Thursday, November 24

سكوت...هنصور" سيناريو المواجهه"

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الموقف يتضح يوماً بعد يوم؛ و لا يحتاج لكثير من الإرهاصات الفكرية أو الحوارات الجدليه لإثبات أن ثمة تواطئ و مؤامرة يقودها مجلس العسكر الملقب مؤخراً بمجلس "الدم"؛ بمعاونة متطرفي التيار العلماني و الليبرالي؛ و معهم اليساريين ممن ترن أسمائهم في آذاننا ليل نهار.

الصورة تكاد تكون واضحة المعالم؛ عنف مفرط في المتظاهرين من "شياطين"الداخليه و الشرطه العسكريه؛ و تصريحات "حالمة" من ملائكة المجلس العسكري عن عدم توجيههم لرصاصة واحده ل "صدور" المتظاهرين؛ و ربما كانوا محقين إن سلمنا بمبدأ التعريض فهم تحدثوا عن "ألصدر" و لم يتحدثوا عن "العين" و "اليد" و القلب" و الأقدام"...!!!

و لم يكن مشهد التحرير و خصوصاً شارع محمد محمود -الذي كان لغزاً للكثيرين- خالياً من جزء هام من أجزاء الخطة؛ و هم مثيري الشغب الذين كانوا يحتكون بالشرطة كل آن و آخر!!!

يصحب هذا تغطية إعلامية و لا أروع من جميع القنوات التليفزيونية؛ بما فيها التليفزيون المصري و اللي بيسمع إذاعة "الشباب و الرياضه" مش هيفرقها كتير عن الجزيره مباشر "مصر"...الشهيرة بالجزيرة "تسخين".

ناهيك عن صمت مطبق لرموز إعلاميه و سياسيه كانت ملئ السمع و البصر مثل "عمرو حمزاوي" و "الأسواني" و "عيسي" و غيرهم؛ إذ قلت أو ندرت أحاديثهم بشكل لافت...فيما إختفي تماماً المدعو "ساويرس" و يبدو إنه "بلع لسانه"..!!!؟

طب الكلام ده بيحصل ليه....الهدف الأساسي أنه هناك مخطط لإجهاض الثورة المصرية؛ و تقويض المد التركي في المنطقه؛ يقودها المخابرات المصريه متعاونة طبعاً مع ال "سي أي إيه" و عدة "أنظمة" مجاوره كقطر و السعودية؛ و أتحدث عن "أنظمة" أما الشعوب فهم أهلنا...!! المؤامرة تبدوا شديده لمن يتتبع تفاصيلها..و الهدف من مرحلتها الأولي و التي بدأت بعدة أحداث و إضطرابات في دوائر المرحلة الأولي من الإنتخابات كما حدث في دمياط و كفر الشيخ؛ و تلاها أحداث فض الميدان العنيف؛ كان جر الإسلاميين كتلة "واحده" إخواناً و سلفيين إلي أمر من إثنين:

إما النزول إلي الشارع و حدوث مواجهات عنيفه في الشارع و فوضي عارمه يُصور الإسلاميين إعلامياً علي أنهم المتسببين فيها و عليه يستطيع مجلس "البيادات" ضربهم؛ و إستئصال جذورهم.

أو أن يمتنعوا عن النزول و يُصوروا أيضا بأنهم باعوا دماء "الشهداء" من أجل لعاعة من الدنيا و حطام زائل ألا و هو الإنتخابات؛ فكيف لهم و هم الساعون "للحرية و العدالة" أن يتركوا المتظاهرين في هذا الظلم؛ و كيف لمن ينشد "النور" أن يترك إخوانه في "الظلام"!!!

بتقدير من سميع بصير؛ سبحانه و تعالي قررت الدعوة السلفية النزول إلي الشارع و حماية المتظاهرين؛ و قرر الإخوان تبصراً منهم بمكر قد أحيط بهم...فأصبح أحد الفصائل في الشارع و الآخر ممتنع؛ و صعب ضرب أحدهم لأن الآخر سيكون الفائز لا محالة!!!

