Sunday, May 2

الطريق الصح

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

عندما تغازل رأسك فكره؛ و تتوغل في ثنايا عقلك؛ و تأخذ وقتها حتي تختمر؛ وقتها لا تستطيع أن تمسك لجامها؛ و تتحين الفرصه لإطلاق سراحها من رأسك لتسكن رؤوس كل من تعرفهم؛ و تولد الفكره حركه؛ و ربما ترسم لحياتك طريقاً؛ تعتقده صحيحاً؛ لكنك في بداية أمرك لا تستطيع أن تجزم بأنه "الطريق الصح" غير أنه و لأنك لا تستطيع أن تتصور أن تلك الفكره التي تسود بها عقول من حولك؛ و التي تعيش بها و لها و تعمل من أجل إنمائها؛ لا تستطيع أن تتخيل أنك بعد كل هذا في "الطريق الغلط"؛ تحاول إرساء قناعه داخليه بينك و بين نفسك؛ تمتد بعد برهه لتكون قناعه علنيه تبثها لمن حولك أن طريقتك التي ترائيتها لنفسك هي "الطريق الصح".

و في اللغه...عندما تقول "الطريق الصح" تختلف عنك عندما تقول "الطريق صح" . في الثانيه أنت تصف الطريق أما الأولي فأنت تشير إلي إستثناء هذا الطريق بهذه الصفه؛ أي أنك تقول أن هذا الطريق هو الطريق الصح و ما سواه فإنه لا يتصف بالصفه ذاتها.

و لا يستطيع أحد منا أن يصف طريقته في عيشه بأنها الطريقه الصح؛ فمثلا مينفعش حد يدخل طب و يقول هي ديه الكليه الصح؛ لكن ممكن يقول ديه كليه صح؛ لإنه مش معني إنه دخل كلية طب؛ إن اللي دخل هندسه دخل كليه غلط مثلاً....فمش من حق حد إنه يفرض علي ناس طريقته و فكره علي أنهما الطريق و الفكر الصحيح و ما سواهما فهو باطل.

لماذا أقول كل هذا الكلام؛ أقوله لأن حرية الفكر التي ينادي بها البعض تقتضي ذلك؛ أن يكون لي فكرتي و لك فكرتك؛ دون أن تصبغ فكرك بصبغة الصح المطلق و لا أن أصبغ فكري بالصبغه ذاتها؛ هذا أساس ليبرالي متين؛ لا يطبقه الكثيرون؛ و هذا الأساس قد يجوز في أحيان؛ لكن عندما تتكلم عن شرع الله؛ فلا تستطيع أصلاً أن تصف كلامك بمجرد الصحه؛ فضلاً عن وصفه بأنه " الصحيح" إلابعد أن تأتي بالدليل؛ و إن وافق كلامك الدليل؛ فساعتها ليس طريقك هو "الطريق الصحيح" و إنما شرع الله هو الصحيح الذي لا يصيبه عوج و إنما وافقت أنت ما صح من شرع الله

الكثير ممن يتصدون للدعوه للأسف تأخذهم رقه و شفقه علي هذا الدين؛ و يملأ شغاف قلوبهم حب أن يروا الناس طائعة لربها؛ و بحكم النشئه و البيئه المحيطه؛ فإن البعض يري الدعوة من منظور بيئته؛ و يحاول أن يصل هو للناس بالدعوه؛ علي طريقة الدليفري التي تعود عليها؛ فكما أن البيتزا تاتي للناس بكل سهوله و هم علي السرير في بيوتهم؛ فهو يرغب أن يقنع نفسه و الناس أن الدين ممكن أن يصل إليك بنفس الطريقه؛ فقط إتصل برقم الدليفري و يأتيك ساخناً و أنت كما أنت؛ و لست مطالباً ببذل أي جهد في مقابل ذلك.

