Saturday, November 21

قولولوا يكلم بابا

لا أعرف من أين يبدأ الكلام؛ لكن الأحداث الأخيره و المعروفه للجميع؛ لم تترك لأحد الخيار إلا الحديث عن ما هو دائر بين مصر و الجزائر؛ من مشاحنات و مناطحات و حرب كلام "و إن إمتدت في بعض أحيانها لتكون حرب شوارع" و صراخ و عويل هنا و هناك؛ و نجوم الفضائيات يظهرون علينا بعيون باكيه؛ أغرقتها الدموع؛ كل ذلك من أجل ماذا؛ من أجل مباراة التأهل لكأس العالم.!!!؟

و نحن المصريين؛ شعب صدق فينا قول خبيث اليهود موشي ديان حين قال "العرب لا يقرأون؛ و إذا قرأوا لا يتعلمون؛ و إذا تعلموا؛ لا يفعلون" إلا أننا كمصريين وقفنا عند المرحله الأولي؛ فنحن لا نقرأ؛ ليس عندنا من أي رغبه في بذل الجهد لتحليل الأمور؛ و الوقوف علي جوانبها كامله ليتسني لنا أخذ الدروس التي قد تفيد في المستقبل القريب.

بداية الحكايه منذ وقوعنا مع الجزائر في مجموعه واحده؛ بعدها و لأننا الطرف الأقوي في هذا الوقت و بطل القاره؛ لم نعط للموضوع أهميه؛ سوي أننا خشينا مباراة الجزائر هناك في الجزائر؛ إلا أن الجزائر و بما أنها الطرف الأضعف فقد لجأت مبكراً لحرب نفسيه من خلال بعض الجرائد و الصحف الصفراء التي تريد أن تحقق ربحا مادياً من جراء إثارة الشائعات عن المنتخب المصري و الذي له أصلاً مخزون من الحقد و الكراهيه في نفوس الجزائريين نتيجه لرواسب كرويه قديمه؛ و هنا في أقل الأقوال يكون الدافع لدي تلك الصحف في إثارة الفتن هو دافع مادي بحت "بيزنس يعني".

ثم لم تلبث الآله الإعلاميه المصريه أن أخذت في تناول ما تكتبه الصحف الجزائريه و خصوصاً بعد عودة المنتخب المصري من بعيد في التصفيات؛ و دخوله اللعبه و علي مدار حوالي شهر لم تهدأ تلك الآله و أخذت علي عاتقها أن تكون هي البوق الذي يردد و يضخم ما تبثه الصحف الجزائريه من فتن؛ فصحف الجزائر التي يتابعها الآلاف هناك؛ لم يكن لها أن تصل إلي مسامع ملايين العرب من المصريين و الجزائريين و غيرهم إلا أنها وجدت ذلك البوق الذي يضخم صوتها؛ و كان دافع القنوات المصريه في ذلك أيضا دافعاً مادياً فقد وجدت ضالتها لجذب العقود الإعلانيه لتعوض ما كبدها الإتحاد المصري لكرة القدم من أموال طائله لبث مباراياته؛ هذا من ناحيه و من ناحيه أخري كانت أحد أكبر الدوافع لهذا مصالح شخصيه لبعض مقدمي البرامج و الإعلاميين الذين هم جميعاً من المرتزقه و المنتفعين.

كل هذا و إلي وقت المباراه الأولي كان في حدود ما يمكن تحمل عواقبه و تبعاته؛ و مع وصول الفريق الجزائري إلي مصر؛ و تمثيلية الهجوم علي الحافله؛ و التي هي بكل المقاييس تمثيليه؛ لا تأتي من أخوه و لا من أشقاء؛ و إنما تأتي من عدو لدود يتحين المكر بأعدائه؛ فالتربص كان واضحاً من جانب المسئولين الجزائريين؛ و مرت الحادثه و مرت المباراه و تقرر الإلتجاء لمباراه فاصله؛ و بلغت المهزله الجزائريه ذروتها؛ حين أشاعت إحدي الصحف التي يشتهر رئيس تحريرها "علي فضل" بعلاقته بالجماعات التنصيريه الفرنسيه؛ نشرت إشاعات عن وجود قتلي جزائريين في مصر؛ بل و صرح روراوه بأن الجزائريين سيعودون للجزائر في توابيت؛ و الكل يعلم ما حدث من ساعتها إلي وقتنا هذا من مهازل سواء في الجزائر من ضرب للمصالح المصريه؛ أو في السودان من حرب شوارع منهجيه منظمه ضد كل من يحمل علم مصر.

