Monday, March 24

عندما يزأر الأسد

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

في الغابه؛ حيث قانون القوه؛ هو الغالب؛ كلٌ يمارس سيطرته علي الأضعف منه؛ يحق لأي حيوان يمتلك قوه و سيطره أن يمارس قوته علي هؤلاء الغلابه؛ الذين لا حول لهم و لا قوه

فالنمر يسخر من القرد و الفهود تطارد الغزلان؛ إلا أن الكل يتوقف عن ذلك؛ و يلزم مكانه؛ يحبس أنفاسه؛ في إنتظار ما سيقع؛ يحاول أن يُخفي إرتعاد أرافصه؛ و هو ينتظر الفريسه القادمه كل ذلك يحدث في لحظه واحده

عندما يزئر الأسد

ساعتها لا يملك أي حيوان أن يُحدد مصيره الكل ساعتها لا يفكر إلا في شئ واحد؛ هل سأكون أنا الفريسه القادمه؛ و كيف أخطب ود هذا الأسد الكاسر؛ و ساعتها ينظر ذاك القرد إلي هذا النمر العجوز؛ و كأنما يريد أن يقول له (ها مش سامع نفسك يعني)

هذا المشهد تكرر منذ أيام؛ حدث بنفس هذا السيناريو؛ عندما زأر الأسد عبر قناة الخنزيره؛ أقصد الجزيره؛ أطلق أسامه بن لادن تحذيراته و تهديداته إلي أوروبا؛ بتوجيه رد شديد اللهجه وخيم العاقبه علي إعادة نشر الرسوم المسيئه للمسلمين؛ و قد يقول قائل؛ الرسوم المسيئه للرسول صلي الله عليه و سلم؛ و لكن الحقيقه و الأخذ بالواقع يؤكد انها ما أساءت للنبي صلي الله عليه و سلم و إنما أساءت لنا تحديداً

المهم؛ هدد أسامه بن لادن بتوجيه هذا الرد العنيف؛ فلم يسع كلب الفاتيكان إلا يعلن عدم مسئولية الفاتيكان عن أي عمل صليبي بحد قوله؛ و كأنما نسي هذا الكلب؛ نباحه بالأمس في محاوله للنيل من دين الإسلام؛ و لكني حقاً إلتمست العذر لكلب الفاتيكان؛ فماذا يفعل الكلب؛ عندما يزأر الأسد؛ عندما يقف؛ معتمداً علي يداه شامخاً برأسه؛ رافعاً صوته؛ فما يسع الكلب إلا أن يبلل رقعة الأرض حوله؛ ذعرا أن يناله زئير الأسد

و مع إختلافنا مع ما يفعله أسامه بن لادن أو قل إن شئت تنظيم القاعده؛ و أنا شخصياً؛ لا أوافق عملياتهم؛ إلا أن المشهد أثار فضولي؛ أليسوا هؤلاء من ليل نهار يقطعوننا إلي شراذم؛ و يسبون و يحتقرون؛ و البعض من دعاة التغريب؛ و حماة التقريب يدعوننا للسلام؛ و هم و مع ذلك يقابلوننا بوجوه اللئام؛ و ينتهكون حرماتنا؛ ثم هم هم إذا ما حادثهم من يفهم منطقهم و خاطبهم بمثل لغتهم؛ فواجه العنف بالعنف؛ هم هم من يدعون للسلام.!!

و لكن لي هنا سؤال؛ أسامه بن لادن؛ لماذا يريد الرد علي إعادة نشر الرسوم المسيئه؛ في حين أنه لم يُسمع له صوت عندما نشرت الصور للمره الأولي؛ أم أن الصهيونيه المسيحيه؛ أرادت أن تُلوح لنا بفزاعة تنظيم القاعده لتمهد لعمليات واسعه و تُغطي علي إنتهاكات قريبة الحدوث؛ ليس عندي تفسير منطقي؛ لكني أؤكد علي نقطتين من هذا الحدث