عندما شاهدت بطرقه ليس فيها أي قصد جزء من برنامج "يوصف بأنه ديني" إسمه "الطريق الصح" و يقدمه شاب إسمه "أ. معز مسعود" يقدم من "ساقية الصاوي" و تجد المقدم يستضيف مطرب ليقدم أغنيه؛ و هي من تلحين "الداعيه" الشاب....سألت نفسي؛ "فين الصح بقه" و أنا بصراحه مش فاهم هل المطلوب أن يقتنع المشاهد بأن هذا "دين". و إن كنت أفترض حسن النيه؛ و طيب الطويه عند الأخ الشاب؛ لكن من تسائلت من أين أتي بإسم هذا البرنامج؛ و ما هي الرساله من وراء ذالك العنوان الكبير " الطريق الصح".

و قبل أن تسبقني أقول إني لست بصدد توجيه النقد أو اللوم للأخ الأستاذ معز مسعود؛ و لكن أريد فقط أن أفند رساله و أدشن معني راسخ؛ الطريق الصح هو ما سلكه الرسول الكريم؛ و الدرب المنيرةُ هي ما وطئها النبي العظيم؛ عظيم بعبوديته لربه؛ و إنقياده له. الطريق الصح؛ هو الطريق الذي سار عليه صحابة النبي من بعده؛ هذا هو الطريق؛ لم يكن طريق ملئ بالألحان؛ و لا ساروا فيها يداً في يد نساءاً و رجال....من أراد الطريق فعليه بالطريق المأهوله؛ التي سار عليها الصالحون.

و أجمل مثال علي هذا؛ أنك لو كنت سائرا في طريق تسيره لأول مره....و وجدت يافطه مكتوب عليها بشكل أنيق؛ الطريق الصح؛ و هذا الطريق الأنيق لم يصفه لك صديقك الذي سلكه من قبل؛ بل و قال لك لا تسلكه...عندما تقف أمام اللافته الأنيقه تلك؛ هل ستسترجع حكمة أخيك الذي دلك من قبل؛ أم سيغرك كثرة سالكي الطريق ذو اللافته الأنيقه.

كلٌ يؤخذ منه و يترك؛ فلابد لنا من توخي الحذر فيمن نأخذ عنه ديننا...الذي نتمني أن يكون هو عصمة أمرنا

Sunday, April 4

الأحداث الطائفيه في مصر

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بعد أحداث نجع حمادي الأخيره؛ حدث ما يشبه الزوبعه في جميع وسائل الإعلام المسموعه و المقروئه و المرئيه؛ من صحف و مجلات و برامج فضائيه؛ فلا حديث إلا عن الحادث؛ و كيف قتل مجموعة من النصاري بأيدي المسلمين في الصعيد. و كل طرف إستغل الحادثه بالشكل الذي يخدم سواءً فكره أو أغراضه و إتجاهاته. و عادة في هذه الأوقات يختلط الحابل بالنابل؛ و تتعالي الأصوات فلا تكاد تسمع صوتاً للعقل؛ إنما هي أصوات تتصادم بعضها البعض فيكون نتاجها الضجيج و فقط.

البرامج الحواريه علي القنوات الفضائيه هرولت بكل سرعه محاولة التعامل مع القضيه و الكل يتعامل معها بمنتهي الإضطراب؛ فمنها ما يدفعه في ذلك عقدة جلد الذات و محاولة إثبات حسن نوايا المواطنين من المسلمين تجاه آخرون من النصاري و لكي يثبت لهم ذلك يقوم بجلد ذاته أمامهم بمنتهي القسوه ليثبت انه عادل و انه صادق في محاولة إرضائهم.

و منها من يندفع من منطلق محاولة الترويج لفكره؛ و تدشين حملات ترشيح فكرة الدوله المدنيه في إنتخابات علنيه أمام ما يطلقون عليها الدوله الدينيه؛ محاولين نسبة هذا الحادث إلي "أم " هي التطرف الديني؛ أو قل إن شئت هي الإسلام؛ و محاوله إثبات النسب تلك؛ محاوله فاشله في نسب إبن لقيط لأم لا بها و لا عليها.

