Monday, August 13

مستعد...!!!.باقي 31 يوماً

السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

إخوتاه...بقي حوالي شهر...ثلاثون يوماً فقط فهل أنت مستعد ...هل أصبح لسان حالك

ليرين الله من ما أصنع في رمضان القادم

هل إشتقت للشهر الكريم ... أحبتي نحن علي أعتاب شهر شعبان و كان رسول الله صلي الله غليه و سلمه يصومه إلا قليلاً يقول هذا شهر ترفع الأعمال فيه إلي الله و أحب أن يرفع عملي و أنا صائم. أخي أعمال العام الماضي تعرض في هذه الأيام علي المولي سبحانه و تعالي فهلا أرينا الله منا خيرا في هذه الأيام و إستعددنا بها لرمضان..!!؟

يقول رسول الله صلي الله عليه و سلم(إنما الأعمال بالخواتيم)

فليكن ختام عامك في طاعه الله فتربح بذلك مغفره لما كان من تقصير في باقي العام...كانت هذه مقدمه و الحديث يستمر معنا في خطوات الإستعداد لرمضان و بعد أن تكلمنا في البوست الماضي عن التمرين الأول و هو التوبه إلي الله تعالي ... توبه تشمل حياتنا كلها..!!؟

التمرين الثاني: التدريب علي تعظيم شعائر الله

غفله القلب من أضر الأشياء علي العبد؛ و لذلك لابد في الإستعداد لرمضان من التدريب علي يقظه القلب؛ و لا شك أن من يقظه القلب أن يراعي شعائر الله و أن يعطيها حظها من التوقير و التعظيم و حفظ الحرمه؛ و هذا مطلب خطير يجب أن يراعي في الإستعداد لرمضان.

فيجب أن نكون من داخلنا خائفين قلقين أن يفوتنا رمضان من غير أن نعتق من النار و نكتب من أهل الجنه...أصحاب السبت لما لم يعظموا أمر الله في عدم الصيد يوم السبت؛ مسخهم الله قرده قال تعالي

(فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ)الأعراف 166

و الله سبحانه و تعالي قال

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقره 183

فهذا أمر و فرض و شعيره عظيمه؛ من عظَّمها فهو التقي؛ قال تعالي

(ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) الحج 32

التمرين الثالث: التدريب علي إستقامه القلب

لكي نستعد لرمضان لابد من إستقامه القلب؛ بأن يكون الله أحب إلينا من كل شئ؛ فنقدم محبته علي أي شئ و أن نعظم أمره و نهيه؛ لأن تعظيم الأوامر و النواهي من تعظيم الآمر الناهي؛ و أن تقوم بعمليه تطهير ظاهري و باطني.

و يكون ذلك بأمور منها:

أولاً: التعلق بالله

أن يتعلق القلب بالله وحده؛ و أن من أكبر عوامل فساد القلب التعلق بالأسباب؛ لا تظن أنك بهذه الأسباب وحدها ستوفق لطاعه الله؛ بل لابد من عون الله لك؛ لابد أن يتعلق قلبك بالله؛ فأنت لا حول و لا قوه لك ؛ و الحول و القوه لله وحده؛ و من أخطر نتائج التعلق بالأسباب أن يحول الله بينك و بين قلبك؛ قال تعالي

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) الأنفال 24

لابد لك من شوق محرق يأخذ بيدك إلي ربك؛ و لا يحصل لك ذلك إلا بأن تطالع الله و صفاته؛ و تشاهد منن الله عليك و فضله السابغ؛ و تطالع جنايتك فتتحسر علي فوات الزمن في غير طاعه الله؛ فتتشوق لإستدراك الفائت و تهفو نفسك إلي عملٍ صالح يكفر ما قد كان من فِعالك؛ تذكر سبق السابقين و أنت لازلت قابع في شهواتك؛ تذكر يوم الوعيد و انت تأكل يديك حسره و أهل الإيمان في الفردوس الأعلي قد تناءوا عن أمثالك.

