Saturday, February 16

هنا القاهره

السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

هدأت الأقلام؛ و إنخفضت الأصوات؛ و سكنت الأعلام؛ بعد حراك طويل إمتد طوال فتره بطوله الأمم الإفريقيه و لإيام بعدها و ربما حتي وقت كتابه هذه السطور؛ و لربما أثناء دوران العجلات لا تستطيع تحديد إتجاه دورانها؛ و لكن مع إبطاء حركتها و إقترابها من السكون تستطيع أن تقيم حركتها و تعرف تحديداً إتجاهها و تقف علي إنتظامها في الحركه؛ ذلك تماماً ما نريد أن نفعله...نقيم موقفنا و ننظر إلي الصوره كامله نناقش تفاصيلها و نقف علي مواطن الجمال و مواطن القبح فيها.

شغل مخرجين يعني؛ و ممكن نقوم بعمل مونتاج لمناطق تحتاج إليه؛ و مكساج للقطات كنا نتمنا وجودها؛ و هكذا ثم نبث هذا العمل من خلال إذاعه قد نختار لها إسماً لاحقاً

إنتهت المسماه بالبطوله الأفريقيه بفوز مستحق لمنتخب مصر بها و تتويجه بالكأس التي كان هو ذاته متوجاً بها من قبل؛ و عادوا مظفرين بما يسمي النصر....و في لقطات النصر هذه تجد بعض اللقطات التي يجب الوقوف عليها

اللقطه الأولي؛ مباراه السودان الشقيق؛ محمد أبو تريكه يتسلم الكره؛ يودعها المرمي؛ يجري و يلحق به رفاقه؛ ماذا يفعل...إنه يكشف عن القميص الداخلي؛ تهدأ صرخات الهدف للحظات مع قراءه المكتوب علي القميص

تعاطفاً مع غزه

باللغتين العربيه و الإنجليزيه؛ و مع صرخات الهدف تمتزج مشاهد إخواننا في غزه و يدمي القلب لهذا الإمتزاج الغير مقبول و الغير قابل أصلاً للمزج و لكن هذا اللاعب أعلنها صريحه؛ لمن أراد التأمل

أنا مسلم؛ و لي قضيه؛ و قضيتي ليست هنا في كوماسي؛ قضيتي الكبري هي الأرض؛ هي ثأري مع اليهود

تلك كانت اللقطه الأولي في الطريق؛ و التاليه كان بطلها أحمد فتحي؛ مباراه ساحل العاج؛ أحمد فتحي يحرز الهدف بتوفيق من الله؛ يجتمع إليه زملائه للتهنئه؛ و لكنه يشير إليهم بالسجود لخالق الأرض و السماوات

و هنا أعلنها ثانيةً أحمد فتحي و رددها ورائه زملاؤه

أنا مسلم و لا أملك إلا الخضوع لربي و إعلنها لكم جميعاً و ما توفيقي إلا بالله

و رددوا معه

و نحن كلنا مسلمون نشهد لله أنه صاحب كل الفضل

ياله من مشهد رائع و تلاه آخر؛ المباراه النهائيه؛ حسن شحاته المدير الفني و معه كامل أعضاء الفريق يعلنونها رافعين أكف الضراعه إلي السماء حامدين لله علي التوفيق.

و مشاهد أخري إقتطعناها من الكواليس؛ اللاعبون يجتمعون في جميع الصلوات؛ و في جميع الفروض؛ صلاه الفجر في جماعه؛ تلاوه القرآن الكريم يالها من مظاهر و لقطات تعبر عن تحةل رائع في مسارنا

و هنا و لأن القاعده تقول أنه بأضادها تعرف الأشياء؛ أي أنك عندما تري الشئ و نقيضه تدرك الفارق؛ فمثلاً عندما تري اللون الأبيض و بجواره الأسود يبرز في عينك معني اللونين

