Sunday, April 8

ملامح الأزمة -1

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أثناء الثورة و بعدها إتخذ الإخوان المسلمون قرارين كبيرين:

1- عدم الدفع بمرشح للرئاسة.

2- الإلتزام بنسبة 30% كحد اقصي لنسبة تمثيلهم في اول برلمان بعد الثورة.

و بما اننا نعلم ان سلطات الدولة هي:

1- التنفيذية: رئيس + حكومة "يعينها الرئيس او مجلس الشعب"

2- تشريعية: ممثلة في مجلسي الشعب و الشوري

3- قضائية

فإن ترجمة قراري الإخوان كانت انهم لا يسعون إلي أغلبية في مجلس برلمانية "أي انهم لن يكونوا مسيطرين علي السلطة التشريعية" كما انهم تنازلوا طواعية عن التطلع للسلطة التنفيذية بجناحيها!

و عليه فإن دور الإخوان المسلمين في السنوات الأربع الأولي بعد الثورة كما يترجمه تعهادتهم بعد الثورة...هو تمثيل برلماني بحوالي 150 نائب و .........فقط!!!

هذه الرؤية السياسية...ثبت انها لم تكن الأمثل؛ بل انها كانت في منتهي الرومانسية الحالمة التي لا تقتضيها "ثورة عارمة"...هذه الرؤية بنيت علي عدة معالم كانت واضحه في التعامل مع الحدث:

1- عدم تقدير قوة التيار الإسلامي في الشارع...و الذي اثبتت انتخابات "الشعب" انها وصلت لنسبة 72%.

2- تعظيم "قوة المجلس العسكري" و المبالغة فيها.

3- الإنحسار عن القوي الثورية و عدم الإنفتاح عليها بشكل يضمن استمرار جذوة الثورة متقدة!

في حين انه ظلت اصوات تنادي بأن هذا الطريق سيكون من شأنه ضياع الثورة إلا ان الفصيل الإسلامي الأكبر أغلق اذنيه عن كل نداء...و سيطرت عليه نبرة التعالي عن نبض الشارع فاستسلم لإرهاصات المؤامرة و محاولة "العسكري جره إلي مواجهه فاحجم عن النزول الي التحرير في احداث "محمد محمود" و من بعدها "ماسبيرو".

إلا انه و للأسف تحققس للعسكري جزء كبير مما ما اراده من عزل الإخوان عن التيار المصري العام؛ و تصويرهم كفصيل يسعي إلي أجندة "شخصية" لا تتعلق بأي فصيل آخر علي الساحه.

كل هذه الأخطاء يجب إثارتها ليس للهدم؛ فمن يمسك معولاً لهدم كيان كالإخوان المسلمين إما حاقد مغرض؛ و اما مجنون!!

إنما الهدف هو وضع اليد علي الأخطاء الواقعه لأن الوقت و إن كان متأخراً جداً إلا انه مازال هناك امل في العودة من بعيد

و الحل في تجميع زخم الثثورة مره أخري...بداية من الصف الإسلامي الذي لابد و ان:

1- يجتمع علي مرشح رئاسي "واحد" قوي؛ له قوة تأثير عند الناس و الوقوف خلفه بكل قوة حتي و ان وصل الأمر الي تكوين حملة إنتخابية من افراد الصف الإسلامي مجتمعين!

2- احتواء القوي الشبابيه و التواصل معهم؛ فإنا و إن كنا مخطئين في وقت من الأوقات فليس معني ذلك ان نتمادي في الخطأ "كل الوقت".

3- الوقوف بكل السبل امام ترشيح اي من "فلول" النظام البائد.

4- النزول إلي الشارع بكل قوة فالوقت ليس وقت "جدل" إعلامي؛ و نقاشات فلسفية ... المعركة معركة من يكسب الشعب.

I. العلماء و المشايخ انت رؤوس الأمر و اول من يناط به حمل هم الأمة و توجيه دفتها مكانكم الآن وسط الجموع التي ستتأثر بك؛ اسمعوا الي شبابكم المملوء حباً لكم.

II. النواب الإسلاميين يجب عليهم النزول إلي الشارع و عقد مؤتمرات و توضيح الوضع الحالي للناس.

لم اتعرض بالحديث لحزب النور و التيار السلفي بشكل عام؛ إذ اني لا اعده مؤثر رئيسي او محرك فاعل في اي حدث؛ ففي اغلب الأحيان كان قراره ردة فعل؛ ربما افلح في بعض الردود و اخفق في آخر؛ إلا ان يقيني ان وضع السلفيين لم يكن ليتيح لهم قيادة الساحه السياسية بأي حال؛ و عليه فإن القائد هو من يتحمل المسئولية.

لا يعني ذلك اني التمس لهم العذر لكني اوضح فقط؛ و يعلم الله اني ما اردت نقداً هادماً لأحد؛ و اني اقر ان جماعة الإخوان المسلمين "و ان اختلفت معهم في جزء من الطرح" إلا ان الإنصاف يقتضي ان اقول ان لهم بذلاً كبيراً لمصلحة الدعوة!

اللهم اجعلنا رجاعين للحق منيبين إليه يا رب العالمين

No comments: