Tuesday, December 4

في المدينة المنوره

رحله طويله قطعها إلي هنا...الرحله متعبه جداً و السفر طويل و لكن الغايه العظيمه و الهدف الجميل جعل منها نزهه في بساتين الذكري...و جوله في رياض التاريخ الجميل؛ آخر زياره له كانت منذ حوالي خمس سنوات...مرت سريعاً لم يشعر بجريانها و أنها مرت من عمره إلا علي أعتاب هذه البلد الطيبه...وصل متأخراً بالليل...في ليله العيد...ما أحلاها...و ما أقساها عليه في نفس الوقت فقد كان يمني نفسه ببقاء طويل؛ تطول مدته بتأخر بدء العيد يوماً آخر؛ و لكن جري قدر الله و كان اليوم هو يوم المتمم لشهر عاشه خارج حدود نفسه...عاشه بمعني الكلمه...عاشه...لأن حياته قبله لم تكن حياه و لم يكن خلالها يعيش كتلك العيشه التي عاشاها في غيره من الأيام؛ كانت تلك الليله هي ليله عيد الفطر المبارك أعاده الله عليكم باليمن و البركات؛ دخل البلده الطيبه ليلاً منهك من طول السفر؛ عليه من التعب ما الله به عليم؛ هم بأن يذهب للسلام علي حبيبه و زيارته؛ و لكنه إستحيا أن يزوره و عليه تعب السفر.

و حادثته نفسه بأن ينتظر قليلاً ريثما يستريح و يستحم و يتأهب للقاء...أخذ يجول في طرقات البلده...يتذاكر تلك الخطوات...تثور عيناه عليه دمعاً....يتمالك نفسه...يمسك تلك العبرات

كانت الطرقات خاويه ... قضي حاجاته... و هو ينظر من بعيد إلي البيت المقصود...و أخذ يمني نفسه بقرب حصول المني...و تحقق المراد...فما هي إلا ليله يستريحها ثم يهم بالزياره.

مضي إلي غرفة نومه...إستراح ثم أفاق...و الشوق يحدوه و الأمل يسوقه و الحنين يداعب عيناه...خطواته حسيسه إلي المسجد..إلي البيت...دخل من باب السلام...يعرفه كل من أكرمه الله و إجتباه و أنعم عليه برحله عمره و بزياره لمسجد النبي عليه صلوات الله

دخل يمشي بين جموع المتزاحمين...قدماه تتخبطان...لا يدري ماذا يقول...يقترب...و يدنو...و عيناه ترمقان الحجره...عيناه لا تستطيعان حراكاً عنها...ياااه...مضت خمس سنون علي آخر وقفه لي هنا...و ها أنا ذا أمام الحجره

السلام عليك...السلام عليك يا رسول الله

السلام عليك و رحمه الله و بركاته...و أمسك لسانه مخافه أن يتعدي في الزياره...لكن عيناه لم تمسكا...عيناه كانت تعابيرهم أبلغ من الكلمات...عيناه ذرفتا دموعاً تلألأت علي وجنتاه...و إلتفت فإذا بقبر الصديق عليه رضوان الله

فسلم

سلامُ عليك يا صاحب رسول الله...سلام عليك يا خليفه رسول الله سلم عليك يا أبي يكر عليك رضوان الله

و يمينا ثانيةً سلم

سلام عليك يا أمير المؤمنين...سلام عليك يا فاروق...سلامُ عليك يا عمر عليك رضوان الله

و حادثته نفسه...ما أحوجنا إليك يا أمير المؤمنين فقد كَثُرَ المرجفون و إنتشر المبطلون...لم يتمالك نفسه عند هذه اللحظه و إنتحب صوته و إجهش يبكي...و سار خارجاً حتي لا يزيد الزحام زحاماً

هنا مسرح الأحداث....هنا عاش الكرما و ماتوا و دفنوا

علي نبينا الصلاه و السلام

و علي صحابته الكرام الرضوان

هنا كان يقول أرحنا بها يا بلال

هنا إشتد عليهم الكرب وقت تجمع الأحزاب

هنا خرج صلوات الله و سلامه عليه ليلاً يلتمس طعاماً فيجد صاحباه خرجا لما خرج إليه

هنا قالت فاطمه رضي الله عنها... واااا كرب أبتاه

و رد عليها الحبيب

لا كرب علي أبيك بعد اليوم

هنا في المدينه المنوره

مدينه رسول الله

هنا أضاء منها كل شئٍ يوم دخلها

و أظلم منها كل شئٍ يوم واراه التراب

من إنفعالات عمره رمضان 1428

4 comments:

عصفور المدينة said...

سبحان الله سرحت لحظة كدة وبعدين حسيت اني مارحتش من زمان وبعدين فقت لنفسي وافتكرت اني كنت في رمضان بس حاسس كأنه من زمااان
تقبل الله يا أخي

رفقة عمر said...

تقبل الله منك اللهم امين
ورزقنا الله كما رزقك بهذه الرحله الروحانيه التى تجدد فى الروح
وزياره الاحبه محمد صلى اله عليه وسلم وصحبه رضوان الله عليهم
عقبال ما تزورها تانى مرات عديدة اللهم امين يارب العالمين

مسلم said...

عصفور المدينه

عارف أنا فضلت بعد ما رجعت من هناك حوالي أسبوع بجد مش عارف أعيش

و عايز أرجع

و نفسي أرجع

و أتمني أرجع

يااااااااااه

ياريت أرجع

مسلم said...

رفقه عمر

عقبالي و عقبالك إن شاء الله