Sunday, July 1

ضد التيار

سلام الله عليكم و رحمه الله و بركاته

هاجت أمواج الفرقه و تلاطمت و دبت أعاصير التشتت و التخبط بعثرت الصف الفلسطيني كما بعثرت العراق سابقاً و كما هو الحال الدائر في أفغانستان بين كثير الفصائل

المتأمل في أحوال أمتنا و أحداثها و مصائبها الأخيره يقف علي حقيقه واحده لا يختلف عليها إثنان أن أعدائنا قرروا أن يريحوا أنفسهم قليلاً و نجحواً في أن يوجدوا عدوا آخر لنا يهلك قوتنا و يزهق أنفاسنا و يسلمنا إليهم و قد أنهكنا و إنهارت قوانا؛ و ساعتها لا تكون لهم مقاومه و يتسلمون الجسد و قد نهشته مخالب و قطعته إرباً أنياب المارد

للأسف فقد أصبح عدونا هو نحن؛ أصبح العدو الأول الذي نجابهه هو أنفسنا؛ أصبح التحدي الأكبر الذي نواجهه هو إلي أي مدي نستطيع أن نداوي جراح الفرقه الواضحه؛ و نستطيع أن نلم شمل الفرق المبعثره

في العراق الصوره واضحه فقد تم خلق عده جبهات داخليه؛ تُرِكت للتصارع و إنشغلت و تشتت قواها عن عدو واحد واضح الملامح فبيعت بغداد لليهود و لا حول و لا قوه إلا بالله.

في أفغانستان و عجباً إستطاعوا تفرقهم فأصبحت الفصائل التي كانت تحارب في خندق واحد؛ أصبحت توجه بنادقها و أعيرتها الناريه الأخ إلي أخيه و لا يتورع

و المشهد الأقرب و الأحدث كان في فلسطين و هو الإقتتال الداخلي بين حماس و فتح

تناسيا العدو الواحد و راحو ينهشون أجساد بعضهم تماماً كالذئاب و بغض النظر عن بعض النظريات التي ترجح كفه أحداهم علي الأخر و بعيدا عن الدخول في هذا الفخ الذي لن يؤدي إلا إلي إفتراق بيننا كما هو الحال بينهم

الشاهد و الهدف من كل هذه المقدمه...هل فهم أحد الآن و تخيل علي من سيكون الدور و ما هي الخطه

نرجع قليلاً إلي الوراء

كيف أتي محمود عباس إلي الحكم الفلسطيني...!!!؟

علي حد علمي بالإنتخابات

و كيف أتت حماس إذن...!!!؟

بالإنتخابات

إذن هل تخبرني أن الذي إنتخب البهائي محمود عباس هو نفسه الذي وقف أما صناديق الإقتراع ليختار الحل الإسلامي ممثلاً في حماس...!!؟

طبعاً كلام لا يرضاه المنطق و لا يقبله عقل

إذا أي الإنتخابين تظنه كان مزورا أو مشكوكاً فيه..!!؟

أهو مجئ محمود عباس البهائي إلي السلطه أم مجئ حماس

طبعا نقول أن أقربهم للتزوير هو مجئ البهائي محمود عباس

و هنا سؤال و وقفه

هل من إستطاع تزوير الإنتخابات و هو بعيد عن السلطه لم يكن بمقدوره أن يزورها و هو في السلطه و يبعد حماس من بدايه الأمر.....!!!!؟؟؟

قطعاً طبعاً يستطيع

إذا ما منعه...!!؟

لن أجيب عن هذا السؤال و لكني أقول أن من منعه كان يريد أن ينفذ السيناريو الذي نفذه في العراق و أفغانستان علي أرض فلسطين

الأمر ليس بالسهوله و الوضوح الذي نراه علي شاشات الجزيره

الأمر أعمق من ذلك لو تأملنا

إذاً ما الذي ينبغي علينا أن نخرج به من كل هذا

هل هو أن نفترق نحن أيضا و نقف فريقين أحدهم يقول حماس و الآخر يقول فتح أم نعي الدرس و نفهم و نضبط الأمور بضوابطها و ننطلق من خلال الشرع الحنيف و الفقه الواعي لنعلم ما الموقف و ما هو الحل دون اللجوء إلي فلسفات و سفسطات لم تجلب لنا إلا كل هم و غم

