Saturday, November 21

قولولوا يكلم بابا

لا أعرف من أين يبدأ الكلام؛ لكن الأحداث الأخيره و المعروفه للجميع؛ لم تترك لأحد الخيار إلا الحديث عن ما هو دائر بين مصر و الجزائر؛ من مشاحنات و مناطحات و حرب كلام "و إن إمتدت في بعض أحيانها لتكون حرب شوارع" و صراخ و عويل هنا و هناك؛ و نجوم الفضائيات يظهرون علينا بعيون باكيه؛ أغرقتها الدموع؛ كل ذلك من أجل ماذا؛ من أجل مباراة التأهل لكأس العالم.!!!؟

و نحن المصريين؛ شعب صدق فينا قول خبيث اليهود موشي ديان حين قال "العرب لا يقرأون؛ و إذا قرأوا لا يتعلمون؛ و إذا تعلموا؛ لا يفعلون" إلا أننا كمصريين وقفنا عند المرحله الأولي؛ فنحن لا نقرأ؛ ليس عندنا من أي رغبه في بذل الجهد لتحليل الأمور؛ و الوقوف علي جوانبها كامله ليتسني لنا أخذ الدروس التي قد تفيد في المستقبل القريب.

بداية الحكايه منذ وقوعنا مع الجزائر في مجموعه واحده؛ بعدها و لأننا الطرف الأقوي في هذا الوقت و بطل القاره؛ لم نعط للموضوع أهميه؛ سوي أننا خشينا مباراة الجزائر هناك في الجزائر؛ إلا أن الجزائر و بما أنها الطرف الأضعف فقد لجأت مبكراً لحرب نفسيه من خلال بعض الجرائد و الصحف الصفراء التي تريد أن تحقق ربحا مادياً من جراء إثارة الشائعات عن المنتخب المصري و الذي له أصلاً مخزون من الحقد و الكراهيه في نفوس الجزائريين نتيجه لرواسب كرويه قديمه؛ و هنا في أقل الأقوال يكون الدافع لدي تلك الصحف في إثارة الفتن هو دافع مادي بحت "بيزنس يعني".

ثم لم تلبث الآله الإعلاميه المصريه أن أخذت في تناول ما تكتبه الصحف الجزائريه و خصوصاً بعد عودة المنتخب المصري من بعيد في التصفيات؛ و دخوله اللعبه و علي مدار حوالي شهر لم تهدأ تلك الآله و أخذت علي عاتقها أن تكون هي البوق الذي يردد و يضخم ما تبثه الصحف الجزائريه من فتن؛ فصحف الجزائر التي يتابعها الآلاف هناك؛ لم يكن لها أن تصل إلي مسامع ملايين العرب من المصريين و الجزائريين و غيرهم إلا أنها وجدت ذلك البوق الذي يضخم صوتها؛ و كان دافع القنوات المصريه في ذلك أيضا دافعاً مادياً فقد وجدت ضالتها لجذب العقود الإعلانيه لتعوض ما كبدها الإتحاد المصري لكرة القدم من أموال طائله لبث مباراياته؛ هذا من ناحيه و من ناحيه أخري كانت أحد أكبر الدوافع لهذا مصالح شخصيه لبعض مقدمي البرامج و الإعلاميين الذين هم جميعاً من المرتزقه و المنتفعين.

كل هذا و إلي وقت المباراه الأولي كان في حدود ما يمكن تحمل عواقبه و تبعاته؛ و مع وصول الفريق الجزائري إلي مصر؛ و تمثيلية الهجوم علي الحافله؛ و التي هي بكل المقاييس تمثيليه؛ لا تأتي من أخوه و لا من أشقاء؛ و إنما تأتي من عدو لدود يتحين المكر بأعدائه؛ فالتربص كان واضحاً من جانب المسئولين الجزائريين؛ و مرت الحادثه و مرت المباراه و تقرر الإلتجاء لمباراه فاصله؛ و بلغت المهزله الجزائريه ذروتها؛ حين أشاعت إحدي الصحف التي يشتهر رئيس تحريرها "علي فضل" بعلاقته بالجماعات التنصيريه الفرنسيه؛ نشرت إشاعات عن وجود قتلي جزائريين في مصر؛ بل و صرح روراوه بأن الجزائريين سيعودون للجزائر في توابيت؛ و الكل يعلم ما حدث من ساعتها إلي وقتنا هذا من مهازل سواء في الجزائر من ضرب للمصالح المصريه؛ أو في السودان من حرب شوارع منهجيه منظمه ضد كل من يحمل علم مصر.

