Saturday, January 12

يأكل صنمه

السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

تذكرون ذاك المشهد الذي نشاهده دوماً في ما يسمي بالأفلام الإسلاميه...تلك الأفلام التي تصور مراحل بدأ الدعوه الإسلاميه و التي تعرض في كل عام في مناسبه بدأ العام الهجري الجديد...ذاك المشهد الذي نري فيه أحد الكفار يعمل بصناعه الأصنام و يصنع صنما من عجوه....ثم هو هو عندما يعتصره الجوع يبدأ بأكل صنمه

رؤيه هذا الذي يأكل صنمه دائما ما تطمئنك....لأنه ينقض إيمانه فهو طوال اليوم يعبد هذا الصنم حتي إذا ما جاع و لم يجد ما يأكل ...أخذ يأكل يقينه...أخذ يأكل إيمانه

يأكل صنمه

منذ بضعه أيام و في يوم إحتفال النصاري في مصر بما يطلقون عليه عيدهم...فاجئنا الأستاذ عمرو خالد بوجوده صف أول علي يمين ال....قس و قبل ترنيمه الإحتفال ليشارك النصاري عيدهم و يؤكد لكاميرات التليفزيون أنه يؤدي رساله

هذا المشهد و سبحان الله تزامن مع عرض التليفزيون لمشهد هذا الرجل الذي يأكل صنمه

و المطابقه بين المشهدين مطابقه رائعه....لربما نقول أنها لا تأتي إلا من مخرج بقدرات إخراجيه فذه كهيتشكوك مثلاً

و تعود خلفيات المشهد إلي حوالي ثمان إلي تسع سنوات مضت....يدخل من بوابه الفضائيات بطل المشهد

الأستاذ عمرو خالد

ببريق إعلامي رائع و أسلوب له سهوله و إنسيابه و بعض البساطه...و في وقت قل فيه الدعاه و إزداد عطش الناس إلي الدين ليروي جفاف حياتهم...و علي أكتاف شباب خاوي من أي هدف لا يعلم شئ عن دينه و له نيه طيبه فهؤلاء الشباب و مع أول ظهور لداعيه (في وقتها كان يفضل لقب داعيه) يكلمهم بأسلوبهم و مظهره قريب منهم بل إنه بالفعل له كثير من الأناقه فكل حلقه يظهر ببدله جديده و بألوان أنيقه و يعرض قصص مؤثره في برنامجه علي قناه دريم الفضائيه.

البرنامج يعرض قصصاً لشباب تابوا...يالجمالها و تأثيرها

كنت أحد من يتابعون البرنامج و ربما بكيت كثيراً مع كثير من حلقاته؛ حتي ذلك الوقت كان الأستاذ عمرو يسير بخطي حثيثه هناك بعض التحفظات عليه لكن في النهايه كان يتكلم في مناطق ليس بها كثير أخطاء أو قل بمفهومي وقتها...الإيجابيات من نظري كانت أكبر من السلبيات...و أنا و الحمد لله كنت ذا فطره تميل لحب السنه و كنت أعلم أن أقل ما عند الأستاذ عمرو أنه لا يطلق اللحيه ؛ و كنت لا أكابر و أقول له حق.

النجاح الباهر الذي حققته سلسلتاه الأولتان الأخلاق و العبادات و المبيعات الكبيره و الرواج جعل الفضائيات تتسابق عليه...و كان يكفيك أن تشاهد مسجد الحصري بمدينه 6 أكتوبر في يوم الخميس من كل أسبوع حيث كان يعطي درسه الأسبوعي

عدد هائل من الشباب من كل مكان من مصر في يوم الخميس يقضون الليله ليستمعون لحديث ديني...و معظم هؤلاء من مستويات إجتماعيه عاليه

سانده بعض الدعاه الموجودون علي الساحه و منهم الشيخ وجدي غنيم؛ و قدم له دعماً في بداياته و تأتي لحظه الحسم في مشوار عمرو خالد

يغادر مصر إلي بريطانيا...و بدون الدخول في تفاصيل رحيله و أسبابه؛ ترك عمرو خالد مصر و هو يسمي الداعيه عمرو خالد....و عاد من هناك ليؤكد أنه ليس داعيه .... و أنه مصلح إجتماعي...و أن قضيته الأساسيه هي الأخلاق