و في خضم الحديث عن الدوله المدنيه كحل جذري لما يعانيه الشعب المصري من تخلف و تأخر؛ تجد المشهد المتناقض بين عنوانه و من يتحدثون عنه فغالباً أحد أطراف هذه الأحاديث؛ هو طرف يتحدث بإسم النصاري –كأحد أطراف القضيه- أما الطرف الآخر؛ فهم غالباً ممن ينتمون إلي تيارات يساريه و ليبراليه و حقوقيه واضحه؛ و تجد كلامهم يدور حول الدوله المدنيه و فصل الدين عن الدوله. إلا أن الشئ الغريب في هذا كله هو دائماً الضيف الذي يتحدث بإسم النصاري؛ تجده بالطبع دائماً أحد القساوسه أو باباوات الكنيسه؛ و هذا مشهد ينقض كل ما سبق؛ فعندما تتحدث عن دوله مدنيه فالأمر يتعلق بتجنيب تام لرجال الدين؛ و هذا ما يحدث في الطرف "المسلم" من يساريين و ليبراليين؛ أما الطرف الأول؛ فتجده دائماً رجل دين؛ و عندما أري هذا الموقف أردد –في عقل بالي-؛ إشمعنا.!!!.ليه يعني!!!؟؛ و الإجابه بسيطه قوي؛ لن تجد من يتحدث بإسم النصاري في مصر دوماً إلا رجل دين؛ و المكان الطبيعي الذي من الممكن أن تناقش فيه أمور النصاري هو الكنيسه؛ و مرجعيتهم الأولي و الأخيره هو البابا شنوده و فقط...!!!! فأين المدنيه من ذلك؛ و أين الحقوقيه في هذا..!!!؟؟

الذين يتحدثون عن الدوله المدنيه كحل؛ يؤكدون أن مصر دوله دينيه؛ و دليلهم هو الدستور و بالتحديد الماده الثانيه منه و التي تنص علي أن الإسلام هو مصدر التشريع الرسمي للبلاد؛ إذا فمصر بالتدقيق دوله إسلاميه؛ و هم لا يريدونها كذلك؛ أنا أسأل سؤال...هل يعتقد من يدعون إلي دوله مدنيه أن الإسلام فشل في معالجة قضية وجود معتنقين لديانات أخري داخل أراضي و دول المسلمين...!!؟ سؤال بسيط إجابته نعم أو لا!!!!!!؟

إذا كانت الإجابه بنعم...فمعني أن الإسلام فشل؛ أن شرع رب العالمين فشل و حاشانا أن نتقول بهذا؛ فهو بهتان عظيم

و ليس مجرد سفسطة كلام؛ و لكن إنظر إلي يهود الأندلس يوم وقعت في أيدي النصاري؛ ماذا قعل اليهود؛ لقد رحلوا مع المسلمين لأنهم كانوا يعلمون أن ما من دين سيعاملهم كما عاملهم المسلمين؛ و لم يكن ذلك لعظيم خلق عند المسلمين بقدر ما كان إمتثالاً لأوامر شرع علم البشريه كيف يكون التعامل مع الآخر و ليس دليل أكبر من قول الله تعالي

ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (النحل 125)

و علي العكس و النقيض؛ إنظر إلي محاكم التفتيش؛ و كيف فُعل بالمسلمين في الاندلس؛ إنظر من كان يقتل علي الهويه و الدين؛ إنهم كانوا و لا يزالون من غير المسلمين؛ هذا هو التاريخ؛ لكن أحداً لا يقرأ و لا يسمع؛ و من ثمَّ لا يفهم. لو كان الإسلام دين لا يعترف بالآخر لما كان يوجد نصراني واحد في أرض مصر اليوم يعيش في مأمن؛ و الدليل إنظر إلي الأندلس أين هم المسلمين؛ يوماً ما كانت الأندلس كلها مسلم؛ و اليوم تعداد المسلمين هناك مائه و سته و عشرون ألفاً فقط.

و إنظر إلي دول الإتحاد السوفيتي من المسلمين و ما يُفعَل بهم؛ حرب ضروس؛ فيما نصاري مصر يعيشون بالقطع في مأمن بالنظر إلي قلة أثر الحوادث التي تقع من حين إلي أخر؛ و بالطبع لست راضٍ عن هذه الحوادث لكن للتوضيح.