الأولي: أن القوه لا تقابل إلا بالقوه؛ و العنف لا يوقفه إلا العنف

و الثانيه: ألا نغتر بالأحداث و لنتوخي الحذر؛ حتي يتبين لنا ما يخفيه القدر

الخزي العربي

طالعتنا إحدي قنوات الفيديو كليب؛ بفيديو كليب طويل المدي؛ إسمه الضمير العربي؛ و الكليب في ظاهره الرحمه؛ و باطنه من قبله العذاب؛ فللأسف أولئك الذين هم و بإجماع جمهور العقلاء أنهم أحد أكبر أسباب الوكسه التي نعانيها؛ فهؤلاء الذين يغنون و يتراقصون ليل نهار علي أغاني الحب؛ فجأه و علي حين غره وجدوا أنفسهم مدهوشين ليقولون أنه راحت مننا النخوه؛ أي نخوةٍ تبقي و أمثالهم لا يغنون إلا للحب و الهيام؛ ليل نهار.

هل قصدوا نخوة هذا الذي يعطي سماعة التليفون لأخته لتتحدث مع عشيقها علي الطرف الآخر دون أن يهتز أي من شعر جسده لهذا؛ أهذه هي النخوه التي قصدوا انها غابت؛ أم نخوة ذاك الذي إنتهك حرمات جيرانه؛ ليلاعب و يشاغل بناتهم؛ و يلهو بمشاعرهم؛ أليس هذا ما تدعوا إليه أغانيهم؛ أم أننا أصبحنا من الذل و الهوان؛ حتي يتنطع علينا أمثال هؤلاء الساقطون؛ ليسخروا من نخوتنا

ثم يقولون أننا نسينا أن العرب أخوه؛ و للأسف لم يدروا أن العرب أصلاً ليسوا إخوه؛ إنما المؤمنون هم الإخوه؛ فالعرب مسلمين و نصاري؛ و يهود ليسوا أخوه؛ و قبل أن يتنطع أي متعلمن؛ ليقول النصاري؛ و الأخوه و هذا الكلام؛ فليسمح لنفسه أن يحضر جلسه واحده في كنيسه؛ ليعلم كيف تجري الأمور و ما هي الاخوه المزعومه لديهم

الأخوه ليست إلا أخوة إسلام و رابطة دين؛ و فقط؛ و ليست تلكم دعوه للنيل من النصاري؛ فلا هذا ديننا و لا تلك أخلاقنا؛ إنما نزن الأمور بمعاييرها.

في أحد مقاطع الأغنيه يقولون؛ غزه بغداد لبنان؛ ....لا أذكر الباقي؛ و لكن لماذا التركيز علي هذه المناطق؛ أهي الدعوه إلي القوميه العربيه؛ أهي شغل الرأي العام عن ما يجري في الفلبين؛ و البوسنه؛ و أفغانستان؛ و الصومال؛ و ..و ...و؛ ام أن هؤلاء ليسوا لنا بأهل و ليسوا منا بمكان.

الأغنيه طبعاً يظهر فيها المغنون مثني مثني؛ مطرب بجانب مطربه؛ و لا أدري أفي ذلك إشاره أم أنه صُمت و عُميت الأفهام

مثال عملي

منذ عدة أيام وقفت أداعب إبنة أخت أحد زملائي (بوز) هي تقريباً في العاشرة من عمرها؛ البنت داعبتها و انا أسلم عليها فقلت و انا أمد يدي: هل يجوز أن تلمسي رجل..!!؟

فنظرت إلي مندهشه؛ و كلمات من نوعية؛ ده متطرف؛ تجول في رأسها؛ فباغتها و قلت لها لا؛ و لكنك لازلت صغيره فسلمي؛ لم تزل مندهشه و لكنها مدت يدها فسلمت

ثم سألتها؛ ينفع تمشي بشعرك كده؛ و هنا لم تستطع أن تحجب لسانها وراء هاذين الفكين الصغيرين؛ و باغتتني مفعمه بالإستغراب من هذا الواقف امامها