عمرو خالد...عاد و طريقه غير الطريق الذي كان عليه...و لا أدري أكان يخطط لذلك منذ البدايه أم أن تحولاً ما طرأ عليه

و لا عجب في هذا التحول و إن أردت التفسير فراجع بخيالك .... قاسم أمين و محمد عبده و ....و....و...طه حسين غادر مصر و هو أعمي البصر و عاد أعمي البصر و القلب؛ و الحديث عن نوعيه غسيل الدماغ التي تحدث لهؤلاء في أوروبا حديث قد يطول و لكن

الأستاذ عمرو خالد و بعد تلك الفتره الأولي كان قد بني لنفسه في نفوس كثير من الشباب صرحا و منطقه حظر لا يمكن الإقتراب منها...فأصبحت له قداسه لا يمكن المساس بها؛ أصبح في قلوبنا قويا شامخاً

كبيراً كالصنم

و لم يكن أحد يناقشني بعيوبه ... إلا و كنت أصب عليه جام غضبي؛ و مره تلو أخري أخذ الأستاذ عمرو خالد يلجمني فلم أعد أستطيع الدفاع عنه و أنا أراه هو ذاته يفعل أفعال لا يمكن الدفاع عنها

أراه هو يهد هذا الصنم بيديه و لا يترك الفرصه للآخري لينهكوا أنفسهم بهدمه

آراه بعيني

يأكل صنمه

و هذا الشيخ وجدي غنيم يعلن عبر موقعه الرسمي أنه وجه النصح كثيراً للأستاذ عمرو خالد؛ لكنه لا يستمع و يحذر منه؛ و أكبر موقع إسلامي علي شبكه الإنترنت يقوم برفع كل دروسه من علي الموقع

أراه يأتي بمطرب هارب من الخدمه العسكريه و كل أغانيه عن الحب و الهيام ليكون هو فتي المقدمه و النهايه و الفواصل في برنامجه المدعو دعوه للتعايش

آراه بعيني يقول لا فارق عندي بين مؤمن مسلم و مؤمن مسيحي؛ و أسأل نفسي و هل هناك أصلا مؤمن مسيحي؛ هل يعترف هو أن هذا النصراني مؤمن؛ و للعلم لا ينبغي أن نطلق عليهم كلمه مسيحيين لأننا نحن أولي بالمسيح منههم

و ثانيه أراه يؤكد أنه يحب جداً من سماه بالفنان عادل إمام؛ و سبحان الله أراد العزه في غير دين الله فكان أن أكد عادل إمام أنه لا يحترم عمرو خالد

و يؤكد أنه يحب و يحترم مفيد فوزي؛ و الأخير يعلنها صريحه في كل مكان أنه يكرهه

تراه يجمع 100 شاب و فتاه في لندن لممارسه الرياضه في الإسلام

الشباب و الفتيات كانوا يعيشون سويا و من الفتيات من كانت غير محجبه أصلاً ناهيك عن السفر بدون محرم إلخ

الطريف أني كنت أتأثر جدا بحلقاته علي قناه دريم و أذكرها و إذا بي في يوم أري شخص في مسلسل تليفزيوني؛ كان في دور صغير (صبي قهوجي) فراجعت الحلقات....و العجيب أني وجدته في إحدي الحلقات يحكي أنه شاب تائب؛ حتي هذه الحلقات كانت تمثيل

و أخيرا الأستاذ عمرو خالد يظهر في الكنيسه؛ صف أول علي يمين القس و قبيل ترنيمه الإحتفال ليؤدي رساله

أي رساله يا آكل صنمك

أي رساله تؤديها خلف القس

قال أحدهم : إذا أردت أن تعرف عند الله مقامك؛ فأنظر فيم أقامك

الأستاذ (و أقولها إحتراماً لنفسي) عمرو خالد عذراً لن تجد بعد اليوم ما تأكله

فلم يعد يتبقي شيئاً من صنمك

لقد أكلته كله

فشكراً لك

يا آكل صنمك