أولا يجب أن نعلم علي سبيل المثال أن مسأله مثل مسأله الخروج علي الحاكم و التي قد يحتج بها البعض مسأله لم تكن أبدا متروكه علي الغارب لكل متقول ليعمل فيها ما يشاء

و لكن لها ضوابطها الشريع ذكرها الأئمه و قيدوها بشروط حتي لا تصير الأمه ساحه سائغه للفتن و الإفتراق

الإقتتال الدائر في فلسطين خطأ بكل المقاييس و لعلك إن قارنت الوضع قبله و الوضع بعده بكل بساطه مقارنه الوضعين تأخذ بيدك إلي التسليم بأنه هذا الإقتتال لن يأتي أبدا بالنفع و مع ذلك فهذا لا يقول أني أخطأ فلان علي حساب فلان..!!

و لا يأخذه أحدهم علي أني أقف مع فتح مثلا و أحارب حماس...لا و الله و إعلموا أن الحركات المماثله لفتح من التيارات العالمانيه موجوده بيننا و إن شئت فراجع بنفسك جريده قذره مثل الدستور أو صحيفه خربه مثل المهري أقصد المصري اليوم و هم هم هؤلاء من سيأتي يوم و يقولوا للمحتل أهلا بدبابات التغيير...مرحبا بطائرات التقدم و النمو و سيهللون لعناقيد القنابل كأنها عناقيد العنب تتساقط عليهم من السماء.

الواضح من سياق الكلام أني أريد أن أقول يا أمه الإسلام و يا شباب هذا الدين أعداؤنا أصبحوا أشد مكرا و لا يحيق المكر السئ إلا بأهله إن شاء الله و لكن يجب أن نضع يدنا علي العدو و نعرف أسلحته

إن نار الفرقه و التحزب هي العدو الأول أمامنا

ليس بعيد أن نري بعد سنتين ما يحدث في فلسطين يحدث عندنا...و ساعتها هل نري مصر فرق متناحره أم ماذا سيحدث..!!؟

و أعتقد أن الجو المصر الآن قد يكون مهيئاً بنسبه ما للوقوع في هذه الشباك

و إذا كان الوضع هكذا فما الحل

هل الحل هو أن نعود جميعاً إلي الكتاب و السنه

إلي ما قاله ربنا عز و جل و أخبر به نبينا صلي الله عليه و سلم و فهمه صاحبته رضوان الله عليهم و تابعيهم

هل هذا هو الحل

و هل يرضي هذا الحل جميع الأطراف أم هناك من لا يرضاه

و هل هناك حل آخر

و هل تفلح الحلول الأخري

و هل أفلحت من قبل

إشتراكيه هذا و رأسماليه و إنفتاح ذاك و ما بعدهما من مناهج و سبل هل أفلحت

هل أدت بنا إلي طريق الفلاح

هذا الموضوع ليس أكثر من مجرد وجهه نظر لصاحبه؛ و ليس الهدف منها أن تنقلب فوق رأسي إلي مبارزه أو مجادله أو تراشق بالكلمات

الهدف هو أن نعي تماماً أن أمامنا عدو واحد هو فرقتنا و أن هزيمته لن تكون أبداً إلا بالإجتماع علي منهج واحد

و أن هذا المنهج ليس إلا منهج الحبيب صلي الله عليه و سلم

تحديث و إستدراك

لا يتخيل أحد أني حين ضربت المثال بما يحدث في العراق أني أردت القول بأنه يجب أن يكون ثمه تقارب بين الشيعه و السنه أو ما شابه فالأمر هنا مختلف و لكن ذكرت العراق لأن ما حدث هو نفسه إستغلا عامل الفرقه في تشتيت الأمه

6 comments:

عصفور المدينة said...

ضد التيارات
سأحترم رغبتك في عدم فتح النقاش

مسلم said...

