Saturday, June 7

حقوق الفرخه

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

تركتهم أمهم في عشهم بعد أن أوصتهم و نبهتهم إلي أهميه البقاء في العش؛ فهو حصنهم ضد الصقور؛ و حجابهم من مخالب النسور

أكدت عليهم أمهم أن عزهم في هذا العش الجميل الهادئ فلا يجيبون إلا أمهم أو من معه علامةُ و دليل و إذن من أمهم

كانت تلك كلمات أم الفراخ؛ إلي فراخها؛ فقد كانت تخاف عليهم الخروج من العش؛ من حجابهم الواقي؛ لأنها تعلم أن الصقور بالخارج لن يرحموا فراخها؛ و يتمنون اللحظه التي يرون فيها الفراخ يسيرون بكل الرشاقه لتتناولهن مخالبهم و تنال من حلاوة لحومهن براثن الكاسر الجارح من الطيور

ثم غادرت الأم العش؛ بعد أن رددت وصيتها علي آذان فراخها؛ و لم تكتفي بذلك بل علقتها علي باب العش حتي يفكرن مرات و مرات قبل أن يغادرن أو يفتحن باب العش

أما الصقور فبمجرد معرفتهم برحيل الأم؛ فخططوا و دبروا؛ حتي يستطيعوا إخراج تلك الفراخ من هذا الحجاب؛ و أخذوا يرفعون أصواتهم

ألا ترون كيف الصقور يلعبوا و يمرحوا دون أي قيود؛ أليست لكن الحقوق أيتها الخروج في مغادرة العش و المرح و اللعب خارجه

و بمرور الزمن؛ تهالكت وصية الأم المعلقه علي الباب؛ و علت أصوات الصقور و جاء من الفراخ أجيال؛ تربت منذ نعومة أظفارها علي أصوات الصقور تحثها علي المطالبه بحريتها من ذاك العش؛ الذي يحجبها عن العالم الخارجي؛ و الذي زعموا أنه ملئ بالألعاب و الأفراح و المتع

و خرجت الفرخه من عشها؛ من حجابها

و أخذت الصقور للحظات تستمتع برؤيه الفراخ يخرجن واحده تلو الأخري من وراء هذا الحجاب الذي حفظهن طيلة سنين بعيدا عن مخالب الصقور

و أخذت الصقور ينظر بعضها لبعض؛ فرحاً بنجاح مساعيهم؛ و تركوا الوقت لتخرج الفراخ جميعاً و تطمئن

ثم أغلقوا باب العش

و أنقضوا علي الفراخ

ينهشون لحومهم

يجرحون حيائهم

كانت تلكم نتيجه خطه خبيثه نسجها الصقور

إسمها

حقوق الفرخه

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ آل عمران 144