إلي هنا نتوقف لنبحث عن معالم الصوره:

قبل و أثناء و بعد المباراه؛ و إلي وقتنا هذا ظلت قنوات مثل مودرن سبورت تعيد و تردد أغاني مثل "يا حبيبتي يا مصر" و غيرها؛ و كنت حين ألمح ذلك أشعر بالخجل؛ و نحن نردد أغاني نصر أكتوبر "هذا مع العلم بأن الموسيقي حرام أصلاً" في كرة القدم؛ أخجل من حالنا المهين الذي وصل إلي أن أصبحنا لا حول لنا و لا قوة و لا حب لبلدنا إلا من أجل كرة القدم و فقط؛ في حين أن 8 قري في الصعيد يشربون ماء الصرف الصحي؛ و في حين أن الأقصي يدنس بأقدام اليهود لم يكن حلم ال 80 مليون إلا مباراة كرة قدم!!!!؟

في الأحداث الأخيره يجب أن نفهم جيداً أن ذلك نتيجه طبيعيه للدور الدولي المتراجع للنظام المصري؛ الذي أخذ يتقوقع علي نفسه؛ واضعاً هدفاً واحداً نصب عينيه؛ و هو البقاء في موقع الجاثم علي هذا البلد المتحكم فيها و فقط؛ فببساطه شديده لم يعد للنظام المصري أي علاقات مميزه مع أي حليف من المعسكر الغربي "علي عكس الجزائر التي إستغلت علاقاتها الوطيده بفرنسا في الترويج لحادثة الحافله" مع الاخذ في الإعتبار العلاقات المهلهله مع الدول العربيه و الإسلاميه؛ فلا تستطيع أن تعد علي أصابع يدك الواحده دولاً في المنطقه تجزم بأنها تحب مصر و المصريين؛ و أكبر المثل في ما تفعله و منذ زمن بعيد دويله صغيره مثل قطر؛ من خلال آلتها الإعلاميه الجباره "قناة الخنزيره" المدعومه من الصهاينه؛ و لذلك فعندما ذهبنا إلي السودان علي احلام أننا نلعب في إمتداد لإستاد القاهره؛ أفقنا علي كابوس أننا نلعب في ملعب فرعي من ملعب مصطفي تشاكر بالبليده؛ و إستيقظنا كالنائم في العسل.

الدور الدولي المتراجع و الغباء المصري الواضح و الذي هو ميزه لهذا الشعب و لهذا النظام الغاشم؛ فإنه و منذ سنوات وقت فضيحة صفر المونديال؛ عندما أفقنا كلنا لنردد كلمه واحده "الموضوع موضوع علاقات مش موضوع إمكانيات" و قتها إستحقينا الصفر لأننا لم نلعب الجيم كما ينبغي أن يلعب؛ و اليوم إستحقينا صفراً آخر؛ لأننا و للمره الثانيه؛ لعبنا الجيم؛ بالشكل الخاطئ؛ فيما أداه روراوه بشكل أكثر من رائع.

كل دول العالم تستفيد من وجود ممثلين لها في الهيئات الدوليه؛ إلا مصر؛ لأن أولادها بيحبوا يمثلوا كتير و يعيشوا في دور الشرف؛ أو قل بشكل أكثر دقه؛ ولاد مصر مبيحبوش الخير لبعض؛ و إذا أردت الدليل فقارن بين المصريين الذين يعملون خارج مصر و غيرهم من الجنسيات؛ تجد الهنود مثلاً يستقطبون بعضهم بعضاً؛ و يروجون لبعضهم؛ فيما تجد أن المصري زميلك في الخارج هو أول من يضربك في ظهرك؛ هذا واقع و حادث من خبرات الكثيرين؛ ممثلوا مصر في الفيفا أمثال هاني أبو ريده؛ ماذا فعل لمصر؛ و إنظر ماذا فعلت علاقات روراوه؛ عندما إستجلب 5 مراقبين للمباراه الأولي منهم صديقه الفرنسي الذي كتب في مصر تقريراً أسوداً.