الأستاذ عصفور

أنا لست ضد النقاش و لكني لا أريد أن أثير معركه من أجل إثبات وجهه نظر معينه

و إن كان لحضرتك رأي فأود سماعه

عصفور المدينة said...

أخي مسلم السلام عليكم ورحمة الله بداية أضع هنا تعليقا كنت قد كتبته في مدونة أخرى والحقيقة انني أدور على المنتديات لأؤكد نفي فكرة ذم الخلاف في هذا التوقيت وأنهما ليسوا سواء

فكرة التعميم في الحكم على كل خلاف أنه شر حتى لو كان مفروضا على أحد الطرفين وحتى لو كان أحد الطرفين أداره بإعطاء كافة فرص الحوار مجراها
وحتى لو كان هذا الائتلاف المطلوب ونبذ الحوار هو على حسب الوطن وثوابت الدين بل ومهادنة المحتل
ربنا سبحانه وتعالى أمرنا بنبذ الخلاف والاعتصام بحبله ولكنه سبحانه أخبر أيضا
ولايزالون مختلفين وهذا واقع قدري وعلى الإنسان واجبات للتعامل مع القدر كما عليه واجبات في التعامل مع الأحكام الشرعية

ثقافة الحوار مطلوبة ولكن يجب على الحكم الخارجي المقيم للأحداث أن يقيمها من منطق
حط نفسك مكاني
أي حط نفسك مكان صاحب الحق الذي أعطى كل فرص الحوار حقها بل وتنازل عن كثير وأعطى آخر نفس من أنفاس الحلم بل وأعطى الدماء على عتبات وحدة الصف

أنا ليه مهتم في كل مكان أن أنوه أن الخلاف حين يصل لنقطة اللاحوار يكون هناك طرف صاحب حق وطرف محقوق

لأن البديل أن يكون الطرفان مخطئين
ويستاهلوا اللي يجرالهم

وفي النهاية يحدث المسكوت عنه في مؤتمر شرم وهو
إطلاق يد إسرائيل في غزة
أو المسكوت عنه في مؤتمر شرم السابق وهو أن يعمل الشيعة القتل في السنة

أما المعلن وهو الوفاق فلا يأتي يوم تنفيذه أبدا لأن الباغي لا يشبع مهما طال نفس صاحب الحق في الحوار


فالمقصد هو أن الكلام وقت الفتن غير الكلام وقت التأصيل والتربية
وقت الفتنة ليس لك إلا أحد حلين الصمت أو دراسة الوضع ومساندة أولى الطائفيتن بالحق
أما أهمية الاعتصام بحبل الله والتربية السليمة ونبذ الحزبية وووو فهذا لا نختلف فيه الاختلاف هو على أن يؤخذ أي مخالفات ارتكبها الطرف الذي هو أولى الطائفتين بالحق بل الطرف الذي ضد الباطل أن يؤخذ هذا النقد على أنه فت في عضدهم وخذلانا لهم ولو بأضعف الإيمان

مسلم said...

تماماً أنا متفق معك

أنا آثرت الصمت و واضح من خلال تأكيدي في البوست أني لم أخطأ حماس أو أقول أنها الطرف المخطئ

و لكني أردت فقط أن أقفز إلي ما وراء الحدث و كيف تكون العبره لمن يجلس هنا و كأنه يشاهد ماتش كوره

برافو يا سلام و قاعدين نهلل من غير ما نتأمل و نفكر صح فيما يجب أن نعكسه علي حالنا و نعتبر به من خلال تجربه إخواننا

صـــــــــــــــ الدين ــــــــــــــلاح said...

أسمع كثيرا الرفض التام للاشتراكية و الرأسمالية و غيرهما انطلاقا من أن الحل الإسلامى هو الحل الأنسب و لكنى لم أسمع أحدا يتكلم عن ما هو الحل الإسلامى و ما هى تفاصيله و مكوناته... فهل شرحتم لنا ما هو الحل الإسلامى.. أطمع أن تخصصوا له بوست مستقل فى أقرب وقت.. و جزاكم الله خيرا

مسلم said...

جزاك الله خيرا علي إقتراحك صلاح الدين

و إن شاء الله سأحاول أن أحضر موضوع عن هذه النقطه