Thursday, July 5

الزواج الإسلامي : التهديف

السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

الجزء الثاني من سلسله الزواج الإسلامي

تهديف الزواج

في بدايه أي طريق يجب أن يكون هدفك واضح أمام عينيك ليس مهما في أي كم من الوقت ستنجز الطريق و لكن الأهم أن هدفك معروف فمثلاً إذا أردت أن تأخذ إجازه تحدد هدفك و ليكن الذهاب إلي الإسكندريه مثلاً و بعد تحديد الهدف يأتي تحديد الطريق الملائم ففي المثال السابق هناك طريقان زراعي و صحراوي...و لكل مزاياه و بتحديد الهدف ثم الطريق تكون قد أنجزت 70 بالمائه من المهمه و بقي الجزء السهل و هو أن تستقل سيارتك و تنطلق بفضل الله

هذا تماماً هو الحال في الزواج؛ فأنت أيها الشاب تريد أن تعف نفسك و تبتعد عن الفتن المحيطه بك و لذلك و لأنك لا تريد الوقوع في فخ المعاصي أردت أن تتزوج...تبحث عن شريكك الذي يبادلك العاطفه و يشاركك مشوارك و يحمل معك يداً بيد همومك و يدواي جراحاتك و تشاركها مشاعرها و تبادله الموده و الرحمه التي وعد الله أن يجعلها بينكما

و لكن هل هذه الأهداف كافيه؛ هل الهدف من الزواج هو فقط أن تشبع الجانب الغريزي و العاطفي عند المتزوجين؛ بالقطع لا

و هذه النقطه و عدم وضوحها هو أحد الأسباب الكبيره في حدوث الطلاق المبكر؛ و بالمناسبه أنا أكتب هذه السطور و قد علمت أن أحد زملائنا في العمل و الذي تزوج منذ ما يقارب الشهرين قد تطلقا و الأسباب مبهمه و لا تتعدي في وصفها كلمه أشياء تافهه

الزواج حياه كامله يحياها شخصان مع بعضهما البعض؛ هذان الشخصان لكل منهما تجاربه الحياتيه التي كونت و شكلت شخصيته و لونت و بلورت مزاجه و لذلك فسؤالك عن هذه الخبرات و التجارب هو أول مفاتيح الشخصيه التي أمامك فلا تتراخي في السؤال عن أدق الدقائق التي تريد معرفتها و لا تندفع بعواطفك فتخسر أولا و آخرا

و أنت قبل أن تسأل عن خبرات الشريك أجدر بك أن تخبره بتجاربك أنت أولاً و هذا من باب أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك و أعلم أنك تعامل خبير عليم و أن الطريقه التي سيعاملك بها شريكك هي ذاتها التي تعامله أنت بها

قال تعالي:

الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ(26)النور

ثم ما هو هدفك من وراء الزواج هل هو الجانب الغريزي و العاطفي و فقط

أم أنك تطمح من وراء هذا الزواج إلي غايه أعلي و هدف أسمي و هو جنه عرضها كعرض السماوات و الأرض؛ فإن كنت من السعداء حقا و كان هذا هدفك فأنظر و أنظري في شريك حياتك

هل هذا الشريك هو ذاك الطريق الذي تأمل أن يكون آخره الجنه

فمن يريد الذهاب إلي الإسكندريه لا يسلك طريق بني سويف

و التشبيه بعيد طبعا و لكن لتقريب الصوره نورده هنا؛ فأختر و إختاري شريكا قد وضع رضا الله نصب عينيه و ليس فقط بل و سار في الطريق و إلتزم سنه الحبيب و هدي المصطفي صلي الله عليه و سلم.

و نأتي لنتعرف علي بعض الشوائب التي قد تعرقل مسيرتك في هذا الطريق

أولاً: الكذب

من الطبيعي جدا أنك عندما تكون في بدايه أمر ما و ترجو له النجاح و الفلاح فإنك تتوخي الحذر أن تكون البدايه نظيفه ليس فيها ما يشيبها أو يعكر صفوها؛ و أن تكون خطواتك خطوات واضحه و هذا حتما لصالحك أنت قبل أن يكون لصالح شريكك. فبوضوحك هذا سيستطيع شريكك أن يتعرف عليك في أقل عدد من الجلسات أو اللقاءات و يجب أن تحرص علي كشف عيوبك قبل أن تكشف مزاياك. و بالقطع أن تبتعد عن الكذب

و لكن ما هو الكذب : الكذب هو طمس بعض الحقائق أو كلها من أجل تحقيق أهداف معينه أو تغيير و إخفاء مواقف معينه.