في خلال كل هذا كان "المجلس" دائماً ما يلوح "بجزرة" الإنتخابات؛ و هو يضرب المتظاهرين "بعصي" الداخلية!! و لا يزال أي عاقل يري أن الإنتخابات هي السبيل الأمثل و الطريق الأنسب لحل أزمة الواقع المصري.

لكن لو فرضنا جدلاً أن الاوضاع هدأت و تأهب الناس للإنتخابات؛ فالمؤامرة لازالت دائرة في مرحلتها "ب"...و ما لم يستطيعه "المجلس" في المرحله "أ" من جر للإسلاميين للدخول في الصدام؛ يسكون سهل يسير أثناء الإنتخابات؛ فحدوث مناوشات مع الشرطه أم وارد و بقوة؛ و بمنتهي السهولة و بالنظر لحالة الإحتقان القائمة الآن...و ثأر "الدم" بيننا و بينهم!! فحالة تزوير واحده كافية بقلب دائرة من الدوائر إلا جحيم!!!...و إحتكاك بأي ناخب من قبل الشرطه سيكون مآله نار محرقه تحرق ما تبقي من أمل الإنتخابات و تدفع الإخوان و السلفيين للخروج إلي الصدام الحتمي و أقول "الحتمي" مع المجلس.

"المشير" خرج علينا بإحدي الأفكار التي لم يكن فيها "أذكي" إخواته مثلاً فقد سبقه إليه ملك فرنسا أثناء الثورة الفرنسية؛ حينما قرر عرض الامر علي الشعب في إستفتاء يقرروا بقائه في الحكم؛ أو رحيله...!!

و أمتع الردود التي قرأتها علي المجلس كان "هو اللي بيتجوز عرفي...بيطلق عند مأذون"!!! و لن اعلق!!

المجلس العسكري إن كان يمتلك رفاهية إجراء إتفتاء يخرج فيه حوالي 45 مليون ناخب؛ من اجل سواد عيون "المجلس" فمن باب أولي يجري إنتخابات رئاسية و بلاش وجع دماغ!!!

لابد أن نعلم أن أحلك لحظات الليل هي ما يسبق الفجر مباشرة؛ لابد أن ندرك أن أقصي درجات الألم التي تعانيها الأم هي ما قبل ولادة جنينها؛ فاستبشروا بوعد الله؛ فوالله لينجزن الله لنا وعده!!

ما يحدث الآن هو إنزال الستار و إعطاء قليل من الوقت لتجهيز الديكورات و تغيير الملابس إستعداداً للمشهد الكبير...مشهد النهاية؛ لابد أن يلبس كل منا ما يناسب المرحلة القادمة؛ لابد أن نتهئ لمواقف عصيبه؛ نلتف فيها حول قادتنا؛ و نتوحد فيها حول هدف واحد؛ و نسقط فيها كل راية غير راية "أمة واحده"

إذن أترككم لتتاهبوا للمشهد الأخير

و

سكوت هنصور

Thursday, November 17

قليلٌ من النخوة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأيام القليلة الماضيه شهدت تصعيدات إعلامية و تتابع للأحداث المستوردة الغريبه علي ثقافتنا بشكل لافت للنظر؛ فبين دعوة لمسيرة "للمثليين" في مصر؛ ثم تلك التي نشرت صورها عارية؛ ثم نشر جريدة "الحجري اليوم" لصور إباحية؛ دون أن تأخذهم "حمرة" الخجل؛ و أخيراً نشر جريدة الدستور اليوم لكاريكاتير يدعو للزواج المدني بين "المسلمة" و "النصراني".

عندما حذرنا علماؤنا من الليبرالية كمنهج فكري منحرف يحمل في طياته إباحة "الفجر" و ترويج "العهر" و كانوا يقولون هذا من باب المبالغه لتنفير الناس منه و التحذير من خطره؛ كانت تخرج علينا ألسنة تعرف كيف تتلاعب بالكلمات؛ لتقول و ليه ننظر للجانب السئ في الليبرالية الغربيه؛ و نغض الطرف عن محاسنها الإقتصادية و الصناعيه!! كانوا هكذا يبررون الموقف بأن لهم "ليبراليتنا" و لنا "ليبراليتنا" فنحن كنموذج مصري لليبراليه ستمنعنا قيم مجتمعنا من الوصول لهذا الدرك الأسفل من العلاقات الإجتماعيه السائده في دول الغرب.