فتعالي لنعرض لقطه أخري؛ لهؤلاء الذين يريدونها دنيا بلا دين؛ و يريدون الدين في المساجد فقط؛ و يكرسون جيوشهم الإعلاميه لهذا الغرض؛ و يقولون نريده مجتمع مدني؛ لا دخل و لا تأثير فيه للدين علي نشاطات الحياه؛ هل كان في ذلك رد كافي عليكم يا أذناب الغرب؛ و هل كانت هذه المشاهد كافيه لإشعال نار حقد و الحسد في قلوب عُباد الصليب؛ هل رأيتم رد اللاعبون عليكم؛ إنهم يريدونها ربانيه؛

إسلاميه كانت و ستبقي إسلاميه

و نأتي هنا في إذاعتنا إلي مشاهد أخري نجمعها من كل الدول العربيه؛ و من كل المدن المصريه؛ مشاهد نلخصها في هذا الموجز

إلتفت الجماهير العربيه في جميع أقطار العالم العربي لتهتف للمنتخب المصري

البرلمان المغربي يؤكد علي أنه يجب الإقتداء بتجربه المنتخب المصري (قلت عجايب؛ المغرب تقتدي بمصر و في كره القدم؛ سبحان الله الدنيا بتتغير)

قناه راديو و تليفزيون العرب تجمع المعلقين من جميع الدول العربيه و المحللين ليقدموا تهنئه خالصه لمصر

المعلقين التونسيين يشجعون بمنتهي الحراره أثناء التعليق علي مباريات المنتخب

أمير دبي يستضيف المنتخب المصري في دبي و يقيم لهم أكبر الإحتفالات

حتي قطر (و تعلمون ما بين قطر و مصر) أقام نادي السيليه حفل ضخم للاعب وائل جمعه؛ الحفل كان له أثر في نفس اللاعب حتي أنه صرح أنه الأفضل في حياته

في غزه أقاموا حفلاً ليردوا فيه التحيه إلي محمد أبوتريكه

إحدي القنوات الفضائيه أذاعت إحتفالات الجاليات العربيه في حوالي 13 دوله أوروبيه

هل لاحظ أحدكم شيئاً من هذا الموجز؛ لقد إتحد العرب أو قل المسلمون علي شئٍ واحد؛ إتحدوا و إجتمعوا وراء منتخب مصر؛ و سوف أتفائل و أقول أن هذا هو خطوه علي الطريق؛ فلربما غداً يكون الإتحاد علي شئ أغلي و أهم

وحدة كلمة المسلمين أمام عدو واحد

كل هذه كانت لقطات أساسيه و لكن تبقي هناك بعض اللقطات التي لابد و أن ينالها مقص الرقابه

اللقطه الأولي أحد العناوين في أحد الجرائد اليوميه؛ أحدهم كتب معنوناً؛

الفراعنه يُصَلون

ألم يأن لنا أن نعي ما نقول؛ ما هذا التناقض؛ فراعنه خسف بهم الله الأرض و أغرقهم في البحر الأحمر و لعنهم و أبطل ذكرهم؛ و مع ذلك هناك من يصر أن يطلق علينا إسم الفراعنه؛ و لا أفهم لماذا؛ الفراعنه لا يصلون؛ فرعون هذا كان يقول أنا ربكم الأعلي و العياذ بالله من قول الكفر؛ يا أخي قل المسلمون يصلون؛ هكذا تستوي العباره و يعتدل الكلام

لقطه أخري يجب أن يجري عليها ما جري علي السابقه من الحذف؛ هذا التشجيع الهيستيري في الشوارع و الذي إختلط فيه الحابل بالنابل؛ و الفتيات بالرجل؛ حتي أنه جرت حالتي تحرش في الإسكندريه في خضم هذه الأحداث؛ ألسنا ندعي في رؤوسنا عقولاً؛ فهل يصح ذلك و هل ترضاه لأختك أو إبنتك...و طالما أننا لا نرضاه؛ فلماذا نشارك فيه و نسمح به؛ عموماً فقد أجرينا عليه المقص؛ و أعتقد أنكم توافقون إن شاء الله.