إلي هنا نتوقف لنبحث عن معالم الصوره:

قبل و أثناء و بعد المباراه؛ و إلي وقتنا هذا ظلت قنوات مثل مودرن سبورت تعيد و تردد أغاني مثل "يا حبيبتي يا مصر" و غيرها؛ و كنت حين ألمح ذلك أشعر بالخجل؛ و نحن نردد أغاني نصر أكتوبر "هذا مع العلم بأن الموسيقي حرام أصلاً" في كرة القدم؛ أخجل من حالنا المهين الذي وصل إلي أن أصبحنا لا حول لنا و لا قوة و لا حب لبلدنا إلا من أجل كرة القدم و فقط؛ في حين أن 8 قري في الصعيد يشربون ماء الصرف الصحي؛ و في حين أن الأقصي يدنس بأقدام اليهود لم يكن حلم ال 80 مليون إلا مباراة كرة قدم!!!!؟

في الأحداث الأخيره يجب أن نفهم جيداً أن ذلك نتيجه طبيعيه للدور الدولي المتراجع للنظام المصري؛ الذي أخذ يتقوقع علي نفسه؛ واضعاً هدفاً واحداً نصب عينيه؛ و هو البقاء في موقع الجاثم علي هذا البلد المتحكم فيها و فقط؛ فببساطه شديده لم يعد للنظام المصري أي علاقات مميزه مع أي حليف من المعسكر الغربي "علي عكس الجزائر التي إستغلت علاقاتها الوطيده بفرنسا في الترويج لحادثة الحافله" مع الاخذ في الإعتبار العلاقات المهلهله مع الدول العربيه و الإسلاميه؛ فلا تستطيع أن تعد علي أصابع يدك الواحده دولاً في المنطقه تجزم بأنها تحب مصر و المصريين؛ و أكبر المثل في ما تفعله و منذ زمن بعيد دويله صغيره مثل قطر؛ من خلال آلتها الإعلاميه الجباره "قناة الخنزيره" المدعومه من الصهاينه؛ و لذلك فعندما ذهبنا إلي السودان علي احلام أننا نلعب في إمتداد لإستاد القاهره؛ أفقنا علي كابوس أننا نلعب في ملعب فرعي من ملعب مصطفي تشاكر بالبليده؛ و إستيقظنا كالنائم في العسل.

الدور الدولي المتراجع و الغباء المصري الواضح و الذي هو ميزه لهذا الشعب و لهذا النظام الغاشم؛ فإنه و منذ سنوات وقت فضيحة صفر المونديال؛ عندما أفقنا كلنا لنردد كلمه واحده "الموضوع موضوع علاقات مش موضوع إمكانيات" و قتها إستحقينا الصفر لأننا لم نلعب الجيم كما ينبغي أن يلعب؛ و اليوم إستحقينا صفراً آخر؛ لأننا و للمره الثانيه؛ لعبنا الجيم؛ بالشكل الخاطئ؛ فيما أداه روراوه بشكل أكثر من رائع.

كل دول العالم تستفيد من وجود ممثلين لها في الهيئات الدوليه؛ إلا مصر؛ لأن أولادها بيحبوا يمثلوا كتير و يعيشوا في دور الشرف؛ أو قل بشكل أكثر دقه؛ ولاد مصر مبيحبوش الخير لبعض؛ و إذا أردت الدليل فقارن بين المصريين الذين يعملون خارج مصر و غيرهم من الجنسيات؛ تجد الهنود مثلاً يستقطبون بعضهم بعضاً؛ و يروجون لبعضهم؛ فيما تجد أن المصري زميلك في الخارج هو أول من يضربك في ظهرك؛ هذا واقع و حادث من خبرات الكثيرين؛ ممثلوا مصر في الفيفا أمثال هاني أبو ريده؛ ماذا فعل لمصر؛ و إنظر ماذا فعلت علاقات روراوه؛ عندما إستجلب 5 مراقبين للمباراه الأولي منهم صديقه الفرنسي الذي كتب في مصر تقريراً أسوداً.