و قبلها صرح عمرو حمزاوي و لم يلمح بأنه "حتي يكون متسقاً" مع فكره فإنه لا يري مانعاً في تقنين الزواج المدني؛ و النماذج كثيره؛ إلا أن الشاهد أنه طيلة هذا الوقت؛ كان إصدقائي ممن يعتقدون أن "الليبرالية" هي الحل؛ كانوا دوماً يدافعون و يدفعون عن هذه الموقف؛ مؤكدين أن الليبرالية التي ينشدون ليست هي كما ليبرالية الغرب.

أنا أسألهم اليوم كيف الحال؛ و هذه الصحف الليبرالية ... و هذا هو ما تنشره ليل نهار؛ أقول لكل من إدعي يوماً كونه ليبرالياً و كثير منهم لا يعلم عن الليبراليه إلا "إسمها" فقط...أقول له و هو يشاهد صور العارية...أترضي لأهل بيتك ان تقذف بين يديهم بتلك الجريدة!!

أقول له و هو يشاهد كاريكاتير "الدستور" ألم تأخذك "نخوة" لتعتز بدينك؛ لتثور لأجل ربك؛ لتعلن أنك برئ من هذا الفعل بل و من المنهج الذي أدي إليه.

ما تقدمه هذه الصحف ما هو إلا إتساقاً منها مع منهجها؛ و صدقاً منهم مع أنفسهم؛ هذه هي الليبرالية التي قرؤوها في الكتب و لهم عذرهم في ذلك؛ لكن أنت...إيه عذرك!!

إيه عذرك لما تشتري بفلوسك صحيفه زي دي...تدعم بيها أفكار هتهد البلد؛ أفكار هتلف تلف..تلف و تدخل بيتك؛ و الله أعلم إبنك أو بنتك هيقولك إيه بكره...و كله بفلوسك..!!

إيه عذرك لما لسانك يسكت؛ و لا يتكلم و إنت شايف ثوابت دينك و أساس إسلامك بيتهد قدامك؛ بأيادي ناس تبنوا منهج؛ ليس منا في شئ؛ و أسألك فعلاً و أنا عايز أفهم؛ إن كانت هذه هي الليبرالية كشفت عن الرداء بكل "فُجر" بضم الفاء عن محتواها الساقط؛ و مضمونها الفارغ من أي قيمة غير قيمة "تحرر الإنسان من أي سلطان"...أسألك فعلاً لماذا تصر علي تسمية نفسك ب "ليبرالي"..!!

المصادفة الغريبه إنه في عز م كتائب أمن الدولة بتشتغل 24 ساعه في ال 24 ساعه من اجل هدم الدعوة إلي الله و الإنقضاض علي العلماء؛ في الوقت الذي "يمكرون" فيه...نسوا أنه "و يمكر الله"..!

التناول الإعلامي؛ لموضوع الفتاه اللي نشرت صورها العارية؛ و كلام القمئ "السيد القمني" حينما قال بالنص "أنا لو سلفي هروح أنصحها او أضربها أو أعمل معاها مشكلة؛ إنما أنا رجل ليبرالي أؤمن بحق الإنسان في حريته؛ فمقدرش أتدخل في اللي بتعمله....مقدرش أقولها بتعملي كده ليه" قوللي بقي بالله عليك...هي دي الليبراليه اللي بتدافع عنها؛ هو ده منهجك في الحياه؛ إن لما "بنتك" تتعري أمام الملايين؛ متقدرش تقولها "بتعملي" إيه؟....طيب نروح فين من قول الله تعالي "تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر".