فيما ظللنا نحن نتحدث إلي أنفسنا؛ تحدثت الجزائر إلي العالم الخارجي كله؛ أوروبا كلها تكره همجية المصريين و يشفقون علي الغلابه من الجزائريين؛ فيما لا تزال فضائيات مصر الجباره تتحدث إلي مواطني قليوب و منيا القمح لتحثهم علي الأخذ بالثأر لم حدث للمصريين في السودان؛ و فارق كبير بين من يخاطب أهل منيا القمح؛ و من يخاطب أعضاء الإتحاد الأوروبي!!!!؟

و هنا سؤال هام جداً؛ ماذا يفعل سفراؤنا في السودان و الجزائر و بالطبع في باقي البلدان؛ ماذا يفعلون هناك؛ و أين دور المخابرات المصريه الرائعه؛ و أين كان الأمن القومي المصري مما يحاك و يدبر في الجزائر قبل مباراة السودان بأربعة أيام؛ أين كان هؤلاء؛ دعونا نقف وقفة حساب بدلاً من التهليل في الفضائيات.

بعد أحداث السودان وجد الكثيرون ضالتهم و مصلحتهم في تضخيم الموضوع؛ فالنظام بما يواجهه من مشاكل علي المستوي الداخلي من اجل تمرير قضية التوريث؛ و في وقت يعلم جيداً أفراد اللعبه في مصر أن أرضيتهم عن الشعب المصري ليست بالكبيره؛ و مع ظهور شخصيه بقوة محمد البرادعي و حضوره الدولي و وجاهته العالميه؛ وجد النظام نفسه في فرصه سانحه لكسب أرضيه عند الغلابه من هذا الشعب و وجدنا من يقول أن المصريين مش هيفضلوا ياخدوا علي قفاهم كده؛ و أنا أسأل عظمته؛ و مين السبب إنهم خدوا علي قفاهم قبل كده؛ ثم إلي من توجه حديثك؛ "أقصد متكلم بابا أحسن متكلمنا" و بعدين إنتوا كنتوا فين طول التلاتين سنه اللي فاتوا؛ و ماتش كوره هو اللي خلاطوا تحسوا إننا بناخد علي قفانا؛ طيب لعلم سيادتك؛ "بابا" هو أول واحد بياكلنا علي قفانا؛ "هااااا هتعرف تعمل حاجه".!!!!؟

أعضاء مجلس الشعب الذين هبوا من ثباتهم العميق لقطع العلاقات مع الجزائر؛ ما هذه المغالطات؛ و لا عشان القياده السياسيه إتخذت هذا المنحي؛ لم نري هؤلاء الثوار الأحرار يثورون ضد ما تفعله إسرائيل في الأقصي؛ و لا حتي في قتلانا من المصريين علي الحدود؛ لم نري جموع الشعب تثور و تقف أمام السفاره الإسرائيليه بالقاهره لطرد سفيرها مثلما فعلوا مع سفير الجزائر؛ المشاهد متناقضه تماماً و متباينه تماماً و لا أفهم ما هو سر هذا الفُصام.

أيضاً القنوات الفضائيه و المطبلاتيه أمثال مدحت "شلبي" و شوبير و مصطفي عبده؛ وجدوا أيضا ضالتهم في التطبيل بحب مصر و كسب تأييد الشارع؛ و كسب عقود إعلانيه؛ و "أهوو أكل عيش برده".