فيما ظللنا نحن نتحدث إلي أنفسنا؛ تحدثت الجزائر إلي العالم الخارجي كله؛ أوروبا كلها تكره همجية المصريين و يشفقون علي الغلابه من الجزائريين؛ فيما لا تزال فضائيات مصر الجباره تتحدث إلي مواطني قليوب و منيا القمح لتحثهم علي الأخذ بالثأر لم حدث للمصريين في السودان؛ و فارق كبير بين من يخاطب أهل منيا القمح؛ و من يخاطب أعضاء الإتحاد الأوروبي!!!!؟

و هنا سؤال هام جداً؛ ماذا يفعل سفراؤنا في السودان و الجزائر و بالطبع في باقي البلدان؛ ماذا يفعلون هناك؛ و أين دور المخابرات المصريه الرائعه؛ و أين كان الأمن القومي المصري مما يحاك و يدبر في الجزائر قبل مباراة السودان بأربعة أيام؛ أين كان هؤلاء؛ دعونا نقف وقفة حساب بدلاً من التهليل في الفضائيات.

بعد أحداث السودان وجد الكثيرون ضالتهم و مصلحتهم في تضخيم الموضوع؛ فالنظام بما يواجهه من مشاكل علي المستوي الداخلي من اجل تمرير قضية التوريث؛ و في وقت يعلم جيداً أفراد اللعبه في مصر أن أرضيتهم عن الشعب المصري ليست بالكبيره؛ و مع ظهور شخصيه بقوة محمد البرادعي و حضوره الدولي و وجاهته العالميه؛ وجد النظام نفسه في فرصه سانحه لكسب أرضيه عند الغلابه من هذا الشعب و وجدنا من يقول أن المصريين مش هيفضلوا ياخدوا علي قفاهم كده؛ و أنا أسأل عظمته؛ و مين السبب إنهم خدوا علي قفاهم قبل كده؛ ثم إلي من توجه حديثك؛ "أقصد متكلم بابا أحسن متكلمنا" و بعدين إنتوا كنتوا فين طول التلاتين سنه اللي فاتوا؛ و ماتش كوره هو اللي خلاطوا تحسوا إننا بناخد علي قفانا؛ طيب لعلم سيادتك؛ "بابا" هو أول واحد بياكلنا علي قفانا؛ "هااااا هتعرف تعمل حاجه".!!!!؟

أعضاء مجلس الشعب الذين هبوا من ثباتهم العميق لقطع العلاقات مع الجزائر؛ ما هذه المغالطات؛ و لا عشان القياده السياسيه إتخذت هذا المنحي؛ لم نري هؤلاء الثوار الأحرار يثورون ضد ما تفعله إسرائيل في الأقصي؛ و لا حتي في قتلانا من المصريين علي الحدود؛ لم نري جموع الشعب تثور و تقف أمام السفاره الإسرائيليه بالقاهره لطرد سفيرها مثلما فعلوا مع سفير الجزائر؛ المشاهد متناقضه تماماً و متباينه تماماً و لا أفهم ما هو سر هذا الفُصام.

أيضاً القنوات الفضائيه و المطبلاتيه أمثال مدحت "شلبي" و شوبير و مصطفي عبده؛ وجدوا أيضا ضالتهم في التطبيل بحب مصر و كسب تأييد الشارع؛ و كسب عقود إعلانيه؛ و "أهوو أكل عيش برده".

