Wednesday, November 21

أرقي حياه

أحيانا تلمع في خيالنا فكره...تلمع أمام عينيك...يبهرك بريقها...تصبح بين أركان وجدانك حلم...تفتح عينيك...محاولاً العوده إلي واقعك...لكنها تتجسد أمامك...لا تفارقك...حتي أنك تهم بمد يديك...تحاول أن تتحسس الفكره...أن تشعر بنبضها بين يديك...لا تكاد أن تطير من أمامك...تمضي مسرعهً....تنادي عليها...إنتظري إلي أين...تلتفت إليك...ثم تنطلق دون أن تتكلم كلمه...كأنها عذراء أخذها الحياء من لمس غريب لها....تمضي ورائها...وراء الفكره....تلهث.... تترك كل شئ

تجري ورائها كطفل ينطلق وراء طائرته الورقيه علي شاطئ رملي...و الطائره يتقاذفها النسيم...بهرتك الفكره....تقرر أن تبذل كل ما في وسعك لتلمسها...لتجدها بين يديك واقعاً....لا تكتفي فقط بوصفه لأحبائك بل يرونه....تطبيقاً في حياتك

لكن أي فكره هذه التي لها تلك الصفات و تستحق أن تبذل لها كل غالي هكذا..!!؟

أي فكره تلك الجميله ذات الحياء التي سلبت لبك و جعلتك أسيراً لها حتي تري نور الواقع و نهار التطبيق..!!؟

لو راجع كل منا مواقفه و أيامه لوجدها معظمها كانت من أجل فكره..!

فهذا تزوجها لأن جمالها داعب فكره...و صار إرتباطه بها حلما و فكرهً تداعب خياله

و هذا دخل الكليه لأنها كانت في رأسه فكره أن يصبح ذا مال و منصب كذا و كذا

و هذا أحب فلان لأجل هدف و فكره في رأسه

و هذا خاصم لأجل فكره

كلنا تولد في رأسه الفكره...و ينبت في خياله حلم ...قد يكون حلماً مؤقتاً....صغيرا ككره أو حب شئ..!!

و قد تكون فكرتك...عقيدتك...حياتك...كيانك

تحيا بها و لأجلها

تبذل لها

تحب و تكره لأجلها...تبذل كل غالي...و تسهر لها الليالي و تستغني عن مال و راحه بالٍ...لا لشئ إلا أن يتحقق حلمك و يكبر أملك...و تري نبته خيالك شجرهً يافعهً في بستانك

الحب فكره

الكراهيه فكره

العلم فكره

الدين فكره

كلها أفكار تجول في خيالك...مع التحفظ الكامل في أن بعضها إختياري لك الحق في تصريفه كما تشاء في حياتك و البعض ليس كذلك...فليس لك الحق مثلاً من أن يصبح الدين مسأله تقبل النظر عندك و إنما قولي بأنه فكره...أن معظمنا عندنا ينحو منحي إلتزامي بالدين فإنه بنحاه عن قناعه و إعتقاد و تصديق بأن هذا هو الطريق الحق و لذلك فلابد من مرور هذا القرار علي فِكرك و لهذا فهو في تلك الحال فكره..

فلأي الأفكار تحيا و بأيها تعيش....و بم تتلذ ..!!

هل هناك في حياتك هدف و فكره تعيش لها...تحيا من أجلها

أم أنك بلا فكره ... بلا حركه... بلا روح ... جسد يحيا دون حياه

ليس المهم أن تحيا

و لكن المهم ألا تموت قبل أن تثبت أنك حي

تثبت أنك وجودك كان له تأثير

أن حياتك كانت لها ميزه و هدف

و أقل الأهداف و أبسطها أن تنفع نفسك بحياتك

و أعلاها و أجملها أن تكون حياتك نفعاً لك و لغيرك من ورائك

الليبراليه فكره

و العالمانيه فكره

الوطنيه فكره

و الديموقراطيه فكره

فلأي الأفكار تحيا و لأيها تناضل

كلها تشترك في وصف الفكره

لكن الفكره في حد ذاتها ليست صفه علم علي موصوفها...و لكن يبقي توصيف آخر

فمن الأفكار ما هو قبيح رديئ أو قل عَفِن

و منها ما هو سامٍ عالٍ غالٍ...أو قل أرقي ما يحيا له الإنسان

و أرقي ما تحيا له أن تكون حياتك لله رب العالمين

أن تبذل لنفسك لمن خلقك و وهبك صفه الوجود و أعطاك فرصه التفكير

فأرقي الناس من يبذل ماله لمن أعطاه المال

و يبذل عقله لمن أعطاه العقل

و هذا شئ لا يختلف عليه أي عقل

فأن تجود تعود بالفضل لأهله ذلك أعظم الشيم و أرقي الخصال

و من أجل و أحق بأن يكون أهلاً للفضل ممن وهب لأهل الفضل الفضل

الله

سبحانه و تعالي

هذه و الله أرقي الحياه

حياهُ مع الله

ه

7 comments:

رفقة عمر said...

هى مش ارقى حياه وبس
ولكنها اكثر اطمئنان واقل قلق
لان تعاملك مع اى شئ غير الله لايسبب الا القلق والهم
والخوف
بجد كلامك صحيح
مش عارفه ليه احنا بننسى انا افضل حياه الحياه مع الله

جزاك الله خيرا

مسلم said...

جزانا الله و إياكي يا رفقه

فعلاً إحنا بننسي و كمان بننسي نراجع نفسنا

هل حياتنا اللي إحنا بنعيشها لها هدف

لها فكره

هل في قضيه بعيشلها

و اللا عايش كده و خلاص

فرق كبير بين الإثنين و ده قصدي بصراحه

و لو فعلاً ليك هدف و قضيه

الهدف ده فين و إيه هو

و هل هو هدف فعلاً راقي بيخليك دايماً في معامله مع رب العالمين

و الا هدف دنيوي لا يتجاوز حدود معاملتك مع نفسك و مع البشر

يعني أفكار كتير حوالين الموضوع ده ممكن تتقال بس أولهم الفكره الأساسيه

هل فعلاً ليك هدف؟؟

رفقة عمر said...

اقولك بصراحه
مش عارفه احدد هدفى ايوة نفسى ااقرب من ربنا قوى
نفسى اعمل كل شئ يرضى ربى
بس برضه
احيانا الدنيا والظروف اللى حاولينا والضعف الانسانى
بيعمل تشويش على الاهداف النبيله
بجد مش عارفه انا هدفى ايه
زمان كان هدفى انى انجح واخلص دراسه
وخلاص الهدف دة خلص
بعد التخرج كان هدفى انى اشتغل
واشتغلت وبعد كدة اكتشفت انى مش مناسبه للشغل
بالنسبه للزواج الزواج مش هدف الزواج دة رزق زى كل شئ فى الدنيا
فحاليا بحاول ابحث عن هدف علشان احققه
واكيد نفسى باخلاص فعلا يكون هدفى هو الحياه مع الله
جزاك الله خيرا على توضيح الفكرة
ربنا يكرمك ياارب
ويجعله فى ميزان حسانتك اللهم امين يارب العالمين

مسلم said...

يا رفقه

مر من عمرك قد ايه

فوق العشرين سنه و لسه مخدتيش قرار إن حياتك كلها تكون لله

طيب محتاجه كام سنه كمان عشان تيجي

20 كمان

طيب تضمني ان اللي جاي قد اللي راح

خليكي في المضمون و سيبك من التسويف بقه

خليكي مع اللي أكيد كسبان

متراهنيش لأن المشكله إن مفيهاش إعاده

(أصحاب الجنه يومئذ هم الفائزون(

رفقة عمر said...

جزاك الله عنى خير الجزاء
بجد كلماتك البسيطه اثرت فيا جدا وادعيلى اعود للطريق مرة اخرى لانى فعلا حاسه انى بعدت قوى
اللهم الهمنى رشدى وقنى شر نفسى
ثبتك الله على الحق ولا يجعل للشيطان سلطانك عليك اللهم امين يارب العالمين

مسلم said...

ربنا يوفقك يا رفقه لما فيه خير

مر يومين علي هذا البوست

لسه الفكره لم تتخذ قوتها في رأسك

طيب أسألك سؤال

هو ينفع إن علاقتنا بربنا تكون محل تفكير

أقصد يعني عندما يكون هناك مقارنه بين حياه مع الله و أي حياه

هل هناك وجه للمقارنه

إنتصري لله

و لا ترددي

فهو حسبك إن شاء الله و نعم الوكيل

Anonymous said...

بارك الله فيك على مواضعيك القيمه
ومدونتك الجميله
كتر الله من امثالك