يمكنك أيضاً أن تتذكر من أباد شعوباً بكاملها؛ بل قارات؛ و ببساطه إنظر إلي الأمريكتين؛ هل تري أو تكاد تعرف سكانها الأصليين؛ لا أثر لهم..لقد أبيدوا؛ بينما كل الدول التي دخلها المسلمون؛ بقيت فيها سكانها؛ و مارسوا عقائدهم دون ضغط من أحد أو إجبار...هذا هو التاريخ الذي لابد أن يدركه أي متحدث قبل أن يتكلم و يطلق العنان للسانه أن يؤذي أسمعانا بهرطقات تلقاها هو عن آخرون و لم يجهد نفسه حتي في مراجعتها.

إذن فليس الإسلام هو المتهم في هذه القضيه؛ إذاً فمن؛ الحقيقه أن من ينظر إلي الموضوع يجب أن يرصد عدة مشاهد؛ فمثلاً هل يعلم أحد؛ لماذا يرتدي النصاري الزي الأسود إلي هذا اليوم؛ الإجابه لمن لا يعرف؛ أن النصاري يعتقدون أنهم أصحاب البلد "مصر" الأصليين؛ و يلبسون الزي الأسود دلاله علي حزنهم علي دخول المسلمين إلي مصر؛ و من ثم فهم لن يخعلونه إلا يوم تعود مصر نصرانيه كما كانت؛ و لعل أكبر دليل علي هذا؛ حرص النصاري علي تسمية أنفسهم بالأقباط؛ و كلمة قبط هي كلمه كان يطلقها العرب علي سكان أرض مصر؛ و هي مشتقه من الكلمه اليونانيه إيكيبتوس؛ فالكلمه معناها أهل مصر؛ و هم يطلقونها "عمداً" علي أنفسهم من دون الآخرين إشاره إلي أنهم وحدهم أهل مصر؛ و للأسف فإن بعض من تسبق أسماءهم بلقب الأستاذ و المفكر و الدكتور؛ بعض هؤلاء لم يكلف نفسه في مراجعة أصل الكلمه بل راح يحقق لهم أمنيتهم في الترويج للكلمه علي أكبر نطاق من خلال فضائيةٍ يتحدث فيها أو جريده تبث مقالاته علي وريقاتها المتناثره في أيدي العوام.

ماذا نستنتج من الكلام السابق؛ الإستنتاج المنطقي ان من يعيش في بلد و هو يعتقد إعتقاداً جازماً أنه الأحق بأن يوصف بأنه أصلها....لابد أن يتولد داخله بشكل أو بآخر شعور بالإضطهاد؛ يتزايد بمرور الزمن؛ و لابد في وقت ما أن ينتج عن هذه الدوافع المكبوته تحرك لتحقيق الحلم المنتظر بشكل أو بآخر.

المشهد الثاني: أقباط المهجر؛ و مطالبهم و مساعداتهم التي يوجهونها إلي نصاري مصر؛ و تأجيج هوة الشعور بالإضطهاد؛ حتي قال أحدهم شامتاً بعد وفاة حفيد الرئيس مبارك "قتل مبارك خنازيرنا فقتل يسوع حفيده" بل و أكثر من ذلك فهم دائمي المشاغبه و الإعتراض علي ما يسمونه بالسياسه الدينيه للحكومه؛ و من أمثلة هذا إعتراضهم مثلاً علي سجود لاعبي المنتخب المصري في مبارياتهم؛ و إستخدامهم لنبرة العصبيه هذه تثير النصاري في الآخر و بدورها تثير مشاكل يستطيعون بها الترويج لقضيتهم عند الدول الغربيه و إستجداء المساعدات و التدخلات منهم. و بالنظر إلي كل هذا فإن إطلاق إسم "الطابور الخامس" علي هؤلاء الشراذم يعد هو الوصف الأمثل لهم.

المشهد الثالث: الدول المعاديه "أمريكا و إسرائيل" و محاولتها إبقاء هذا النفق المظلم مفتوحاً ليكون هو الباب الخلفي الدائم للتدخل في شئون مصر و الضغط علي النظام الحاكم؛ و ليس أدل علي ذلك من الذي نشرته جريدة هآرتس الإسرائيليه .