مسئولي إتحاد الكره و مسئولي المنتخب المصري؛ "و أنا لا أتحدث من منطلق إقتناع و لكن من منطلق التنزل في الخطاب" هل سينجون من المحاسبه في زيطة الفضائيات؛ أين كان رئيس و مسئولي إتحاد الكره؛ في مواجهة المكر الجزائري؛ و لماذا تهاونوا في حق المنتخب بعد حالات التسمم في المباراه الأولي في الجزائر. و أين كانوا من تدبير أمور المباراه الثانيه في السودان؛ أم أنهم إنشغلوا بعد فلوس بيع التذاكر في السوق السوداء؛ و مص دم الغلابه!!!!!؟

عندما حثنا شرع ربنا علي ترك العصبيه الجاهليه؛ و ما يؤدي لها لم يكن ذلك من فراغ؛ و منذ عشرة سنوات عندما تنامي إلي مداركي أن أحد وصايا حكماء صهيون؛ إقامة مسابقة كأس العالم و المسابقات القاريه؛ و شغل الناس بالرياضه؛ لم يكن بخيالي أن أري هذا التطبيق العملي و الحرفي لمقاصد اليهود من لعبة كرة القدم و الترويج لمنافساتها.

سؤال هام للجميع؛ ما هي مكانة مصر التي تتحدثون عنها؛ هل هي "ميسره و فيفي عبده" و لا "حماقي و تامر حسني" لأني وجدت أغلب من يشيدون بمصر و دورها يتحدثون عن الفن؛ رأيت البعض عندما يتحدث عن الإجراءات التي يجب علينا إتخاذها؛ يتحدث عن المقاطعه الفنيه؛ و الثقافيه؛ قلت "يا حسرتي" و لو حد عايز يتكلم صح؛ هيقول لو كان عندنا صناعه و لا علم محترم؛ كنا أكيد هنقول مقاطعه صناعيه؛ و علميه؛ لكن للأسف الكل ينظر تحت أقدامه؛ و رجال الوطني يسوقوننا كالغنم مبتعدين عن وكسة مصر في جميع المجالات؛ و يركزون علي ماتش كووووره.

قرأت تصريحاً في الزحمه "لا نيه لزيادة أسعار البنزين" و كلكم يعلم المشهد القادم "زيادة أسعار البنزين ضروريه للحفاظ علي دور مصر الإقليمي" و سلملي علي مودرن سبورت و الحياه و دريم

كلماتي هذه ليست مع و لا ضد؛ الأصل أن المسلمون أخوه مهما حدث؛ و لنتذكر "فأصلحوا بين أخويكم" لكن هدفي من هذه الكلمات وضع جميع ملامح الصوره في إطار واحد؛ حتي يتسني لمن يريد أن يقرأ فيتعلم فيفعل؛ أن يجد جميع الأبعاد أمامه و لا نتحلي كعادتنا بالنظره الضيقه و الصراخ أمام بعضنا البعض.

أخيراً وصيتي لكم؛ لا تستمعوا إلي الإعلاميين المرتزقه؛ و الغوغاء الذين يتكلموا عن ما حدث؛ اللي شايف إن مصر ليها حق و لازم تاخده ميكلمنااااش إحنا؛ إحنا زهقنا منكوا؛ و مستنيين رجالة الوطني إما نشوف هيعرفوا يخلونا نبطل ناخد علي قفانا؛ و لا هياخدوا علي قفاهم معانا؛ بعد البربر ما علموا علي ضهر كل مصري..!!!!؟

و بقولهم تاني

بدل ما تكلمني

كلم بابا

Monday, June 29

ديموغرافيا

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

يدرس علم الديموغرافيا؛ ظواهر التكاثر السكاني لمختلف الكتل الشعوبيه و الثقافات و الديانات عالميا سواء علي مستوي الدول منفرده أو علي مستوي التكتلات و الإندماجات القاريه المختلفه؛ و تصور الديموغرافيا هذا التكاثر علي أوجه عديده؛ كماًو كيفاً.

و المعروف طبعاً و كالعاده أن هذه النوع من العلوم الإحصائيه ليس لشعوبنا الإسلاميه بشكل عام و العربي منها بشكل أخص؛ أي نصيب؛ بل يُنظر للمتحدثين عنها أحد نظرتين؛ الأولي علي أنهم عالم تافهه و فاضيه و مواراهمش حاجه؛ و النظره الثانيه علي أنهم كائنات فضائيه تحدثنا عن علوم فضائيه في حين أننا لا نستطيع أن نضمن لأنفسنا شربة ماء نقيه حتي اليوم؛ فهم يعيشون في وادٍ و الناس في وادٍ آخر.