ملحوظه أخري ستكتب في تتر هذه اللقطات؛ نحن لسنا بصدد الحديث عن ما يجوز و لا يجوز في كره القدم أو الحديث عن حِلِها و حرامها. أو التضخيم من شأنها أو التعظيم من أمرها و لكننا كما نرصد المساوئ نرصد المصالح و البشريات لعلنا نستوي علي بعض الدلائل

في التتر أيضا سيظهر بخط لامع أنيق؛ أننا نحزن علي إستخدام كلمات عريضه عظيمه في أماكن ليست هي اللائقه لها و سندرج تعريفاتنا الخاصه لهذه الكلمات و ننوه عنها كل في حينها؛ و من هذه الكلمات

البطوله: هي ما يقوم به أحد المسلمين من تضحيات عظيمه ينفع بها دينه و وطنه و يرفع به رايه الإسلام عالياً

الإنتصار: هو نتاج طبيعي لتلك البطولات التي يقدمها أبناء الإسلام لهذا الدين و مثال ذلك إنتصارات بدر و خيبر و السادس من أكتوبر و ما ننتظره من ذل لليهود علي أيدي رجال هذا الدين

الفوز: هو دخول المؤمن جنه الخلد يوم القيامه و تحصيله الزاد الذي يضمن له ذلك في الدنيا (أصحاب الجنه يومئذٍ هم الفائزون)

الهدف: أن تعبد الدنيا كلها رب العالمين؛ و أن يُسحق اليهود و أذنابهم من عُبَاد الصليب

المقدمه و النهايه من الأشياء التي أخذت من تفكيري الكثير؛ و لكن بفضل الله إهتديت إليها فالمقدمه ستكون فيلماً تسجيلياً قصيراً عن أحداث الإساءه للنبي الكريم صلي الله عليه و سلم؛ كيف كانت و إستمرت حتي خرجت إحدي الموصوفات خطئاً بالأنوثه لتحاول النيل من النبي صلي الله عليه و سلم؛ و هذا ليس مستغرباً أن يحدث بيننا و المتابع علي مدار المائه سنه الأخيره سيعلم أن هناك كثيرين ممن إلتحفو الإسلام و تبطنوا غيره أو قل صراحةً تبطنوا كراهيه الإسلام و الكيد له و القائمه طويله و فيها من الأسماء من لهم قداسه في نفوسنا أو قل لهم أعمده كبيره

أصناما في قلوب مريديهم

و بعد الفيلم التسجيلي القصير و الذي من الممكن أن يلهب مشاعر المشاهدين سنعرض لقطات إسترساليه لهذه الأعداد الهائله من الملتزمين؛ و متبعي سنه النبي صلي الله عليه و سلم و نتابع تزايدها يوماً بعد يوم فتبدأ ثوره المشاهدين في الهدوء؛ لأنه ليس هدفنا الثوره و لكن هدفنا العمل؛ و بذلك يكون قد تم توجيه المشاهد توجيهاً صحيحاً أنه ليس الهدف أن نثور و نحرق الأعلام و نهدد و نحذر؛ و لكن المطلوب أن يكون ردك كرد هذا الذي لزم المسجد و حافظ علي صلاه الجماعه؛ و الآخر إلتزم السلوكيات و الآداب النبويه؛ و الآخر أراد العلي و الفردوس الأعلي فإلتزم السنه ظاهراً و باطناً؛ فأطلق لحيته و هذب أخلاقه؛ و أحسن علاقته بمن حوله؛ و أتقن عمله...بهذا تكون خاتمه إذاعتنا

و بخط عربي إسلامي مكتوب علي قناتنا

هنا القاهره

و غداً بإذن الله

هنا القدس

9 comments:

الطائر الحزين said...

اعزك الله وبارك فيك

أحييك على المنطق والهدوء فى الكلام

فعلا

والشىء يظهر حسنة الضد
وبضدها تتميز الأشياء

هناك شىء أخر فى هذه البطولة غير اى البطولات السابقة

هناك شىء غريب غير مسبوق ولا متعارف بصرف النظر عن اى اعتبارات أخرى

اكرمك الله

تحياتى

مسلم said...

