Monday, June 29

ديموغرافيا

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

يدرس علم الديموغرافيا؛ ظواهر التكاثر السكاني لمختلف الكتل الشعوبيه و الثقافات و الديانات عالميا سواء علي مستوي الدول منفرده أو علي مستوي التكتلات و الإندماجات القاريه المختلفه؛ و تصور الديموغرافيا هذا التكاثر علي أوجه عديده؛ كماًو كيفاً.

و المعروف طبعاً و كالعاده أن هذه النوع من العلوم الإحصائيه ليس لشعوبنا الإسلاميه بشكل عام و العربي منها بشكل أخص؛ أي نصيب؛ بل يُنظر للمتحدثين عنها أحد نظرتين؛ الأولي علي أنهم عالم تافهه و فاضيه و مواراهمش حاجه؛ و النظره الثانيه علي أنهم كائنات فضائيه تحدثنا عن علوم فضائيه في حين أننا لا نستطيع أن نضمن لأنفسنا شربة ماء نقيه حتي اليوم؛ فهم يعيشون في وادٍ و الناس في وادٍ آخر.

و كلا النظرتين بالطبع مخطئ؛ و الحقيقه أن هذه العلوم قد تكون أحد موجهات السياسات العامه في البلدن التي تنعت بالتقدم العلمي و الإقتصادي؛ ففي دول الغرب لا يسأمون من متابعة هذه الإحصاءات و بناء السياسات التي تخدمها و تحقق نتائجها علي أرض الواقع

فاصل سينمائي قصير نعود بعده للموضوع

قال صلي الله عليه و سلم؛ تناكحوا تكاثروا فإني مباهٍ بكم الأمم يوم القيامه

صلي الله عليه و سلم؛ كلماته تلك هي ما وصل إليه علماء الديموغرافيا في زمننا هذا؛ فمن انبأه؛ ليضع لنا هذه القاعده؛ من أطلعه علي هذه الحكمه سبحان الله. و لكن البعض يأبي إلا أن يري النظريات اما عينيه ليصدق بها.

إذا كنت من سكان القاهره الكبري؛ فإنك حتماً لازماً و لابد؛ ستري في كل مكان لافته مكتوب عليها بخط كبير واضح

نحكم عقلنا نرتاح كلنا

بجانب صوره لامعه لأسره في غاية السعاده و النضافه و اللمعان و الأسره تتكون من أب و أم و طفل او طفلين؛ و بعد المقدمه التي قدمنا بها و الفيلم القصير الذي رأيناه؛ هل يستطيع المسئولين أن يشرحوا لنا كيف سيكون تركيب الشريحه العمريه من فئة الشباب بعد خمسه و عشرين عاماً من الآن إذا تحقق لهم مرادهم و إستطاعوا تقليل الإنجاب؛ بل إنه و بناءاً علي ما سبق فإن الحقائق تؤكد انه يجب أن يظل معدلات الإنجاب أعلي من 2.11 و بالأخذ في الإعتبار أن الله سبحانه و تعالي يهب لمن يشاء إناثاً و يهب لمن يشاء ذكوراً و يجعل من يشاء عقيماً سبحانه و تعالي له الأمر و الحكم؛ و بما أن البعض قد لا يرزق بذريه فإن معدل إنجاب الأسره الواحده لا يمكن أن يقل بحال عن 3 أطفال لكل أنثي؛ و هذا ما يتعارض شكلاً و مضموناً مع إتجاهات إخواننا بتوع تسديد النحل؛ قصدي تحديد النسل اللي لو إتكلما بمنطقهم؛ يبقي هنقول..نحكم عقلنا ناكل كلنا النهارده؛ و نخلص كلنا كمان كام سنه.

مما لا شك فيه فبعد مشاهدة الفيديو السابق فيقيناً تلك القرارات لا تخدم بحال الشعب المصري قبل أن نتحدث عن المسلمين؛ في أدني مستويات التحاور ؛ بل إن هناك من يعيش علي ظهر هذه البقعه المسماة مصر؛ و يرفض أن ينصاع إلي قرارات يُقال أن من شأنها تعديل حالة الشعب التعبان؛ فإن سكان مصر من النصاري يرفضون تنظيم النسل؛ و قد أصدر البابا شنوده قراراً بمنع تنظيم النسل لدي الأقباط؛ و لو كان لقرارات الحكومه وجهه سديده إقتصاديا؛ لأصبح النصاري في خانة أنهم لا يريدون الصالح لمصرنا الحبيبه؛ و لا ينظرون إلي لمصالحهم الشخصيه؛ من إزدياد عدد أقليتهم في وسط هذا الجسد الكبير؛ أملاً في تحويل هويته يوماً ما.

