Thursday, November 29

مشاهد

المشهد الأول:

منذ عده أيام إمتن الله علينا في الإسكندريه بأمطار غزيره...(كانوا يومين حلوين قوي) المهم...كنت مستقلاً سيارتي الفارهه (كيا شوما) و منطلق علي الطريق...يداي تتلمسان عجله القياده بمنتهي الحرص و أداعب الطريق بعيناي و أتحسس المناطق المبتله بأذناي عن طريق صوت العجلات فوق الأسفلت

و مساحات السياره في عمل دؤوب لا يكل و لا يمل من أجل توفير زجاج صافي يتيح لي الرؤيه في هذه الأجواء الصعبه

و مع صعودها و هبوطها الحريص علي عدم إبقاء أي نقطه مياه علي الزجاج...و بفضل دفئ الجو داخل السياره...أخذت عيناي تتابعان هاتان المساحتان...و قلت لنفسي...مش مهم كميه الأمطار طالما إن المساحات تعمل...فمهما كانت الكميه كبيره...ستزيلها المساحه

و لكن المشكله إذا توقفت المساحات عن عملها

كذلك العبد في علاقته مع ربه...يحتاج إلي تلك المساحات...المحايات للذنوب

و طبعا المقصود بها الإستغفار الدائم من ذنوبه فليس مهماً أن تقع في معصيه أو قل ليس هذا هو نهايه المطاف...و لكن الأهم جداً جداً

ألا تتوقف عن الإستغفار و الرجوع إليه سبحانه و تعالي

و تذكر دائما ... لو توقفت المساحات عن العمل

فليس من أمل....ستقع حادثه

فلا توقفها و داوم علي ذكر ربك و الإستغفار

المشهد الثاني:

في العربه الثانيه من عربات الدرجه الثانيه المكيفه من القطار الذي أستقله إلي الأسكندريه...جلست أقرأ كتاب ممتع رائع إسمه (صور من حياه الصحابه) للكاتب الرائع حقيقه عبد الرحمن رأفت الباشا

الكتاب يأخذك من سطر إلي الآخر و من صفحه إلي الأخري فلا تكاد تستطيع التوقف عند حد معين و تشعر أنك عاجز لا تملك قرار التوقف...و بينما كنت أقرأ قصه الصحابي الجليل سعيد ين عامر الجُمَحي...و ذكره لموقفه عندما كان كفار قريش يستعدوان لصلب الحابي الجليل خبيب بن عدي...إنتقاما لقتلاهم في معركه بدر وكيف أن رؤيته لخبيب و هو يصلي ثم يسألونه أكان يحب أن يكون محمداً صلي الله عليه و سلم مكانه و يكون هو سالم في أهله معافي وسط أولاده فيرد و يقول لا

و كيف أن هذا الموقف علم سعيد رضي الله عنه و عن خبيب؛ علمه أن الحياه الحقيقيه عقيده و جهاد في سبيلها و موت عليها

هذه هي الحياه الحقيقه...حياتك هي ما تعتقد...حياتك هي ما تعيش لأجله

و كما قلنا في البوست الماضي...(أرقي حياه) أنه ليس المهم أن تحيا

و لكن المهم أن تثبت أن حياتك كان لها معني

كان لعيشك في هذه الدنيا..في هذا العصر...وسط هؤلاء الناس...كانت له ثمره

قد تكون هذه الثمره...دعوه بين أصدقائك....قد تكون أسره صالحه...قد تكون نجاح في عملك هدفه خدمه المسلمين و إعاده التفوق إلي أهله...قد تكون هذه الثمره أشياء كثيره...لكن المهم أن تكون هذه الثمره أيضاً خطوه لثمار أخري تقطفها في جنه الرحمن

فهل لك ثمره..!!؟

المشهد الثالث:

اممم مش عارف أبتدي منين...و جايز أكون مش عارف حتي أقول إيه...بس أنا متأكد إني عايز أكتب حاجه...عايز أقول شئ

مش مشكله إنك تغلط...عمر ما كانت ديه هي المشكله...أصلنا لازم نغلط...مفيش مفر...كلنا خطائين

ممكن حد يرد و يقولي إن المشكله هي إننا نرجع عن خطأنا..و نتوب

هقولك برده لأ...مش ديه المشكله

المشكله بجد في اللي عايش غلط و فاكر إنه صح....المشكله في اللي مبهور ببعض الطاعات في حياته...و قافل عينه عن نمط حياه كامل غلط...المشكله الكبيره قوي في ضياع النمط و السلوك العام للمسلم

يعني إيه..!؟؟

يعني ببساطه شديده ... أنا بتحسر مثلاً علي واحد تجده في المسجد يصلي...و بعدين واقف يشرب سيجاره

أو قاعد يسمع أغاني...أو معندوش مانع يتفرج علي فيديو كليبات...و أنا مش مضايق عشان ديه ذنوب و معاصي و بس

