Wednesday, November 19

جمهورية دمياط

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أكيد مش ناوي أشتم في أهل دمياط؛ و لا غرضي إني أسئ لأي احد منهم؛ لكن لقرب إحتكاكي بيهم في الفتره القليله الماضيه حبيت أتكلم و أفضفض؛ جايز في حاجات واجعاني؛ آاااااااااااه واجعاني؛ و جايز في حاجات عاجباني....إمممم جايز

من بدري كده أنا طبيعة دراستي و شغلي خليتني أتعامل مع ناس كتير من هنا و من هناك من كل انحاء مصرنا المحروسه؛ حماها ربنا من عين الحسود ة و يحفظها يا رب من شغل الكوسه؛ المهم قابلت ناس كتير من كل المحافظات تقريباً و عرفت طباعهم بشكل يعني قريب شويه؛ لكن هنا في دمياط؛ الموضوع بجد مختلف؛ الناس مختلفه؛ و يمكن ده واضح من عنوان البوست

في دمياط هنا طبيعه غنيه؛ غنيه جداً في نهر النيل و البحر الأبيض المتوسط؛ في زراعه كبيره و خاصه زراعة النخيل؛ في ليل بجد جميل – بس متكترش منه- في طبعاً ثروه سمكيه و في طبعاً صناعة أخشاب و موبوليا؛ حاجه إنما إيه عال العال؛ و لو إن الصيني دلوقتي ضربهم ياولداااه جامد قوي بس المهم بجد في صناعة أخشاب ضخمه.

مش بس كده؛ ده في ميناء دمياط و شركات الغاز و البترول و الأسمده؛ و ياسيدي بقه علي الأسمده و كلكوا طبعاً عارفين أجريوم؛ و ما أدراك ما أجريوم – إبقوا فكروني أحكيلكوا شويه تاني عن اجريوم-

كمان في صناعة ألبان و كلنا طبعاً من و إحنا صغيرين عارفين –الجبنه الدمياطي- مش بس كده برده ده كمان في صناعة الحلويات و لو إنها علي رأي واحد زميلنا –إنتاج بالكم و ملوش أي علاقه بالكيف- قصدوا يقول إنها مش عاجبااه يعني-

شوفتوا بقه إحنا عدينا كام صناعه و تجاره و زراعه؛ حاجه بجد تبهر؛ الناس في دمياط تقريباً ميعرفوش كلمة بطاله؛ مدخلتش قاموسهم؛ كل الناس بتشتغل؛ و ده يبانلك قوي في إن الناس كلها بتنام بدري؛ أول مره كنت جاي دمياط كنت ماشي من الطريق الزراعي؛ القري اللي تابعه للمنصوره تلاقيها دوشه و زحمه و الناس رايحه جايه؛ أول ما تدخل نطاق دمياط تلاقي الوضع إختلف؛ مفيش بني آدم ماشي في الشارع بعد العشاء.

الدمايطه بقه؛ حاااااجه جميله خالص؛ طبعا و زي ما هو مشهور عنهم إنهم بيهتموا شويه بموضوع الماده – الفلوووس يعني- و الحقيقه هما مبيهتموش شويه دول بيهتمواا كتير قوي؛ أو بمعني أصح الفلوس محور حياتهم المكان اللي مليم واحد زياده هو بيته و سكنه و المكان اللي بيرتاح فيه؛ و من خلال تعاملي مع بعض أصحاب العمارات هنا –لأني طبعاً بأجر مفروش- فحقيقي كتير منهم ملوش كلمه؛ يقولك الكلمه الثانيه ديه؛ و قبل ما تمر؛ يقول ماقولتش؛ طبعاً أكيد في ناس كويسه؛ و مش كل الناس بالمنظر ده؛ بس فعلاً الفلوس محور أساسي في حياتك يا دمياطي

و ده هيبان أثره و إحنا بنتكلم؛ فمن هذا المحور يبان السبب في العذاب اللي بنواجهه انا و زمايلي في الأكل؛ الأكل هنا بنفس أسعار إسكندريه و القاهره تقريباً؛ بس الطعم؛ ياااااااااااااااااااااااااااااا أبويا علي الطعم؛ و ده ليه؛ لأنهم هنا؛ أهم حاجه إنه يكسب فلوس؛ و بالتالي إهتمامه كله منصب في الحته ديه و مش مهتم بقه بأي حاجه تانيه؛ يعني طالما إن الساندوتش هيتباع بسعره كده كده يبقي ليه يكلف نفسه فلوس زياده يحسن بيها طعمه أكيد ملوش لزوووم

و قيس علي كده كل حاجه؛ و لو ربنا كتب عليك إنك تيجي دمياط؛ يبقي لازم تخلي بالك لو جعت و حاولت تطلب أكل؛ المسميات هتلاقيها واحده؛ لكن المحتوي مختلف تماماً