إحدي التعليقات الساخرة علي الموضوع كان "بالشكل ده؛ الناس دي لو مسكت الحكم؛ هيشيلوا النسر اللي علي علم مصر؛ و يحطوا مكانه الأرنب بتاع البلاي بوي"...!!!

و أنا بقول إن ديه نقطة
تحول في مسار التيار الليبرالي في مصر؛ بعد ما زهقوا من إرتداء ثياب الخراف؛ ليسايروا القطيع؛ و قد بدت منهم أنياب الذئاب؛ بدأوا يعلنون مبادئهم دون تورية؛ و لا أدني مواربة؛ لم يعد للمخدوعين أي حجه أمام الله عز وجل؛ إما أن تتبرئ منهم و تلفظهم؛ أو تكون معهم للنهاية.

إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
لا تكن منهم و لا معهم

أخيراً أسألكم بالله


قليلٌ من النخوة

Tuesday, November 15

لن أصفق للبهلوان...جمعة المطلب الواحد


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

يوم الجمعة الموافق 28 أكتوبر 2011؛ تابعنا جميعاً خروج الأستاذ حازم صلاح أبو إسماعيل إلي ميدان التحرير و قد لحق به جموع من الشباب و المؤيدين؛ تعتبر كبيرة إذا أخذنا في الإعتبار أن الدعوة إلي تلك التظاهرات كانت فردية و لم تخرج من رحم إي من الكيانات الحاشده في الشارع المصري..! يومها؛ دعا الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل إلي إستكمال هذه التظاهرة في مليونية يحشد لها القاصي و الداني تحت مسمي مليونية "المطلب الواحد"...."تسليم السلطة" و فقط.

بعدها مباشرة خرج علينا المدعو "السلمي" و هو أبعد ما يكون عن حروف الكلمة قبل معناها؛ بوثيقة "مبادئه" الدستورية؛ و التي لم تلبث أن حققت كم هائل من السباب و اللعن لمن فكر فيها؛ و حدد نقاطها؛ و كتبها؛ و اخرجها علي الناس؛ و ربما في بعض الأحيان علي من نقلها أو حكي عنها!!

و لا أعتقد أن توقيت ظهور الوثيقه كان من باب "العبث" السياسي أو "الترف" الفكري؛ أو حتي "فراغاً" عاطفياً يعاني منه الدكتور؛ فأي "مراهق" سياسي؛ يمكنه أن يفطن أن الوثيقة كانت بمثابة "دمية" إلهاء عن مطلب "تسليم السلطة"...أو بالأحري هي إسراعٌ بخروج فقرة "البهلوان" لإلهاء الناس عن "زئير الأسد".

للإسف يوماً بعد يوم و مع إقتراب موعد المليونية المنتظره ... بدأ الكثير من التيارات الإسلامية في الإعلان عن عزمهم النزول لميدان التحرير يوم 18 نوفمبر و الإشتراك في التظاهرات بقوة حشد ... لا قبل لل.."السلمي" بها!!!!!!!!!

أعلنوا أنهم قادمون و بكل جسارة؛ و سيخرجون من كل شارعٍ و حارة...إلي جمعة إسقاط .....لا تتسرع و تقول المجلس؛ كما تسرعت أنا حيناً...إنهم سيسقطون "الوثيقة".!!!

صرخت في داخلي أن يا "وجعي"..يا أهلي؛ يا أحبتي...الوثيقة ساقطة بذاتها؛ هالكة بما حوته من مواد إستنفرت كل من قراها دون أن يجهد نفسه في تفسير طلاسمها؛ أو تحوير جملها. الوثيقة فاقدة لأي شرعية دون أن يعترض عليها أحد...الوثيقة تحتاج إلي محامي "هاوٍ" في المحكة الإدارية حتي يسقطها؛ إن أراد الملس أن يمررها...و أستشهد هنا بتصريحات الفقيه الدستوري "طارق البشري" الذي أكد أنها غير قانونية و لا دستورية أصلاً.

الوثيقة لا تحتاج للملايين ... إنما الذي يحتاجها حقاً هو حلمنا في بلاد يحكمها من نختاره؛ و يسير أموره من نفوضه...لا من يتجبر علينا ب.."البيادة" الأمريكاني!!!

