Monday, February 28

أنا مصري

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أنا مصري؛ بحب البلدي؛ بس قبلها أنا مسلم؛ بحب ديني أكتر؛ و أكبر حاجه بحبها في البلد دي إنها كانت علي طول التاريخ حصن حصين دافع عن ديني؛ أصل أنا ديني؛ هو قلبي؛ و حب ربي؛ أغلي من روحي...أنا بقول الكلام ده عشان اللي بشوفه من فيديوهات علي الفيس بوك؛ فيديوهات جميله؛ فيها كلام بجد حلو؛ كلام من شباب بيحب البلد؛ شباب بيحلم ببكره أحلي؛ و دايماً بداية التغيير حلم؛ و بداية الميل خطوه؛ و أكيد الموجه في البحر بتزق بعضها نقطه نقطه.

لكن اللي بيحلم بمصر؛ بيحلم حلم مش حلمي؛ حلم مش مصري؛ قصدي مش مصر اللي كسرت شوكة التتار؛ و اللي هدت حلم الصليبيين في حطين؛ و لو مش متخيل يعني إيه التتار هقولك إنهم الجيش اللي قتل 2 مليون مسلم في العراق؛ و لو مش عارف مين الصليبيين هقولك إنهم رفعوا الصلبان علي المساجد في القدس؛ لحد منزلها صلاح الدين؛ اللي وقف لدول و دول كانوا جدودنا..........المصريين.

بشوف فيديوهات بتحرك الشباب بمعاني جميله؛ زي النظافه؛ عدم معاكسة البنات.....إلخ؛ أكيد إنتوا كمان شوفتوا فيديوهات زيها؛ أنا مش معترض بالعكس أنا مبسوط بيها. لكن في نفس الوقت أنا مش موافق إني أعمل كده بس عشان هحب بلدي؛ لأ....... أنا هعمل ده عشان ده من ديني؛ مش هعامل زميلي النصراني كويس عشان إحنا الإثنين مصريين؛ لأ........ عشان هو ده ديني؛ و واجب عليا حمايته زي م واجب عليا إني أصلي....صدقني فرق كبير بين الإثنين؛ بين إنك تعمل عشان بتحب مصر؛ و إنك تعمل عشان ربنا....لأن في الثانيه إنت كسبان ثواب الدنيا و حسن ثواب الآخره إن شاء الله.

في فيديو من الفيديوهات؛ اللي عمل الفيديو أهدي للشهداء كلمات أغنيه "لأنغام" و قال إنه ملقاش أحسن منها؛ و السؤال اللي دار في رأسي؛ هو دور فين و ملقاش أحسن من الكلمات ديه.

الفيس بوك النهارده فعلاً يصدق فيه قول النبي صلي الله عليه و سلم "وينطق فيه الرويبضه؛ قيل و ما الرويبضة يا رسول الله؛ قال الرجل التافه يتكلم في أمر العامه"...صدق رسول الله؛ كل الناس بتتكلم و محدش بيسمع؛ الناس من كتر الكبت اللي عانوه طيلة سنين في عهد فرعون مصر الغارق في يم شعبه؛ تولد عندهم طاقة غير طبيعيه للكلام و التعبير عن الرأي سواء كان بيفهم و لا مبيفهمش في الموضوع؛ و المشكلة إننا شعب لا نملك ثقافة الحوار؛ عمرك قعدت إتناقشت إنت و حد بيخالفك في الرأي؛ و قمتوا إنت الإتنين سلمتوا علي بعض و كل واحد قال للتاني إنت عندك حق في نقطة كذا و كذا....غالباً مبيحصلش؛ لأن ثقافة الإستماع عندنا مفقوده؛ و ده اللي لازم ناخد بالنا منه؛ و نحاول نشتغل عليه لو بجد عايزين نتغير و نغير.

أرجع تاني للنقطه اللي فاتت؛ و أقول كل الناس بتتكلم؛ لكن في الآخر في أيديولوجيات بتحاول بكل قوتها تمرر فكرها من خلال وسائل بسيطه؛ بتخاطب مشاعرنا؛ و بتخاطب جوانب مفقوده عندنا؛ و في الآخر تلاقي الناس كلها بقت بتتكلم بنفس اللسان و عشان كده لازم ناخد بالنا قبل م نمرر أي شئ؛ و إنت بتتفرج علي أي ماده؛ حاول تسأل نفسك سؤال بسيط؛ هي الماده ديه بتخدم مين؛ أكبر مثل علي كده صور "الشهيدة" سالي زهران؛ و قصة موتها اللي شفناها كلنا؛ و في الآخر طلعت البنت توفت لما سقطت من سور بلكونتها في سوهاج؛ يعني ملهاش علاقه بالتحرير من أصله؛ مين كان ورا فيديو زي ده؛ و مين اللي نشر قصتها....!! سؤال معنديش إجابه عليه؛ لكن لازم أحط عليه علامات إستفهام كبيره؛ عشان يجي بعد كده اللي يجاوب عليه.