مسئولي إتحاد الكره و مسئولي المنتخب المصري؛ "و أنا لا أتحدث من منطلق إقتناع و لكن من منطلق التنزل في الخطاب" هل سينجون من المحاسبه في زيطة الفضائيات؛ أين كان رئيس و مسئولي إتحاد الكره؛ في مواجهة المكر الجزائري؛ و لماذا تهاونوا في حق المنتخب بعد حالات التسمم في المباراه الأولي في الجزائر. و أين كانوا من تدبير أمور المباراه الثانيه في السودان؛ أم أنهم إنشغلوا بعد فلوس بيع التذاكر في السوق السوداء؛ و مص دم الغلابه!!!!!؟

عندما حثنا شرع ربنا علي ترك العصبيه الجاهليه؛ و ما يؤدي لها لم يكن ذلك من فراغ؛ و منذ عشرة سنوات عندما تنامي إلي مداركي أن أحد وصايا حكماء صهيون؛ إقامة مسابقة كأس العالم و المسابقات القاريه؛ و شغل الناس بالرياضه؛ لم يكن بخيالي أن أري هذا التطبيق العملي و الحرفي لمقاصد اليهود من لعبة كرة القدم و الترويج لمنافساتها.

سؤال هام للجميع؛ ما هي مكانة مصر التي تتحدثون عنها؛ هل هي "ميسره و فيفي عبده" و لا "حماقي و تامر حسني" لأني وجدت أغلب من يشيدون بمصر و دورها يتحدثون عن الفن؛ رأيت البعض عندما يتحدث عن الإجراءات التي يجب علينا إتخاذها؛ يتحدث عن المقاطعه الفنيه؛ و الثقافيه؛ قلت "يا حسرتي" و لو حد عايز يتكلم صح؛ هيقول لو كان عندنا صناعه و لا علم محترم؛ كنا أكيد هنقول مقاطعه صناعيه؛ و علميه؛ لكن للأسف الكل ينظر تحت أقدامه؛ و رجال الوطني يسوقوننا كالغنم مبتعدين عن وكسة مصر في جميع المجالات؛ و يركزون علي ماتش كووووره.

قرأت تصريحاً في الزحمه "لا نيه لزيادة أسعار البنزين" و كلكم يعلم المشهد القادم "زيادة أسعار البنزين ضروريه للحفاظ علي دور مصر الإقليمي" و سلملي علي مودرن سبورت و الحياه و دريم

كلماتي هذه ليست مع و لا ضد؛ الأصل أن المسلمون أخوه مهما حدث؛ و لنتذكر "فأصلحوا بين أخويكم" لكن هدفي من هذه الكلمات وضع جميع ملامح الصوره في إطار واحد؛ حتي يتسني لمن يريد أن يقرأ فيتعلم فيفعل؛ أن يجد جميع الأبعاد أمامه و لا نتحلي كعادتنا بالنظره الضيقه و الصراخ أمام بعضنا البعض.

أخيراً وصيتي لكم؛ لا تستمعوا إلي الإعلاميين المرتزقه؛ و الغوغاء الذين يتكلموا عن ما حدث؛ اللي شايف إن مصر ليها حق و لازم تاخده ميكلمنااااش إحنا؛ إحنا زهقنا منكوا؛ و مستنيين رجالة الوطني إما نشوف هيعرفوا يخلونا نبطل ناخد علي قفانا؛ و لا هياخدوا علي قفاهم معانا؛ بعد البربر ما علموا علي ضهر كل مصري..!!!!؟

و بقولهم تاني

بدل ما تكلمني

كلم بابا

2 comments:

Anonymous said...

إنا لله و إنا إليه راجعون - أحمد نبيل

Anonymous said...

Hello everyone!
I would like to burn a theme at here. There is such a nicey, called HYIP, or High Yield Investment Program. It reminds of ponzy-like structure, but in rare cases one may happen to meet a company that really pays up to 2% daily not on invested money, but from real profits.

For quite a long time, I make money with the help of these programs.
I don't have problems with money now, but there are heights that must be conquered . I get now up to 2G a day , and I started with funny 500 bucks.
Right now, I'm very close at catching at last a guaranteed variant to make a sharp rise . Visit my web site to get additional info.

http://theblogmoney.com