Sunday, December 30

تهنئه

السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

كل عام و أنتم بخير...عيد أضحي سعيد عليكم جميعاً

تقبل الله منا و منكم

و عام هجري مبارك إن شاء الله

بمناسبه إن إحنا في شهر ديسمبر ...كنت عايز أقولكوا حاجه

الأول....فاكرين ماتش الأهلي و الزمالك اللي الأهلي غلب فيه 6-1

حد فيكو...و يا سلام لو يكون زمالكاوي...حد شاف واحد زمالكاوي في السنه اللي بعدها جه يقول لواحد أهلاوي ...في نفس يوم الماتش...كل سنه و إنت طيب بمناسبه إن إنتوا غلبتونا 6-1

طبعا يتقال عليه إيه ده....مجنون

طيب لما يبقي في ناس بتقول إن رب العالمين...مات...!!! يا خبر...أيوه بيقولوا إن رب العالمين مات...بهتاناً و زوراً...و بعدها عاد إلي الحياه مره أخري

و عشان كده بيحتفلوا بعيد الميلاد و عيد القيامه

ينفع بقه حد يروح يقول لواحد نصراني كل سنه و إنت طيب

خلي بالك إنت مش بتقوله كل سنه و إنت طيب بس

إبقي إفتكر إنك بتقوله ...كل سنه و إنت طيب بمناسبه موت الرب و عودته إلي الحياه

فهل ترضي أن يري منك الله هذا

طبعاً لأ

عشان كده يا جماعه لا يجوز شرعاً تهنئه غير المسلمين بأعيادهم

طيب أمال إيه...نضربهم في الشوارع و نقتلهم....طبعاً لأ

ده برده لا يجوز

ممكن تخرج من الموقف بلباقه

بس من غير تمييع

مش لازم تقوله أنا مش هسلم عليك إنت كافر....محدش قال كده

بس خليك فاكر

إنت مسلم و تؤمن أن الله حي لا يموت

و لو هنئت النصاري بعيدهم فأنت تنقض هذا الإيمان بما يخالفه

أحبكم في الله

و السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

أرجو النشر لتعم الفائده

و كل سنه و إنتم طيبين

Thursday, December 13

لبيك

لبيك اللهم لبيك...لبيك لا شريك لك لبيك...إن الحمد و النعمت ... لك و الملك...لا شريك لك

كلمات ما أجملها...يعرف قيمتها من تجرد من ملابسه إلي ثياب الإحرام البسيطه البيضاء التي ليس عليها أي مسحه ترف

يشعر بحلاوتها ذلك الأشعث الإغبر الذي جاء من بلاده تاركاً كل ماله و عزه و جاهه وراءه ليقصد شيئاً واحداً

كلهم يقصدون بيت الله...يمشي بخطوات هادئه ... ينظر إلي نفسه في هذه الثياب و ما أشبه اليوم بالأمس فمنذ سنون تطول أو تقصُر أتي إلي الدنيا فوضعوه في ثياب تشبه هذه الثياب

و بعد أسام أو سنون تطول أو تقصُر سيموت حتماً و ستكون ثيابه هي ثياب مثل تلك التي يلبسها الآن

يمشي مستحضراً هذا المعني فيعلم علم يقينٍ مدي ضعفه و هوان دنياه

هو الآن يسير متجهاً إلي بيت الله الحرام

قد تكون أول زياره له للبيت...يترقب رؤيه البيت و هو يردد

لبيك اللهم لبيك ليس لي سواك و لا حاجه لي في أحد إلا رضاك...لبيك مالي و ما أملك...لبيك نفسي و أنفاسي و حياتي...لبيك أمد يداي لبيك سيدي و مولاي

لبيك لا شريك لك...فأنا عبدك و أنت وحدك ربي...أنت الآمر الناهي في حياتي أنت من تصرف أمري...أنت من إليه ألجأ...و من تركت من أجله ماله و أهلي...أنت ربي الواحد الأحد...أنت العزيز الفرد الصمد

إن الحمد و النعمه لك و الملك...فأنت المنعم و أنا أشهد أنك أنت الواحد الأحد فليس لأحد حق في أن يحمد إلاك و أنت صاحب الفضل و المنهِ و من لنا سواك...يا عظيم المنِ ...يا كريم الصفحِ...يا حسن التجاوزِ...يا مبتدئاً بالنعم قبل إستحقاقها...يا سيدي و خالقي و بارئي يا من تعز من تشاء و تذل من تشاء بيدك الخير إنك علي كل شئٍ قدير...فلك الحمد كله و لك الشكر كله ولك الثناء الجميل

لا شريك لك ...لا في القصد و لا في الطلب و لا في الحمد و الشكر علي النعم

لا شريك لك فأنا ما جئت هنا إلا طلباً لرضاك و محبه لعلاك و طمعاً يوم القيامه في رؤياك

تلك كلمات الحجيج الآن في بقاع هي أطهار بقاع عرفها الزمان

و أنت ... يا من لم يسعده زمانه بالحج هذا العام...أليس لك حظ في قرب ربك

أليس لك طمعُ في منافستهم...و قد حجبتك ظروف عدم إستطاعتك..

فليس أقل من نيه صالحه تخلصها لله فتكون معهم في الأجر سواء

نعم في الأجر سواء إن أخلصت النيه أنك لولا عدم الإستطاعه لكنت هناك

و هذه الأيام العشر الأُول من ذي الحجه خير أيام عرفها الدهر...خير أيام في العمر

حتي خير من أيام الشهر

شهر رمضان

نعم فجمهور العلماء علي أنها حتي أفضل من العشر الأواخر بإستثناء ليله القدر

فيامن علت همته في رمضان لطلب الجنه و صام و قام...أنا أعلم أنك صمت و قمت إبتغاء مرضات الله و طلباً لفضل الشهر الكريم

و لكن مالي لا أري عليك نفس الهمه في هذه الأيام و فضلها يعلو و يزيد عن فضل رمضان...!؟

فلا تستهين و قم و إنفض عنك هذا الكسل...!!؟

كم مره ختمت القرآن منذ رمضان الماضي...و كم مره قمت باليل

تعرف أني أشبه أيام العشر الأواخر من رمضان و أيام العشر الأوائل من ذي الحجه بمثابه الإمتحانات

في أيام الجامعه...كنا إذا إقتربت الإمتحانات إجتمعنا علي المذاكره...كلنا مع بعضنا أصدقاء نذاكر سويا

فإذا أصاب أحدنا الكسل...تاره...قامت همته برؤيتنا نذاكر

و إذا تعثر في مسأله ساعدناه بإجتماعنا معه...ثم يأتي الإمتحان...فأنت وحدك أمام السؤال لتري نتيجه مذاكرتك

كذلك رمضان

شهر يجتمع فيه الناس علي الطاعه

الدنيا كلها تطيع ربها...الناس مقبلون علي القيام و قراءه القرآن و الصلاه و الأذكار...فليس مجال للفتور...و أنت مع أصدقائك تجتمعون فيعين بعضكم بعضاً و تسهل عليكم الطاعه

فإذا ولي رمضان و جاءت أيام العشر الأوائل من ذي الحجه...فأنظر إلي حقيقتك...هل كان مداومتك علي الطاعه في رمضان لأنك مع الناس

رأيتهم يصلون فصليت

أم كانت طلباً لرضا الله...فإن كان كذلك فهم لرضاه في هذه الأيام و إجعل لك برنامجاً...لتري مدي تحقيقه و تطمئن علي نتيجه عملك في رمضان و علي مدي قبولك...فعلامه قبول الطاعه...أن يوفقك الله إلي طاعه بعدها

و هنا أهدي لكم برنامج لأحد الأخوه...هو برنامجه في الأيام العشر:

القرآن

ختمه كامله

دراسه تفسير سوره من السور المتوسطه الطول في القرآن

القيام

جزء كل يوم في القيام

الأذكار

الحفاظ علي أذكار الصباح و المساء

المكث في المسجد إلي الشروق

ألف إستغفار

ألف الباقيات الصالحات

ألف سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

الصلاه

المحافظه علي تكبيره الإحرام

النوافل

الحفاظ علي صلاه الضحي في المسجد

الحفاظ علي السنن الراتبه

الصدقات

خمس جنيهات يومياً و محاوله توجيهها في أعمال مختلفه

Tuesday, December 4

في المدينة المنوره

رحله طويله قطعها إلي هنا...الرحله متعبه جداً و السفر طويل و لكن الغايه العظيمه و الهدف الجميل جعل منها نزهه في بساتين الذكري...و جوله في رياض التاريخ الجميل؛ آخر زياره له كانت منذ حوالي خمس سنوات...مرت سريعاً لم يشعر بجريانها و أنها مرت من عمره إلا علي أعتاب هذه البلد الطيبه...وصل متأخراً بالليل...في ليله العيد...ما أحلاها...و ما أقساها عليه في نفس الوقت فقد كان يمني نفسه ببقاء طويل؛ تطول مدته بتأخر بدء العيد يوماً آخر؛ و لكن جري قدر الله و كان اليوم هو يوم المتمم لشهر عاشه خارج حدود نفسه...عاشه بمعني الكلمه...عاشه...لأن حياته قبله لم تكن حياه و لم يكن خلالها يعيش كتلك العيشه التي عاشاها في غيره من الأيام؛ كانت تلك الليله هي ليله عيد الفطر المبارك أعاده الله عليكم باليمن و البركات؛ دخل البلده الطيبه ليلاً منهك من طول السفر؛ عليه من التعب ما الله به عليم؛ هم بأن يذهب للسلام علي حبيبه و زيارته؛ و لكنه إستحيا أن يزوره و عليه تعب السفر.

و حادثته نفسه بأن ينتظر قليلاً ريثما يستريح و يستحم و يتأهب للقاء...أخذ يجول في طرقات البلده...يتذاكر تلك الخطوات...تثور عيناه عليه دمعاً....يتمالك نفسه...يمسك تلك العبرات

كانت الطرقات خاويه ... قضي حاجاته... و هو ينظر من بعيد إلي البيت المقصود...و أخذ يمني نفسه بقرب حصول المني...و تحقق المراد...فما هي إلا ليله يستريحها ثم يهم بالزياره.

مضي إلي غرفة نومه...إستراح ثم أفاق...و الشوق يحدوه و الأمل يسوقه و الحنين يداعب عيناه...خطواته حسيسه إلي المسجد..إلي البيت...دخل من باب السلام...يعرفه كل من أكرمه الله و إجتباه و أنعم عليه برحله عمره و بزياره لمسجد النبي عليه صلوات الله

دخل يمشي بين جموع المتزاحمين...قدماه تتخبطان...لا يدري ماذا يقول...يقترب...و يدنو...و عيناه ترمقان الحجره...عيناه لا تستطيعان حراكاً عنها...ياااه...مضت خمس سنون علي آخر وقفه لي هنا...و ها أنا ذا أمام الحجره

السلام عليك...السلام عليك يا رسول الله

السلام عليك و رحمه الله و بركاته...و أمسك لسانه مخافه أن يتعدي في الزياره...لكن عيناه لم تمسكا...عيناه كانت تعابيرهم أبلغ من الكلمات...عيناه ذرفتا دموعاً تلألأت علي وجنتاه...و إلتفت فإذا بقبر الصديق عليه رضوان الله

فسلم

سلامُ عليك يا صاحب رسول الله...سلام عليك يا خليفه رسول الله سلم عليك يا أبي يكر عليك رضوان الله

و يمينا ثانيةً سلم

سلام عليك يا أمير المؤمنين...سلام عليك يا فاروق...سلامُ عليك يا عمر عليك رضوان الله

و حادثته نفسه...ما أحوجنا إليك يا أمير المؤمنين فقد كَثُرَ المرجفون و إنتشر المبطلون...لم يتمالك نفسه عند هذه اللحظه و إنتحب صوته و إجهش يبكي...و سار خارجاً حتي لا يزيد الزحام زحاماً

هنا مسرح الأحداث....هنا عاش الكرما و ماتوا و دفنوا

علي نبينا الصلاه و السلام

و علي صحابته الكرام الرضوان

هنا كان يقول أرحنا بها يا بلال

هنا إشتد عليهم الكرب وقت تجمع الأحزاب

هنا خرج صلوات الله و سلامه عليه ليلاً يلتمس طعاماً فيجد صاحباه خرجا لما خرج إليه

هنا قالت فاطمه رضي الله عنها... واااا كرب أبتاه

و رد عليها الحبيب

لا كرب علي أبيك بعد اليوم

هنا في المدينه المنوره

مدينه رسول الله

هنا أضاء منها كل شئٍ يوم دخلها

و أظلم منها كل شئٍ يوم واراه التراب

من إنفعالات عمره رمضان 1428

Thursday, November 29

مشاهد

المشهد الأول:

منذ عده أيام إمتن الله علينا في الإسكندريه بأمطار غزيره...(كانوا يومين حلوين قوي) المهم...كنت مستقلاً سيارتي الفارهه (كيا شوما) و منطلق علي الطريق...يداي تتلمسان عجله القياده بمنتهي الحرص و أداعب الطريق بعيناي و أتحسس المناطق المبتله بأذناي عن طريق صوت العجلات فوق الأسفلت

و مساحات السياره في عمل دؤوب لا يكل و لا يمل من أجل توفير زجاج صافي يتيح لي الرؤيه في هذه الأجواء الصعبه

و مع صعودها و هبوطها الحريص علي عدم إبقاء أي نقطه مياه علي الزجاج...و بفضل دفئ الجو داخل السياره...أخذت عيناي تتابعان هاتان المساحتان...و قلت لنفسي...مش مهم كميه الأمطار طالما إن المساحات تعمل...فمهما كانت الكميه كبيره...ستزيلها المساحه

و لكن المشكله إذا توقفت المساحات عن عملها

كذلك العبد في علاقته مع ربه...يحتاج إلي تلك المساحات...المحايات للذنوب

و طبعا المقصود بها الإستغفار الدائم من ذنوبه فليس مهماً أن تقع في معصيه أو قل ليس هذا هو نهايه المطاف...و لكن الأهم جداً جداً

ألا تتوقف عن الإستغفار و الرجوع إليه سبحانه و تعالي

و تذكر دائما ... لو توقفت المساحات عن العمل

فليس من أمل....ستقع حادثه

فلا توقفها و داوم علي ذكر ربك و الإستغفار

المشهد الثاني:

في العربه الثانيه من عربات الدرجه الثانيه المكيفه من القطار الذي أستقله إلي الأسكندريه...جلست أقرأ كتاب ممتع رائع إسمه (صور من حياه الصحابه) للكاتب الرائع حقيقه عبد الرحمن رأفت الباشا

الكتاب يأخذك من سطر إلي الآخر و من صفحه إلي الأخري فلا تكاد تستطيع التوقف عند حد معين و تشعر أنك عاجز لا تملك قرار التوقف...و بينما كنت أقرأ قصه الصحابي الجليل سعيد ين عامر الجُمَحي...و ذكره لموقفه عندما كان كفار قريش يستعدوان لصلب الحابي الجليل خبيب بن عدي...إنتقاما لقتلاهم في معركه بدر وكيف أن رؤيته لخبيب و هو يصلي ثم يسألونه أكان يحب أن يكون محمداً صلي الله عليه و سلم مكانه و يكون هو سالم في أهله معافي وسط أولاده فيرد و يقول لا

و كيف أن هذا الموقف علم سعيد رضي الله عنه و عن خبيب؛ علمه أن الحياه الحقيقيه عقيده و جهاد في سبيلها و موت عليها

هذه هي الحياه الحقيقه...حياتك هي ما تعتقد...حياتك هي ما تعيش لأجله

و كما قلنا في البوست الماضي...(أرقي حياه) أنه ليس المهم أن تحيا

و لكن المهم أن تثبت أن حياتك كان لها معني

كان لعيشك في هذه الدنيا..في هذا العصر...وسط هؤلاء الناس...كانت له ثمره

قد تكون هذه الثمره...دعوه بين أصدقائك....قد تكون أسره صالحه...قد تكون نجاح في عملك هدفه خدمه المسلمين و إعاده التفوق إلي أهله...قد تكون هذه الثمره أشياء كثيره...لكن المهم أن تكون هذه الثمره أيضاً خطوه لثمار أخري تقطفها في جنه الرحمن

فهل لك ثمره..!!؟

المشهد الثالث:

اممم مش عارف أبتدي منين...و جايز أكون مش عارف حتي أقول إيه...بس أنا متأكد إني عايز أكتب حاجه...عايز أقول شئ

مش مشكله إنك تغلط...عمر ما كانت ديه هي المشكله...أصلنا لازم نغلط...مفيش مفر...كلنا خطائين

ممكن حد يرد و يقولي إن المشكله هي إننا نرجع عن خطأنا..و نتوب

هقولك برده لأ...مش ديه المشكله

المشكله بجد في اللي عايش غلط و فاكر إنه صح....المشكله في اللي مبهور ببعض الطاعات في حياته...و قافل عينه عن نمط حياه كامل غلط...المشكله الكبيره قوي في ضياع النمط و السلوك العام للمسلم

يعني إيه..!؟؟

يعني ببساطه شديده ... أنا بتحسر مثلاً علي واحد تجده في المسجد يصلي...و بعدين واقف يشرب سيجاره

أو قاعد يسمع أغاني...أو معندوش مانع يتفرج علي فيديو كليبات...و أنا مش مضايق عشان ديه ذنوب و معاصي و بس

لأ المسأله مش كده خالص

الحكايه حكايه إنه أصلاً بيعمل ده و هو مش مستوعب حرمته...فاهمني

يعني مثلاً....هل ينفع يكون أحب شخص إلي قلبي مثلا المغني الفلاني و لا المطربه الفلانيه

هل ينفع مثلا أتفرج علي صوره لواحد صاحبي مع بنات علي شاطئ البحر و أعلق عليها و أقوله يا سلام جميله قوي الصوره...إيه الحلاوه ديه

الموقف ده بالذات حصل و شفته بطريقه معينه...ساعتها قلت في نفسي ياااه...مش المشكله في الصوره و الله...المشكله الحقيقيه في الناس اللي مبقيتش فاهمه إيه هو معني الشطاره و الرجوله

بقي إن صاحبه يبقي مع بنت حلوه هو ده الكويس...بجد أنا بيجيلي إحباط لما بشوف كده...ممكن أكون و الله بعمل أخطاء و في حياتي مصايب أكبر من كده

بس يا جماعه نعرف لله حرمته

ده رب العالمين يا جماعه

عيب قوي و مينفعش أقول برافو لواحد بيعصاه...يبقي إزاي بحب ربي لما أحب اللي بيعصاه

العلماء يقولون أن علامه حب العبد لله أن يحب ما يحبه الله و يبغض ما يبغضه الله...فيوالي و يناصر من يطيعه و يهجر و يجافي من يعصاه

و الله كلام زي الفل و كلام صحيح بالطول و العرض

إزاي بتحبه و لما تشوف حاجه هو سبحانه لا يرضاها متبقاش زعلان

أكيد واحده من الإثنين غلط....إما حبك له حب زائف

أو حبك لهذه المواقف يحتاج منك أن تراجع نفسك

يا جماعه طيب قيسها كده علي زوجتك ... لو هي بتكره حاجه قوي و لقيتك كل يوم تعملها هتقولك إيه

أكيد هتقولك إنك مبتحبهاش

و لله المثل الأعلي

Wednesday, November 21

أرقي حياه

أحيانا تلمع في خيالنا فكره...تلمع أمام عينيك...يبهرك بريقها...تصبح بين أركان وجدانك حلم...تفتح عينيك...محاولاً العوده إلي واقعك...لكنها تتجسد أمامك...لا تفارقك...حتي أنك تهم بمد يديك...تحاول أن تتحسس الفكره...أن تشعر بنبضها بين يديك...لا تكاد أن تطير من أمامك...تمضي مسرعهً....تنادي عليها...إنتظري إلي أين...تلتفت إليك...ثم تنطلق دون أن تتكلم كلمه...كأنها عذراء أخذها الحياء من لمس غريب لها....تمضي ورائها...وراء الفكره....تلهث.... تترك كل شئ

تجري ورائها كطفل ينطلق وراء طائرته الورقيه علي شاطئ رملي...و الطائره يتقاذفها النسيم...بهرتك الفكره....تقرر أن تبذل كل ما في وسعك لتلمسها...لتجدها بين يديك واقعاً....لا تكتفي فقط بوصفه لأحبائك بل يرونه....تطبيقاً في حياتك

لكن أي فكره هذه التي لها تلك الصفات و تستحق أن تبذل لها كل غالي هكذا..!!؟

أي فكره تلك الجميله ذات الحياء التي سلبت لبك و جعلتك أسيراً لها حتي تري نور الواقع و نهار التطبيق..!!؟

لو راجع كل منا مواقفه و أيامه لوجدها معظمها كانت من أجل فكره..!

فهذا تزوجها لأن جمالها داعب فكره...و صار إرتباطه بها حلما و فكرهً تداعب خياله

و هذا دخل الكليه لأنها كانت في رأسه فكره أن يصبح ذا مال و منصب كذا و كذا

و هذا أحب فلان لأجل هدف و فكره في رأسه

و هذا خاصم لأجل فكره

كلنا تولد في رأسه الفكره...و ينبت في خياله حلم ...قد يكون حلماً مؤقتاً....صغيرا ككره أو حب شئ..!!

و قد تكون فكرتك...عقيدتك...حياتك...كيانك

تحيا بها و لأجلها

تبذل لها

تحب و تكره لأجلها...تبذل كل غالي...و تسهر لها الليالي و تستغني عن مال و راحه بالٍ...لا لشئ إلا أن يتحقق حلمك و يكبر أملك...و تري نبته خيالك شجرهً يافعهً في بستانك

الحب فكره

الكراهيه فكره

العلم فكره

الدين فكره

كلها أفكار تجول في خيالك...مع التحفظ الكامل في أن بعضها إختياري لك الحق في تصريفه كما تشاء في حياتك و البعض ليس كذلك...فليس لك الحق مثلاً من أن يصبح الدين مسأله تقبل النظر عندك و إنما قولي بأنه فكره...أن معظمنا عندنا ينحو منحي إلتزامي بالدين فإنه بنحاه عن قناعه و إعتقاد و تصديق بأن هذا هو الطريق الحق و لذلك فلابد من مرور هذا القرار علي فِكرك و لهذا فهو في تلك الحال فكره..

فلأي الأفكار تحيا و بأيها تعيش....و بم تتلذ ..!!