بنفس الطريقة؛ طريقة فرض واقع معين؛ أنا بسأل مين هم إئتلاف 25 يناير اللي بيجتمعوا بالمجلس العسكري؛ و أي أيديولوجيه إنبنت عليها مطالبهم؛ و من يمثلون؛ من إفترض إن مطالبهم دي هي مطالبي؛ و مين قال إن حلمهم حلمي؛ أنا معرفهمش؛ و لحد دلوقتي معرفش مطالبهم؛ و بالتالي معنديش إعتراض معين؛ لكن أنا بسأل؛ مي فوضهم يتكلموا بلساني؛ و بلسان كل مصري.

دلوقتي الأولاد اللي بيقولوا إنهم الهيئه أو إئتلاف 25 يناير؛ بيقترحوا إنهم يؤجلوا الإنتخابات لمدة عام؛ و كل خوفهم؛ إن الإخوان المسلمين هم الأكثر تنظيماً دلوقتي و بالتالي عايزين يدوا فرصه للأحزاب الأخري إنها تلم روحها و تجمع قوتها في الشارع؛ و هل ذنب الإخوان المسلمون أنهم أجادوا تنظيم أنفسهم في حين فشل الجميع؛ و هل ذنبهم أنهم تحملوا ظلمة المعتقلات حتي يأتي بعض هتيفة التحرير ليسلبوهم جهد السنين؛ و يقولوا نستني سنه لحد م نشد حيلنا.....كلام أقل م يتقال عنه؛ إنه كلام فاضي أولاً؛ ثم كلام يخليني أسأل تاني؛ الناس ديه بتمثل مين.................!!!؟؟؟

متيجوا يا جماعة نتفق علي المسلمات؛ إحنا مسلمين؛ عايشين في بلد مسلم؛ إسمها مصر؛ و يشاركنا العيش فيها غير مسلمين؛ يمثلون أقلية بحكم العدد؛ و دموجرافيا مصر السكانيه تشير إلي أنه حوالي 94% من الشعب المصري من المسلمين؛ أضيف إلي هذه الحقائق؛ حقيقه أخري أن مصر هي أكثر دول العالم حباً للدين؛ شئنا أم أبينا.

متيجوا يا جماعه نقول إن كوني مسلم؛ معناه أن الله ربي؛ و القرآن كتابه المحكم المنزل علي نبيه محمد صلي الله عليه و سلم؛ و بالتالي اللي بيقول عايزين نجيب لغير المسلمين حقوقهم بدستور و شريعه غير الإسلام؛ بيقول ضمنياً أن الله ظلمهم... و حاش لله؛ فلم تنصف شريعه الأقليات بقدر ما أنصف الإسلام غير المسلمين.

متيجوا يا جماعه لكلمة سواء بيننا و بينكم ألا نعلي إلا كلمة الله؛ قال تعالي:

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ

أنا مصري.......بس قبلها

أنا مسلم

Sunday, February 13

تاريخ الماده الثانيه من الدستور المصري

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بعد حمد الله علي جميع نعمه؛ يدور الجدل اليوم في مصر حول تغيرات الدستور المصري؛ و من أهم ما يدور الحديث حوله هو التمهيد لعلمنة مصر؛ و إنتزاع هويتها الإسلاميه الأصيله؛ من خلال محاولات إلغاء الماده الثانيه من الدستور المصري؛ وجدت أن الكثيرين منا لا يعلمون شيئاً عن هذه الماده و أفكارهم مشوشه تقريباً فيما يتعلق بتاريخها؛ فآثرت إلا أن أقدم بدايةً بين يديكم بحثاً تاريخياً موثقاً عن الماده و نشأتها و تطورها عبر دساتير مصر المختلفه؛ عسي ذلك يكون بدايه لتواصل فكري حول أهمية الماده و ما يراد بمصر من وراء إلغائها...