ثانياً: إستيعاب القلب لأسرار الطاعات

و استلهام حلاوه الإيمان...فإذا فقه القلب أسرار الطاعه؛ و ذاق لذه الطاعه؛ إنصلح حاله.

إن آفه الأعمال أيها الأحبه أن تجري علي الشكليات ... علي المناظر... علي ما يبدوا في الظاهر... هكذا نشأ أكثر أهل عصرنا؛ يتوضئون و يصلون و يصومون و يعتمرون و يحجون؛ و كل العبادات يؤدون كما رأوا آباءهم و أجدادهم يفعلون؛ هكذا يستمرون كما يفعل الناس يفعلون؛ دون دراسه حقيقيه لأسرارها أو فقه لروحها؛ و بالتالي ضاع أثرها.

و عُدت تري صلاه بغير خشوع؛ و قرآناً بغير تدبر؛ و صياما بغير تبتل؛ و حجاً و عمرهً بغير حب و شغفٍ و شوق.. كل العبادات تؤدي شكلياً أداءً للواجب؛ و لكن دون وعي صحيح بأسرار العباده؛ فكانت النتيجه أن تجد أعمالاً بغير نتيجه و لا أثر لها علي شخصيه العبد و لا علي حاله مع الله.

إننا أيها الأحبه إذا أردنا أن نذوق طعم العباده؛ و لذه الطاعه فلابد من معرفه حقيقيه لأسرار العباد؛ و رمضان له أسرار؛ و أسرار الصيام أعظم؛ و لعلك إن تابعت معنا سلسله الإستعداد تجمع لك من متفرقه أسرار هذه الطاعه العظيمه

التمرين الرابع: تدريب القلب علي أنفه المعاصي

الأصل في القلب هو وجود هذه الأنفه بالفطره؛ و لكن الفطره تتبدل كما هو معلوم؛ و كما قيل: كثره المساس تفقد الإحساس؛ فلذلك ينبغي علي الإنسان أن يتحري قبل رمضان إعاده هذه الحاسه إلي قلبه عند عدمها؛ أو تقويتها حال ضعفها؛ فيستنكف أن يعصي الله عز و جل و خصوصاً إذا استشعر حالته الإيمانيه أثناء الصيام. و لابد لكي تُدرب القلب علي الأنفه من المعاصي قبل رمضان من معايشه المعاني الروحيه العليا؛ كي تعود القلب النفور من الكذب و استهجان الغيبه و النميمه و إنكار المعاصي و الحذر منها؛ و لابد أن يعايش معاني تدبر القرآن و تفهم الأذكار؛ و يذوق لذه المناجاه و التضرع بين يدي الله؛ فمن ذاق الحلاوه أنف من مراره المعاصي؛ فتصبح همته متطلعه إلي معالي الأمور و تكره سفسافها.

و فرصه الإستعداد لرمضان تدريب فعلي علي الأنفه من المعاصي بكثره الصيام و تلاوه القرآن؛ و حال الإنشغال بذلك لا يتصور عاقل أن يمارس المعصيه حال آدائه للطاعه؛ و الأمر يحتاج إلي إستنكار عقلي؛ ثم رفض ذهني؛ ثم إنصراف فعلي عن المعاصي.

التمرين الخامس: الترويض علي الإنكسار لله عز و جل

قال سبحانه و تعالي : (كَلا إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى)العلق 5

إن رؤيه الإنسان لنفسه بعين الغني تجره إلي الطغيان و مجاوزه الحد؛ فلا يليق بالمؤمن إلا الفقر و هو أصل خلقته (الفقر إلي الله تعالي) و لكن هذا الفقر الداخلي يحتاج إلي استشعار حقيقي ليظهر أثره علي الجوارح و في الفكر و التعبد.

