Wednesday, August 1

مستعد..!!باقي 42 يوم

السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

بقي 42 يوماً و يحل علينا ضيف عزيز طال إنتظاره و إشتاقت إليه الألباب؛ إنه شهر المغفره و العتق من النار؛ شهر يعفو فيه الله عن عباده و يرفعهم في الجنان درجات؛

شهر رمضان

قال تعالي:

شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْـزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَالبقره 185

و كان عاده الفالحين ممن سبقونا الإستعداد و التأهب للشهر قبل أن يأتي حتي إذا ما جاء كانوا في أشد الشوق و أعلي الإستعداد؛ فينالون بذلك فضل الشهر و جزيل ثواب الله تعالي فيه

و لعلنا إذا نظرنا في أيامنا هذه فمثلاً المنتخب القومي عندما يكون مشرفاً علي بطوله هامه نجده يقيم معسكرات التدريب من أجل الإستعداد ( و كده و لا كده بيتغلبوا في الآخر ) ;)

و إذا سألنا لماذا المعسكرات فإن الإجابه حتي يكون اللاعبون مهيئون لبذل الجهد العالي في المباريات؛ و إذا كان هذا في أمر من أمور الدنيا...فكيف بأمور الآخره و التي هي أهم و أجل و أخطر؛ فكان الواجب علينا صرف أبصارنا و تركيز قدراتنا في الإستعداد لإستقبال الشهر الكريم.

و الأولي في طريق الإستعداد ترك التقصير و التزود من الطاعات من الآن...فمن خلال التجربه نجد أننا كل عام نأتي في بدايه رمضان و ننشط في الطاعات و تري المساجد و قد إمتلأت من أول ليله بالمصلين...ثم تعال في اليله العاشره و إنظر إلي صفوف المصلين تجدهم لا يتجاوزون نصف من رأيتهم في أول ليله و هؤلاء النصف هم من سيواصلون إلي النهايه...لأنهم إستعدوا جيداً و أعدوا أنفسهم لحب الطاعه

فالنفس تمل و هذه طبيعتها إلا من رحم الله و هداه و وهبه حب الطاعه؛ إذا فمن هم مثلي من المقصرين لن تنفعهم حراره البدايه وحدها لمواصله العمل طوال الشهر و يجب أن تعلم أن هذه الحراره سرعان ما تنطفئ بعد أيام؛ فلو أنك أشعلت الحماس في قلبك من الآن و عودت نفسك علي الطاعه كان ذلك أضمن لك أن يأتي رمضان و قد ألفت نفسك العباده و أصبحت في شوق للشهر بعد فتره الإعداد

و إن لم تكن من أمثالي من المقصرين و كنت من المحافظين علي الطاعات فلا تحسب أنك لست بحاجه للإستعداد فكل يستعد بقدر نفسه فمن الناس من أقصي أمله أن يختم القرآن مره واحده في الشهر و منهم من لا يكفيه ختمه عشر مرات

و إذا كنا نسعي في الدنيا لأعلي العلي؛ فأنت في دراستك تسعي لتكون من الأوائل و في عملك تضع عينك علي أعلي المناصب و تريد أحلي الزوجات و أغلي السيارات فلماذا لا يكون هذا هو دأبنا في طلب الآخره...لماذا ترضي بالقليل و تتحلي بأدني درجات القناعه في علاقتك مع ربك و تكون أطمع الناس في علاقاتك مع العبيد

و الكلام السابق كلام معروف للكثيرين و قبل أن أستطرد أريد أن أذكر شيئا الآيه السابقه..آيه 185 في سوره البقره تأملها و تأمل الآيه التي بعدها

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ البقره 186

السياق القرآني رائع حقاً؛ فإذا أردت الإستعداد لرمضان فإبدأ بالدعاء و إلزم اللجوء إلي الله تعالي و الذل علي عتبات بابه؛ فبذلك و به فقط تفتح لك أبواب الرحمات

و أجل ما تلزمه أيضا طوال الشهر هو الدعاء أيضاً فإلزم مناجاه ربك بكل قلبك لعلك تكون ممن يفلحون في هذا الشهر.

ثم محاولاتك التي ستكون بإذن الله مجتهداً فيها في البعد عن الذنوب و المعاصي و خاصه الدائم أو شبه الدائم منها كمثل سماع الأغاني و الموسيقي و النظر إلي ما حرم الله؛ و كن ذكياً يا أخي و إلجأ إلي ربك و إستعن به و إعترف بين يديه و أثناء سجودك إعترف بذنبك و إسأله سبحانه أن يعينك علي تركه و خذ بالأسباب الموصله لذلك.