و كلا النظرتين بالطبع مخطئ؛ و الحقيقه أن هذه العلوم قد تكون أحد موجهات السياسات العامه في البلدن التي تنعت بالتقدم العلمي و الإقتصادي؛ ففي دول الغرب لا يسأمون من متابعة هذه الإحصاءات و بناء السياسات التي تخدمها و تحقق نتائجها علي أرض الواقع

فاصل سينمائي قصير نعود بعده للموضوع

قال صلي الله عليه و سلم؛ تناكحوا تكاثروا فإني مباهٍ بكم الأمم يوم القيامه

صلي الله عليه و سلم؛ كلماته تلك هي ما وصل إليه علماء الديموغرافيا في زمننا هذا؛ فمن انبأه؛ ليضع لنا هذه القاعده؛ من أطلعه علي هذه الحكمه سبحان الله. و لكن البعض يأبي إلا أن يري النظريات اما عينيه ليصدق بها.

إذا كنت من سكان القاهره الكبري؛ فإنك حتماً لازماً و لابد؛ ستري في كل مكان لافته مكتوب عليها بخط كبير واضح

نحكم عقلنا نرتاح كلنا

بجانب صوره لامعه لأسره في غاية السعاده و النضافه و اللمعان و الأسره تتكون من أب و أم و طفل او طفلين؛ و بعد المقدمه التي قدمنا بها و الفيلم القصير الذي رأيناه؛ هل يستطيع المسئولين أن يشرحوا لنا كيف سيكون تركيب الشريحه العمريه من فئة الشباب بعد خمسه و عشرين عاماً من الآن إذا تحقق لهم مرادهم و إستطاعوا تقليل الإنجاب؛ بل إنه و بناءاً علي ما سبق فإن الحقائق تؤكد انه يجب أن يظل معدلات الإنجاب أعلي من 2.11 و بالأخذ في الإعتبار أن الله سبحانه و تعالي يهب لمن يشاء إناثاً و يهب لمن يشاء ذكوراً و يجعل من يشاء عقيماً سبحانه و تعالي له الأمر و الحكم؛ و بما أن البعض قد لا يرزق بذريه فإن معدل إنجاب الأسره الواحده لا يمكن أن يقل بحال عن 3 أطفال لكل أنثي؛ و هذا ما يتعارض شكلاً و مضموناً مع إتجاهات إخواننا بتوع تسديد النحل؛ قصدي تحديد النسل اللي لو إتكلما بمنطقهم؛ يبقي هنقول..نحكم عقلنا ناكل كلنا النهارده؛ و نخلص كلنا كمان كام سنه.

مما لا شك فيه فبعد مشاهدة الفيديو السابق فيقيناً تلك القرارات لا تخدم بحال الشعب المصري قبل أن نتحدث عن المسلمين؛ في أدني مستويات التحاور ؛ بل إن هناك من يعيش علي ظهر هذه البقعه المسماة مصر؛ و يرفض أن ينصاع إلي قرارات يُقال أن من شأنها تعديل حالة الشعب التعبان؛ فإن سكان مصر من النصاري يرفضون تنظيم النسل؛ و قد أصدر البابا شنوده قراراً بمنع تنظيم النسل لدي الأقباط؛ و لو كان لقرارات الحكومه وجهه سديده إقتصاديا؛ لأصبح النصاري في خانة أنهم لا يريدون الصالح لمصرنا الحبيبه؛ و لا ينظرون إلي لمصالحهم الشخصيه؛ من إزدياد عدد أقليتهم في وسط هذا الجسد الكبير؛ أملاً في تحويل هويته يوماً ما.