فقالت؛ أمال أحلقه

ضحكت منها؛ و كان الموقف إلي هذا الحين موقف دعابه؛ فقلت لها؛ لا إلبسي الحجاب

و خالط قلبي شئ من القلق؛ و أنا ألمح في عينيها رداً؛ و ألمس بين شفتيها إعتراضاً؛ فلم أدع الوقت يلعب بأفكارها و سألتها

إيه مش عايزه الحجاب

فردت بحزم أتمني أن اجده في كلام أي من هؤلاء الخونه الذين يبيعون غذائنا لليهود؛ حازمةً قالت

لا مش عايزاه

و هنا؛ إزبهللت؛ و وقفت الكلمات علي شفتاي؛ و لو كانت إبنتي؛ لا أدري ماذا كان سيكون العمل؛ طامه كبري؛ بنت الإسلام مريم؛ و هي في العاشره من عمرها؛ نشأت في بيت مسلم؛ لأم و أب مسلمين؛ تقول لا أريد الحجاب

فعلي ماذا تربت هذه البنت؛ و ما الذي مُلئ به صدرها؛ أهو حب هذا الدين؛ هل نشأت هذه الطفله علي سيرة رسول الله صلي الله عليه و سلم؛ قبل أن تثوروا؛ هذا إن كان فينا من شغله الأمر أصلاً؛ قبل ان نثور علي سب رسول الله صلي الله عليه و سلم؛ إنظروا في حال أبنائكم و بناتكم؛ قبل أن تقابلوا نبي الأمه فيسألكم عن الأمانه؛ و ساعتها لا ينفع الندم

تربيه

كثيرٌ منا عندما يتزوج و يستعد لإستقبال مولود؛ و واحد تلو الآخر؛ تكون لديه نوايا طيبه؛ يريد أن يعلم الولد؛ و يحفظه القرآن؛ و لكن و مع مرور الوقت؛ من منا يكون هدفه أن يخدم الدين بأولاده

فمع بلوغ الطفل عامه الثالث؛ يبحث له الأب عن مدرسه لغات لتعلمه الإنجليزي منذ نعومة أظفاره؛ فكيف بهذا أن يفقه القرآن فضلاُ عن أن يتعلمه؛ و شيئاً فشيئاً تصبح المدرسه؛ هي التي تربي؛ و الشارع هو الذي يربي؛ و التليفزيون هو الذي يربي؛ و هذا ما أراده اليهود و النصاري منذ بداية القرن الماضي عندما أطلقوا كلابهم بدعوات تحرير المرأه؛ أرادوا أن يدمروا دور الأسره في التربيه؛ و إلا فلماذا قالت مريم أنها لا تريد الحجاب؛ مع أني أعلم أن والدتها ترتدي زياً محتشماً؛ ماذا؛ يكون غير ان الذي رباها هم هؤلاء الذي يتكلمون عن الضمير العربي؛ و لا أريد أن أذكر إسم أي منهم؛ لأنهم و الله أحقر من ذلك؛ أليسوا هؤلاء السافرات المتبرجات هم من يراهم بناتنا ليل نهار عليي الشاشات فيرسمون أحلامهم ؛ و يزخرفون مستقبلهم؛ فزخارف الحب و العلاقات المشئومه؛ فنجد أطفالنا؛ أطفال الإسلام؛ أصبحوا مسلمين بالبطاقه ليس إلا

و هنا لابد من وقفه نحاسب بها انفسنا؛ هل نحن نربي جيلاً يُحدث تغيير لهذه الأمه؛ أم أن أطفال غزة في وادٍ و نحن في وادٍ آخر؛ يا إخونه بالله عليكوا؛ حرام و الله؛ حرام نستني خمسين ستين سنه تاني؛ كثير من الامهات في فلسطين إذا ما بلغ إبنها الثالثة عشره من عمره؛ قالت له إذهب؛ لا أريدك إلا شهيداً؛لا أريدك إلا في سبيل الله مكفناً؛ و نحن؛ ماذا عنا نحن؛ و لا حول و لا قوة إلا بالله؛ وقفه مع انفسنا؛ وقفه لله