لأ المسأله مش كده خالص

الحكايه حكايه إنه أصلاً بيعمل ده و هو مش مستوعب حرمته...فاهمني

يعني مثلاً....هل ينفع يكون أحب شخص إلي قلبي مثلا المغني الفلاني و لا المطربه الفلانيه

هل ينفع مثلا أتفرج علي صوره لواحد صاحبي مع بنات علي شاطئ البحر و أعلق عليها و أقوله يا سلام جميله قوي الصوره...إيه الحلاوه ديه

الموقف ده بالذات حصل و شفته بطريقه معينه...ساعتها قلت في نفسي ياااه...مش المشكله في الصوره و الله...المشكله الحقيقيه في الناس اللي مبقيتش فاهمه إيه هو معني الشطاره و الرجوله

بقي إن صاحبه يبقي مع بنت حلوه هو ده الكويس...بجد أنا بيجيلي إحباط لما بشوف كده...ممكن أكون و الله بعمل أخطاء و في حياتي مصايب أكبر من كده

بس يا جماعه نعرف لله حرمته

ده رب العالمين يا جماعه

عيب قوي و مينفعش أقول برافو لواحد بيعصاه...يبقي إزاي بحب ربي لما أحب اللي بيعصاه

العلماء يقولون أن علامه حب العبد لله أن يحب ما يحبه الله و يبغض ما يبغضه الله...فيوالي و يناصر من يطيعه و يهجر و يجافي من يعصاه

و الله كلام زي الفل و كلام صحيح بالطول و العرض

إزاي بتحبه و لما تشوف حاجه هو سبحانه لا يرضاها متبقاش زعلان

أكيد واحده من الإثنين غلط....إما حبك له حب زائف

أو حبك لهذه المواقف يحتاج منك أن تراجع نفسك

يا جماعه طيب قيسها كده علي زوجتك ... لو هي بتكره حاجه قوي و لقيتك كل يوم تعملها هتقولك إيه

أكيد هتقولك إنك مبتحبهاش

و لله المثل الأعلي

Wednesday, November 21

أرقي حياه

أحيانا تلمع في خيالنا فكره...تلمع أمام عينيك...يبهرك بريقها...تصبح بين أركان وجدانك حلم...تفتح عينيك...محاولاً العوده إلي واقعك...لكنها تتجسد أمامك...لا تفارقك...حتي أنك تهم بمد يديك...تحاول أن تتحسس الفكره...أن تشعر بنبضها بين يديك...لا تكاد أن تطير من أمامك...تمضي مسرعهً....تنادي عليها...إنتظري إلي أين...تلتفت إليك...ثم تنطلق دون أن تتكلم كلمه...كأنها عذراء أخذها الحياء من لمس غريب لها....تمضي ورائها...وراء الفكره....تلهث.... تترك كل شئ

تجري ورائها كطفل ينطلق وراء طائرته الورقيه علي شاطئ رملي...و الطائره يتقاذفها النسيم...بهرتك الفكره....تقرر أن تبذل كل ما في وسعك لتلمسها...لتجدها بين يديك واقعاً....لا تكتفي فقط بوصفه لأحبائك بل يرونه....تطبيقاً في حياتك

لكن أي فكره هذه التي لها تلك الصفات و تستحق أن تبذل لها كل غالي هكذا..!!؟

أي فكره تلك الجميله ذات الحياء التي سلبت لبك و جعلتك أسيراً لها حتي تري نور الواقع و نهار التطبيق..!!؟

لو راجع كل منا مواقفه و أيامه لوجدها معظمها كانت من أجل فكره..!

فهذا تزوجها لأن جمالها داعب فكره...و صار إرتباطه بها حلما و فكرهً تداعب خياله

و هذا دخل الكليه لأنها كانت في رأسه فكره أن يصبح ذا مال و منصب كذا و كذا

و هذا أحب فلان لأجل هدف و فكره في رأسه

و هذا خاصم لأجل فكره

كلنا تولد في رأسه الفكره...و ينبت في خياله حلم ...قد يكون حلماً مؤقتاً....صغيرا ككره أو حب شئ..!!

و قد تكون فكرتك...عقيدتك...حياتك...كيانك

تحيا بها و لأجلها

تبذل لها

تحب و تكره لأجلها...تبذل كل غالي...و تسهر لها الليالي و تستغني عن مال و راحه بالٍ...لا لشئ إلا أن يتحقق حلمك و يكبر أملك...و تري نبته خيالك شجرهً يافعهً في بستانك

الحب فكره

الكراهيه فكره

العلم فكره

الدين فكره

كلها أفكار تجول في خيالك...مع التحفظ الكامل في أن بعضها إختياري لك الحق في تصريفه كما تشاء في حياتك و البعض ليس كذلك...فليس لك الحق مثلاً من أن يصبح الدين مسأله تقبل النظر عندك و إنما قولي بأنه فكره...أن معظمنا عندنا ينحو منحي إلتزامي بالدين فإنه بنحاه عن قناعه و إعتقاد و تصديق بأن هذا هو الطريق الحق و لذلك فلابد من مرور هذا القرار علي فِكرك و لهذا فهو في تلك الحال فكره..

