Thursday, November 17

قليلٌ من النخوة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأيام القليلة الماضيه شهدت تصعيدات إعلامية و تتابع للأحداث المستوردة الغريبه علي ثقافتنا بشكل لافت للنظر؛ فبين دعوة لمسيرة "للمثليين" في مصر؛ ثم تلك التي نشرت صورها عارية؛ ثم نشر جريدة "الحجري اليوم" لصور إباحية؛ دون أن تأخذهم "حمرة" الخجل؛ و أخيراً نشر جريدة الدستور اليوم لكاريكاتير يدعو للزواج المدني بين "المسلمة" و "النصراني".

عندما حذرنا علماؤنا من الليبرالية كمنهج فكري منحرف يحمل في طياته إباحة "الفجر" و ترويج "العهر" و كانوا يقولون هذا من باب المبالغه لتنفير الناس منه و التحذير من خطره؛ كانت تخرج علينا ألسنة تعرف كيف تتلاعب بالكلمات؛ لتقول و ليه ننظر للجانب السئ في الليبرالية الغربيه؛ و نغض الطرف عن محاسنها الإقتصادية و الصناعيه!! كانوا هكذا يبررون الموقف بأن لهم "ليبراليتنا" و لنا "ليبراليتنا" فنحن كنموذج مصري لليبراليه ستمنعنا قيم مجتمعنا من الوصول لهذا الدرك الأسفل من العلاقات الإجتماعيه السائده في دول الغرب.

و قبلها صرح عمرو حمزاوي و لم يلمح بأنه "حتي يكون متسقاً" مع فكره فإنه لا يري مانعاً في تقنين الزواج المدني؛ و النماذج كثيره؛ إلا أن الشاهد أنه طيلة هذا الوقت؛ كان إصدقائي ممن يعتقدون أن "الليبرالية" هي الحل؛ كانوا دوماً يدافعون و يدفعون عن هذه الموقف؛ مؤكدين أن الليبرالية التي ينشدون ليست هي كما ليبرالية الغرب.

أنا أسألهم اليوم كيف الحال؛ و هذه الصحف الليبرالية ... و هذا هو ما تنشره ليل نهار؛ أقول لكل من إدعي يوماً كونه ليبرالياً و كثير منهم لا يعلم عن الليبراليه إلا "إسمها" فقط...أقول له و هو يشاهد صور العارية...أترضي لأهل بيتك ان تقذف بين يديهم بتلك الجريدة!!

أقول له و هو يشاهد كاريكاتير "الدستور" ألم تأخذك "نخوة" لتعتز بدينك؛ لتثور لأجل ربك؛ لتعلن أنك برئ من هذا الفعل بل و من المنهج الذي أدي إليه.

ما تقدمه هذه الصحف ما هو إلا إتساقاً منها مع منهجها؛ و صدقاً منهم مع أنفسهم؛ هذه هي الليبرالية التي قرؤوها في الكتب و لهم عذرهم في ذلك؛ لكن أنت...إيه عذرك!!

إيه عذرك لما تشتري بفلوسك صحيفه زي دي...تدعم بيها أفكار هتهد البلد؛ أفكار هتلف تلف..تلف و تدخل بيتك؛ و الله أعلم إبنك أو بنتك هيقولك إيه بكره...و كله بفلوسك..!!

إيه عذرك لما لسانك يسكت؛ و لا يتكلم و إنت شايف ثوابت دينك و أساس إسلامك بيتهد قدامك؛ بأيادي ناس تبنوا منهج؛ ليس منا في شئ؛ و أسألك فعلاً و أنا عايز أفهم؛ إن كانت هذه هي الليبرالية كشفت عن الرداء بكل "فُجر" بضم الفاء عن محتواها الساقط؛ و مضمونها الفارغ من أي قيمة غير قيمة "تحرر الإنسان من أي سلطان"...أسألك فعلاً لماذا تصر علي تسمية نفسك ب "ليبرالي"..!!

المصادفة الغريبه إنه في عز م كتائب أمن الدولة بتشتغل 24 ساعه في ال 24 ساعه من اجل هدم الدعوة إلي الله و الإنقضاض علي العلماء؛ في الوقت الذي "يمكرون" فيه...نسوا أنه "و يمكر الله"..!

التناول الإعلامي؛ لموضوع الفتاه اللي نشرت صورها العارية؛ و كلام القمئ "السيد القمني" حينما قال بالنص "أنا لو سلفي هروح أنصحها او أضربها أو أعمل معاها مشكلة؛ إنما أنا رجل ليبرالي أؤمن بحق الإنسان في حريته؛ فمقدرش أتدخل في اللي بتعمله....مقدرش أقولها بتعملي كده ليه" قوللي بقي بالله عليك...هي دي الليبراليه اللي بتدافع عنها؛ هو ده منهجك في الحياه؛ إن لما "بنتك" تتعري أمام الملايين؛ متقدرش تقولها "بتعملي" إيه؟....طيب نروح فين من قول الله تعالي "تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر".

إحدي التعليقات الساخرة علي الموضوع كان "بالشكل ده؛ الناس دي لو مسكت الحكم؛ هيشيلوا النسر اللي علي علم مصر؛ و يحطوا مكانه الأرنب بتاع البلاي بوي"...!!!

و أنا بقول إن ديه نقطة
تحول في مسار التيار الليبرالي في مصر؛ بعد ما زهقوا من إرتداء ثياب الخراف؛ ليسايروا القطيع؛ و قد بدت منهم أنياب الذئاب؛ بدأوا يعلنون مبادئهم دون تورية؛ و لا أدني مواربة؛ لم يعد للمخدوعين أي حجه أمام الله عز وجل؛ إما أن تتبرئ منهم و تلفظهم؛ أو تكون معهم للنهاية.

إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
لا تكن منهم و لا معهم

أخيراً أسألكم بالله


قليلٌ من النخوة

2 comments:

لي لي said...

الموضوع حقيقي تحفه لك مني اجمل تحيه

Anonymous said...

تقبل الله منكم يا بو عامر .. وجعله الله حجاً مقبولاً وسعياً مشكوراً وذنباً مغفوراً.. .مثل هذه الفرصة الغالية المأجورة لا تعوض.. .فـ لربما ماطلت بها أعوام قادمه لو لم تعزم عليها سريعاً هذا العام.. الحمدلله الذي مـَـن عليك بها ^_^