Monday, March 7

أحداث كنيسة الشهيدين

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

مصر...كل يوم جديد؛ لأ...كل ساعة بل كل دقيقه جديده؛ سقوط أمن الدوله؛ وثائق من يمين و شمال...فساد في كل مكان من راسك لحد رجليك؛ لكن أنا هختار دلوقتي حدث من وسط ده كله أتكلم عليه؛ حرق كنيسة إطفيح؛ و مظاهرات و مطالبات النصاري بحقوقهم الطبيعيه كمواطنين؛ في بوست قديم شويه؛ كنت إتكلمت فيه عن الفتنه الطائفيه؛ و أشرت إلي تواطئ النظام الهالك في إذكاء هذه الفتنة و تقوية أسبابها؛ مش من باب الفصاحه يعني؛ لكن الحكاية كانت واضحة تماماً لأي حد. طيب دلوقتي و خلاص النظام غار في داعيه؛ ناس بتقول إن أمن الدولة كان لا يزال يحرك خلاياه المندسه في وسط الشعب لمحاولة إشعال هذه النار حتي يستطيعوا الإفلات بجرائمهم؛ و ينادي الشعب أن غاب الأمن فأشتعلت الفتنه...!!

ماذا يطلب النصاري...حقوقهم كمواطنين...!! و ما هي حقوقهم كمواطنين من وجهة نظر الدوله المدنيه المؤسسيه؛ فرقه لا تتعدي ال 5.5% من قوام الشعب ماذا تريد. أنا مش هتكلم لكن هقولهم ممكن تشوفوا الأقليات اللي زيكوا في أي مكان في الدنيا؛ عايشين إزاي...و مش هتكلم برده عن الأقليات المسلمه في دول زي الفلبين و الهند أو الصين مثلاً؛ الذين يُذبحون نهاراً جهاراً دون أن تتحرك شعره لأي نطع ينادي بحقوق الإنسان؛ لكن هقولهم ناخد جوله في أوروبا كده مع بعض؛ حيث لا أقول لا يُسمح للمسلمين ببناء المساجد؛ لا....ده لا يُسمح حتي برفع مأذنه؛ لا يُسمح لهم بلبس حجابهم؛ لا يسمح لهم حتي أن يقولوا "عيب" لمن يُسئ إلي نبيهم.....!!!!!!

هذه هي الحقيقة التي يجب أن يدركها النصاري في مصر؛ النظام المتآمر؛ و اللي كان قابض خلو رجل في مصر؛ ذهب إلي غير رجعة؛ فينبغي عليهم أن يُراجعوا موقفهم و يتثبتوا من حقيقة أنهم أقليه؛ و لو تنزلنا في الخطاب لقلنا أن أهم مبادئ الديمقراطيه أن رغبات الأغلبيه...أوامر علي الأقليه.

لكن.....أنا قلت و أوضحت أن هذا من وجهة نظر الدول المدنيه؛ فما هي وجهة نظرنا نحن كمسلمين؛ النصاري شركاء في هذا البلد؛ لهم ما لنا و عليهم ما علينا؛ بل؛ و شرعاً واجب علي كل مسلم حماية النصاري من أي إعتداء عليهم..و كان هذا واضحاً جلياً في أثناء الغياب و الإنفلات الأمني المتعمد أثناء الثورة؛ لم نسمع حن حادث طائفي واحد من الإسكندريه إلي حلايب و شلاتين؛ و من السلوم إلي رفح...أين كانت هذه الفتنة؛ الحقيقه أنه ليس هناك فتنه لنبحث عنها؛ هذه هي الحقيقه التي ينبغي أن يؤكدها كل منصف؛ إذاً فما أسباب الأحداث الجارية...!!؟

ضريبة...التحدي المستفز لمشاعر 80 مليون مسلم؛ يجري في عروقهم نخوة عقيدة متأصلة حاول العالمانيون بفصائلهم كلها محاولات مستميته لطمثها و القضاء عليها؛ التحدي الذي كان جلياً في خطابات الكنيسة علي مدي الأعوام السابقة حين يخرج شنوده علينا ليؤكد إن مفيش راجل في بر مصر يحق له السؤال عن كاميليا؛ مصر التي أخرجت رجالاً هزوا عروش ملوك أوروبا الصليبيه بأسرها؛ يتحداها بهذا الصلف المتعالي دون أن يدرك و لو للحظه أنه ينزع فتيلاً يوشك أن ينفجر في وجهه هو و أتباعه؛ لكنه كان يركن إلي تواطئ العالماني مبارك و حكوماته المتوالية.

ضريبة...إصرار الكنيسة علي ترسيخ عقيدة أنهم "أصحاب البلد" في نفوس رعاياها؛ فالنصاري لا يتعاملون مع مصر كما يتعامل أي أقليه في أي دولة أخري علي أنهم مجموعه من الشعب تختلف في عقيدتها هن الأغلبيه السائده فيه و فقط؛ بل ينظرون دوماً نظرة أصحاب البلد التي سلبت منهم أرضهم؛ و يسعون بكل جهد إلي إستعادتها مرة أخري إلي حوزتهم؛ و هذا هم عين التطرف؛ فالإختلاف في العقيدة لا يسعنا وصفه أبداً بالتطرف؛ و إنما يصبح تطرفاً عندما تضاف إليه رغبات غير مشروعة في سلب الآخر حقوقه و السعي إلي تحويل هوية 80 مليون مسلم؛ و تغريبهم في بلدهم.