خبر آخر له علاقه بالأول

عبر قناة الخنزيره أيضا؛ أقصد الجزيره؛ سمعت الخبر التالي

أحد الدبلوماسيين الأمريكيين ينوي زياره القدس لمقابله أولمرت ثم زيارة رام الله لمقالبه البهائي عباس

إذن القدس عاصمه إسرائيل...لقد تحققت الخطوه الأولي من دولة إسرائيل الكبري؛ و لربما يكون التلويح بفزاعة بن لادن للتحضير للخطوات التاليه

فرئيس الجكومه الإسرائيلي يتخذ القدس محلاً له

الجمله بالتأكيد ليست محل صدفه؛ و إنما تمارس قناة الخنزيره دورها البارع في تخديرنا من خلال ترسيخ المفاهيم في أفهامنا عبر تكرارها في نشراتها مئات المرات يومياً؛ فعندما تسمع خبراً مثل ذلك بالتأكيد لن يتحرك لك أصبع؛ لأن الكلمه أذيعت علي مسامعك مئات المرات

Tuesday, March 18

حمايه

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

مضي إلي الآن أسبوع و نحن في الأسبوع الثاني منذ إنطلاق حملة حمايه لمواجهة خطر الإدمان؛ و الفكرة في حد ذاتها فكرةُ رائعه بغض النظر عن منشئها؛ أو منهجيتها؛ و بدون الخوض في برنامج الحمله الذي سنعرض له بالتفصيل في الجزء الثاني من الموضوع؛ و لكن الذي أريد بصراحه أن أتكلم عنه هنا؛ في هذا الجزء؛ هو ذاك التحرك الإيجابي للكتل البشريه الذي نفتقده في مجتمعنا بشكلٍ عام؛ و في أواسط من ينتسبون للإلتزام بشكل خاص

العمل الجماعي؛ من تكافلٍ بين أفراد المجتمع من أهم ما حض عليه الشرع و وجه المسلمين إليه؛ و يكفيك أن تقرأ الحديث (حدثنا ‏ ‏أبو نعيم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏زكرياء ‏ ‏عن ‏ ‏عامر ‏ ‏قال سمعته يقول سمعت ‏ ‏النعمان بن بشير ‏ ‏يقول ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضوا تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى)

و ليس ذلك إلا إشارةً إلي أهمية هذا التضامن؛ و للأسف و كما أشرنا في الموضوع السابق صحافتنا الواطيه؛ فإن وسائل الإعلام دأبت علي جمع الناس و توجيه تركيزهم إلي كل ما هو دني؛ لا يفيد؛ أما أن نندفع جميعنا لنتكاتف من أجل تغيير واقع نعيشه؛ أو الإلتفاف حول أي قضيه لنعطيها الإهتمام اللائق بها؛ فتجد الإعلاميين و الصحافيين يلتزمون الصمت المطبق؛ فلا يهللون إلا لفوز المنتخب؛ و لا يجمعون الناس إلا لإنتظار وصول أبوتريكه من ألمانيا بعد إجراء الجراحه؛ شفاه الله؛ و لكن مجتمعنا يحتاج إلي كثير من العمل الدؤوب؛ المرض؛ و الفقر؛ و البطاله؛ و الإدمان؛ كلها قضايا يجب أن نعطيها حقها من الإهتمام؛ و نسلط عليها الضوء

و الحمد لله أننا بالفعل؛ شعوب مستعده للعمل و البذل من أجل هذا الدين؛ و لا شك؛ و إلا فنظر كيف تفاعل الناس علي إختلاف مستوياتهم مع حمله كمثل حملة حمايه؛ علي ما فيها من أخطاء جسيمه نوليها رعايتنا فيما هو قادم؛ و لكن علمت أنه تم نشر ثلاثه ملايين ملصق من شعار الحمله؛ و الهدف كان مليون فقط في خمس أسابيع؛ الحقيقه أن هذا شئ يُفرح أي قلب؛ يعلم ما في الإدمان من وجع؛ و ما في تعاطي المخدرات من خطر و ألم يتهدد قلب هذه الأمه و هو شبابها؛ و ياليت رجال شرطتنا تعلموا كيف يشعروا بمعاناة الناس ليعاجوها؛ بدلاً من أن يتسلموا جيوب الناس فينهبوها؛ طلباً للرشوه من أجل إنهاء المصالح