و معلوم أن الفقر وصف ذاتي لكل مخلوق؛ وصف لازم له؛ كما أن الغني وصف ذاتي للخالق جل جلاله قال تعالي

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ)فاطر 15

فلابد أن تظهر فقرك ذلك و إنكسارك بين يديه سبحانه و تعالي

أيها الأخوه الطاعات مدد و أرزاق..و حينما تدخل علي الملك و أنت فقير يعطيك؛ و إذا دخلت عليه و أنت مستعلٍ طردك؛ لابد أن تدخل بفقرك و ضعفك و حاجتك و مسكنتك.

و هذا الباب –باب الذل- باب عظيم يوصل إلي رضا الرب الكريم جل جلاله؛ كما قال بعض السلف: أتيت من الأبوب كلها فوجدتها ملأي؛ فأتيته من باب الذل فوجدته خالياً؛ و كان شيخ الإسلام ابن تيميه يفتخر بفقره لربه؛ و بأنه عريق النسب في الفقر إلي الله تعالي فيقول:

أنا الُكَدِّي و ابنُ المُكَدِّي و هكذا كان أبي و جدي

إن إظهارك الإفتقار لله يستجلب لك رحمه الله و عفوه؛ فأنت فقير إلي الله؛ و الله غني عنك و عن عملك؛ و كل ما تعمل من عمل إنما هو لنفع نفسك قال تعالي

مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا يونس 108

فالله سبحانه و تعالي لا تنفعه طاعه و لا تضره معصيه؛ و لو أن خلقه كلهم أولهم و آخرهم و أنسهم و جنهم كانوا علي أتقي قلب رجل منهم؛ ما زاد ذلك في ملكه شيئاً؛و لو أن أولهم و آخرهم و أنسهم و جنهم كانوا علي أفجر قلب رجل واحد منهم ؛ ما نقص ذلك من ملكه شيئاً.

أخوتي و أحبتي نكتفي بهذا القدر و سنواصل السلسله في شكل قد يكون يومياً فلم يعد أمامنا وقت كبير

الكلمات الفائته منقوله إلا المقدمه و الباقي منقول بشكل شبه نصي من كتاب رائع للشيخ الجليل

محمد بن حسين آل يعقوب

كتاب

أسرار المحبين في رمضان

23 comments:

عصفور المدينة said...

جزاك الله خيرا
تدوينتك أصبحت مثل جرس الإنذا بالنسبة لي
تاني مرة أقول جزاك الله خيرا

female said...

ما أجمل رمضان .. له روحانيه
وله إيماناً لا يضاهى
تسلم يدك على هذه التدوينة

محتاجينك في دعم الحمله
وجزاك الله خير

مسلم said...

عصفور

جزاك الله خير و الله الكلام منقول و ليس مني فجزي الله خيرا الشيخ يعقوب

مسلم said...

female

أي حمله مش فاهم

عموما جزاكي الله خيرا

الطائر الحزين said...

بارك الله فيك
يارب بلغنا رمضان واجعله شاهدا لنا لا علينا

يا قلبي يا غريب said...

السلام عليكم ورحمه الله و بركاته
كيف الحال اخي
اسال الله العظيم رب العرش العظيم
ان اكون بخير و علي طاعه
محتاج الدعاء يا اخي
و الله احبك في الله
سؤالك عني انت و بينو افرحني بجد
اسال الله كما افرحتني ان يفرحك في الدنياو في الاخره..احبكم في الله

رفقه عمر said...

ربنا يكرمك يارب عل مجهودك لتنبيهنا نحن الغافلين
جعله الله فى ميزان حسناتك اللهم امين يارب العالمين
اسالك الدعاء
بجد محتاجه للدعاء

اللهم بلغنا رمضان said...

جزاكم الله خيرا
و نسأل الله العظيم ان يبلغنا شهر رمضان و يتقبل منا صالح الاعمال فيه ... آمين

عصفور المدينة said...