المشهد الرابع: عدم إنتشار الوعي الكافي بين المسلمين بدينهم و كيفية التعامل مع الآخر؛ و اللعب علي هذا الوتر؛ فيكون دائماً رد الفعل؛ رد فعل عصبي جاهلي لا يمت للإسلام بصله لا من قريب و لا من بعيد؛ و لكن التهمه الجاهزه هي دائماً تهمه ضد الإسلام و المسلمين؛ و لتوضيح هذا المشهد؛ دعنا نتأمل سوياً أين تقع تلك الأحداث الطائفيه؛ الأغلب الأعم منها يقع في مناطق توصف بأنها مناطق نائيه ينتشر فيها الجهل و الأميه و تقل فيها نسب التعليم مثل الصعيد مثلاً. و الكل يعرف أن صعيد مصر سكانه ممن يتسمون بالعصبيه؛ و الثوره لأقل الأسباب؛ و ليس أدل علي ذلك من إنتشار الثأر بين العائلات هناك من المسلمين؛ فما بالك عندما يضاف إلي مركبات الجهل و العصبيه و الثأر؛ مركب آخر و هو الثوره للدين...!! ماذا تتوقع أن تكون النتيجه

المشهد الخامس: رد الفعل الحكومي العاجز؛ و الذي هو أحد أهم الحلقات في هذه المشاهد المتلاحقه؛ فالحكومه بالتعبير الدارج؛ لا بتحل و لا بتربط؛ سايبه الموضوع يتم تحت عنيها و بس؛ اللي يضرب يضرب و اللي ينضرب ينضرب؛ فالتركيز علي شئ واحد و فقط؛ و هو الترسيخ لوجود الرئيس مبارك و أسرته الحاكمه في مكانهم الطبيعي -حكام لهذه العزبه-؛ فلو أن ناموسه تجرأت و مرت علي بعد إتنين كيلو من أحد قصور الرئاسه لتحركت جحافل الجيش المصري؛ و لإجتمع علماء مصر لإيجاد حل للمشكله؛ أما ما يعانيه الشعب أياً كان الألم؛ فلا طاقة لنا اليوم بالشعب و همومه....و لا حول و لا قوة إلا بالله.

النظام و بعد أن همش و أضعف دور الأزهر الشريف لم يعد لديه من الشخصيات من لديه القبول لدي المواطنين و الرصيد بحيث إذا قام في الناس سمعوا له؛ فنتيجه للتسييس المتعم للمناصب الدينيه و بخاصه ما يتعلق بالمؤسسه الإسلاميه؛ كانت نتيجته أن ترسخ في أذهان الناس عدم المبالاه بمفتي أو بشيخ أزهر؛ خصوصاً و هم يرونهم قبل المنصب يفتون بآراء ما يلبثون أن ينقضوها بعد المناصب؛ و الأمثله كثيرهفحدث و لا حرج؛ و تخبل لو أن شخصاً في ثقل الشيخ محمد حسان مثلاً ذهب فخطب في الناس و علمهم كيف حثنا شرعنا علي معاملة الآخر؛ تخيل كيف يكون الحال؛ أياً كان فلن يكون كما هو عليه الآن.!!!؟؟

النظام؛ ماذا لو ضرب علي يدي من يعتدي؛ و ترك التحقيقات في مثل هذه القضايا تجري بنوع من التلقائيه مثلها كمثل غيرها؛ و بنوع من الشفافيه؛ هل يكون في هذا نوع من الحل؟!!! ربما!!

المعادله التاليه؛ صالحه للتطبيق في معظم الحالات الطائفيه:

جر شكل --- طناش من الحكومه --- تأجج للمشاعر مع خلطة جهل و عصبيه --- ثم رد فعل غبي --- و بعدها هيصه كبيره و صور يا جدع المسلمين بيعملوا إيه..!!!!!!!؟

و لو حبينا نطبق المعادله هنلاقيها صالحه في جميع الحالات؛ فمثلا الحادث الأخير؛ قبله ببضعة أيام؛ أحد النصاري قام بكتابة الشهادتين علي جانبي حمار في إحدي القري و طاف به القريه؛ و بعدها حادثة إغتصاب الشاب النصراني للطفله المسلمه و التي علي إثرها قام بعض المسجلين الخطرين بقتل عدد من النصاري أثناء مغادرتهم للكنيسه!!!!!