هل هناك في حياتك هدف و فكره تعيش لها...تحيا من أجلها

أم أنك بلا فكره ... بلا حركه... بلا روح ... جسد يحيا دون حياه

ليس المهم أن تحيا

و لكن المهم ألا تموت قبل أن تثبت أنك حي

تثبت أنك وجودك كان له تأثير

أن حياتك كانت لها ميزه و هدف

و أقل الأهداف و أبسطها أن تنفع نفسك بحياتك

و أعلاها و أجملها أن تكون حياتك نفعاً لك و لغيرك من ورائك

الليبراليه فكره

و العالمانيه فكره

الوطنيه فكره

و الديموقراطيه فكره

فلأي الأفكار تحيا و لأيها تناضل

كلها تشترك في وصف الفكره

لكن الفكره في حد ذاتها ليست صفه علم علي موصوفها...و لكن يبقي توصيف آخر

فمن الأفكار ما هو قبيح رديئ أو قل عَفِن

و منها ما هو سامٍ عالٍ غالٍ...أو قل أرقي ما يحيا له الإنسان

و أرقي ما تحيا له أن تكون حياتك لله رب العالمين

أن تبذل لنفسك لمن خلقك و وهبك صفه الوجود و أعطاك فرصه التفكير

فأرقي الناس من يبذل ماله لمن أعطاه المال

و يبذل عقله لمن أعطاه العقل

و هذا شئ لا يختلف عليه أي عقل

فأن تجود تعود بالفضل لأهله ذلك أعظم الشيم و أرقي الخصال

و من أجل و أحق بأن يكون أهلاً للفضل ممن وهب لأهل الفضل الفضل

الله

سبحانه و تعالي

هذه و الله أرقي الحياه

حياهُ مع الله

ه

Monday, November 12

في العشه...أنا ديك


السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
إفتكرت النهارده إن أنا كان عنديه مدونه ...!! تخيلوا أنا فعلاً كنت نسيت خالص التدوين و المودونات...بقالي كتير قوي مكتبتش...و مكنتش ناوي أكتب
مع إني بتكلم مع نفسي كتير قوي اليومين دول...و بصراحه بقيت مشحون كفايا...صراعات في الشغل وقرف في كل حته حواليا...لدرجة تخليك شاكك حتي في صوابع إيديك...حتي أقرب الناس مني...و أقربهم مني ديه حتي مش علي مستوي الصله أو قوه العلاقه ... ده أنا قصدي بيها المسافه...تخيلوا أنا ممكن أكون عامل إزاي دلوقتي... :D
المهم .. بعض الناس اللي بعرفهم أصبحوا حمل تقيل عليا...عارفين لما يكون في ناس بيخلوك تطلع أوحش حاجه عندك...و مش مدينك فرصه تبقي كويس معاهم و بعدين يلوموا عليك....قال إيه أصل إنت مش كويس
يعني لما أدافع عن حقي و أصد أي محاوله لهضمي...و أقف قصاد عنفك و كيدك بالمرصاد أبقي وحش أنا و مش كويس...شوفوا إزاي...صحيح ضربني و بكي و سبقني و إشتكي...!!! و عجبي
المهم...مش المفروض إن أول حاجه أكتبها من زمان تبقي كلام نكد كده و حاجات إنتوا ملكوش ذنب أوجع دماغكوا بيها.
علي فكره أنا برده بدافع بعنف...مش غلبان يعني...و ممكن أكون برد الطاق طاقين ... علشان بس أنا بحب أبقي منصف و لما أحكي أحكي بالظبط
بس أنا في رد فعلي اللي انا بعترف إنه ممكن يكون عنيف بكون بدافع بس عن حقي...و برفع إيدك من علي حاجتي...يعني ممكن و أنا برفعها أكسرها...بس ده في الأصل مش ذنبي...إنت اللي غلط و فكرت و حاولت و دبرت و خططت...يبقي إستحمل و مانتاش قد اللعب متلعبش يا قط
أنا و الله عمري م أتمني الأذي لحد و لا أسعي في إعاقه أو الجور علي حق حد....بس عن حقي لازم أدافع...و لما يبقي كل هدفك مصلحتك و بس و حتي لو جت علي حساب حد غيرك....يبقي إسمحلي مسقفش و لا أقف متكتف لما الضرر يجيلي.
معلش لو كلنا هنبقي في عشه واحده...أنا مش هعرف أبقي فيها غير ديك...بس معنديش مانع تكون إنت كمان ديك...بس متفكرش يا ديك و عقلك يوزك تخطي بره حدودك و تمد
جناحك علي غير عشك
عشان يا ديك...أنا برده ديك...فاهمني...!؟
مكنتش مرتب و لا كلمه من الكلام ده.....بس أهو جه....و جايز لما يطلع حده الصراع تخف...!!
و مش عارف إذا كان حد فيكم فهمني و لا لأ...عموماً محدش يزعل من البوست
و حقكوا عليا

Monday, October 15

كل عام و أنتم بخير

تقبل الله منا و منكم رمضان و كل عام و أنتم من الله أقرب

Tuesday, September 11

مرحب شهر الصوم...غائب طال إنتظاره

كل عام و أنتم بخير
كل عام و أنت بصحه و سلامه
كل عام و الأمه الإسلاميه بخير
أحبتي في الله
و الله ما كنت أنوي أن أكتب شيئاً في هذه المدونه ربما إلي الأبد
و لكني أردت تهنئتكم فقد أوحشتموني
فكلكم أحبتي في الله
أشهده سبحانه أني أحبكم في الله
أشهده و هو وحده المطلع علي ذنوبي و من ستر عيوبي
و هذه بعض أهداف أصحاب الهمم العاليه في رمضان نسأل الله فيه الغفران و العتق من النيران
ختم كتاب الله علي الأقل خمس مرات خلال الشهر
ختم كتاب الله في صلاه القيام (التراويح) مع الإمام في المسجد
ختم كتاب الله مره في صلاه التهجد منفردا في بيتك
المواظبه علي قراءه تفسير الجزء الذي سوف يُقرأ في الصلاه يوميا و يعينك علي ذلك الإستعانه بأحد التفاسير الميسره
المواظبه علي أوراد الأذكار بحيث لا تقل عن:
ألف إستغفار (عشر دقائق إلي ربع ساعه)
ألف سبحان الله و بحمده سبحان الله العظي
ألف الباقيات الصالحات (سبحان الله و الحمد لله و الله أكبر و لا إله إلا الله)
و كلما زدت كان خيراً
محاوله قيام الليل بألف آيه عده مرات خلال الشهر لتكون من المقنطرين (ألف آيه هم جزء عم و جزء تبارك)
ملازمه الدعاء و خصوصاً أوقات الأسحار في الساعه التي قبل صلاه الفجر
بر الوالدين
صله الأرحام
الصدقات
هذا لأصحاب الهمم العاليه
لا تدع المصحف من يدك طيله الشهر
و إحتفظ بحصن المسلم أو مختصر النصيحه في الأدعيه و الأذكار الصحيحه في جيبك و كلما هممت بعمل أنظر في الكتيب لتري ما سنه رسول الله صلي الله عليه و سلم من الدعاء في هذا العمل
قلل من العلاقات الزائده عن الحد فإنما هو شهر إما لك و إما عليك
و نصيحه
لا تتابع المدونات...و أغلق مدونتك و إنشغل برضا الله عنك...و دع المدونات و ما فيها من إضاعه وقت لوقت آخر أقل فضلا لتضيعه
السطر الأخير رأي خاص بي...و نصيحه أدين بها لله عز و جل لأني أحب لكم الخير
و من يقف مع نفسه وقفه صادقه ربما يري أن عندي حقاً
نسألكم الدعاء
و سأدعو لكم في بيت الله العتيق إن شاء الله
أعانكم الله علي طاعته و وفقكم و هداني و إياكم
أحبكم في الله
أخيكم و الله محتاج الدعاء فأنا في كرب عظيم
إدعوا لي أن يفرج كربي اللهُ سبحانه