السلام عليكم

تم رسميا بدء دروس المدونة الجديدة للعلم الشرعي

مدرسة العلوم الشرعية المبسطة

ندعوكم للتواصل معنا بالنصح والمتابعة

مسلم said...

الطائر الحزين

جزاك الله خيراً؛ آمين
=================
رفقه عمر

أنا أول الغافلين هداني الله و إياكي و سائر الأخوه و المسلمين و المسلمات
=================
اللهم بلغنا رمضان

اللهم آمين
=================

مسلم said...

يا قلبي يا غريب

كيف حالك...و أهلاً بعودتك

حقا لقد أسعدتني بتعليقك أحبك يا أخي في الله

أسأل الله أن يعينك و يثبتك و يرزقك بُغيتك و يهديك صراطاً مستقيماً

مسلم said...

عصفور المدينه

فعلاً فكره رائعه

جزاك الله خيراً...و كيف السبيل للمشاركه و ليكون لي دور معكم...أي دور

عصفور المدينة said...

أخي مسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لعلك بخير ولعل السبب في وقوف عداد الأيام خيرا ولعله انشغالك بالاستعداد لرمضان إن شاء الله

وإذا كنت تحب المشاركة معنا في المدرسة فرجاء مراسلتي على الإيميل بالتفاصيل

مسلم said...

عصفور

الله المستعان

سأحاول مراسلتك قريباً

الباحث عن الحقيقة said...

الاخ / مسلم
موضوعات سلسلة الاستعداد لشهر رمضان موضوعات جميله ومكتوبه بشكل راءئع ومنسق ومفيد
نفعنا الله واياكم وجميع المسلمين

المهـ إلي الله ـاجر said...

جزاكم الله خيرا وأهله الله علينا الخير واليمن والبركات إن شاء الله

رفقة عمر said...

السلام عليكم اخى مسلم
انا لاحظت انك مشترك فى مدونه العالميه
انا كنت مشتركه فيها ولاقيتها عنصريه وكل ما اكتب موضوع دينى فيها لاما يغيروا فيه لاما يغيروا فى التاريخ حتى يتراجع للوراء من اجل بوستات اخرى لمودونين غربين انا حبيت ااقولك تجربتى انا لسه لاغيه اشتركى اليوم لانهم بيحجروا على الكتابه هناك وبيدخلوا يغيروا فى البوست بما يرضى الغربين
اخى انت اكبر من انك تعرض نفسك لنفس ما تعرضت له من العنصريه والاستفزاز
ولك حريه القرار

مسلم said...

رفقه عمر

جزاكي الله خيرا علي النصيحه

الحقيقه أنا أصلا لقيت دعوه مبعوتالي و كنت فاكرها من أحد تاني ثم فوجئت إنها المدونه ديه

و للأسف ساعتها مكنش عندي وقت إني ألغي إشتراكي لأني أصلا مبقعدش علي النت كتير

لكن هلغيه إن شاء الله

karamella said...

احييييه
شكل كده بدا العد التنازلي
خلاص رمضانقاااااادم
استر يارب
عندي سؤال او طلب مساعده انا
عندي كرب مخليني لم احس برجب ولا شعبان
وخايفه كمان يضيع رمضان عصب عني اعمل ايع؟؟؟
عقلي مش في
بعمل الحاجه من غير لذة الطاعه لا ف الصيام ولا الصلاة ولا القران مجرد اداء بس بدون روح حد عنده علاج او جواب

حسام مراد said...

جزالك الله خير ع التذكره
بجد ما اجمل رمضان
اللهم بلغنا رمضان واعنا فيه على الصيام والقيام والقران
تقبل تحياتى

ma_3alina said...

فين الراجل المهندس صاحب المدونة دي ؟؟؟؟ ما حدش شافه ؟؟

رفقة عمر said...

باشمهندس مسلم
فينك
يارب يكون الغياب خير

رفقة عمر said...

كل سنه وانت طيب

ربنا يتقبل منك صالح الاعمال اللهم امين
رمضان كريم