لهذا غيرت رأيي من النزول يوم 18 نوفمبر؛ إلي القعود مع القاعدين...غيرت رأيي لأن التيارات الإسلامية الفاعله؛ من إخوان و سلفيين دعوا للنزول من أجل الوثيقه ثم إذا فندت في موقفهم تجده مبهم؛ غير واضح!!!

فمثلاً...لم يعلن أي منهم عن آلياته للتصعيد...هل ينوي الإعتصام؛ أم لا..!!

لكن الأكيد أنهم لا ينوون الإعتصام و قد رأيتهم يدشنون الحملات الإنتخابية يمنة و يسره...و الإنتخابات علي الأبواب و أي إعتصامٍ لهم في هذا الوقت سيكون بمثابة الهدية التي يقدمونها لمن لا يريدون الإنخابات في موعدها؛ ليطالبوا بالتأجيل بحجة الأضطرابات.
إذن فخيار الإعتصام غير وارد...أو قل في أقصي حالته سيكون وارداً و لكن محدداً بمدة زمنية ينتهي بعدها!!! و السؤال هنا ماذا لو لم يستجب أحد؛ كما حدث في الجمعه الشهيرة يوم 29 يوليو...!!؟

و الإجابة ... أن ليس ثمة إجابة.

فلماذا النزول إذاً أيها القادة إن كان هدفنا المرحلي هو "القبة" و فقط!!! هل لنري المجلس العسكري منا "خيراً" و قوة علي "الحشد" و سيطرة علي الملايين...لماذا و قد أريتموهم منكم ما لا قبل لهم بهم يوم ال 29 من يوليو!! و قد كان رد المجلس مبهراً ساعتها...."غثاء كغثاء السيل" حين تمادي في إعداد وثيقته التي تطالبون الآن و "ثانيةً" بسحبها!

الأستاذ حازم صلاح أبو إسماعيل و هو الداعي الأول لهذه التظاهره أسماها "جمة المطلب الواحد" أو "جمعة تسليم السلطة".. في حين أن جماعة الإخوان؛ و الدعوة السلفية تتبنيان عنوان آخر لها؛ "جمعة إسقاط الوثيقة"...و الأمر لا يحتاج إلي كثير من العصف الذهني أن إدخال مطلب آخر إلي جمعة المطلب "الواحد"...هو إفشال صريح لهدفها؛ و إضعاف واضح لقيمتها!!؟

لا أقول هذا الكلام لأوقع الضغينة و البغضاء داخل الصف؛ لا و الله...لكن لنتأمل سوياً؛ المجلس العسكري و قد بدت لنا نواجزه؛ و علمنا من خبره ما نعلم؛ و ترسخ في الضمير الجمعي للكثير من المتابعين و المهتمين بالسياسه نيته المبيتة؛ في عدم تسليم السلطة. و التيارات السياسية الإسلامية بخصوصها لن ترضي ببقاء العسكري في السلطة حتماً؛ إذن فنحن بصدد صراع واقع لا محالة؛ اليوم أو غداً؛ الساعة أو بعد ساعه.

فكيف تفكر هذه القوي في هذا الصراع؛ يبدو لي..عن إطلاع علي بعض المصادر أن الرؤية الآن أن الصراع إن وقع اليوم؛ فإنه قد يسقط المجلس العسكري؛ و هو السلطة التنفيذيه و التشريعية الوحيده في البلاد. مما ينذر بمجهول؛ لا يمكن توقع تبعاته. أما إن حدث و تأجل الصدام إلي حين تشكل مجلس الشعب؛ فإن الصراع أصلاً قد تختلف آلياته؛ و اطروحاته و في حالة الصدام فإن البلاد لن تبقي دون سلطة ممسكة بزمام الأمور بل إن مجلس الشعب يمكن أن يحل محل غياب أي من السلطات التنفيذيه أو التشريعيه؛ و عليه فإن هذه التيارات تري تأجيل "حتمي" للصدام مع المجلس العسكري في هذا الوقت.

