Monday, March 22

مناجاة و دعاء لرب العالمين

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أنقل لكم هنا بعض المأثورات من مناجاة و دعاء الصالحين

يا رب عبدك قد أتاك و قد أساء و قد هفا

يكفيه منك حياؤه من سوء ما قد أسلفا

يكفيه منك حياؤه من سوء ما قد أسلفا

و قد استجار بذيل عفوك من عقابك مذ جفا

رب إعف عنه و عافه فلأنت أولي من عفا

إلهي أَخْلَقَتِ الوجوه عندك كثرةُ الذنوب و مساوي الأعمال؛ يا من لا يعرفُ عبادُه منه إلا الجميلَ؛ أنت تعلم السرَّ و أخفي؛ اللهم أغثنا و تب علينا.

كان لي قلب أعيش به؛ ضاع مني في تَقَلُّبِه

ربِّ فاردده عليَّ فقد ضاق صدري في تَطَلُّبِه

و أغثْ ما دام بي رَمَقٌ يا غِياثَ المستغيثِ به

اللهم إن إستغفاري مع إصراري للؤم؛ و إن تركي إستغفارك مع علمي بسعةِ عفوِك لعَجْز؛ فكم تتقرب إلي بالنعم مع غناك عني؛ و كم أتبغض إليك بالمعاصي مع فقري إليك! يا من إذا وعد أوفي و إذا أوعد فإن شاء بفضله عفا؛ أَدْخِلْ عظيمَ جُرْمي في عظيمِ عفوك يا أرحم الراحمين.

لِمَ لا تُرَجِّي العفوَ من ربِّنا و كيف لا نطمعُ في حِلْمِه

و في الصحيحين أتي أنه بعبْدِه أرحمُ مِن أمِّه

اللهم إن تغفر لي؛ فأنت أهلُ ذاك و إن تعذبني فأنا أهلُ ذاك.

اللهم مغفرتُك أوسعُ من ذنوبي؛ و رحمتُك أرجي عندي من عملي.

اللهم إني أعوذ بك أن تُحَسِّنَ في لوائح العيونِ علانيتي؛ و تُقَبِّحَ في خَفِيَّات العيون سريرتي؛ اللهم كما أسأتُ و أحسنتَ إليَّ؛ فإذا عُدْتُ فَعُدْ عَليَّ.

يا رب أنت أنت؛ و أنا أنا؛ أنا العَوَّاد إلي الذنب؛ و أنت العوَّادُ إلي المغفره.

يا رب إن العبد يُخْفِي ذنبه فاستر بحِلمك ما بدا من عيبه

و لقد أتاك و ما له مِن شافع لذتوبه فاقبلْ شفاعةَ شيبه

إلهي خيرُك إلَيَّ نازل؛ و شري إليك صاعدٌ؛ و كم من مَلَكٍ كريم قد صعد إليك من بعملٍ قبيح؛ أنت مع غناك عني تتحببُ إليَّ بالنعم؛ و أنا مع فقري إليك و فاقتي أَتَمَقَّتُ إليك بالمعاصي؛ و أنت في ذلك تَجْبُرُني و تسترني و ترزقني.

اللهم إني أستغفرك لكل ذنب رصدني فيه أعدائي لهتكي؛ فصرفت كيدهم عني؛ و لم تعنهم علي فضيحتي حتي كأني لك مطيع؛ و نصرتني عليهم كأني لك ولي؛ فإلي متي يا رب أعصي فتمهلني؟! و طالما عصيتك فلم تؤاخذني؛ و سألتك –علي سوء فعلي- فأعطيتني؛ فأي شكرٍ عندي يقوم عندك بنعمةٍ من نعمك عليَّ.

أيا من سناه إختفي وراءَ حدود البَشَرْ

نسيتُكَ يوم الصفا فلا تنسني في الكَدَر

أيا غافراً راحماً يري ذُلَّ أمسي و غدي

معاذك أن تنقِما و حِلمُك ملءُ الأبدِ

مراعيك خُضْرُ المني هي المشتهي سيدي

جسمي ضناه العنا حنانيكَ خذ بيدي

إلهي إن كانت ذنوبي قد أخافتني من عقابك؛ فإن حسنَ الظن قد أطمَعَني في ثوابك؛ فإن عفوتَ فمن أولي منك بذلك؟! و إن عذبتَ فمن أعدلُ منك هنالك