و إن أردنا أن نبتعد عن هذا التفسير فإن التفسير الآخر هو أن البابا يري أن في قرارات الحكومه؛ ما ليس منه فائده؛ و لن يخدم صالح البلد...و هي وجهة نظر قد نختلف في حيثياتها و منطلقاتها و لكني أتفق فيها أن الهدف من تحديد النسل الذي تتبناه كبريات القيادات في بلدنا؛ ليس هدفه صالح الناس؛ و صلاح أحوالهم؛ و لكن هدفه خدمة توجيهات أوروبيه؛ إعتدمت علي دراسات ديموجرافيه حذرها فيها علماؤهم من زيادة معدلات الإنجاب عند المسلمين.

الساده المسئولين؛ قبل أن يتحدثوا لنا عن أهمية تحديد النسل و تنظيم الإنجاب كحل وحيد لمشاكلنا التي نحياها ليل نهار؛ هل حاولوا إستغلال تلك الطاقات البشريه الهائله؛ و مراراً و تكراراً ضرب لهم مثلاً فلم يستمعوا له؛ و أغمضوا أعينهم عنه؛ الصين ذات المليار نسمه أو يزيدون؛ و هم يسودون الدنيا بنتجاتهم الآن؛ فأين سياسات الحكومه الإقتصاديه؛ و أين الإستثمار المزعوم؛ قبل ما يحاسبوا الشعب علي الإنجاب؛ ممكن نحاسبهم إحنا علي ضياع موارد البلد يمين و شمال

ممكن نسأل وزير البترول المهندس (لقباً) سامح فهمي؛ عن حريق ميدور؛ و المتسبب فيه؛ عن إتفاقيات الغاز و المفرط فيه؛ عن مصنع الأسمده بدمياط و من باعه؛ كلها أشياء مسكوت عنها؛ لكن الشئ الوحيد الذي تكلموا عنه هو ان يؤكدوا أن هذا الشعب هو المتهم الوحيد و إن حنفية الإنجاب عنده لازم لها محبس حكيم.

أكيد بعد كل الكلام ده؛ لو حكمنا عقلنا؛ هنرتاح كلنا بإتباع شرع ربنا؛ بالنظر في السنن الكونيه التي تثبتها التقارير التي يعدها علماء الغرب؛ و هي ثابتة قبل ذلك في شرع ربنا سبحانه و تعالي؛ و السنن الكونيه لها بالطبع وثيق العلاقه بسنن شرعيه؛ هي ما وجهنا إليه ربنا سبحانه و تعالي و هو سبحانه غالب علي امره؛ و لكن أكثر الناس لا يعلمون؛ و ها هم يكيدون كيداً؛ و يكيد سبحانه و تعالي كيداً؛ يعدون العدة و العتاد لغزو ديار المسلمين؛ و الله سبحانه و تعالي يغزوهم بإنتشار دينه في ديارهم؛ فبريطانيا اليوم هي بلد الألف مأذنه...سبحان الله؛ الله لك الحمد بظهور دينك.

سبحانك اللهم و بحمدك أستغفرك و اتوب إليك

Sunday, June 14

سينما أوانطا

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

منذ أيام تهللت القاهره؛ و أزهرت بساتينها؛ و إنتظمت حركة المرور في شوارعها بشكل لم يحدث من قبل؛ و أسدلت الستائر علي عشوائياتها القبيحه؛ حتي لا يري الضيف فيها إلا كل حسن؛ و جاء الضيف...ضيفهم المنتظر..أوباما...الرئيس الأمريكي الملون المنتخب.

أتي الرئيس ليوجه للمسلمين رسالةً من أرض مصر؛ و ليس من قبيل المصادفه أن يوجهه خطابه هذاا من مصر؛ و إنما أراد أن يكون كلامه من قلب المسلمين جغرافياً؛ ليكتمل المشهد الدرامي...فقد أبعدت الولايات في فنون السينما و لم لا فهم يمتلكون أعظم المخرجين و إختيار أماكن التصوير المشاهد؛ هي أبسط قواعد الحبكه الدراميه