فلأي الأفكار تحيا و بأيها تعيش....و بم تتلذ ..!!

هل هناك في حياتك هدف و فكره تعيش لها...تحيا من أجلها

أم أنك بلا فكره ... بلا حركه... بلا روح ... جسد يحيا دون حياه

ليس المهم أن تحيا

و لكن المهم ألا تموت قبل أن تثبت أنك حي

تثبت أنك وجودك كان له تأثير

أن حياتك كانت لها ميزه و هدف

و أقل الأهداف و أبسطها أن تنفع نفسك بحياتك

و أعلاها و أجملها أن تكون حياتك نفعاً لك و لغيرك من ورائك

الليبراليه فكره

و العالمانيه فكره

الوطنيه فكره

و الديموقراطيه فكره

فلأي الأفكار تحيا و لأيها تناضل

كلها تشترك في وصف الفكره

لكن الفكره في حد ذاتها ليست صفه علم علي موصوفها...و لكن يبقي توصيف آخر

فمن الأفكار ما هو قبيح رديئ أو قل عَفِن

و منها ما هو سامٍ عالٍ غالٍ...أو قل أرقي ما يحيا له الإنسان

و أرقي ما تحيا له أن تكون حياتك لله رب العالمين

أن تبذل لنفسك لمن خلقك و وهبك صفه الوجود و أعطاك فرصه التفكير

فأرقي الناس من يبذل ماله لمن أعطاه المال

و يبذل عقله لمن أعطاه العقل

و هذا شئ لا يختلف عليه أي عقل

فأن تجود تعود بالفضل لأهله ذلك أعظم الشيم و أرقي الخصال

و من أجل و أحق بأن يكون أهلاً للفضل ممن وهب لأهل الفضل الفضل

الله

سبحانه و تعالي

هذه و الله أرقي الحياه

حياهُ مع الله

ه

Monday, November 12

في العشه...أنا ديك


السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
إفتكرت النهارده إن أنا كان عنديه مدونه ...!! تخيلوا أنا فعلاً كنت نسيت خالص التدوين و المودونات...بقالي كتير قوي مكتبتش...و مكنتش ناوي أكتب
مع إني بتكلم مع نفسي كتير قوي اليومين دول...و بصراحه بقيت مشحون كفايا...صراعات في الشغل وقرف في كل حته حواليا...لدرجة تخليك شاكك حتي في صوابع إيديك...حتي أقرب الناس مني...و أقربهم مني ديه حتي مش علي مستوي الصله أو قوه العلاقه ... ده أنا قصدي بيها المسافه...تخيلوا أنا ممكن أكون عامل إزاي دلوقتي... :D
المهم .. بعض الناس اللي بعرفهم أصبحوا حمل تقيل عليا...عارفين لما يكون في ناس بيخلوك تطلع أوحش حاجه عندك...و مش مدينك فرصه تبقي كويس معاهم و بعدين يلوموا عليك....قال إيه أصل إنت مش كويس
يعني لما أدافع عن حقي و أصد أي محاوله لهضمي...و أقف قصاد عنفك و كيدك بالمرصاد أبقي وحش أنا و مش كويس...شوفوا إزاي...صحيح ضربني و بكي و سبقني و إشتكي...!!! و عجبي
المهم...مش المفروض إن أول حاجه أكتبها من زمان تبقي كلام نكد كده و حاجات إنتوا ملكوش ذنب أوجع دماغكوا بيها.
علي فكره أنا برده بدافع بعنف...مش غلبان يعني...و ممكن أكون برد الطاق طاقين ... علشان بس أنا بحب أبقي منصف و لما أحكي أحكي بالظبط
بس أنا في رد فعلي اللي انا بعترف إنه ممكن يكون عنيف بكون بدافع بس عن حقي...و برفع إيدك من علي حاجتي...يعني ممكن و أنا برفعها أكسرها...بس ده في الأصل مش ذنبي...إنت اللي غلط و فكرت و حاولت و دبرت و خططت...يبقي إستحمل و مانتاش قد اللعب متلعبش يا قط
أنا و الله عمري م أتمني الأذي لحد و لا أسعي في إعاقه أو الجور علي حق حد....بس عن حقي لازم أدافع...و لما يبقي كل هدفك مصلحتك و بس و حتي لو جت علي حساب حد غيرك....يبقي إسمحلي مسقفش و لا أقف متكتف لما الضرر يجيلي.
معلش لو كلنا هنبقي في عشه واحده...أنا مش هعرف أبقي فيها غير ديك...بس معنديش مانع تكون إنت كمان ديك...بس متفكرش يا ديك و عقلك يوزك تخطي بره حدودك و تمد
جناحك علي غير عشك
عشان يا ديك...أنا برده ديك...فاهمني...!؟
مكنتش مرتب و لا كلمه من الكلام ده.....بس أهو جه....و جايز لما يطلع حده الصراع تخف...!!
و مش عارف إذا كان حد فيكم فهمني و لا لأ...عموماً محدش يزعل من البوست
و حقكوا عليا