Monday, April 7

فعل و فاعل و مفعول به

السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

لغتنا العربيه؛ لغه عظيمه؛ و معقده جداً في قواعدها النحويه؛ لكنها للحقيقه مع هذا التعقيد الظاهر؛ لذيذه غنيه؛ دسمه بالمعاني؛ متحركةُ بالألفاظ تنعش فكر و عقل من يترك لنفسه الفرصه للتجول بين حروفها و الوقوف علي كلماتها؛ و اللغة؛ جمل؛ و الجمل إما إسميه أو فعليه؛ و الإسمية مبتدأ و خبر؛ أما الفعليه فعباره عن

فعل و فاعل و مفعول به

فلابد لكل فعل من فاعل و أيضاً من مفعول به؛ و جمال لغتنا أنها قد تمتد لمفعول لأجله؛ و أيضا لوصف حاله؛ و هكذا

ندخل في الموضوع

الفعل

الإثنين السابع من إبريل عام 2008؛ اليوم التالي ليوم الإعتصام الكبير الذي أعلن عنه في الأيام الأخيره؛ و الفعل الذي أريد أن أتحدث عنه؛ هو الإعتصام؛ ما معناه؛ و ما جدواه؛ أي الهدف منه؛ الإعتصام كان القصد منه؛ الإمتناع عن النشاط؛ البيع و الشراء تحديداً بغرض إظهار عدم الرضا و الغضب من تصرفات الحكومه و غلاء الأسعار بصوره جنونيه في الفتره الأخيره؛ و الفكره أعتقد و الله أعلم أنها فكره جيده؛ إذ أن ما تفعله بنا الحكومه؛ أو قل إن شئت حكومات الحزب الوطني علي تواليها؛ لا يسكت عنه؛ و الخطأ شائع بيننا أننا إذا تكلمنا عن أفعال و بلاوي الحكومه نذكرها بصيغه المفرد؛ و كأننا نقصد هذه الحكومه بذاتها؛ في حين أن أي طفل يحبو في أبجديات السياسه يعلم أننا و منذ عقود يحكمنا حكومات حزب واحد و هو الوطني؛ أي أن الحديث لا ينبظي أن يكون فقط عن الحكومه الغير نظيفه بالمره لرئيسها نظيف؛ و إنما المفترض أن نتحدث أصلاً عن عقود متواليه من السياسات الخاطئه أدت بنا إلي ما نحن فيه الآن

نرجع مرجوعنا للإعتصام؛ الحقيقه إن الفكره كما قلت ظريفه؛ و لكن هل هي مناسبه لنا؛ أو ملائمه لمستوي الفكر السائد في بلدنا

الحقيقه لا؛ لأن الواقع يؤكد أن معظم الناس مكثت في بيوتها خوفاً من الفوضي و الهمجيه البلطجه التي قد يتعرضون لها؛ و أحداث المحله خير شاهد علي هذا الكلام؛ تدمير و تخريب و مائه مصاب في أعمال عنف؛ و لا حول و لا قوة الا بالله؛ أعتقد أننا المفروض أن نتعلم سياسه الإعتراض المحترم الهادئ؛ و لكن حتي هذه لم تستطع الحكومه إيجادها في الشخصيه المصريه؛ بل نجحت أن تحولنا إلي شعب يعشق البلطجه التي يشاهد دروساً عمليه نموذجيه في كيفيه تطبيقها علي يد أساتذه البلطجه القانونيه؛ و ممارسو الفتونه القانونيه؛ و أكبر مثال؛ مجلس الشعب المصري؛ سواء جلساته اليوميه؛ أو إنتخاباته؛ و التي يبرز فيها دور الجناح العسكري للحزب الوطني أيما بروز

الفاعل

الفاعل و هو القائمين علي توجيه الدعوه لهذا الإعتصام؛ و المعتصمين أنفسهم؛ و هم الشعب؛ هذه الجموع الجائعه؛ و الأفواه اللاهثه؛ و الأرجل التي كلت و تعبت من الوقوف في طوابير العيش؛ هؤلاء يجب أن يتسموا بصفه هامه جداً؛ و هي الإراده الإيجابيه؛ و الرغبه في التغيير

أما الإراده الإيجابيه؛ فهي توصيف لتلك الإراده و هو ما يضمن لها السير في مسارها الصحيح دون النزول إلي منحدر التخريب السلبي الذي لا يعود إلا بكل الضرر عليهم أنفسهم؛ و هذا ما يغيب عنا دائماً و أبداً؛ و للأسف فقد غاب عنا في الإعتصام ذاته؛ و مرةً ثانيه؛ أحداث المحله خيرُ دليل.

و بذكر الرغبه في التغيير؛ فنحن نتكلم عن المحرك الأساسي؛ للفعل؛ و هو رغبة الفاعل في إحداثه أصلاً؛ و هي أيضاً غائبه عنا للأسف؛ وأسباب ذلك كثيره جداً؛ و يكفيك في هذا الصدد أن تدور في رأسك مشاهد سعي الناس لكسب أقواتهم؛ و سحلهم اليومي في وسائل المواصلات؛ و إنشغال الناس في دروس أبنائهم؛ و مشاهدة الوصله؛ تلك الساحره التي خربت عقولنا؛ و أذهبت ما بقي في أذهاننا من الإحترام.