إنتظر قدومه جموع الشعب؛ رغم فقرهم؛ رغم أن أفكارهم دكت و عظامهم تقرقعت من السعي وراء لقمة العيش؛ إلا أن عادة زماننا أنه زمن إعلام؛ و سيطرة علي الأذهان؛ فالصغير قبل الكبير ينتظر قدوم الرجل...و الآذان تتلهف لسماع حروف كلماته؛ بل إن الأعين سابقت تلك الأذهان لقراءة شفتيه؛ ماذا سيقول؛ بماذا سيصرح؛ ما رؤيته؛ و ما هي وجهته....!!!؟ كلها أسأله إنتظر الجميع لها الجواب

و قبل الخوض في ما أتي به السيد أوباما؛ و علي الطريقه الأمريكيه السينيمائيه؛ نعمل قلاش باك....لمدة ثمان سنين فائته و تحديداً في خلافة الغير مأسوف عليه المضروب بالجزمه جورج بوش الإبن؛ فخلال تلك الفتره خلعت أمريكا القناع؛ و أشاحت الحجاب عن وجهها القبيح إلي كل الدنيا و فقدت أي مصداقيه لها؛ بعد أن آثروا الدراما و الأكشن في ساستهم الخارجيه؛ فدكوا أفغانستان؛ و من بعدها بقليل العراق و أيدوا الدوله اللقيطه في عدوانها و حصارها لغزه في مشاهد لم يستطع صناديد الغرب الإعلان عن أي تأييد لها؛ ذلك لما كانت عليها من فجاجه لا يمكن نكرانها؛ و من ثم أصاب الإقتصاد الأمريكي الضعف و أصبح مشرفاً علي حاله من الركود بسبب السياسات الخارجيه الأمريكيه المتعسفه؛ و من هنا؛ و كأن الأمريكان قد إعتبروا من تجربة صناعة (إن جاز التعبير بأنها صناعه) السنما المصريه؛ حين واجه أفلامها الركود و لم يجدوا عليها الإقبال؛ فلجأوا إلي البعد عن أفلام الدراما؛ و الإعتماد علي أفلام يتصدرها نجم يجيد الجمع بين حبة ضحك علي جد علي حب في فيلم واحد؛ و قصه خفيفه ظريفه؛ عشان يمشوا حال الشباك...ذلك حال الناخب الأمريكي...و هكذا كان خياره

في ذات الوقت و علي الصعيد الإسلامي عموماً و المصري بخاصه؛ فقد تضاءلت أصوات المطبعين بشكل واضح؛ فلا أحد الآن يتكلم عن التطبيع مع إسرائيل بعكس أوقات مضت؛ و لا أحد يستطيع أن يبوح بحب معشوقته صاحبة صولجان الحريه في زماننا أمريكا؛ إنحسرت تلك الأصوات بشده؛ مما جعل الأمريكيين يبحثون بشده و في كل مكان عن هذا الذي يستطيع أن يجلب هذا الجمهور غلي الشباك مره أخري

لكنهم لم يقع إختيارهم علي محمد سعد ليقود العجله السياسيه الأمريكيه هذه المره؛ و إنما؛ صادف إختيارهم تلك الشخصيه؛ فهو ملون...ليس من البيض؛ ذو أصول دينيه أسلاميه؛ مع إعلانه التنصل منها في كل وقت و حين؛ و هو واجهه جديده...له قدرات عرض جيده

و كونه ملون؛ سيحل مشاكل جمه تواجه الإداره الأمريكيه بالداخل مع الزنوج؛ أما عن الخارج؛ فدعونا نعود إلي مشهدنا القاهري لنتابع و نري كيف هو رجل الساعه أوباما..!!؟

أوباما في خطابه بالقاهره؛ خرج عن جميع العبارات و الجمل و الكلمات المستخدمه سابقاً؛ في الخطاب الأمريكي؛ فلا تكاد تسمع لكلمة إرهاب؛ و بالطبع لا أحد يتكلم عن حرب صليبيه؛ كما فعلها سابقه؛ و هو يتحدث الآن عن دوله فلسطينيه؛ بل و يستشهد بالقرآن...في عدة مواضع من حديثه؛ و لكنه لم يتحدث عن القدس؛ و لكنه لم يتكلم عن ملايين الشهداء في العراق؛ أثني علي الأسلام و أكد أنه يحترمه؛ و أشار إلي أحداث سبتمبر و عبر عنها بأنها حقيقه يجب علينا الإعتراف بها؛ في حين أن قتل الملايين في أفغانستان عنده قد يكون خطأ لا يؤاخذون هم عليه؛ ملايين القتلي في العراق؛ و تغيير هوية دوله و مذهبها؛ هو أمر عفوي؛ لا يجب عليكم أيها المسلمون الوقوف عليه؛ و أشار إلي العوده إلي المفاوضات و فتح الباب أما حماس للعوده لتلك الطاوله مره أخري؛ كما أنه و بالطبع أشار إلي إمكانية إيجاد مسالك أكثر هدوئا للتسويه مع طهران في هذا الصراع المسرحي بينهم...نعم هو صراع مسرحي.