أصل المادة الثانية ومنشؤها

من أين ظهرت المادة ‏2‏ من الدستور؟‏ إن أصلها الدستوري يرد من المادة ‏149‏ من دستور مصر في سنة ‏1923‏ الذي استمر معمولا به حتى‏ 1953‏، وهي المادة الأولى من الباب السادس من الدستور وعنوانه: أحكام عامة، ونصت على أن الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية‏.‏ وكانت شكلت لجنة وضع هذا الدستور في أبريل سنة ‏1922‏ من ثلاثين عضوا، عدا رئيسها حسين رشدي باشا رئيس الوزارة السابق ونائب رئيسها أحمد حشمت باشا وزير المعارف السابق، وكان أعضاؤها الثلاثون من النخب السياسية العليا ذات الاتصال الوثيق بالحكم ورجاله، وهم إما من رجال السياسة المتصلين بالملك، وإما من رجال حزب الأحرار الدستوريين،وهم جلهم من ذوي التعليم والثقافة غير التقليدية، وليس فيهم من يمكن أن يكون ممثلا لما نسميه اليوم بالتيار السياسي الإسلامي، وجلهم ذوو تعليم حديث ونزوع ثقافي آخذ من الفكر الوافد ومدارسه، مثل: علي ماهر، وعبد اللطيف المكباتي، وعبد الحميد بدوي، ومحمد علي علوبة، وعبد العزيز فهمي، وإبراهيم الهلباوي، وفيها من ذوي الثقافة والتعليم الديني الشيخ محمد بخيت المطيعي المفتي الأسبق، والسيد عبد الحميد البكري شيخ الطرق ونقيب الأشراف، والشيخ محمد خيرت راضي، كما كان فيها من المسيحيين يوسف سابا باشا، وقليني فهمي باشا، وإلياس عوض بك، وتوفيق دوس بك، كما كان عضوا بها الأنبا يؤانس نائب البطريرك وقتها، وهو من تولي البطريركية عقب وفاة الأنبا كيرلس الخامس في سنة ‏1927‏، واستمر بطريركا بضع عشرة سنة حتى وفاته، كما كان فيها يوسف أصلان قطاوي باشا من اليهود‏.‏

وتذكر مضابط أعمال اللجنة أن لجنة وضع المبادئ اقترح عليها الشيخ محمد بخيت في ‏19‏ مايو سنة ‏1922‏ أن ينص الدستور على أن دين الدولة الرسمي الإسلام، فطرح الرئيس حسين رشدي باشا الاقتراح للتصويت فتقرر بالإجماع قبوله‏..‏ ولما تلا النص في اللجنة العامة في ‏14‏ أغسطس ‏1922‏ قررت الهيئة الموافقة عليه بالإجماع، وتلا نص المادة بجلسة ‏3‏ أكتوبر ‏1922‏، فوافقت الهيئة عليه بالإجماع، ومعنى ذلك أنهبمجرد اقتراح هذا النص ووفق عليه بالإجماع بغير تحفظ ولا مناقشة، وبغير أن يظهر أنه أثار حرجًا أو قلقًا أو عنتًا، وذلك في جو فكري يفوح في فكره عبير الليبرالية، والإجماع يشمل هنا أعضاء اللجنة غير المسلمين، وهم يبلغون نسبة تشارف ‏20%‏ من العدد الكلي، وأن من يطالع أعمال هذا الدستور إبان إعداده في داخل اللجنة أو في خارجها على صفحات الصحف، يعرف إلى أي مدى كُفل لإعداده جو من حرية التعبير ومناقشة سلطات الملك والشعب والتمثيل النسبي لغير المسلمين وغير ذلك، كفل له من ذلك ما يكشف عن أن الرضاء الذي قوبل به نص دين الدولة كان يفيد القبول الأوسع والأشمل‏.‏

لقد كان الجميع على وعي بأنهم بصدد وضع دستور يصوغ التوجه الأساسي للدولة الحديثة بمصر، ويحدد المبادئ التي ترسم هويتها الحضارية، لذلك انتهوا إلى أن دين الدولة الرسمي الإسلام ولغتها الرسمية اللغة العربية قولا واحدا لم يكن بحاجة إلى جدل، وهو تقرير لأمر واقع‏.‏

والحاصل بعد ذلك، أن هذا الحكم الدستوري ظل مرعيًّا ضمن التراث الدستوري الأصيل للدولة المصرية على مدى القرن العشرين، وكل دستور كامل صدر في مصر أورد هذا النص بهذا الحكم، دستور‏1930 (‏استمر نحو خمس سنوات ثم عاد دستور ‏1923)‏ ودستور‏1956‏ في عهد ثورة ‏23‏ يوليو ‏1952، ودستور ‏1964‏، ودستور‏1971.‏ ولم يشذ من ذلك إلا دستور ‏1958‏ في عهد وحدة مصر مع سوريا؛ لأنه لم يكن دستورا مكتملا، بدليل أن مجلسه النيابي كان بالتعيين من رئيس الجمهورية من بين أعضاء مجلس البرلمان المصري والسوري، وقد زال بانفصال سوريا في‏1961.‏

وإن دلالة استمرار النص على دين الدولة الرسمي الإسلام عبر الدساتير المختلفة دلالة مهمة جدًّا؛ لأن مقارنة هذه الدساتير بعضها ببعض تكشف عن أنه لم يكن ثمة نظام دائم لمصر على هذا المدى،‏ فيما عدا الإقرار بعدد من المسلمات؛ منها أن دين الدولة الرسمي الإسلام‏.

