Saturday, February 9

كارت أسود

السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

كيف حال جميع أوتي؛ أرجو أن نكون جميعاً بخير إن شاء الله؛ تعلمون و كلكم الآن يتابعها؛ فالعاطفيين و المستجدين و الفاهمين و اللي ملهومش فيها يشجعون و يتابعون كره القدم و مباريات المنتخب المصري تحديداً؛ هل يتخيل أحدكم أن تلعب مباراه بدون حامل رايه...!!؟ نعم هذا الذي يراقب حاله اللاعبين و كثيراً ما يرفع رايته و مع رفعها نسمع المعلق يقول

أوفسيد

يعني تسلل...يعني إذا جاء من هذه الكره هدف فهو ملغي و لا يُحتسب

و في رأيي أننا في حياتنا اليوميه نحتاج إلي من يرفع الرايه لينبهنا....بقوله أوووفسيد؛ لنري و نراجع مكاننا و أفعالنا؛ عندما تري مظاهر الإحتفالات في الشارع المصري و الناس يهللون و يصفقون و يحتفلون حتي قرب صلاه الفجر؛ يغلقون الشوارع؛ تتوقف حركه المرور تماماً؛ تتعطل الأعمال؛ حتي أنه لو عانت إمرأه من طلق الولاده في هذه الساعات فشكوك كبيره تسورني حول إمكانيه مساعدتها و إجراء عمليه الولاده لها؛ في ظل خلو جميع الأماكن من الناس فكلهم يتابع المباراه؛ و لو فرضنا أن الطبيب متواجد في مستشفاه؛ فأشك أنها ستستطيع أن تذهب إليه في ظل توقف الحركه المروريه بهذا الشكل.

و المشاهد أيضا لهذه الإحتفالات لربما إن أخطأت يده و ذهبت إلي قناه الجزيره مثلاً و شاهد أخباراً تتناثر عن قتلي و جرحي و جوعي و مرضي و أطفال و نساء كلهم يصرخ و رجال تذبح؛ فإنك حتماً ستقول أنه فيلم تسجيلي من قرون ساحقه ماضيه؛ أو لربما تتخيل إنك و لسوء حظك فتحت لك بوابه الزمن و ألقتك في قرون كان فيها هؤلاء الذين يهللون في الشارع يعانون الألم من أجل إخوانهم الذين تدك البيوت فوق رؤوسهم ليل نهار











و آخر شئ يمكنك أن تتوقعه أن يكون هذين الحدثين يجريان في نفس الوقت و نفس الموعد؛ بيوت تدك؛ و أهداف تُحرز؛ صلوات تقام و آهات تنطلق مع صفاره الحكم؛ واقع مؤلم بل قل إن شئت واقع سودوي هزلي ينتمي إلي مدرسه الكوميديا السوداء؛ هل صارت مشاعرنا بهذه البلاده؛ و هل أصبحنا بهذه البجاحه

أخيك يذبح بجوارك؛ و أنت تهلل لهدف أُحرز...إمرأه تصرخ مستغيثه؛ و أنت تصرخ متلذاذاً بالأهداف

قد يقول قائل ... الناس تعبانه و زهقانه و نفسها تفرح؛ هقول ياأخي علي الٌل إن مكناش نساعدهم يبقي عندنا بعض الحياء و منرقصش نهلل و إخواننا مش لاقيين ثمن الغذاء

أعتقد أن أخلاقنا كمصريين تغيرت تماماً في الآونه الأخيره؛ ما نعانيه من ظغوط إقتصاديه؛ و توجيه إعلامي مُتَعَمد؛ نزع منا النخوه و الرجوله و الشهامه؛ الصفات التي لطالما تميزنا بها جميعاً؛ هذا بغض النظر عن غياب الوازع الديني و المعاني الإسلاميه من أخوه في الله و مناصره لإخواننا علي إختلاف جنسياتهم و ألوانهم طالما أنهم يشهدون أنه لا إله إلا الله و أن محمد صلي الله عليه و سلم عبده و رسوله؛ لقد إختلفت تماماً ردود أفعالنا و أصبحت ردود أفعالٍ تشتم فيها رائحه البرود و النداله و معاني غياب الرجوله المعروفه عند حفده القرده و الخنازير و مناصريهم من مدعو ربوبيه المسيح عليه السلام؛ كل ذلك لم يكن من عاداتنا أو من أخلاقنا كنا دوماً و أبداً سباقين لنصره إخواننا؛ تواقين لمد يد المساعده لمن يحتاجها من المسلمين؛ فما الذي حدث و ما الذي تغير؛ هل هي تلك القطعه من الجلد التي شغلتنا عن صراخ نسائنا و بكاء أطفالنا.

تجد النازحين من غزه إلي الأراضي المصريه ليشتروا حاجاتهم و يجدوا بعض المواد الغذائيه لسد جوع أولادهم؛ فماذا كان المقابل الذي قدمه تجارنا إليهم؛ رفعوا الأسعار إلي ثلاثه و أربعه أضعاف؛ هل هذه هي نخوتك و شعورك بما يعانيه أخيك

تد بيوتهم و تدنس أعراضهم؛ و أنت تكون أنت آداه في يد عدوهم فتعسر عليهم و تصعب الأمور و تحاول بمنتهي النداله أن تستغل حاجاتهم لتحقيق مكسب هؤلاء أقول لهم