و لاحظ قبل كل هذا؛ أنباء عن ظهور العذراء في كل شبر في مصر "و حلقة عمرو أديب التي أوضح فيها اللمبه و هي بتنور خير رد علي هذا" كان لها أثر مساعد كبير بلفت إنتباه العالم إلي مصر؛ و قبل الحادث بيوم واحد؛ يخرج البابا شنوده علينا بخطاب يشكو فيه قلة حيلته و غلبه بين المسلمين في مصر؛ فهل للحدثين من تأثير علي مشهد الحادث الأخير...بالقطع نعم؛ أما إذا كان واحد نبيه حبتين هيسأل؛ طيب هل توقيتهم كان مقصود....هقول الله أعلم!!!!؟

حاول النصاري و اليساريين و مازالوا يحاولون بكل الطاقه إستغلال الحدث أحسن إستغلال و تأجيج مشاعر الشعور بالظلم و الإضطهاد و هي من الآفات عند الكثيرين؛ أن يشعر بأنه ضحيه؛ بأنه مظلوم و السبب في حاله هم من حوله من الذئاب التي لا تتواني في نهش لحمه إن إستطاعوا؛ و وليد ذلك الشعور بالظلم و الإضطهاد هو الشعور بحالة من اليأس من تطور لوضعيته –التي أقنعه أصحاب المصلحه بها- بالطرق المشروعه؛ إذا فليس أمامه إلا غير المشروع؛ فليحاولوا إذاً أن يثيروا القلاقل؛ و يثيروا المسلمين ضدهم ليشهد العالم كيف يحارب النصاري في أنحاء مصر. و ليتدخلوا لضبط النظام الداخلي؛ و هنا تتم الغايه.

تعرفون ما هي الغايه الكبري..!!؟

دوله للنصاري؛ كما يحدث في السودان؛ هذا هو الهدف الأسمي؛ و الغايه المنشوده؛ تقسيم مصر إلي دويلتين؛ إحداهما للنصاري؛ و هذا وفق مخطط أكبر لتقسيم المنطقه بأسرها إلي دويلات صغيره؛ ضعيفه لا تقوي علي مجابهة اليهود و أمريكا.

و لأن الهدف بهذه الخطوره فينبغي أن يكون تعاملنا جميعاً مع الموقف تعامل يعكس الوعي به؛لكن الوعي غائب و من هنا تأتي أهمية هذه النوعيه من الكتابات؛ الموقف أخطر من ان يكون مجرد فرصه للبعض للترويج لأفكارهم؛ أو المناداه بدوله مدنيه؛ أو غير ذلك.

سكان هذا البلد من النصاري؛ هم أهل كتاب؛ و قد بين لنا ديننا كيف نعاملهم؛ و تعلمنا من نبينا صلي الله عليه و سلم كيف عاملهم بالحسني؛ و كيف حث علي حسن الجوار؛ و المؤمن كيس فطن؛ فليكن منا التعامل مع إسفزازاتهم بالقدر الذي يعكس وعياً بما وراءه. حتي لا يأتي يوم نبكي فيه علي نصف مصر أو ربما كلها..!!!؟

Monday, March 22

مناجاة و دعاء لرب العالمين

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أنقل لكم هنا بعض المأثورات من مناجاة و دعاء الصالحين

يا رب عبدك قد أتاك و قد أساء و قد هفا

يكفيه منك حياؤه من سوء ما قد أسلفا

يكفيه منك حياؤه من سوء ما قد أسلفا

و قد استجار بذيل عفوك من عقابك مذ جفا

رب إعف عنه و عافه فلأنت أولي من عفا

إلهي أَخْلَقَتِ الوجوه عندك كثرةُ الذنوب و مساوي الأعمال؛ يا من لا يعرفُ عبادُه منه إلا الجميلَ؛ أنت تعلم السرَّ و أخفي؛ اللهم أغثنا و تب علينا.