الإدمان؛ خطر يزداد من يوم إلي آخر و لم نري أي تحرك من أي جهه في حكومات الحزب الوطني المتواليه؛ لم نسمع عن أي تحرك إيجابي كهذا الذي نراه في هذه الأيام؛ و ليس هناك غريبٌ في ذلك؛ فمنذ متي و نحن نري من حكوماتنا ما يُصلح؛ و المطلوب أن نتحرك نحن؛ بتوكلنا علي ربنا؛ ثم العمل الدؤوب من أجل حياة أمنا؛ ننهض من تحت تراب الكسل إلي رفعة العمل؛ و جمال البذل لله سبحانه و تعالي

كلنا يعرفٌ مدمناً؛ لا تقف تحرك؛ و حاول أن تنصحه في الله؛ و أن تتصل بمسئولي الحمله لإنقاذه مما فيه؛ و لكن إذا كنت تنتوي العمل إبتغاءً لثواب الله؛ و طلباً لرضاه؛ فلا تفعل منكر؛ و لا تبتغي مصلحة تترائي لك؛ بعمل لا يرضي الله و رسوله؛ بدعوي أنك تنقذ ذاك من تعاطي المخدر

أما الآن فأتعرض لبعض النقاط من خلال قرائتي لملف الحمله التي قادها الأستاذ الذي لازلت أُصر أنه يأكل صنمه

و لا تعجب من ذلك؛ فعلينا أن نتعلم كيف نتفق علي ما وافق شرع الله؛ و ننبه علي العوج و الخلل؛ فيما يبتعد عن شرع ربُنا

منذ أيام و تحديداً يوم الأحد الموافق التاسع من مارس لعامنا هذا؛ قام الأستاذ الذي يأكل صنمه بتدشين إستعداداته لإنطلاق حمله أطلق عليها هو إسم حمله حمايه؛ و هدف الحمله هو مواجهة خطر داهم يواجه شباب الأمه ألا و هو خطر الإدمان

متحلياُ بالإنصاف الذي هو شيمة أي فرد ينتسب إلي دين عظيم و هو الإسلام؛ و صفةٌ لازمه في كل من تبع خطي الحبيب صلوات الله و سلامه عليه؛ أقول أن الفكره؛ فكرةٌ رائعه في الحقيقه؛ بل و هي نموذج لصلب ما نحتاجه في حياتنا كمسلمين؛ و قبل أن تسلم تلابيب عقلك للإنبهار؛ و تترك حرية الحركه لشفتاك؛ فينفتح فمك عن آخره؛ منبهراً بالخطوه الجديده للأستاذ؛ أدعوك أخي للتمهل قليلاً ريثما تتعرف علي مقاصد الأستاذ من حملته؛ و أهدافه المزعومه من ثورته؛ و وسائله المنشوده في دعوته

بدايةً أقول أن الأستاذ و في تحدٍ سافر لحالة الجوع التي يعانيها أكثر من نصف قاطني هذا البلد؛ فقد أصر أكبر الإصرار علي أن يتمادي في أكل صنمه الذي صنعه هو ذاته بيديه و آلته الإعلاميه ذات يوم؛ فإذا قمت متحمساً تحت شعار الحمله البرَّاق؛ و كنت ممن أنعم الله عليهم و لازال في رؤوسهم بعض من العقل؛ قمت بتحميل ملف الحمله لتتعرف فيها علي الغث من الثمين؛ (كما فعل أخيكم) ستري (كما رأيت أنا) أن الملف يحتوي علي مقدمه تشير إلي إنتشار الإدمان إنتشاراً مذرياً؛ مصحوبه ببعض الإحصائيات؛ ثم يمر بك التقرير علي شرح مختصر للمشكله فيقول ما نصه؛