الطائر الحزين

جزاكم الله خير يا أخي

الفضل يرجع لأهله و الحمد لله

هذه البطوله فعلاً فيها شئ غريب...ضجه إعلاميه رهيبه و زخم في التحليلات و التغطيات

و كأنهم أرادوا أن يلهوا الناس عن دينهم و واجبهم تجاه إخوانهم و يزيدوا الفرقه

فأبي الله إلا أن يكبتهم

سبحان الله

رفقة عمر said...

ماشاء الله موضوع جميل قوى
وعلى فكرة تجربه فوز الفريق بتثبت ان التجمع على هدف واحد مع الاستعداد له مع الاستعانه بالله بتكون سبب للنصر يعنى الفريق قومى مجموعه لاعبين من فرق مختلفه كل لاعب متعصب لفريقه لكنهم جميعا بقى ليهم هدف واحد الفوز بالكاس فاختفى التعصب و الانانيه واصبحوا على قلب رجل واحد مع التوجه والاستعانه بالله فتحقق لهدف المرجو للجميع
ياريت التجربه الصغيره دى للفريق القومى تكون حافز للدول الاسلاميه انه لما يتفقوا ويتوحدوا هاتتحقق المعجزة ويحدث النصر ان شاء الله
جزاك الله خيرا بجد مواضيعك رائعه
ربنا يجعلها فى ميزان حسانتك اللهم امين يارب العالمين

مسلم said...

رفقه

تعليق واحد بس علي كلامك

انت قلتي هتتحقق المعجزه

أعتقد إنك تقصدي هيتحقق الوعد

فرق كبير بين الكلمتين

قيام دوله الإسلام وعد هيتحقق لامحاله

Jake said...

Breatny_Spears - Baby One More Time

ض/خالد said...

أنت كاتب متميز
فلماذا تتأخر في الكتابة ؟؟
:)
وفقك الله

مسلم said...

جزاكم الله خير يا دكتور خالد

ربنا يرزقنا الإخلاص

أنا بس بفضل الإنتظار علي الموضوعات عشان تاخد حقها من القراءه

و إن شاء الله الموضوع الجاي غداّ أو بعد غد

محمد عبد الغفار said...

البطولة ملئى بالدروس التى يجب ان يعيها كل ذى لب

الرياضه لم تعد حصه العاب وانما عمل شاق يعود بالمال والنفع على صاحبه ومجتمعه

النجاح بعد الأجتهاد فى العمل ومراعاه الله بنيه اعلاء شان كلمته فوز وبطولة ونصر حتى ولو كان كره قدم

لا ارى اى غضاضه فى وصف الفراعنه ولا يشين الأحفاد ان كان جدودهم على غير ملة الأسلام ولا يجوز تعميم الكفر على الفراعنه فكان منهم فرعون وهامان وجنودهما والرجل المؤمن الذى حدثنا عنه القرأن كذلك

مسلم said...

الأستاذ محمد عبد الغفار؛

فراعنه كلمه تعرف في اللغه بأنها نسب

أي أنها كلمه تدل علي نسبه شئ ل شئ

فراعنه نسبةً لفرعون

و فرعون كافر؛ إدعي مع الربوبيه من دون الله

و قومه ينسبون إليه؛ لأنهم إستخفوا فأطاعوه علي هذا الكفر

و الرجل المؤمن ذكره القرآن بوصف رجلٌ آمن

و لم ينسبه القرآن للفرعنه

ثم

أن كلمه فراعنه عندما تطلق عامه غير مقيده فنحن لا نذكر بها إلا هؤلاء الذين جحدوا برب الأرض و السموات

فأي شئ راقي في الفرعونيه لنفتخر به؛ و أي شئ هذا الذي نحبه فيهم و يجعلنا نمجد ذكرهم بيننا بل و ننسب كل فضل إلي أننا أحفاد هؤلاء

أعتقد أن المسأله لا تحتاج إلي جدل واسع فهناك ألقاب كثيره قد يُستحب أننفخر بها غير تلك الفرعونيه