أوباما....هذا الفذ و كأنما أراد أن يبيعنا نفس بضاعة الإداره الأمريكيه؛ و لكن هذه المره ملفوفه في ورق مٌذهب و مزين بآيات القرآن

و أسفا فقد وجدت البضاعه رواجا مبدئياً بين بعض الحالمين؛ و تهلل البعض؛ و كثير ماهم؛ و أسهبوا في الأحلام؛ عن ما سيقدمه أوباما للمسلمين

و قبل أن نخوض في تصوراتنا عن اوباما؛ أقول هو أو غيره؛ فلنأخذ وصفه من خالقه

وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ

من يأملون منه خيرا...سؤال هل تظن ان أوباما؛ يريد لك كمسلم خيراً

أوباما في حديثه للجنه الشئون العامه الأمريكيه الإسرائيليه؛ في أغسطس الماضي قال؛ أنه يجب علينا أن نسمر في حصار حماس حتي يتوقفوا عن أعمالهم الإرهابيه

قال : لا يجود مكان في المفاوضات للمنظمات الإرهابيه و لهذا كان يرفض إجراء إنتخابات 2006 لكون حماس طرف فيها

قال: يجب علي مصر أن توقف عمليات تهريب الأسلحه إلي غزه

قال: أي إتفاقيه مع الفلسطينيين يجب أن تحترم وجود إسرائيل كدوله يهوديه

قال: القدس ستبقي عاصمه لإسرائيل و لن تنقسم

أظن بان قوي كده إن أوباما كان الرجل المناسب للإداره الأمريكيه في هذا الوقت؛ أوباما الذي جاء يؤكد إحترامه للمسلمين؛ و ينادي بالسلام؛ دكت غزه تحت نظره و مسامعه؛ و البعيد معميش و لا إنطسش في نظره؛ و لكنه لم ينطق بكلمه و لم نسمع له صوت؛ و يأتي الآن في محاوله لأكل عقولنا بفهلوه أمريكاني؛ و بعض الخدع السينمائيه؛ و رغم كل التطور و التقدم العلمي الأمريكاني؛ إلا أنهم لا يستطيعون إلا الإعتماد علي شغل الفبركه السنمائيه في النهايه.

أوباما حافظ علي إبتسامه هادئه و وجه تنطلق منه البشاشه؛ بشاشة مد اليد بشاشة سلام؛ تناسي أن بشاشة وجهه تلك لن تغسل الدماء التي تلطخ يده؛ فما أن يبدأ بمد يديه المختبأه خلف ظهره؛ فسنجد دماء إخواننا تتساقط منها ليست قطرات؛ بل إنهار

السيد أوباما

عرضك الأول ممكن يمشي مع الناي و تلاقي اللي يهللك...لكن للأسف إنت مدرستش التجربه السنمائيه ديه للآخر....فأفلام التيك أواي ديه...بعد فيلم و التاني فشلت...و لو مش مصدق إسأل محمد سعد

الأيام تمر...و بحسب مرورها سيتبين للجميع و سيتعلمون؛ يا ساده..السياسات في أمريكا لا يضعها الرؤساء...الرؤساء فقط يغيرون طريقة التطبيق..و بوسعكم ان تقارنوا بينن بوش الأب و من بعده كلينتون؛ و بوش الإبن و من بعده أوباما...التسلسل ذاته

بعد مشاهدة مستر أوباما عايز أقوله

سينما أوانطا