يبدو في هذا التصور بعض المنطق؛ و يبدو فيه بعض الحكمة؛ و عليه فإن تحرك هذه التيارات الخاضع لهذا التصور ينبني عليه عدم نزولهم للميدان تحت مسمي "تسليم السلطة"؛ و بما أنهم الأقدر علي الحشد فإن هذا سيضعف تماماً من المطلب الواحد في الميدان. و ستفشل ما تسمي بجمعة "المطلب الواحد" في مقابل نجاح "متوقع" من وجهة نظري لجمعة "إسقاط الوثيقة" في تنفيذ بديع لما يريده و يتمناه و ربما يبيت يحلم به أعضاء المجلس العسكري الموقرين.

لا أقول أن هذا يحدث عن عمد أو سابق ترتيب لكنه التسلسل الطبيعي و التخيل المنطقي لأحداث الجمعة القادمة!!!

أسمعك...نعم....نعم؛ تردد نفس الكلمات التي رددتها قبلك "مش مشكلة....يمكن للأستاذ حازم صلاح أبو إسماعي" أن يعتصم في الميدان بعد أن ينصرف من ينصرف؛ و ساعتها ستكون الكلمة لهم؛ و الميدان ملكهم" .... ترددت في أذني مثلك تماماً؛ ثم تخيلت موقف الأحزاب الإسلامية التي تستعد للإنتخابات من الأستاذ حازم صلاح أبو إسماعيل و من معه و اليوم يمر تلو اليوم و هم معتصمون في الميدان؛ و صندوق الإنتخابات يدنو...ثم يدنو....ثم يدنو؛ و ترددت في أذني نداءات لا أحب أن أذكرها هنا؛ غير أني أعلم أنها لن تكون في صالح المعتصمين...و سيفشل الجمع ثانية...!!! و لن يؤتي ثماره المرجوه.

خلينا واقعيين شوية؛ الأستاذ حازم صلاح أبو إسماعيل؛ خرج من وسط الصف الإسلامي ليتصدر وحده المشهد خلال الشهور الفائته بإبهار لكل من يتابعه إتفق معه ام لم يتفق؛ لكن دعونا نتأمل شيئاً...هل تري معي؛ و تصاحبني نفس الفكرة بأن الإستاذ حازم صلاح؛ الذي خرج من وسط الإسلاميين؛ إقتربت كثيراً المسافة بينه و بين كثير من مخالفيه في التوجه "بدون تنازل قطعاً"؛ في حين أن المسافه بينه و بين قادة الصف الإسلامي؛ تباعدت ثم تباعدت؛ ثم تباعدت!!!

تلك المسافه تحتاج إلي إهتمام كبير؛ حتي لا تصل إلي حد قد نأسف جميعاً أنه لا يمكن العودة بعده...أنصح الأستاذ و الشيخ الجليل و أنا غير أهلٍ لهذا النصح؛ لولا أنه الواجب علي...أنصحه بمراعاة مسافته من إخوة له أعلم أنه ليس في صدورهم غلاً و لا حسداً لأحد دعي إلي الله. أنصحه بمد حبال الود؛ فقائد بحجم مهاراته لا يعجز "بعون الله اولاً و أخيراً" عن ذلك.

جمعة 18 نوفمبر؛ تحتاج إلي إعادة نظر؛ من كل من سيشارك فيها!

إن كنت ممكن يريدونها "تسليم السلطة"...فأجبني ما هي آلياتك للتصعيد؛ و من سيدعمك فيها! لأنه قطعاً لن يأتي المجلس العسكري في موكبهم "البهي" ليسلموا السلطة؛ و يقف المشير ليؤدي القسم أمام الأستاذ حازم صلاح أبو إسماعيل.

و إن كنت ممن يريدونها "إسقاط الوثيقة" فإسمحلي أقولك "عيب" و الله "عيب"...لما المجلس يطلعلنا "بهلوان" نقوم نهيص عليه و نسيب "الأسد"..!!!

في النهاية...و علي ما أوردته هنا من أفكار

لن أصفق للبهلوان