(حقيقة المشكلة أن الجهود الحالية المبذولة من جانب الحكومات وأجهزة الشرطة والجهات المتخصصة غير كافية

وغير قادرة على تحقيق نتائج ملموسة سواء في اقناع الإصحاء من الشباب ليتجنبوا هذه الافة أو لاقناع المدمنين

الحاليين بان يبدأو برنامج العلاج. وذلك ليس بسبب عدم كفاءة هذه الاجهزة لكن بسبب أن المشكلة أكبر من ان

يقوم بحلها جهاز أو إدارة أو حكومة وإنما يحتاج الأمر إلي مشاركات بين هذه الجهات جميعا ومعها الجهات الشعبية

والتطوعية لتهز اتمع الشبابي كله لفترة محددة ومكثفة ثم تسلم نتائج عملها لهذه الجهات المتخصصة لتتابع عملها

بعد هذه الحملة التوعوية الشعبية.)

و هنا تعليق واحد و هو العباره المشار إليها بلون مختلف بالأعلي؛ هلي يري أيكم أي دور لحكومتنا في مواجهة أو الحد من أثر الإدمان؛ الظاهره و التعاطي ينتشر من يوم إلي يوم؛ بل و كما قلنا في بوست صحافتنا الواطيه؛ أطفالنا الآن ينفقون مصروفهم في شراء الحشيش؛ فأين دور الشرطه و المدرسه؛ و الجهات الشرعيه في الحكومه؛ الأستاذ يقول أن المشكله أكبر من أن يقوم بحلها حكومه؛ فهل هو و من معه من فريق عمل قادرين؛ أم أنه بمفرده يستطيع أن يوجه الناس إلي ما لا تستطيعه الحكومات؛ فما يستطيعه الأستاذ بالطبع تستطيعه الحكومه بما لها من أجهزه إعلاميه؛ و دعويه؛ و توجهيه؛ و قدرات ماليه؛ بالتأكيد الحكومه قادره إن أرادت (و إن في اللغه تفيد الشك) علي التقليل من هذه الظاهره و الحد منها؛ لو أرادت؛ و لكن الأستاذ خشي أن يواجه الحكومات بعوارها؛ فآثر الدخول في نفق النفاق المظلم؛ و ليس بغريباً علي من له مثل أفعاله.

لو تميزت بالإنصاف و حاولت أن تواصل قراءه الملف؛ ستجدك بعد ذلك تقف أمام أهداف الحمله و هي أهداف للحق منطقيه و رائعه؛ و لكن يعيبها جمله واحده و هي

(وسيتم ذلك من خلال حملة لمدة خمس اسابيع مطلوب فيها من المجتمع المشاركة في تحقيق الهدف)

و رأيي أن الحمله لا يجب أن يقتصر مدتها علي هذا الزمن البسيط بل يجب أن يستمر العمل حتي لا نري مدمناً واحداً في بلدنا؛ ينبغي ألا تنطفئ همتنا؛ و ألا يهدئ بالنا حتي يتعافي شبابنا؛ لماذا..؟ لأن العمل الإجتماعي؛ بحسب علمي؛ لا يقيد بزمن؛ و لا بمده تحدده لينتهي؛ و إنما يرتبط بأهداف تتحقق؛ و مجتمع يستوعب هذه الأهداف و يتفاعل معها؛ حينذاك نكون قد نشدنا فائده للمجتمع؛ و عملنا بجد و صدق لتحقيقها؛ و ليس أن نحدد زمن؛ و نعمل زيطه و زمبليطه؛ ثم بخ...فركش

و لنواصل قراءة الملف مره أخري؛ و هنا نصل إلي وسائل تحقيق الهدف؛ و الطامة الكبري و النكبة العظمي يقول