فمثلا الميكس جريل هنا؛ عباره عن (حبة كبده إسكندراني منتهية الصلاحيه + ثلاث او أربع صوابع كفته فرجللو + قطع من طائر معروف عندهمم علي غنه فرخه و بيسموها شيش طاووك) طبعاً ده حاجه تانيه خالص غير الميكس جريل اللي انا كلته في أي مكان تاني

الجميل هنا في دمياط برده إن نظرية الفلوس؛ المتأصله في النفوس؛ مع تطور الزمن و العولمه و إنتشار مسميات حولهم لمحلات مشهوره زي بيتزا هات و كنتاكي و كوك دوور؛ حصل دمج كان نتيجته؛ غنه اكيد مش هياكل في بيتزا هات؛ عشان الفلوس طب يعمل إيه

يفتح محل بيتزا يسميه هات بيتزا؛ و يعمل محل إسمه كبداكي؛ و كمان محل إسمه إن دوور؛ شغل صيني صيني بصراحه

الجميل بقه لما نتكلم عن الشخصيه الدمياطيه من ناحيه تانيه؛ و هي الصفه اللي موجوده عندهم و عند ولاد عمهم البورسعيديه؛ و هي بالبلدي؛ أصل عند كل المصريين معروف بالفهلوه و المفهوميه؛ بس هي هنا بزياده قوي و كلنا عارفين شخصية أبو العربي البورسعيديه مثلاً

في كوبري هنا في دمياط؛ تلاقي مكتوب علي عواميده

إحنا اللي نقلنا الكوبري.....الدمايطه

و بمرور الزمن أضافوا ليها كلمه زياده

و إحنا اللي نقلنا المصنع

طيب إيه حكاية المصنع بما غني لسه معرفتش حكاية الكوبري

المصنع ده بقه هو مصنع اجريوم؛ اللي قامت عليه الدنيا و مقعدتش في الكام شهر اللي فاتوا؛ و لو حد قاللي إنت بتقول ليه إنها مقعدتش مع غن الموضوع خلص خلاص؛ هقولكوا عشان الدنيا مقعدتش؛ دي خدت مقلب حراميه؛ إزاي يعني و إيه علاقة ده بموضوع الفهلوه بتاعة الدمايطه

الحكايه إن كان في شركه أجنبيه؛ جايه تعمل إستثمار في بلد فقرانه عدمانه صدمانه إسمها مصر؛ بلد مش لاقيه تاكل و محدش يعمل فيها وطني؛ ده واقع؛ المهم؛ الشركه جايه تعمل إيه يا أولاد؛ جايه تبني مصنع؛ مصنع إيه يا حلوين؛ مصنع أسمده

طيب السؤال هنا هي الشركه ديه قالت إنها هتعمل مصنع عسل نحل و رجعت في كلامها و خلته أسمده..!!؟؟

طبعاً لأ؛ دول قالوا و عادوا و زادوا و خدوا كل الموافقات؛ أمال إيه اللي حصل يا حبايبي يا حلوين

اللي حصل إن الناس الأجانب الوحشين؛ سلو بلدهم إنهم يمشوا في الطرق المشروعه؛ لكن عندنا بقه؛ في ناس لازم تاااااااكل و تحلي؛ عشان أي موضوع يمشي؛ قوووم لما مكلوش؛ و الأجانب فيهم معبروش؛ قاموا ضحكوا علي الدمايطه الغلابه و قالولهم إن المصنع ده وحش و كخه و هيلوث البيئه..!!!

الجميل جداً في الموضوع إن المصنع ده علي جنب من ترعه؛ أمامه الناحيه التانيه علي طول؛ مصنع تاني؛ نسخه طبق الأصل منه إسمه موبكو (الله يرحم أيامه) كان مملوك للشعب الغلبان المضروب علي قفه ده؛ لكن محدش إنتبه و خرجوا الدمايطه يعارضون إنشاء المصنع و كأن حد قال إن اللي هيعارض دخول المصنع هيدخل الجنه؛ آي و الله؛ المهم في الآخر

الشركه اللي كانت هتدفع فلوس تبني بيها مصنع إضطررت للأسف إنها ترضي تاخد المصنع التاني و تنقل عمالها و مهندسيها من شط الترعه اليمين للشط الشمال و تتملك المصنع اللي كان مملوك لمصر و كمان تاخد الأرض اللي جنبه تبني من أرباح المصنع بتاعنا مصنع تاني ليها؛ و طبعا هيطلع علينا أبو عقل نضيف أنض من الصيني بعد غسيله يقولنا مفيش موارد و مفيش و مفيش؛ و هما مضيعينها يمين و شمال حسبي الله و نعم الوكيل

الأدهي من كده إن شركة موبكو كانت بتاخد الغاز بواحد علي 12 من سعره إكمنها يعني مصريه و مننا فينا؛ و العقد بكده لمده 20 سنه؛ قامت الشركه الأجنبيه خدت العقد زي ما هو؛ و سلملي علي الموارد يا شعب مصر يا نايم في الدره