Monday, August 13

مستعد...!!!.باقي 31 يوماً

السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

إخوتاه...بقي حوالي شهر...ثلاثون يوماً فقط فهل أنت مستعد ...هل أصبح لسان حالك

ليرين الله من ما أصنع في رمضان القادم

هل إشتقت للشهر الكريم ... أحبتي نحن علي أعتاب شهر شعبان و كان رسول الله صلي الله غليه و سلمه يصومه إلا قليلاً يقول هذا شهر ترفع الأعمال فيه إلي الله و أحب أن يرفع عملي و أنا صائم. أخي أعمال العام الماضي تعرض في هذه الأيام علي المولي سبحانه و تعالي فهلا أرينا الله منا خيرا في هذه الأيام و إستعددنا بها لرمضان..!!؟

يقول رسول الله صلي الله عليه و سلم(إنما الأعمال بالخواتيم)

فليكن ختام عامك في طاعه الله فتربح بذلك مغفره لما كان من تقصير في باقي العام...كانت هذه مقدمه و الحديث يستمر معنا في خطوات الإستعداد لرمضان و بعد أن تكلمنا في البوست الماضي عن التمرين الأول و هو التوبه إلي الله تعالي ... توبه تشمل حياتنا كلها..!!؟

التمرين الثاني: التدريب علي تعظيم شعائر الله

غفله القلب من أضر الأشياء علي العبد؛ و لذلك لابد في الإستعداد لرمضان من التدريب علي يقظه القلب؛ و لا شك أن من يقظه القلب أن يراعي شعائر الله و أن يعطيها حظها من التوقير و التعظيم و حفظ الحرمه؛ و هذا مطلب خطير يجب أن يراعي في الإستعداد لرمضان.

فيجب أن نكون من داخلنا خائفين قلقين أن يفوتنا رمضان من غير أن نعتق من النار و نكتب من أهل الجنه...أصحاب السبت لما لم يعظموا أمر الله في عدم الصيد يوم السبت؛ مسخهم الله قرده قال تعالي

(فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ)الأعراف 166

و الله سبحانه و تعالي قال

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقره 183

فهذا أمر و فرض و شعيره عظيمه؛ من عظَّمها فهو التقي؛ قال تعالي

(ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) الحج 32

التمرين الثالث: التدريب علي إستقامه القلب

لكي نستعد لرمضان لابد من إستقامه القلب؛ بأن يكون الله أحب إلينا من كل شئ؛ فنقدم محبته علي أي شئ و أن نعظم أمره و نهيه؛ لأن تعظيم الأوامر و النواهي من تعظيم الآمر الناهي؛ و أن تقوم بعمليه تطهير ظاهري و باطني.

و يكون ذلك بأمور منها:

أولاً: التعلق بالله

أن يتعلق القلب بالله وحده؛ و أن من أكبر عوامل فساد القلب التعلق بالأسباب؛ لا تظن أنك بهذه الأسباب وحدها ستوفق لطاعه الله؛ بل لابد من عون الله لك؛ لابد أن يتعلق قلبك بالله؛ فأنت لا حول و لا قوه لك ؛ و الحول و القوه لله وحده؛ و من أخطر نتائج التعلق بالأسباب أن يحول الله بينك و بين قلبك؛ قال تعالي

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) الأنفال 24

لابد لك من شوق محرق يأخذ بيدك إلي ربك؛ و لا يحصل لك ذلك إلا بأن تطالع الله و صفاته؛ و تشاهد منن الله عليك و فضله السابغ؛ و تطالع جنايتك فتتحسر علي فوات الزمن في غير طاعه الله؛ فتتشوق لإستدراك الفائت و تهفو نفسك إلي عملٍ صالح يكفر ما قد كان من فِعالك؛ تذكر سبق السابقين و أنت لازلت قابع في شهواتك؛ تذكر يوم الوعيد و انت تأكل يديك حسره و أهل الإيمان في الفردوس الأعلي قد تناءوا عن أمثالك.

ثانياً: إستيعاب القلب لأسرار الطاعات

و استلهام حلاوه الإيمان...فإذا فقه القلب أسرار الطاعه؛ و ذاق لذه الطاعه؛ إنصلح حاله.

إن آفه الأعمال أيها الأحبه أن تجري علي الشكليات ... علي المناظر... علي ما يبدوا في الظاهر... هكذا نشأ أكثر أهل عصرنا؛ يتوضئون و يصلون و يصومون و يعتمرون و يحجون؛ و كل العبادات يؤدون كما رأوا آباءهم و أجدادهم يفعلون؛ هكذا يستمرون كما يفعل الناس يفعلون؛ دون دراسه حقيقيه لأسرارها أو فقه لروحها؛ و بالتالي ضاع أثرها.