كانت هذه الدساتير تتراوح بين النظام الملكي والنظام الجمهوري، وتتراوح بين الملكية المستبدة ‏(1930م)‏ والملكية البرلمانية ‏(1923)‏، وتتراوح في النظام الجمهوري بين النظام الرئاسي والنظام القريب من البرلماني، وتتراوح بين نظام الحزب الواحد ونظام تعدد الأحزاب، وتتراوح بين النظام الاشتراكي القائم على تقييد الملكية العامة وبين النظام الرأسمالي الذي يطلق حرية الملكية الخاصة، وبين...‏ وبين... إلخ.

ولكن بقيت اللغة عربية والدين الإسلامي،‏ وهذا يكشف وجه الثبات الذي لا يوجده الدستور، ولكنه لا يملك إلا أن يعترف به، ويكشف عن أنه نص حاكم لغيره وليس محكومًا بغيره، والمعنى هنا يستفاد بالاستقراء العلمي للتجربة التاريخية للأمة ودولتها‏.‏

معنى دين الدولة الرسمي الإسلام

معنى أن يكون دين الدولة الرسمي الإسلام أن تكون مرجعيتها الفكرية إسلامية، وأن تكون هذه المرجعية الإسلامية إنما تترجح من داخلها الآراء والاجتهادات لما أورده الدستور من مبادئ أخرى تتعلق بالمساواة والحقوق والحريات،وذلك كله في إطار ما تسعه المرجعية الشرعية وما تتقبله بأي من وجوه الاجتهاد الفقهي المعتبر مما يلائم أوضاع الزمان والمكان وتغير المصالح العامة للأمة‏.‏

ومعناه أيضا أن يكون النظام العام الذي تشير إليه القوانين مشمولاً بهذه المبادئ والقيم، وما تتوافق عليه الجماعة‏.‏ وسنلاحظ تاريخيًّا أن النص على أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، إنما يتضمن إقرارا بأن تكون مبادئ الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع، ومصدرية التشريع تعني مرجعيته، وتشير إلى المورد الذي تستقي منه الأحكام‏؛ لأن دين الهيئة إنما يعني مصدريتها، وإلا كان النص لغوا‏.‏

والحاصل أنه لما وضع هذا النص في دستور ‏1923، لم يظهر سريعا هذا المعنى المستفاد صراحة، أو لم يظهر ظهورا كاملا؛ لأن استقلال مصر الذي عبر عنه هذا الدستور كان استقلالا منقوصا، فهو استقلال يصدعه الوجود العسكري البريطاني في مصر، وينعكس في إرادة سياسية أجنبية استعمارية، كما كان يصدعه وجود الامتيازات الأجنبية‏.‏ فلم تكن مصر مكتملة السيادة فيما تصدر من تشريعات لا تطبق على الأجانب إلا بموافقة المحكمة المختلطة، ولم تكن مكتملة السيادة القضائية لانحسار سلطة القضاء المصري الوطني عن الأجانب كلهم، وعن كل المنازعات التي يكون الأجنبي طرفا فيها، حتى لو كانت منازعات ضد المصريين أو ضد حكومة مصر‏.

لذلك لم يمكن أن ينعكس حكم هذا النص على الواقع التشريعي سريعا، ولم يتحقق الاستقلال التشريعي لمصر إلا بعد إبرام اتفاقية منترو في ‏1937‏ التي أنهت الامتيازات الأجنبية، ولم تنته المحاكم المختلطة طبقًا لهذه الاتفاقية وتسترد مصر سيادتها القضائية كاملة إلا في ‏1949.‏

ومع بدء الاستقلال التشريعي بدأت في مصر مرحلة إعداد مجموعات من التشريعات، كان أشهرها طبعا القانون المدني الذي استغرق العمل فيه بضع عشرة سنة حتى صدر في ‏1948‏، وبدأ تطبيقه مع إلغاء المحاكم المختلطة في أكتوبر ‏1949.‏ وكان نص مادته الأولى أنه عند غياب النصوص التشريعية يرجع القاضي إلى العرف، فإن لم يجد لجأ إلى مبادئ الشريعة الإسلامية، فإن لم يجد لجأ إلى القانون الطبيعي وقواعد العدالة‏.‏ ويتعين ألا نفهم خطأ من تقديم القانون المدني للعرف على الشريعة الإسلامية أنه تفضيل له عليها؛ لأن من يعرف مصر يعرف أنه لا يقوم بها عرف معترف به من الناس، ومعترف بالالتزام به بينهم، لا يقوم عرف بها ويكون مخالفا لمبادئ الشريعة الإسلامية‏.‏