ضريبة...تواطئ النظام البائد علي إخماد جذوة العقيدة في نفوس المسلمين؛ و تهميش دينهم؛ و إضعاف المؤسسه الدينية و تسيسها بشكل أفضي فيه الأزهر الزاهر إلي حالٍ يأسي له كل ناظر؛ و يبكيه كل عاقل؛ عرف ما كان لهذه المنارة من دور علي مرور الزمان في إشاعة نور التراحم و التسامح و الحرية...لقد حاولوا نزع الإسلام بقواعده من نفوس الناس؛ فكان أن لم تنزع أصوله و حبه؛ و حب التضحية لأجله؛ و إنما نزعت روحه نسبياً؛ و إنطفأت تعاليمه في النفوس شيئاً فشيئاً و لكن ظل مكانها؛ عصبية جاهلية همجية؛ لا تلبث أن تحرق الأخضر و اليابس إن تم المساس بعرضها و دينها.

ضريبة...الجهل و إهمال التعليم الذي أذكي و لا شك هذه العصبيات؛ و أشعل روح التعصب و كلنا يعرف أن التعصب يأكل الجميع؛ يأكل حتي أصحابه؛ لا يفرق بين من معي و من عليَّ.

أقول للنصاري؛ إن كنتم تريدون حقوقكم كمواطنين شرفاء في هذه البلد؛ فأدوا أولاً الواجب عليكم؛ ثوروا علي أفكاركم؛ و طالبوا قساوستكم أن يخلعوا سواد هذه الأفكار عن ملابسهم لا أن ينتظروا حتي يحرروا مصراً ليلبسوا الأبيض إحتفالاً بزوال المسلمين منها.

أقول لهم أدوا واجبكم في إحترام إسلامية هذه الدولة لأنها هي الضامن الوحيد لأمنكم و سلامتكم؛ و أخرسوا لسان كلاب المهجر؛و معهم ساويرس الذي يخرج علي الملأ ليطالب بطمث هوية المسلمين؛ و تغير دين الدولة إلي لا دين.

أقول لهم أدوا واجبكم كمصريين علي الأقل؛ و أخبرونا أين هي كاميليا شحاته؛ و من قبلها وفاء قسطنطين؛ إن كنتم تطالبون بدولة شعارها الحرية؛ و روحها الأمن و الأمان.

أقول للعالمانيين؛ عيب عليكم؛ أن تكونوا أول مطالب بهدم هويتي و هوية آبائي و أجدادي؛ و هوية أولادي من بعدي إن شاء الله؛ و إن ظلت عالمانية هذه البلد دينكم و ديدنكم؛ فموتوا بغيظكم؛ و الله الذي لا إله إلا هو الذي أسقط الطاغيه؛ و أهلك كلاب الدولة بيد من عذبوهم سنين؛ لتبقين هذه البلد إسلامية برغم حقدكم و كيدكم.

أقول لقيادات هذه البلد؛ إرفعوا أيديكم عن الدعاة و عن الأزهر؛ أطلقوهم ليبلغوا الناس دين رب العباد؛ دعوهم يعلمون الناس دينهم؛ لتتهذب النفوس و تتأدب بأدب الإسلام الذي أبقي علي 5 مليون نصراني حتي اليوم في مصر؛ في حين أن أسبانيا التي كانت يوماً مسلمة بالكامل؛ ليس فيها إلا 128 ألف مسلم؛ برغم أن عمر الإسلام في مصر لاثة أضعاف عمر أسبانيا في الأندلس...!!!؟

أقول للمسلمين...ما يحدث ليس من ديننا؛ ليس مننا في شئ؛ فعَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏قَالَ :‏ ‏أَلَا مَنْ قَتَلَ نَفْسًا ‏ ‏مُعَاهِدًا ‏لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَقَدْ ‏ ‏أَخْفَرَ ‏ ‏بِذِمَّةِ اللَّهِ فَلَا ‏‏يُرَحْ ‏‏رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ خَرِيفًا.

أقول لعلماء أمتنا؛ لقد زالت الآن كل موانع الخير؛ سقط الفرعون؛ و أُسِر هامان؛ و تهاوت جنودهما؛ و دوركم الآن الذي نرجوه منكم هو الخروج للناس بكل كثافةٍ و طاقةٍ نحسبكم لا تدخرونها لنصرةِ دين الله؛ و تعليم عوام المسلمين؛ أمور دينهم و دنياهم؛ دوركم هو الأهم لإطفاء نار الفتنة؛ و كلمتكم هي الكلمة المسموعة؛ و حضوركم هو غاية كل مسلم في هذه البلد.