(سيتم قياس تحقيق الهدف من خلال ثلاثة وسائل محددة قابلة للقياس وهي كما يلي :

-1 وضع مليون استكير بعنوان "لا للمخدرات

2- إقامة خمسة الالافEvent في العالم العربي

-3 توجيه خمسة الالاف مدمن عربي لبدء برنامج العلاج)

و قبل ما أي أحد يسألني و ماذا في ذلك؛ سأدرج لكم شرح الوسيله رقم إثنان يقول:

(2- إقامه خمسه آلاف Event في العالم العربي يقوم بها الشباب بتوعيه بعضهم البعض مثل( حفل غنائي- خطبه جمعه – ندوه مدرسيه – برنامج فضائي – ماراثون جري – فقره في الإذاعه المدرسيه – ندوه دينيه – مقال صحفي – ندوه مع شخصيه مشهوره - ....إلي غير ذلك))

و قبل الكلام؛ نشير إلي أمر ما؛ عندما تكون إهتمامات شخص ما منحصره في أحد المجالات؛ تجد أنه عندما يريد ضرب الأمثله؛ يضرب أمثله مما هو مهتم بهو يقدمها؛ و يذكر أكبر إهتماماته في صدر كلامه دائماً؛ ثم أنت تنظر إلي كلمات الأستاذ المنشوره عبر موقعه؛ لتجده يريد إقامه خمسة آلاف حدث و التي عجز أن يوردها باللغه العربيه؛ فأوردها إنجليزية علي نهج أحباؤه و مريديه؛ فما هي يا أستاذ تلكم الخمس آلاف حدث؛ ماذا تريدها؛ فتأتيك الإجابه نابضة بالحركه و كأنماتغنيها الشفاه علي أنغام الهيب هوب كما سيذكر بعد قليل؛ فيضرب أول أمثلته؛ قائلاً حفل غنائي؛ و كيف لا؛ و من عاشر القوم أربعين يوماً صار منهم؛ و الأستاذ كل برامجه لا يفارقه فيها صوت تامر حسني

ثم بعد الحفل الغنائي يضرب مثلاً آخر؛ خطبة جمعه؛ و ياللحسره إذ فينا و بيننا من يقدم الحفلات الغنائيه علي صلاة الجمعه؛ أو في أقل تقدير يساويهما في الأهميه و التأثير.

ثم هل ذاك هو ما تريده من متعاطوا و مدمنوا المخدرات أن تعالجهم عن طريق الحفلات الغنائيه؛ أسألك بالله؛ هل ترضي أن النبي صلي الله عليه و سلم يقابلك في إحدي هذه الحفلات؛ أم أن جلوسك الذي طال و إنسدل عنه الستار مع الدانماركيين أثر فيك فلم يعد يهمك قولاً أو أمراً للرسول صلي الله عليه و سلم

ثم ياتي التقرير لذكر رعاة الحمله؛ و المنظمين لها؛ و يذكر منهم منظمه تُدعي رايت ستارت؛ و بصراحه أثارني إسم المنظمه؛ فليس ثمة إشاره إلي ماهيتها؛ أو شئ عنها؛ و بعد البحث و الفحص؛ عرفت أن تلكم المنظمه أو الجمعيه؛ هي جمعيه يترأسها الأستاذ نفسه؛ مقرها بريطانيه؛ و بدخولي علي موقع الجمعيه؛ وجدت برناج الحمله؛ و قبل ظهور البرنامج تظهر صورة الأستاذ في أعلي يمين الصفحه؛ و بجوارها عباره ترجمتها النصيه هي

(عمرو خالد هو الواعظ بريطاني الإقامه الذي يحويل آلاف المسلمين الى طريق السلام و يتحمل غضب الاسلام المتشدد.)