فهل الكذب هو كذب اللسان فقط أو بالقول فقط، بالطبع لا فالكذب قد يكون بمغايره الفعل للقول فمثلاً أنت تقول أن تحب صديقك فلان ثم أنت كلما رأيته تنتقص من قدره أليس هذا كذباً...!!؟

و كذب الفعل أكبر من كذب اللسان فأحذر أن تكون من الكاذبين

مثال عملي: هنا مثال لابد أن أذكره و هو نقطه مهمه جدا و ربما تخفي علي كثير منا..:

عند إتمام العقد يقول الزوج و ولي الزوجه عباره (علي سنه الله و رسوله) و هذا قول باللسان و لكن هل يصدقه الفعل...!!؟

فهل ما نراه من أفعال في حفلات الزفاف الآن هي من سنه الله و رسوله أنت إذا تفتري علي الله كذبا و تقول أنك تزوجتها علي سنه الله و رسوله ثم تأتي بأفعال ليس لها علاقه بهدي النبي صلي الله عليه و سلم

و ماذا يا أخي و أختي لو دخل رسول الله صلي الله عليه و سلم قاعه زفافكما ماذي ستفعلان هل ستواصلي رقصاتك و هل تستمر في دندنتك

أم هل ستتجرأ و هذه المنكرات أمامه صلي الله عليه و سلم

أخي إن كنت تحبه صلي عليه الله فلم تعصي أمره و تأبي إتباع سنته صلي الله عليه و سلم

و إن كنت قطعاً لن تجرؤ علي ذلك فلماذا تفعله في غيابه ألأن رسول الله قد مات صلي الله عليه و سلم إذن إستمع أخي الحبيب إلي قول الله تعالي :

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينََ(144) آل عمران

إسمع كأن الآيه تخاطبك ألأن رسول الله ليس بحيٍ بيننا تنقلب علي عقبيك و تفارق سنته تعقل أخي و فكري أختاه فكروا قبل النطق بكلمه علي سنه الله و رسوله هل فعلاً أنت تتزوجها علي سنه الله و رسوله و هل إلتزمت سنه الرسول صلي الله عليه و سلم و إتبعت هديه منذ أول يوم في الخطبه أم أنك إتبعت هدي رميو و جوليت في الخطوبه

و عانقت يداك يداها و ربما أكثر طيله فتره الخطوبه و ربما تجاوزت ذلك بعد العقد و ...و ...و إلي آخره

إذا ينبغي عليك حتي لا تكون كاذباً أن تتعلم قبل أن تقدم علي مشروع زواجك

تتعلم ما هو الزواج

الزواج الإسلامي

7 comments:

عصفور المدينة said...

جزاك الله خيرا
القائمة طويلة وتضم
العناد
فتور الهدف
الجهل بالحقوق والواجبات الشرعية

أخي رجاء تغيير هذه العبارة

أم هل ستتجرأ و تأخذ بيد رسول الله لتشركه في هذا التهريج...!!!؟

أرى أنها غير لائقة

مسلم said...

جزاك الله خيرا يا عصفور

و سأغيرها

عصفور المدينة said...

بارك الله فيك

mo'men mohamed said...

جزاك الله كل خير أخى
وربنا يكرمك
فعلا لقد أفدتنا بتلك الكلمات
ولكن لو أننا تكلمنا عن الهدف من الزواج فلن نكتب بوست واحد بل سنكتب فيها المجلدات
جزاك الله كل خير
السلام عليكم

مسلم said...

جزانا الله و إياكم يا محمد

فعلا الكلام هن الهدف من الزواج كثير و لكني غفط أردت أن أشير إلي أن مجرد فكره التهديف

ftataljanna said...

جزاك الله خيرا

فعلا الزواج مصنع الرجال

لو كل اتنين هايتجوزوا يفتكروا كده مش هايكون فيه طلاق

للاسف بقى فيه فى حياتنا اخطاء كتير اوى
ادع للمسلمين اخى الكريم

ftataljanna said...

لو كل اتنين متجوزين فكروا انهم بيربوا جيل من الشهداء هايتصرفوا كده

لو كل اتنين بيتجوزوا فكروا فى انهم هايخلفوا اللى هايحرروا القدس هايتصرفوا كده

لو كل اتنين بيتجوزوا فكروا فى انهم هايخلفوا اللى يحيوا الدين ويتفقهوا فيه ويصححوا حال الامة هايتصرفوا كده

اصلا مش عارفه هل لو فى واحد بيفكر كده وواحدة بتفكر كده اصلا هايتقابلوا علشان يعملوا اسرة صالحة مش عارفة

الظاهر نسبة العنوسة هاتزيد
بيا :D
ربنا يستر