المفعول به

شراء السلع و المنتجات؛ و المراد من ذلك التوقف عن الشراء ليوم واحد كإعلان عن الغضب من إرتفاع الأسعار؛ و بصراحه شديده؛ الفكره فعلاً لا تصلح معنا علي الإطلاق؛ فالناس؛ الإيجابيين منهم الذين شاركوا في تفعيل الإعتصام؛ إما أعدوا العده بشراء مستلزماتهم قبلها بيوم؛ او أنهم عوضوا ما نقصهم في اليوم التالي؛ يعني كله محصل بعضه..!!؟

المفعول لأجله

و هو مربط الفرس؛ و منتهي الكلام؛ كل هذا تم الإعداد له من أجل أن يشعر قراصنه الحكومه؛ و محسوبيهم من فتوات الجشع في السوق المصري بأن هذا الشعب الكامن؛ ما لبث يزمجر غاضباً؛ و ان ثورته قاربت علي الإنفجار؛ و لكن؛ من نكلم؛ و لأجل من نهدد و نهوش

أحد أكبر المسئولين في هذه البلده الصغيره المسما بعزبة مصر؛ في تصريحات لؤلؤيه؛ ماسيه؛ ذهبيه؛ ذهب يؤكد ان الحكومه إتخذت جراءات لخفض الأسعار؛ و لكن نعمل إيه مع هؤلاء الجشعين من التجار؛ و أكد سيادته أن الدور الرئيسي يقع علي المستهلك؛ هذا الغافل عن حقوقه؛ أن يردع هؤلاء التجار؛ و أن يتوقف عن شراء السلع إذا بدت له أسعارها مرتفعه

ياااا سلااااااااام؛ و كأنه يتحدث فعلاً عن عزبه؛ أو نجع إسمه مصر؛ لا يسوده قوانين؛ و لا تحكمه أجهزه؛ و لا يوجد به أي يد رقيبه تستطيع أن توقف أي جشع تسول له نفسه أن يستغل حاجه البسطاء؛ و لكني بعد أن دققت علمت أن سعادة المسئول؛ معذور ياولداه؛ فبالطبع و هو يتكلم عن هؤلاء التجار الجشعين الذين لا تقدر عليهم الحكومه؛ كان يتأرجح فوق رأسه و امام عينيه؛ و في خياله صوره كبيره جدا لأحمد عز مثلاً؛ و هو يمسك بيده سيخين حديد؛ و مطلع لسانه لبر مصر كله؛ تمام زي توم (القطه) و هو يتخيل جيري (الفأر) و هو يعذبه و يغلبه في مسلسلات الكارتون

الحكومه؛ عندها أرض؛ و ميه؛ و مع ذلك و منذ عقود لا يجود توسع في إنتاج القمح؛ ليه؛ متعرفش؛ هل هو هدف إستراتيجي؛ علي أساس يعني إن القمح منتج قومي و إحنا بنستورده من ماما أمريكا فلازم طبعاً نفضل طول عمرنا خاضعين؛ و لاويين رقبتنا للداعره أمريكا؛ حتي لو كانت سوريا بتبيع القمح بربع التمن؛ فبرده لازم نستورد من أمريكا؛ يا عيب الشوم و ديه تيجي؛ نجيب قمح من حد غير أمريكا؛ ده حتي كان الناس ياكلو وشنا.

المهم؛ ديه كانت حكاية الإعتصام؛ فعل؛ و فاعل و مفعول به؛ و لأجله

و يجعله عامر

9 comments:

مجداوية said...

والله درس نحو فى الصميم أول مرة يكون سهل كده وواضح كده بارك الله لك وفيه كمان تكملة لبقية القواعد المبنى للمجهول وهو المستقبل اللى مش باين له ملامح ومتعرفش اذا كان كل الهرج والمرج والأفعال والمفعول به ولأجله حيوصل بينا لفين
,,وفيه المفعول المطلق وهو توريث الحكم يحكم حكما أبديا ,,النحو جميل بشكل وسهللللللل

Wangbu said...

Hello! I am Wangbu. I am from the Philippines. There are so many blogs in this world. I found your blog one of the most wonderful. I am happy to visit it 

آفاق الحرية said...

لا وكمان حال
لانه ان شاء الله دوام الحال من المحال
تحياتي

مسلم said...

جزاكم الله خيراً؛ و الله أنا سعيد جداً بهذه التعليقات

بسيطه لكنها فعلاً؛ تحمل معاني وصول الفكره

جُزيتم خيراً

مسلم said...

wangbu

your comment is actually my best comment recieved since i am in da blog world

such words are actually to generous from ya

however you are welcom to visit me and alwasy advise me for the better

thanks brother

مسلم said...
This comment has been removed by the author.
ammola said...

ربنا يبارك فيك ويزيدك فهما وعلما
وممكن نضيف كمان لدرس النحو انه لما يكون المبتدأ محذوف وتقديره الغضب لله مش للقمة ولا لعشرة جنيه...يبقى لازم حيكون الخبر أسود وهو غوغائية وفوضى وبلطجة

مسلم said...

ammmooola


ديه جميله قوي بصراحه؛ حلوو قوي التعليق بتاعك

ده أحلي تعليق علي الموضوع ؛ أعتقد

مش أنا اللي عندي فهم؛ ربنا يزيدك

Anonymous said...

والله الواحد كان فاكر ان يوم الاضراب ده ممكن يجيب نتيجه ايجابيه بس ازاى هيجيب نتيجه ايجابيه مع شعب النسبه الاكبر منو سلبيه الله المستعان الشعب محتاج كتير اوى علشان يعرف حقوقه الى جار عليها الزمن ونجحت الحكومه فى تغميض عيون الشعب عنه وطبعا سلسلة الاضرابات الى جيه هتيجى على دماغ الشعب ومش هتجيب نتيجه مجديه طول ما احنا منعرفش ازى نطلب حقنا وربنا يوفق