و عُدت تري صلاه بغير خشوع؛ و قرآناً بغير تدبر؛ و صياما بغير تبتل؛ و حجاً و عمرهً بغير حب و شغفٍ و شوق.. كل العبادات تؤدي شكلياً أداءً للواجب؛ و لكن دون وعي صحيح بأسرار العباده؛ فكانت النتيجه أن تجد أعمالاً بغير نتيجه و لا أثر لها علي شخصيه العبد و لا علي حاله مع الله.

إننا أيها الأحبه إذا أردنا أن نذوق طعم العباده؛ و لذه الطاعه فلابد من معرفه حقيقيه لأسرار العباد؛ و رمضان له أسرار؛ و أسرار الصيام أعظم؛ و لعلك إن تابعت معنا سلسله الإستعداد تجمع لك من متفرقه أسرار هذه الطاعه العظيمه

التمرين الرابع: تدريب القلب علي أنفه المعاصي

الأصل في القلب هو وجود هذه الأنفه بالفطره؛ و لكن الفطره تتبدل كما هو معلوم؛ و كما قيل: كثره المساس تفقد الإحساس؛ فلذلك ينبغي علي الإنسان أن يتحري قبل رمضان إعاده هذه الحاسه إلي قلبه عند عدمها؛ أو تقويتها حال ضعفها؛ فيستنكف أن يعصي الله عز و جل و خصوصاً إذا استشعر حالته الإيمانيه أثناء الصيام. و لابد لكي تُدرب القلب علي الأنفه من المعاصي قبل رمضان من معايشه المعاني الروحيه العليا؛ كي تعود القلب النفور من الكذب و استهجان الغيبه و النميمه و إنكار المعاصي و الحذر منها؛ و لابد أن يعايش معاني تدبر القرآن و تفهم الأذكار؛ و يذوق لذه المناجاه و التضرع بين يدي الله؛ فمن ذاق الحلاوه أنف من مراره المعاصي؛ فتصبح همته متطلعه إلي معالي الأمور و تكره سفسافها.

و فرصه الإستعداد لرمضان تدريب فعلي علي الأنفه من المعاصي بكثره الصيام و تلاوه القرآن؛ و حال الإنشغال بذلك لا يتصور عاقل أن يمارس المعصيه حال آدائه للطاعه؛ و الأمر يحتاج إلي إستنكار عقلي؛ ثم رفض ذهني؛ ثم إنصراف فعلي عن المعاصي.

التمرين الخامس: الترويض علي الإنكسار لله عز و جل

قال سبحانه و تعالي : (كَلا إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى)العلق 5

إن رؤيه الإنسان لنفسه بعين الغني تجره إلي الطغيان و مجاوزه الحد؛ فلا يليق بالمؤمن إلا الفقر و هو أصل خلقته (الفقر إلي الله تعالي) و لكن هذا الفقر الداخلي يحتاج إلي استشعار حقيقي ليظهر أثره علي الجوارح و في الفكر و التعبد.

و معلوم أن الفقر وصف ذاتي لكل مخلوق؛ وصف لازم له؛ كما أن الغني وصف ذاتي للخالق جل جلاله قال تعالي

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ)فاطر 15

فلابد أن تظهر فقرك ذلك و إنكسارك بين يديه سبحانه و تعالي

أيها الأخوه الطاعات مدد و أرزاق..و حينما تدخل علي الملك و أنت فقير يعطيك؛ و إذا دخلت عليه و أنت مستعلٍ طردك؛ لابد أن تدخل بفقرك و ضعفك و حاجتك و مسكنتك.

و هذا الباب –باب الذل- باب عظيم يوصل إلي رضا الرب الكريم جل جلاله؛ كما قال بعض السلف: أتيت من الأبوب كلها فوجدتها ملأي؛ فأتيته من باب الذل فوجدته خالياً؛ و كان شيخ الإسلام ابن تيميه يفتخر بفقره لربه؛ و بأنه عريق النسب في الفقر إلي الله تعالي فيقول:

أنا الُكَدِّي و ابنُ المُكَدِّي و هكذا كان أبي و جدي

إن إظهارك الإفتقار لله يستجلب لك رحمه الله و عفوه؛ فأنت فقير إلي الله؛ و الله غني عنك و عن عملك؛ و كل ما تعمل من عمل إنما هو لنفع نفسك قال تعالي

مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا يونس 108

فالله سبحانه و تعالي لا تنفعه طاعه و لا تضره معصيه؛ و لو أن خلقه كلهم أولهم و آخرهم و أنسهم و جنهم كانوا علي أتقي قلب رجل منهم؛ ما زاد ذلك في ملكه شيئاً؛و لو أن أولهم و آخرهم و أنسهم و جنهم كانوا علي أفجر قلب رجل واحد منهم ؛ ما نقص ذلك من ملكه شيئاً.

أخوتي و أحبتي نكتفي بهذا القدر و سنواصل السلسله في شكل قد يكون يومياً فلم يعد أمامنا وقت كبير

الكلمات الفائته منقوله إلا المقدمه و الباقي منقول بشكل شبه نصي من كتاب رائع للشيخ الجليل

محمد بن حسين آل يعقوب

كتاب

أسرار المحبين في رمضان