ونحن نلحظ أنمن أعاد الفاعلية للكثير من أحكام الشريعة في الدراسات المقارنة ومن طالب بها هم مجموعات من الفقهاء المحدثين وعلماء القانون،وعلى رأسهم الدكتور عبد الرزاق السنهوري؛ ذلك لأنه ليس هناك أجدر من هؤلاء معرفة بعمق الفقه الإسلامي ومبادئه القانونية وقدرته بمناهجه التفسيرية على التجدد‏.‏وهؤلاء في غالبهم هم من خريجي كليات الحقوق التي لم تكن لها صلة عضوية بالأزهر الشريف، ولم يكن بها من الأزهريين إلا الأعلام الذين يدرسون الفقه الإسلامي، بحسبانه مادة واحدة في كل سنة، والغالبية من الأساتذة هم ممن درسوا الفقه الفرنسي بمصر وفرنسا،‏فلم يكن من هؤلاء من يسمى الآن بالتيار الإسلامي أو التيار السياسي الإسلامي‏.‏

وأنا أذكر أن من هؤلاء الأساتذة الذين درسنا على أيديهم الدكتور شفيق شحاتة، وهو فقيه قبطي مصري، كانت دراساته غاية في العمق، وكانت كتاباته في القانون المدني شديدة التأثر بالفقه الإسلامي، وبعد سنوات عرفنا أن رسالته للدكتوراة كانت عن نظرية الالتزامات في القانون المدني على المذهب الحنفي، وكان الأستاذ المشرف عليه هو فضيلة الشيخ أحمد إبراهيم‏.‏

فالشريعة الإسلامية فيها جانب ديني عند المسلم، وهي عند المسيحي فقه وأحكام ووجهات نظر‏.‏ ومنذ الثلاثينيات من القرن العشرين اعترفت المجامع الفقهية الدولية بها باعتبارها من المدارس في الفقه العالمي‏.

هل صارت مصر إسلامية بقرار السادات؟

إن العرض السابق يظهر بجلاء أن المادة ‏2‏ من دستور ‏1971‏ لم يضعها الرئيس السادات من عنده ليكسب شعبية زائفة،‏ ولا كانت مجرد نص مصطنع ليدغدغ به عواطف الجهلة‏.‏ والنص موجود من ‏1923‏ بإجماع واضعيه، وباق أيضا باستقراء تاريخي كامل، وهو أثبت من غيره إطلاقا‏.‏ وهو ليس نصا يقوم به حزب أو جماعة سياسية من أجل الانتشار ودغدغة العواطف، ودين الدولة الإسلام يقتضي بذاته الجزم بمصدرية الشريعة الإسلامية للتشريع، وإلا كان النص لغوا، وليس يصح في الأذهان أن يكون أثبت نص في الدستور هو ما يوصف بكونه لغوا،‏ ولا يصح في الأذهان قط أن يقال: إن المجتمع المصري عرف الشريعة الإسلامية مصدرا للتشريع منذ اعتلاء السادات أريكة حكم مصر في ‏1971‏، وإنه عرف الشريعة بوصفها المصدر الرئيسي للتشريع منذ شهر مايو سنة ‏1981‏ بالتعديل الدستوري الذي أدخله السادات‏.‏ والسؤال العجيب هو‏:‏ هل صارت مصر إسلامية بقرار من الرئيس السادات ولم تكن كذلك قبله؟

أنا لا أجحد حقيقة أن الرئيس السادات إنما أراد بهذا النص أن يؤلف قلوب المصريين؛ ليتمكن من تعديل الدستور بما يتيح له الترشيح للرئاسة لأكثر من مدتين، ولكن هذا لا يعني أن مصدرية الشريعة الإسلامية كانت أمرا غير وارد ولا مهم،‏ بلإن محاولته استغلال هذا الهدف الشعبي العام لتحقيق مصلحة ذاتية له في أمر آخر إنما هو إقرار بأهمية هذا الهدف العام، وإلا لما كان سانحا له أن يؤلف به القلوب‏.‏

ونحن نعرف في مناهج تحليل الأحداث التاريخية أن الحدث التاريخي أو الحدث العام الذي يشمل أو يؤثر في جماعة كبيرة يندر أن يكون له سبب وحيد، إنما هي مجموعة من الأسباب تتجمع لإحداثه بأثره البعيد، وفي وقت محدد بعينه، وفي مكان معين‏.‏ هناك ما يمكن أن نسميه وعاء السببية لهذا الحدث، أو مجموعة الأسباب المحدثة له.‏ ونقول أيضا: إن أمرا حدث عندما توافرت أسبابه وانتفت موانعه؛ لأن السبب عندما يتوافر يمكن أن يبطله مانع معاصر له أو لاحق عليه‏.‏ وتتراوح الأسباب بين الجوهري والثانوي، وبين العام والخاص، وكل ذلك يؤثر في تشكيل الحدث، وفي أنواع الآثار التي تترتب عليه‏.‏