أوفسيد

تسمع عويلهم و صراخهم؛ و يسمعون هتافك في الشوارع بإسم المنتخب؛ ألسنا يوماً من الأيام سنكون مكانهم؛ حتماً هذا اليوم قادم؛ و هؤلاء الطواغيت الجاثمين علي صدورنا سيذوقون الذل و يركعون علي الأرض يسألون أسيادهم العفو و ساعتها فإن أسيادهم لن تكون لهم حاجه فيهم و سيركلونهم و يذيقونهم الذل و الهوان؛ إذن فأنت

أوفسيد

علمت أن جميع المحال المصريه لا تستطيع أن تفتح و تمارس النشاط التجاري و ذلك في خطوه للتقليل من نزوح الفلسطينيين إلي مصر؛ و لا حول و لا قوه إلا بالله؛ كلاب اليهود هؤلاء الذين يأتمرون بأوامرهم و ينتهون بنهيهم

كلاب بوش و شارون الذين إصطفوا ليقبلوا الأيادي و يطعموه بأيديهم هؤلاء الكلاب أقول لهم

أوفسيد

نرجع مره أخري و قبيل مباراه النهائي بساعات؛أرجو أن نذكر إخواننا و نتذكر و نحن نهم بالصراخ مع الأهداف أن لنا أخوه يصرخون أيضا معنا و لكن يصرخون تحت دوي القنابل و طنين الطائرات

صراخهم غير صرخك؛ ليس صراخ رفاهيه و لا متعه؛ صراخهم صراخ ذل و حسره؛ صراخ أمه ضاعت هيبتها يوم أصبح عزها في كره تركلها الأقدام؛ يوم بات قدوتها لاعب أو لاعبان؛ صراخهم صراخ أم علي وليدها و زوج علي شرفه؛ و طفل علي جوعه

فكيف تحلو لك الأهداف؛ و كيف تتناسي كل تلك الآلام؛ هل مات قلبك؛ هل جف دمعك؛ هل بات إحساسك في خبر كان

إذا كان حالك كذلك فأنت حتماً

أوفسيد

كان واجباً علي أن أقوم بدور حامل الرايه و أرفعها منبهاً؛ لأني وجدت رجوله شعبنا تنهار و نخوته تذهب مع الريح؛ ربما للهاله الإعلاميه الضخمه و التي أستغربها في الحقيقه أثر كبير في هذه المشاعر السلبيه لنا؛ و لا أعلم هل كان كل هذا بالتنسيق مع اليهود؛ أعني هل وصلت علاقات التعاون إلي هذا الحد؛ تنهال التغطيات الإعلاميه للمنتخب بصوره ليس لها مثيل في تاريخنا و إعلانات و تحليلات؛ و في نفس الوقت تدك و تُجتاح غزه؛ إلي هذا الحد صار أصحاب الكروش المليونيه علي نغم واحد مع اليهود؛ فالأمر يحتمل أمرين أولهما أن هذا تم بتدبير محكم مع أحفاد القرده و الآخر أنها إنما هي توافق و توارد خواطر و هذا معناه أنه أصبح بيننا من همهم متوافق مع هم اليهود و مصالحهم علي نغم واحد معهم

و هؤلاء لا ينفع معهم حامل الرايه

ليقول لهم

أوفسيد

و لا حكم الميدان ليشهر في وجوههم كارت أحمر

و لكنهم يحتاجون لحكم آخر ليشهر في وجوههم

كارت أسود

مكتوب عليه عار عليكم

كارت يخرجهم من هذه الدنيا في ذل و هوان ليذوقوا ذل أكبر و هوان هو الهوان

حقيقه في داخلي بركان غضب

لكني لا أملك إلا أن أفوض أمري إلي الله؛ و ربُنا الرحمن المستعان علي ما يصفون

اللهم أذل كل من عاون اليهود سواء بفعل أو كلمه أو تضييق علي شعوبنا؛ اللهم أذله و إجعل فقره بين عينيه

4 comments:

ض/خالد said...

ألم تر أن البدر لا شئ مثله...وأن سواد الفحم حملا بدرهم
وأن بيض الوجوه أهل الجنة..وان السود حتما أهل جهنم

والله ليسئل كل منهم ومنا عما يحدث ...

نسأل الله أن يذل من أذل المسلمين
وأن يعز من أعزهم

أبو مصعب المصري said...

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :
والله إنه لمحزن ذلك التناقض الفج الذي تحياه أمتنا فقوم يذبحون وآخرون يلهون ويلعبون ، ولكن أذكر نفسي وأخواني بالدور والواجب الذي يلزم قيامنا به ألا وهو توعية الناس ودعوتهم وتبصيرهم وإعادتهم لسبيل العز ألا وهو الإسلام

محمد عبد الغفار said...

مظاهر فجه ومبالغ فيها وغير مقبولة على اى مستوى حتى ولو لم يكن حال اخواننا هو الحال

ضى القمر said...

حتى لو رفعنا مئه راية طرد وكروت تحمل كل الالوان ... فلن ترى غير الصمت .والشجب الصامت شيئا
فلقد اختلفت العادات والمعتقدات عن البعض .. أما من لم تختلف طبعه فكسره صمته وقلة حيلته عن اتباع الأمر بالمعروف .. أصبح الخوف على النفس هو الدافع الوحيد وراء جياتنا .. أما من دون ذلك .. فلا شىء يستحق المعاناه .. وتجد الرد بأننا ندعى لهم بكل صلاه ان ينجيهم الله .. ولو سألت ولكن اين انتم .. تجد الوجوده تلتفت ولا تعى ما تقول .. وكانك قلت لغز غير مفهوم ..
لنا الله يا اخى ينقذنا مما اصبحنا ربما نستطيع انقاذهم فى يوما ما .