كان لي قلب أعيش به؛ ضاع مني في تَقَلُّبِه

ربِّ فاردده عليَّ فقد ضاق صدري في تَطَلُّبِه

و أغثْ ما دام بي رَمَقٌ يا غِياثَ المستغيثِ به

اللهم إن إستغفاري مع إصراري للؤم؛ و إن تركي إستغفارك مع علمي بسعةِ عفوِك لعَجْز؛ فكم تتقرب إلي بالنعم مع غناك عني؛ و كم أتبغض إليك بالمعاصي مع فقري إليك! يا من إذا وعد أوفي و إذا أوعد فإن شاء بفضله عفا؛ أَدْخِلْ عظيمَ جُرْمي في عظيمِ عفوك يا أرحم الراحمين.

لِمَ لا تُرَجِّي العفوَ من ربِّنا و كيف لا نطمعُ في حِلْمِه

و في الصحيحين أتي أنه بعبْدِه أرحمُ مِن أمِّه

اللهم إن تغفر لي؛ فأنت أهلُ ذاك و إن تعذبني فأنا أهلُ ذاك.

اللهم مغفرتُك أوسعُ من ذنوبي؛ و رحمتُك أرجي عندي من عملي.

اللهم إني أعوذ بك أن تُحَسِّنَ في لوائح العيونِ علانيتي؛ و تُقَبِّحَ في خَفِيَّات العيون سريرتي؛ اللهم كما أسأتُ و أحسنتَ إليَّ؛ فإذا عُدْتُ فَعُدْ عَليَّ.

يا رب أنت أنت؛ و أنا أنا؛ أنا العَوَّاد إلي الذنب؛ و أنت العوَّادُ إلي المغفره.

يا رب إن العبد يُخْفِي ذنبه فاستر بحِلمك ما بدا من عيبه

و لقد أتاك و ما له مِن شافع لذتوبه فاقبلْ شفاعةَ شيبه

إلهي خيرُك إلَيَّ نازل؛ و شري إليك صاعدٌ؛ و كم من مَلَكٍ كريم قد صعد إليك من بعملٍ قبيح؛ أنت مع غناك عني تتحببُ إليَّ بالنعم؛ و أنا مع فقري إليك و فاقتي أَتَمَقَّتُ إليك بالمعاصي؛ و أنت في ذلك تَجْبُرُني و تسترني و ترزقني.

اللهم إني أستغفرك لكل ذنب رصدني فيه أعدائي لهتكي؛ فصرفت كيدهم عني؛ و لم تعنهم علي فضيحتي حتي كأني لك مطيع؛ و نصرتني عليهم كأني لك ولي؛ فإلي متي يا رب أعصي فتمهلني؟! و طالما عصيتك فلم تؤاخذني؛ و سألتك –علي سوء فعلي- فأعطيتني؛ فأي شكرٍ عندي يقوم عندك بنعمةٍ من نعمك عليَّ.

أيا من سناه إختفي وراءَ حدود البَشَرْ

نسيتُكَ يوم الصفا فلا تنسني في الكَدَر

أيا غافراً راحماً يري ذُلَّ أمسي و غدي

معاذك أن تنقِما و حِلمُك ملءُ الأبدِ

مراعيك خُضْرُ المني هي المشتهي سيدي

جسمي ضناه العنا حنانيكَ خذ بيدي

إلهي إن كانت ذنوبي قد أخافتني من عقابك؛ فإن حسنَ الظن قد أطمَعَني في ثوابك؛ فإن عفوتَ فمن أولي منك بذلك؟! و إن عذبتَ فمن أعدلُ منك هنالك

اللهم إنا أطعناك في أحب الأشياء إليك أن تطاع فيه: الإيمان بك و الإقرار بك؛ و لم نعصيك في أبغض الأشياء أن تٌعصي فيه: الكفر و الجحد بك؛ اللهم فاغفر لنا ما بينهما؛ و أنت قلت (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) النحل 38