فمثلا، اشتعال الحرب العالمية الثانية في سبتمبر ‏1939، وهي الحرب التي استمرت على نطاق العالم لمدة ست سنوات، وحطمت مدنا ودولا، وقتلت عددا من البشر يتراوح بين ‏32‏ و‏60‏ مليون شخص، حسب اختلاف التقديرات‏.‏ هذه الحرب يمكن أن يقال: إن سببها هو احتلال هتلر زعيم ألمانيا النازية وقتها لميناء دانزج التابع لبولندا رغبة في التوسع والمجد الذاتي للزعيم الدكتاتور، ويمكن أن يقال: إن سببها أن هذا الميناء متنازع عليه تاريخيا بين ألمانيا وبولندا، ويمكن أن يقال: إن ألمانيا كانت تثأر لنفسها مما فرض عليها من هزيمة في الحرب العالمية الأولى ‏(1914‏ـ ‏1918)، ويمكن أن يقال: إنه صراع عالمي بين الدول الاستعمارية الكبرى حول إعادة تقسيم العالم إلى مناطق نفوذ بينها حسب قوتها المتغيرة‏.‏ وكل هذه الأسباب صحيحة، وإن تجمعها بين سبب خاص وسبب عام هو ما أدى إلى حدوث الحرب في وقت معين ومكان محدد، وشمولها للعالم واستمرارها سنوات‏.‏

ومثلا النحاس باشا رئيس الوزارة الوفدية بمصر ألغى معاهدة ‏1936‏ بين مصر وبريطانيا، وذلك في أكتوبر سنة‏1951، وكان ذلك استجابة لمطلب شعبي وطني شامل، كما كان استجابة لتراث الوفد الوطني وقتها، كما كان من شأنه أن يقوي وزارة الوفد ضد مؤامرات القصر الملكي ويضعف المعارضة الشعبية ضدها‏..‏ وكل هذه الأسباب صحيحة، وإن تجمعها هو ما قام به الحدث من وزارة معينة في تاريخ محدد، وامتد أثره من بعد فيما لا وجه لتكراره الآن‏.‏

وبالمثل فإن نص المادة ‏2‏ من دستور‏ 1971 هو أولا سار على نهج سوابقه فيما يتعلق بأن دين الدولة الرسمي الإسلام، ونص على مصدرية الشريعة الإسلامية، وهو حكم لا يزيد عن كونه تطبيقا؛ لأن دين الدولة الإسلام، لأن الدين هو المرجعية أو المصدرية، والسادات أراد أن يؤلف قلوب المصريين لنفسه بأن يستجيب لمطلب لديهم له هذه الأهمية‏.‏

Wednesday, February 2

مصر....تتحدث عن نفسها

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بما إني أحد القلائل من بر مصر اللي عندي إنترنت؛ لقيت إني ينبغي ألا أفوت الفرصه في محاولة التواصل مع العالم؛ و لو من خلال مدونتي الصغيره؛ فالأحداث الأخيره لا يستطيع معها أحد أن يمسك يديه عن الإنطلاق علي الكيبورد لتسطر رؤيه بسيطه لما يحدث في مصر.

مصر ما بعد الخامس و العشرين من يناير؛ كلمه تتردد في كل مكان و بأعلي الصوت و يترقب حقيقتها كل العالم من مشرقه إلي مغربه؛ لكن التعبير الأدق هو مصر ما بعد الخامس عشر من يناير؛ ما بعد الثوره التونسيه و ما حققته من مكاسب ضخت الدماء الساخنه في عروق شباب إنتفضوا بعد أن ظن كل المتابعين أن لا حراك لهم و أنهم موتي قد صمت آذانهم و ختم علي قلوبهم.

و لنتوقف مع ثورة الخامس و العشرين من يناير؛ ما مطالباتها؛ إنحصرت المطالبات في الخبز و الحريه و العداله الإجتماعيه؛ و تصاعدت حتي وصلت إلي حد المطالبه بإزاحة نظام مبارك بأكمله...ثم تعدلت قليلاً لتصبح مطالبه بتنحي مبارك عن الحكم. ثورةٌ يقول الكثيرون أن ليس لها قياده معينه؛ فهي ثورة شباب الفيس بوك بالدرجه الأولي؛ ما لبث أن حاول بعض الأنطاع من الإلتصاق بها لتحقيق مكاسب ماديه كلٌ حسب أجندته.

واجه النظام هذا الحراك في بدايته مواجهةً أقل ما توصف به "الغباء" ناهيك عن العنجهيه الشرطيه؛ و الكبر الذي هو الموروث و النتاج الطبيعي لثلاثة عقود من التسلط و الإستبداد و التفرد بالسلطه...فتعدت الشرطه علي أرواح المتظاهرين و أزهقت منهم المئات دون رحمه أو شفقه من كائنات عاشرت الكلاب البوليسي حتي صاروا مثلهم كلاب لا يستحقون أي شفقه من مصري بعد ما حدث. و كان نتاج هذا التصدي تصاعد التظاهرات حتي تخطت المليون شخص في ميدان التحرير يوم الأول من فبراير.