فالدعاء سيتواصل معنا في كل مراحل الإستعداد القادمه...و سيكون هو المحرك الأساسي...و إعلم حبيبي أن أجمل ما في الدعاء هو عدم التكلف و أن ينساب علي لسانك بصدق و كن في دعائك معترفا بذنوبك مقر بها بين يدي مولاك كما تقر بها مع أصدقائك و إسأله سبحانه و هو أعلم بحالك و أعلم بما يجول في قبلك أن يذهب عنك هذه المعاصي و أن يسدد خطاك لم يحبه سبحانه و تعالي و يرضاه.

ثم إصلاح الفرائض...و البعض عندما نتحدث عن رمضان يتخيل أن المسأله مسأله نوافل و إكثار من الأذكار و السنن و المستحبات و ننسي كلنا أن الأولي بنا أن نصلح فرائضنا...فأين خشوعي في الصلاه و أنا أعلم أني أقف بين يدي ربي يسمعني و يرد علي في الصلاه مثلاً و أين بر الوالدين و أين و أين و أين..!!؟

كل ما سبق كان مقدمه لما هو آت ...خطوات عمليه نسير عليها سويا للوصول إلي إستعداد جيد للشهر

و أولي هذه الخطوات بعد الدعاء...الصلاه

أخي و حبيبي في الله كيف صلاتك...!!؟

كيف خشوعك فيها...كيف وقوفك بين يدي مولاك...كيف شعورك بالذل له و الحاجه إليه سبحانه و الإستكانه و الإنابه له و هو ملك الملوك العلي العظيم الجليل؛ أنا أعلم أنك بفضل الله أكيد تحافظ علي صلاتك فأنت مسلم..و لن أتكلم في هذه النقطه و سأنتقل إلي أولي الخطوات

إلزم المسجد

كثير منا يصلي في المسجد و طبعاً كانت البدايه أننا علمنا ما في صلاه المسجد من فضل و أجر عظيمين...و لكن و بعد فتره أصبحت أصلي في المسجد لأني معتاد علي الصلاه في المسجد ليس إلا..!!؟ بل إني لو سألني أحدهم عن فضل الصلاه في المسجد لتلعثمت و لما إستطعت أن أرتب حديثين متتالين في هذا الأمر و تذكر الفضل و إعاده مذاكرته من أهم ما يثير الحميه و يجدد النيه و يبعث النفس علي العمل و هي راضيه مطمئنه محبه له

و نذكر هنا بعض من فضائل المحفاظ علي الصلوات الخمس في جماعه:

معلق القلب في المسجد سيكون في ظل الله تعالى يوم القيامة
قال صلي الله عليه و سلم ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ......) وذكر منهم ورجل قلبه معلق في المساجد .....يقول الإمام النووي في شرح قوله (ورجل قلبه معلق في المساجد) : معناه شديد المحبة لها والملازمة للجماعة فيها وليس معناه القعود في المسجد

فضل المشي إلى المسجد لأداء الصلاة مع الجماعة

الملائكة المقربين يختصمون في إثباتها والصعود بها إلى السماء ودليل ذلك عندما سال الله تبارك وتعالى محمد صلى الله عليه وسلم في نهاية الحديث بقوله : يا محمد هل تدري فيم يختصم الملا الأعلى ؟
قلت أي الرسول صلى الله عليه وسلم
( نعم في الكفارات والكفارات : المكث في المساجد بعد الصلاة والمشي على الأقدام إلى الجماعات وإسباغ الوضوء على المكاره ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه ) حديث صحيح .

المشي إلى الجماعات من أسباب ضمان العيش بخير والموت بخير فقد جاء في الحديث السابق انه من فعل ذلك أي الأعمال الثلاث المذكورة في الحديث ومنها المشي على الأقدام إلى الجماعات فقد عاش بخير ومات بخير فما أعظم هذا الضمان !

كما أن أجر الخارج إلى الصلاة المكتوبة من بيته لأداءها مع الجماعة متطهرا كأجر الحاج المحرم فقد روى الإمام احمد والإمام أبو داوود عن أبي امامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ) حديث حسن .

