Wednesday, July 6

عروستي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أحداث اليومين الأخيرين حملت معها علامات إستفهام بالجمله؛ علي سياق برنامج الأطفال الشهير "عروستي"...حيث لا تملك إلا أن "تفتح بقك" و تقول عروستي و انت تتابع الأحداث...!؟

المجلس العسكري و حكومة الدكتور عصام شرف؛ الذين عودونا قبل الدعوة لأي مليوينية علي أخبار من نوعية "القبض" علي فلان؛ "مد حبس" فلان؛ "رفع" المعاشات؛ "رفع" الحد الأدني للأجور...كلها أخبار كانت تهدف لإجهاض أي محاولة لزعزعة "الإستقرار" الوطني و محاولة تهدئة المتظاهرين

بل إن قبل المليونية الأخيره؛ أعلن المجلس العسكري عن عدم نيته التواجد في الميدان و أنه سيترك الميدان "لإئتلاف شباب الثورة" ليقوموا بتأمينه؛ خشية أن يحدث وقيعه بين الشعب و الجيش..............!!!!!؟ و يا للعجب و هنا تأتي قمة التندر من موقف المجلس العسكري في هذا الوقت؛ و الذي وصفته شخصياً بأنه كان موقفاً في منتهي الذكاء إذ يفوت الفرصه علي أي محاولة لشق الصف و إحداث الفتنة

لكن في نفس الوقت و بما أني إعتبرت الموقف السابق منتهي "الذكاء" تعالوا نشوف مع بعض المشهد هذه المره

و قبل مليونية 8 يوليو...ما الذي يحدث.

لو أني أحد الداعين لهذه المليونيه؛ لوددت الإستعداد لها قبلها ب عشرة أيام علي الأقل؛ و شحن الناس حتي أضمن نجاحها و إتيانها بثمارها التي أرجوها؛ و هذا هو بالضبط ما حدث في أحداث مسرح البالون و من بعدها ميدان التحرير حتي يومنا هذا؛ و الأحداث تفوح منها رائحة التدبير و الغباء و التواطئ بشكل علني و صريح

و التدبير بحيث أن الأحداث لا يبدوا سيرها تلقائياً أبداً؛ و من يعرف القصه يدرك تماماً أن ثمة حلقه مفقوده سيظل

سأل عنها و لا يجدها......!!؟

أما الغباء و التواطئ؛ فكلاهما يشهد عليه رد فعل الشرطة المجحف و الغير مبرر؛ خصوصاً و المفترض أنهم أخذوا درساً قاسياً بعد ثورة ال 25 يناير؛ فهم إما أغبياء لم يعوا الدرس جيداً و لم يستخلصوا فوائده؛ و إما متواطئون علي إشعال نار الغضب من جديد؛ و في رأيي أن ما حدث هو كزيج من الإثنين؛ فلا أشك أن هناك قيادات داخل جهاز الشرطه تتمني أن تفسد المزاج العام في الشارع و تشعل النار مره أخري "تواطئاً" مع جهات لها مصالح معينه؛ و مع هؤلاء المتواطئون نري أيضاً "أغبياء" الأمن المركزي و كلنا يعرف كيف يتم إختيار "عساكر" الأمن المركزي....!!؟

نرجع تاني لموضوعنا؛ فهكذا تم إشعال فتيل الميونية قبلها ب 10 أيام؛ و مع مرور الأيام؛ لم نسمع من المجلس العسكري ما يثلج الصدر؛ و كأنهم بعد أن تقلدوا السلطة قرروا "كما كان حال حكومة نظيف" أنهم يقضوها في "الساحل" فالجو رائع و لا يحتمل البقاء في ضوضاء القاهره

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ بل ظلت الأحداث تتصاعد؛ و كلنا يعرف أحداث السويس؛ و الإفراج عن قاتلي المتظاهرين؛ و بعدها أحكام البراءة لعدد من رموز النظام.....!!!!؟

و لا أستطيع أن أفسر كل هذا إلا أنه سكب للبنزين؛ علي النار التي إشتعلت مسبقاً؛ فهذه المره مختلفة حقاً؛ فكلما إقترب موعد المليونية؛ زادت النار إشتعالاً؛ و إن كنت في المره السابقه كما ذكرت حسبت المجلس العسكري في منتهي "الذكاء"؛ فإن الأحداث الحالية تؤكد أحد أمرين

إما أنه يتصرف بمنتهي "الغباء" و هذا يتناقض مع الخبرات المخضرمه التي يحتويها المجلس و يتناقض مع خطواتهم السابقه؛ أما الإحتمال الآخر؛ أن المجلس يريد أن يصل إلي شئ ما؛ من وراء هذا؛ و إنفجار الأوضاع يخدم توجهاته؛ لا أدري هل لهذا علاقة بتصاعد قوة التيارات الإسلامية في الفتره الأخيره سواء علي مستوي الوعي السياسي؛ بعد عملية "التطويق" الحزبي بتدشين حزبين أحدهما "إخواني" و الآخر "سلفي"؛ أو علي مستوي الترشيحات لرئاسة الجمهورية؛ و التي يبدو فيها المرشحون الإسلاميون "حتي الآن" أكثر فتوة و جاهزية و إعداداً؛ بل و قبولاً في الشارع

الحقيقه أن الموقف غير واضح المعالم؛ و ليس من الحكمة الإستباق إلي تفسيرات؛ لكن الأكيد أن الموقف؛ ينذر بتغييرات جذريه و خطط للإنقضاض عن ما أسفرت عنه الثورة من أوضاع "تميل" للأسلمة في مصر....!؟

و هنا يجب أن أوجه نداءاً لرموز التيارات الإسلاميه في مصر؛ من علماء المنهج السلفي؛ و رموز الإخوان المسلمين....تواجدكم في الميدان غداً في منتهي الأهمية؛ بل أراه و الله أعلم ضرورة حتميه؛ فوجودكم يعني أنكم تقودون الحركة و توجهونها

أستحلفكم بالله؛ لا تتركوا الدفة لغيركم ثم نرجع عما قليل للبحث عنها؛ كفانا إكتفاءاً بسياسة رد الفعل؛ علينا أن نقود الفعل الآن في الشارع؛ إني و الله لا أتحدث إلا نصحاً لحضراتكم؛ و انا أجلكم و أرفعكم فوق رأسي و رؤوس الجميع؛ لكن الوضع يحتاج منكم التواجد بين الناس في الشارع و قيادتهم

و أخيراً و ليس بآخر أقول جمله مختصرة جداً

و ما "54" و من بعدها "89" منكم ببعيد

2 comments:

ma 3lina said...

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

دا توراد أفكار ولا الحيرة دي بقت حال جل المصريين دلوقتي ...

عموما الحمد لله إن الإخوان وشيوخ السلفيين أيدوا النزول وفطنوا إلى ما فطنت أنت إليه

وأرى إيجابيات حدثت وننتظر ما ستسفر عنه الأيام

تسلم إيدك ولك تحياتي

مسلم said...

ياااااااه....ما علينا

مرحب يا راجل