بعد هذه المواجهه الغبيه من النظام تحول الأسلوب إلي محاولة تهدئة المتظاهرين بحراك بطئ جداً من تغيير للحكومه؛ ثم تعيين نائب للرئيس مبارك و هو أحد المستحيلات التي لم تحدث خلال ثلاثة عقود من الزمن قضاها مبارك في الحكم؛ ثم خطاب الرئيس الذي أعلن فيه صراحةً عن عدم نيته الترشح لفترة رئاسيه مقبله؛ و عن بعض الإصلاحات في الدستور وصفها المحللون بالترقيع؛ و عن قبول أحكام الطعن في نواب مجلس الشعب دون إبطاء.

مبارك قائد الضربه الجويه؛ و رئيس البلاد لعقود طويله؛ حاول جاهداً في خطابه أن يستجدي تعاطف شعبه مذكراً إياهم بإنجازاته و عمله لصالحهم و إن حدثت بعض أخطاء؛ و طالبهم مجازاً بالصبر علي نظامه حتي موعد الإنتخابات القادمه؛ لكنه تناسي أن هؤلاء الذين يستجدي هو ضعفهم اليوم هم من شربوا الذل كئوساً طيلة عهده؛ هم إخوة خالد سعيد؛ و أحباء سيد بلال؛ هؤلاء هم أمٌ تبكي إبنها؛ و أب ينعي عرض بناته؛ و لا يجد قوت يوم أسرته؛ هم من إنكسروا لعظمته؛ و كبتوا غيظهم ممن ظلوا فوق رؤوسنا يسبحون بحمده ليل نهار في الصحف و الفضائيات؛ لقد ضاق بك هؤلاء ذرعاً و ما عاد يجدي معهم إستعطاف.

لكن

السؤال الآن...ماذا بعد؟ سؤال ربما طُرح علي هؤلاء القابعين في ميدان التحرير؛ لكن أي منهم لم يملك إجابه واضحه عنه؛ مصر هذا البلد الكبير إلي أين؛ هل الأفضل أن يكمل هؤلاء حتي يسقطوا النظام أم أن نتعقل قليلاً و ننظر في مغبة هذا الإستمرار...! ربما نحاول البحث عن إجابه في السطور القادمه.

مبدئيا نريد أن ننظر في القوي السياسيه الموجوده علي الساحه؛ من أحزاب معارضه؛ و إخوان مسلمون؛ و الجمعيه الوطنيه للتغير و بعض الحركات الشبابيه. و الكل يعرف أن تلك الأحزاب الكرتونيه لا ناقة لها و لا جمل في الشارع المصري؛ فهم عباره عن مرتزقه عاشوا سنينهم في مساومات و ترضيات مع الحزب الحاكم ليكملوا صوره هزليه مسرحيه عن حياة ديموقراطيه في مصر أرادت أمريكا أن تراها في مصر.

و أما الإخوان فهم الأكثر تنظيماً؛ و وجوداً في الشارع و قبولاً لدي المواطنين؛ لهم رصيد كبير من العمل المجتمعي و السياسي إتفق معهم من إتفق و إختلف معهم من إختلف لكن هذا هو الواقع؛ رصيدهم هذا هو مصدر القلق الأكبر لدي اليهود و أمريكا من ناحيه؛ و من ناحيه أخري هو رصدي غير كافٍ لقيادة دوله بحجم مصر في المنطقه دون الدخول في مشكلات أو قل إن شئت حروب لحظيه حال وصولهم للحكم.

و الطرف الآخر و هو طرف سخيف؛ و هو الدكتور محمد البرادعي القادم ليلة الخميس الماضي و ثلوج النمسا تغطي جاكتته؛ أو قل تغطي رأسه...يتحدث إلينا من حديقة بيته في حين يحترق الشعب في الشارع...يحاول بشتي الطرق أن يسرق الزفه؛ و يصبح صاحب الثوره. و لا أعتقد بحال أن ذلك ينطوي علي الشعب المصري؛ و لا أري له أرضيه تؤهله لهذا و إن كان وجهاً محببا لأمريكا بالمقارنه طبعا بالإخوان المسلمين.

يبقي بعد ذلك الحديث عن بعض الأفراد ذات القبول في الشارع؛ مثل عمرو موسي و عمر و سليمان؛ أيضاً سامي عنان؛ الذي تفضله أمريكا؛ و ربما كان هذا سبباً و راء إخفاء إسمه عن الخطاب في هذه المرحله حتي لا يؤخذ في الرجلين؛ و يوصم بوصمة عار النظام فيرفضه الناس مع رفضهم لكل من له علاقه بالنظام

إذاً فبحساباتٍ بسيطه نستطيع أن نقول أن في حال سقوط هذا النظام و إجراء إنتخابات نزيهه بعد تعديل للدستور يسمح بتسهيلات للترشح؛ فإن أحد الإحتمالات الكبيره أن يأتي الإخوان إلي عجلة القياده علي رؤوس الشعب؛ أو في أقل الأحوال؛ أن يصبح لهم تمثيلاً برلمانيا واسعاً يتيح لهم مشاركه فاعله في الحكومه؛ هذه إحتمالات وارده؛ من وجهة نظرنا. لكن الأكيد أن هذه الإحتمالات هي الشغل الشاغل لليهود و أمريكا في هذه الفتره؛ و حال حدوثها فأستطيع أن أجزم أننا سنري علماً أمريكيا نكرهه فوي رؤوس دبابات تطئ أرضنا بداعي إقامه الديموقراطيه؛ و ليس العراق منا ببعيد.