المهم؛ نرجع مرجوعنا لدمياط

الجدير بالذكر إن هنا معدلات الصلاه في المساجد مرتفعه بشكل جيد؛ و المساجد بسم الله ما شاء الله كتير و مبهره الحقيقه؛ ربنا يبارك فيهم؛ بس طبعاً متحلمش إنك في الصيف و في عز حر الشمس تلاقي مسجد مكيف؛ مهمتك ديه هتبقي مهمه مخاطره لإنك هتضيع وقتك و مجهودك في حلم جميل هتصحي منه علي لسعة الأرض السخنه في جبهتك و غنت ساجد

البنات هنا معظمهم بنسبة 99% محجبات بغض النظر عن هيئة الحجاب؛ في كتير ملتزمات بالحجاب الشرعي؛ فالنقاب و الإسدال منتشرين بشكل مبهج الحقيقه؛ و ده جايز جاي من بعدها عن عاصمة التمدن الغربي و التحور الفكري قاهرة القلوب الحيه المسماه بالقاهره

في دمياط الجديده بقه؛ شئ محير؛ مظاهر ترف و غني رهيبه علي كثير من الأبنيه المملوكه للسكان؛ حاجه بصراحه تبهر العين؛ كثير من واجهات المنازل فعلاً يبهرك و كأنك تقف في مارينا 5 مثلاً.

من الآخر مدينة دمياط الجديده مكان جيد للعيش الهادئ و لكنه لا يصلح للإقامه الدائمه لأنه ببساطه فقير جداً علي مستوي الخدمات سواء الترفيهيه؛ أو حتي الأساسيه كأماكن الأكل مثلاً.

لو جاي دمياط الجديده و بتحط في عربيتك بنزين 92؛ خلي بالك مون كويس لأن مفيش بنزينه جوه المدينه فيها بنزين 92 أقرب واحده علي بعد بتاع عشره خمستاشر كيلو مثلاً

و خلي بالك من العفشه المعدلات هنا وصلت لمطب لكل مواطن من دمياط؛ و إتنين للمغتربين..!!

بالنسبه لشخص من خارج دمياط لو هيتعامل مادياً مع حد من دمياط المعامله نوعاً ما صعبه و قد تطور لحد اللجوء للقسم؛ و ده حصل مع واحد صاحبنا؛ و للأسف هنا في جمهورية دمياط مفيش قنصليه و لا سفاره لمصر و لا مسئول ممكن تلجأله؛ مره واحد دمياطي كان بيتكلم معايا أنا واحد صاحبي و بعد شويه الحوار تحول إلي حوار بيني و بينه و بس؛ كنت مستغرب إنه مبيكلمش صاحبي لكن كمان شويه وضح السبب

لقيته بيقولي؛ إنت من دمياط قلتله لأ؛ فقالي أصلك شبهنا

أكيد قصده الشكل بس؛ محدش دماغه تروح في ناحيه تاني؛ من هنا حسيت إننا في مكان تاني مكان له حدود و معالم واضحه مختلفه عن أي مكان تاني في مصر

حسيت إني في بلد تانيه

إسمها

جمهورية دمياط

Sunday, November 9

و بعوده الأيام

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

طبعاً وحشتوني؛ و وحشتني المدونه؛ حوالي ثلالثة أشهر و يومين لم أكتب شيئاً؛ و الأغرب أني لم أدخل خلالها إلي المدونه سوي مرات قليله لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحده؛ لكن المهم إني أخيراً دخلت

شكراً ليكي يا رفقة عمر إنتي أحد الأسباب اللي خليتني أدخل و كمان أتشجع و اكتب مع إني حاسس إن صوابعي تيبست من طول فترة التوقف -اللي ملهاش سبب- لكن عموماً سؤالك مشكور و جزاكي الله خيراً

في الفتره الأخيره جدت عدة أشياء في حياتي؛ غيرت الشركه اللي كنت بشتغل فيها؛ و بالتالي غيرت المدينه اللي كنت عايش فيها؛ و هي الأحب إلي قلبي و الأقرب إلي وجداني علي وجه البسيطه بعد ديار و أماكن إختصها ربي بالأفضليه؛ فبعد تلك الأماكن لا أجد في قلبي متسع لغير الإسكندريه؛ و الأمر ليس كما يمكن أن يتصور البعض؛ أنه لجمالها و إنما أحبها لأن أحبتي فيها

أحبها لأجل ساكنيها

فسلام من القلب لكم يا أهل الخير يا أهل الإسكندريه؛ و و الله إني العين لتدمع كلما مر علي القلب ذكركم؛ و إن ذكركم لا يفارقه طالما دام فيه ذكر الله

الأمر الثاني؛ أني بفضل الله عقدت عقد زواجي؛ و إمتن الله علي بمن أحسبها الزوجه الصالحه؛ أسأل الله أن يصلحني لها؛ و يصلحها لي و يرزق كل شاب و فتاةٍ مسلمةٍ العفاف و يرزقنيه معهم

أخيراً و ليس بآخر؛ أحبكم في الله