( ثلاثة كلهم ضامن على الله عز وجل ) وذكر منهم ( ورجل راح إلى المسجد فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر وغنيمة( حديث صحيح ما أوثق هذا الضمان وأعظمه ! وأي ضمان يمكن أن يكون أوثق أو مثل ضمان الخالق القادر سبحانه وتعالى

آت المسجد زائر الله تعالى

قال صلى الله عليه وسلم ( من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد فهو زائر الله وحق على المزور أن يكرم الزائر )

فضل انتظار الصلاة

قال الله صلى الله عليه وسلم ( لا يزال العبد في صلاة ماكان في مصلاه ينتظر الصلاة وتقول الملائمة : اللهم اغفر له اللهم ارحمه حتى ينصرف أو يحدث ) حديث صحيح

فرح الله تعالى بقدوم العبد إلى المسجد لأداء الصلاة فيه

قال صلى الله عليه وسلم ( لا يتوضأ أحدكم فيحسن وضوءه ويسبغه ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا تبشبش الله إليه كما يتبشبش أهل الغائب بطلعته )

مغفرة الذنوب لمن صلى مع الجماعة بعد إسباغ الوضوء

قال صلى الله عليه وسلم يقول ( من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس أو مع الجماعة أو في المسجد غفر الله له ذنوبه ) حديث صحيح .

براءتان لمن صلى أربعين يوما يدرك التكبيرة الأولى

فقد قال معلم البشرية صلى الله عليه وسلم ( من صلى لله أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان : براءة من النار وبراءة من النفاق )

لا أريد أن أطيل عليكم و سنواصل في البوست القادم الحديث عن فضل صلاه الجماعه و سنفرد نماذج من حرص سلفنا الصالح علي المحافظه عليها

13 comments:

عصفور المدينة said...

جزاك الله خيرا

Future_Preacher said...

ماشاء الله
اسلوب متميز
جزاك الله خيرا
و علي فكرة انا بعمل زي سلسلة لتزكية القلوب و تهيئتها لهذا الشهر الكريم عندي في المدونة تحمل نفس هدف حضرتك
اسمحلي اشير لتدوينات حضرتك في مدونتي لكي يكتمل هدفي لاني مركزة علي حاجات معينة لو وضعت مع موضوع صلاة الجماعة حتكون مكملة لها ان شاء الله
نفع الله بك الاسلام

عــــــــــــــــ سبيل ــــــــــــــــــــابر said...

أعتقد أن هذه المدونة و ما فيها تهمك
خصوصا أول موضوعين

عــــــــــــــــ سبيل ــــــــــــــــــــابر said...

عنوان المدونة أهو... معلش نسيت أكتبه فى التعليق اللى فات :-) و عملت بابلش على طول
http://al-kashefa.blogspot.com/

مسلم said...

عصفور

جزانا الله و إياكم

مسلم said...

future_preacher

جزاكي الله خيرا

طبعا مسموح لحضرتك أن تشيري أو تستعيني بما تشائين و الموضوع أصلا في أغلبه منقول

مسلم said...

عابر سبيل

جزاك الله خيراً علي إهتمامك

أنا بصيت علي المدونه و فهمت قصد حضرتك من أنها تهمني

و في الحقيقه أنا مش هدخل في سفسطات لن تفضي إلي فائده

و أقل ما في الكلام أن الأخ عاب علي من سماهم بالسلفيين أنهم يرون أنهم وحدهم هم من يملكون الحقيقه

في حين أن إسم المدونه الصحيفه الكاشفه و إدعي في أو موضوعاته أن هدفه تجميع أشلاء الحق المبعثره و توضيحها للناس

فهو يؤكد بذلك أن ما سيأتي من موضوعات في مدونته هو وحده الحق البين و أن ما دونه أشلاء حق

غير مكتمله

المهم خلينا في موضوع البوست هنا

و هو عن الإستعداد لرمضان و أرجو أن نكون حقاً في إستعداد له و نربأ بأنفسنا عن الدخول في جدل يفسد القلب

مره أخري جزاك الله خيراً علي إهتمامك

عــــــــــــــــ سبيل ــــــــــــــــــــابر said...

خلاص معلش يا سيدى حقك عليا

عــــــــــــــــ سبيل ــــــــــــــــــــاب said...

معلش نسيت أحط الوش اللى بيضحك و عملت بابلش
:)
:)
:)

مسلم said...

يا أخي جزاك الله خيراً

أنا مزعلتش منك و الله خالص

أنا بس فعلاً مش عايز أدخل في خناقات و كلام كتير

و في الآخر الحق أبلج و الباطل لجلج

و النور بيبان

مره تانيه جزاك الله خيرا

;)
;)

المهــ إلي الله ــاجر said...

جزاك الله خيراً

الطائر الحزين said...

جزاك الله خيرا يا اخى بارك الله فيك
جعواتك

ftataljanna said...

جزاك الله خيرا