و نحن نقسم بالله لتبعثن من يموت أتراك تجمع بين القسمين في دار واحده

اللهم لك الحمد كالذي نقول؛ و خير مما نقول؛ اللهم لك صلاتي و نسكي؛ و محياي و مماتي؛ و إليك مالي و لك رب تراثي؛ اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر؛ و وسوسة الصدر؛ و شتات الأمر؛ اللهم إني أعوذ بك من شر ما تجئ به الريح

اللهم إنا نحب طاعتك و إن قصرنا فيها؛ و نكرهُ معيتك و إن رَكبناها؛ فتفضل علينا بالجنه و إن لم نستحقها؛ و خلصنا من النار و إن إستوجبناها

قرة عيني لابد لي منك و إن

أوحش بيني و بينك الزلل

قرة عيني أنا الغريق فخذ

كف غريقٍ عليك يتكل

نزلت بجار لا يخيب ضيفيه

أُرَجي نجاتي من عذاب جهنمٍ

و إني علي خوفي من الله واثقٌ

بإنعامهِ و اللهُ أكرمُ منعم

يا كثير العفو عمن كثر الذنب لديهِ

جاءك المذنب يرجو الصفح عن جٌرمِ يديه

أنا ضيفُ و جزاء الضيف إحسانٌ إليه

إليك قطع العابدون دجي الليالي يستبقون إلي رحمتك و فضل مغفرتك؛ فبك إلهي أسألك لا بغيركَ؛ أن تجعلني في أول زمرة السابقين؛ و أن ترفعني لديك في عليين في درجة المقربين؛ و أن تلحقني بعبادك الصالحين؛ فأنت أرحم الرحماء و أعظم العظماء و أكرم الكرماء يا كريم.

إلهي ما أشوقني للقائك و أعظم رجائي لجزائك؛ و أنت الكريم الذي لايخيب لديه أمل الآملين؛ و لا يبطل عندك شوق المشتاقين؛ إلهي إن كان دنا أجلي و لم يقربني منك عملي؛ فقد جعلت الإعتراف بالذنب و سائلَ عللي؛ فإن عفوت فمن أولي منك بذلك؟!و إن عذبت فمن أعدل منك هنالك؟! إلهي قج جرت علي نفسي في النظر لها؛ و بقي لها حسن تدبيرك؛ فالويل لها إن لم تسعدها؛ إلهي إنك لم تزل بي براً أيام حياتي فلا تقطع عني برك بعد مماتي؛ و لقد رجوت ممن تولاني في حياتي بإحسانه؛ أن يسعفني عند مماتي بغفرانه؛ إلهي كيف أيأس من إحسانك بعد مماتي و لم تُوَلني إلا الجميل في حياتب؛ إلهي إن كانت ذنوبي قد أخافتني؛ فإن محبتي لك قد أجارتني؛ فتول من أمري ما أنت اهله؛ و عُد بفضلك علي من غره جهله.

إلهي لو أردت إهانتي لما هديتني؛ و لو أردت فضيحتي لم تسترني؛ فمتعني بما له هديتني؛ و ادم لي ما به سترتني؛ يا أرحم الراحمين؛ يا رحمنُ يا رحيم؛ يا حليم؛ يا عظيم ؛ يا كريم؛ أنا المُصِرُّ؛ أنا الجرئ الذي لا أُقلع؛ أنا المتمادي الذي لا أستحيي؛ هذا مقام المتضرع المسكين؛ و البائس الفقير؛ و الضعيفِ الحقير؛ و الهالك الغريق؛ فعجل إغاثتي و فرجي؛ و أرني آثار رحمتك؛ و أذقني برد عفوك و مغفرتك؛ يا أرحم الراحمين

الأدعيه منقوله من كتيب مناجاه للعالم الدكتور محمد إسماعيل المقدم؛ و كما ذكر الشيخ في مقدمتها فإن شرط هذه المناجاه أن تقرأ بصفةٍ عابره دون أن يُواظب عليها؛ أو تكون شعاراً و ديدناً كأنها سنه؛ و ألا ينشغل الشخص بها عن دعوات القرآن الكريم و السنه المشرفه؛ و الحمد لله.