أعلق و لا بلاش؛ هذه هي رؤية الغرب للأستاذ؛ هؤلاء الذين يقتلون و يستحيون نسائنا في العراق؛ يقولون عن الأستاذ أنه يوجه المسلمين إلا السلام؛ و كأن السلام هذا لا يعرفه الإسلام إلا علي يدي الأستاذ؛ و هذا أيضا ما يعتقده الأستاذ فيمن ينتقده؛ أن غضبهم هو غضب الإسلام المتشدد؛ إذا إسمع يا أستاذ و قل لي من المتشدد

(حدثنا ‏ ‏عباد بن يعقوب الكوفي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن عبد القدوس ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏هلال بن يساف ‏ ‏عن ‏ ‏عمران بن حصين ‏
أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏في هذه الأمة خسف ‏ ‏ومسخ ‏ ‏وقذف ‏ ‏فقال رجل من المسلمين يا رسول الله ومتى ذاك قال إذا ظهرت ‏ ‏القينات ‏ ‏ والمعازف وشربت الخمور)

أكان رسول الله صلي الله عليه وسلم متشدداً؛ حاشاه صلي الله عليه و سلم

المهم؛ أكملت تفحص الموقع؛ و تحت عنوان كبير نصه

Drugs Rap and Mix

دخلت عليه فوجدت مكتوب ما نصه بالأسفل؛ و ترجمته بعده

Drugs Rap 'n' Mix (DRM)

Hip hop and rap music are often blamed for their apparent links to the drugs scene but we are seeking to challenge that perception and use the means of rap and music to convey strong anti-drugs messages. موسيقى الهيب هوب والراب كثيرا ما تلام علي إتصالها الظاهري بمشهد إدمان المخدرات ولكن نحن نسعى الى تحدي هذا التصور واستعمال وسائل الموسيقى و الراب لبث و توجيه رسائل قوية لمكافحة المخدرات.

إذاً كنت محقاً عندما أشرت في بداية الموضوع إلي الإنتظار ريثما يتضح لنا هدف الأستاذ من الحمله؛ هل هو إستخدام موسيقي الهيب هوب و الراب لتوجيه شبابنا للإقلاع عن الإدمان؛ أهذه هي تلك الرساله التي يؤديها الواعظ بريطاني الإقامه لشباب المسلمي؛ هل ذاك هو الدور الذي إرتضاه له معاونوه و مداعموه من الغرب؛ إذاً؛ ليست تلكم هي الحمله التي نرغبها

في الموقع جزء آخر أريد الحديث عنه؛ و لكن سأتركه لموضوع آخر قادم إن شاء الله؛ ما أريد أن نتسم به؛ هو الوعي؛ بأن إختلافنا مع برنامج الحمله (الذي هو بكل الطرق و الكباري هدف خبيث و لا شك) لا يمنعنا من الإعتراف بأنها فكره رائعه حقاً و مُفتقده في مجتمعاتنا؛ بل هي في رأيي ضروره حياتيه لإنعاش هذه الأمه من خلال تكاتفها أمام قضاياها طبعاً لا أحتاج إلي التنويه إلي أن إختلافنا مع أهداف حملة الأستاذ ليس إخنلافاً لأغراض المطامع الشخصيه أو الأحقاد النفسيه؛ كما يحلو للبعض أن يصفها؛ و لكنه إختلاف نابع من أننا حقاً نحب رسول الله صلي الله عليه و سلم؛ فلذلك ننافح و نداع عن سنته و هديه؛ دفاع مستميت؛ دفاع بالقول و الفعل بإلتزام سنته و هديه؛ ليس دفاع الفضائيات و التلميع و التمييع

أرجوكم؛ من يعرف مدمناً لا يقف مكتوف الأيدي؛ هو أماته في عنقك؛ حتي و إن صدك و إن زجرك؛ فإنه لا يدري؛ خذ بيده؛ و حاول جهد ما فيك من حب لهذا الدين؛ أن تضعه علي الطريق؛ إن تأخذ بيديه؛ إلي السعة بعد الضيق؛ و ليكن هدفك في ذلك؛ رضا الله؛ ثم الدفاع عن الحبيب عليه صلوات الله و أحسن التسليم

أحبكم في الله

أنقذوا أمتكم