إذن هل الحل أن يتراجع هؤلاء المتظاهرون؛ و هم حتي الآن لم يحصلوا علي أي ضمان لإصلاحات؛ خصوصاً مع موروث كبير من الغش و الخداع من هذا النظام؛ لا أري ذلك أيضاً حيث أن مبارك الذي أعلن أنه "لم يكن ينتوي" الترشح للإنتخابات الرئاسيه القادمه؛ إلا أنه في الوقت ذاته مازال يمسك سلاح المحارب في الميدان ليثبت أنه إن كان أمامه مليونين من المعارضين فما زال هناك ثمانين مليون من الصامتين يطلق عليهم أنصاره الأغلبيه الصامته و يراهنون علي تأييدهم لمبارك مما دعاهم للدعوه إلي مظاهرات موازيه لتلك التي في ميدان التحرير تأييداً لمبارك و نظامه. إذن فاللعبه مازالت في الملعب؛ لم تنتهي بعد و الرئيس الذا أكد عدم نيته المسبقه في الترشح؛ قد يجد نفسه بعد شهور قليله في موقف البطل الذي يناديه شعبه أن إركب معنا؛ لا نريد قائداً سواك و لا حاكماً إلا من لدنك؛ و ينزل في تواضعٍ شديد علي رغبات شعبه و يخوض الإنتخابات مره أخري.

فأين الحل للوضع الراهن؛ أري أنه إن كان نظام مبارك يراهن اليوم علي التلويح بورقه الخسائر التي تقع علي مصر جراء هذا الأحداث؛ فإنه أولي بهم أن يرفلوا إلي هؤلاء الشباب يتحدثوا معهم؛ و يعطوا ضمانات أكثر واقعيه لمصير البلاد و العباد.

نقطه أخري أحب التنويه عنها؛ عندما تم تعيين نائباً للرئيس و هو عمر سليمان رئيس المخابرات؛ رفضه جموع المتظاهرين؛ و كانوا ساعتها يطالبون برحيل النظام بأكمله؛ الوضع اليوم تغير قليلاً و نجحت سياسة الوقت في تحويل أنظار المتظاهرين عن النظام إلي الشخص مطالبين برحيل مبارك؛ هذه نقطه هامه جداً فرحيل النظام يعني بشكل أو بآخر الرجوع إلي الإحتمالات التي تكلمنا عنها من وصول للإخوان إلي الحكم؛ و هو ما يقلق أمريكا.

نقطه حيويه أخري؛ كل ما تسعي له أمريكا الآن هو إيجاد مرحله إنتقاليه مناسبه؛ تستطيع فيها بحث جميع البدائل الممكنه لمبارك؛ و عقد تعديلات دستوريه تضمن وصول من يرغبون به إلي الحكم؛ و بالتأكيد سيكون هناك صفقةٌ ما مع الإخوان المسلمين؛ لضمان إنتقال سلمي آمن للسلطه في مصر؛ و هنا أعتقد أن الفرصه ستكون مناسبه للإخوان بالمطالبه بمشاركه سياسيه أكبر؛ و حريه في العمل المجتمعي و السياسي قد تتيح بعض الحريه للتيارات الإسلاميه الموجوده ما يبشر بخير للبلاد و العباد إن شاء الله.

النقطه الأخيره التي أود الإنتقال إليها؛ و هي الأهم و الأخطر....ثار الشباب من أجل الخبز و الحريه؛ و لم يثوروا من أجل كاميليا و وفاء المحتجزات في الكنيسه؛ ثار الشباب من أجل الديموقراطيه؛ و لم يثوروا من أجل الحرب علي الدين و الملتزمين في كل وقت و حين...لم يثوروا لإنتهاك المقدسات و إرتكاب المحرمات...أكيد مش عايز أسود الصوره؛ و لا أقبح من هذه الإيجابيه الرائعه؛ لكن أحدثكم بالله ماذا لو أن رسول الله صلي الله عليه و سلم؛ سلك درباً إلي ميدان التحرير و سأل المتظاهرين؛ ألسنتي كانت الثوره؛ ألدين الله كانت تلك الفوره؛ نريد فقط أن نصلح النيه؛ و نتوجه لله تائبين عسي الله أن يجعل لنا أمر رشد.