اللهم إنا أطعناك في أحب الأشياء إليك أن تطاع فيه: الإيمان بك و الإقرار بك؛ و لم نعصيك في أبغض الأشياء أن تٌعصي فيه: الكفر و الجحد بك؛ اللهم فاغفر لنا ما بينهما؛ و أنت قلت (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) النحل 38

و نحن نقسم بالله لتبعثن من يموت أتراك تجمع بين القسمين في دار واحده

اللهم لك الحمد كالذي نقول؛ و خير مما نقول؛ اللهم لك صلاتي و نسكي؛ و محياي و مماتي؛ و إليك مالي و لك رب تراثي؛ اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر؛ و وسوسة الصدر؛ و شتات الأمر؛ اللهم إني أعوذ بك من شر ما تجئ به الريح

اللهم إنا نحب طاعتك و إن قصرنا فيها؛ و نكرهُ معيتك و إن رَكبناها؛ فتفضل علينا بالجنه و إن لم نستحقها؛ و خلصنا من النار و إن إستوجبناها

قرة عيني لابد لي منك و إن

أوحش بيني و بينك الزلل

قرة عيني أنا الغريق فخذ

كف غريقٍ عليك يتكل

نزلت بجار لا يخيب ضيفيه

أُرَجي نجاتي من عذاب جهنمٍ

و إني علي خوفي من الله واثقٌ

بإنعامهِ و اللهُ أكرمُ منعم

يا كثير العفو عمن كثر الذنب لديهِ

جاءك المذنب يرجو الصفح عن جٌرمِ يديه

أنا ضيفُ و جزاء الضيف إحسانٌ إليه

إليك قطع العابدون دجي الليالي يستبقون إلي رحمتك و فضل مغفرتك؛ فبك إلهي أسألك لا بغيركَ؛ أن تجعلني في أول زمرة السابقين؛ و أن ترفعني لديك في عليين في درجة المقربين؛ و أن تلحقني بعبادك الصالحين؛ فأنت أرحم الرحماء و أعظم العظماء و أكرم الكرماء يا كريم.

إلهي ما أشوقني للقائك و أعظم رجائي لجزائك؛ و أنت الكريم الذي لايخيب لديه أمل الآملين؛ و لا يبطل عندك شوق المشتاقين؛ إلهي إن كان دنا أجلي و لم يقربني منك عملي؛ فقد جعلت الإعتراف بالذنب و سائلَ عللي؛ فإن عفوت فمن أولي منك بذلك؟!و إن عذبت فمن أعدل منك هنالك؟! إلهي قج جرت علي نفسي في النظر لها؛ و بقي لها حسن تدبيرك؛ فالويل لها إن لم تسعدها؛ إلهي إنك لم تزل بي براً أيام حياتي فلا تقطع عني برك بعد مماتي؛ و لقد رجوت ممن تولاني في حياتي بإحسانه؛ أن يسعفني عند مماتي بغفرانه؛ إلهي كيف أيأس من إحسانك بعد مماتي و لم تُوَلني إلا الجميل في حياتب؛ إلهي إن كانت ذنوبي قد أخافتني؛ فإن محبتي لك قد أجارتني؛ فتول من أمري ما أنت اهله؛ و عُد بفضلك علي من غره جهله.

إلهي لو أردت إهانتي لما هديتني؛ و لو أردت فضيحتي لم تسترني؛ فمتعني بما له هديتني؛ و ادم لي ما به سترتني؛ يا أرحم الراحمين؛ يا رحمنُ يا رحيم؛ يا حليم؛ يا عظيم ؛ يا كريم؛ أنا المُصِرُّ؛ أنا الجرئ الذي لا أُقلع؛ أنا المتمادي الذي لا أستحيي؛ هذا مقام المتضرع المسكين؛ و البائس الفقير؛ و الضعيفِ الحقير؛ و الهالك الغريق؛ فعجل إغاثتي و فرجي؛ و أرني آثار رحمتك؛ و أذقني برد عفوك و مغفرتك؛ يا أرحم الراحمين

الأدعيه منقوله من كتيب مناجاه للعالم الدكتور محمد إسماعيل المقدم؛ و كما ذكر الشيخ في مقدمتها فإن شرط هذه المناجاه أن تقرأ بصفةٍ عابره دون أن يُواظب عليها؛ أو تكون شعاراً و ديدناً كأنها سنه؛ و ألا ينشغل الشخص بها عن دعوات القرآن الكريم و السنه المشرفه؛ و الحمد لله.