و إن أردنا أن نبتعد عن هذا التفسير فإن التفسير الآخر هو أن البابا يري أن في قرارات الحكومه؛ ما ليس منه فائده؛ و لن يخدم صالح البلد...و هي وجهة نظر قد نختلف في حيثياتها و منطلقاتها و لكني أتفق فيها أن الهدف من تحديد النسل الذي تتبناه كبريات القيادات في بلدنا؛ ليس هدفه صالح الناس؛ و صلاح أحوالهم؛ و لكن هدفه خدمة توجيهات أوروبيه؛ إعتدمت علي دراسات ديموجرافيه حذرها فيها علماؤهم من زيادة معدلات الإنجاب عند المسلمين.

الساده المسئولين؛ قبل أن يتحدثوا لنا عن أهمية تحديد النسل و تنظيم الإنجاب كحل وحيد لمشاكلنا التي نحياها ليل نهار؛ هل حاولوا إستغلال تلك الطاقات البشريه الهائله؛ و مراراً و تكراراً ضرب لهم مثلاً فلم يستمعوا له؛ و أغمضوا أعينهم عنه؛ الصين ذات المليار نسمه أو يزيدون؛ و هم يسودون الدنيا بنتجاتهم الآن؛ فأين سياسات الحكومه الإقتصاديه؛ و أين الإستثمار المزعوم؛ قبل ما يحاسبوا الشعب علي الإنجاب؛ ممكن نحاسبهم إحنا علي ضياع موارد البلد يمين و شمال

ممكن نسأل وزير البترول المهندس (لقباً) سامح فهمي؛ عن حريق ميدور؛ و المتسبب فيه؛ عن إتفاقيات الغاز و المفرط فيه؛ عن مصنع الأسمده بدمياط و من باعه؛ كلها أشياء مسكوت عنها؛ لكن الشئ الوحيد الذي تكلموا عنه هو ان يؤكدوا أن هذا الشعب هو المتهم الوحيد و إن حنفية الإنجاب عنده لازم لها محبس حكيم.

أكيد بعد كل الكلام ده؛ لو حكمنا عقلنا؛ هنرتاح كلنا بإتباع شرع ربنا؛ بالنظر في السنن الكونيه التي تثبتها التقارير التي يعدها علماء الغرب؛ و هي ثابتة قبل ذلك في شرع ربنا سبحانه و تعالي؛ و السنن الكونيه لها بالطبع وثيق العلاقه بسنن شرعيه؛ هي ما وجهنا إليه ربنا سبحانه و تعالي و هو سبحانه غالب علي امره؛ و لكن أكثر الناس لا يعلمون؛ و ها هم يكيدون كيداً؛ و يكيد سبحانه و تعالي كيداً؛ يعدون العدة و العتاد لغزو ديار المسلمين؛ و الله سبحانه و تعالي يغزوهم بإنتشار دينه في ديارهم؛ فبريطانيا اليوم هي بلد الألف مأذنه...سبحان الله؛ الله لك الحمد بظهور دينك.

سبحانك اللهم و بحمدك أستغفرك و اتوب إليك

Sunday, June 14

سينما أوانطا

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

منذ أيام تهللت القاهره؛ و أزهرت بساتينها؛ و إنتظمت حركة المرور في شوارعها بشكل لم يحدث من قبل؛ و أسدلت الستائر علي عشوائياتها القبيحه؛ حتي لا يري الضيف فيها إلا كل حسن؛ و جاء الضيف...ضيفهم المنتظر..أوباما...الرئيس الأمريكي الملون المنتخب.

أتي الرئيس ليوجه للمسلمين رسالةً من أرض مصر؛ و ليس من قبيل المصادفه أن يوجهه خطابه هذاا من مصر؛ و إنما أراد أن يكون كلامه من قلب المسلمين جغرافياً؛ ليكتمل المشهد الدرامي...فقد أبعدت الولايات في فنون السينما و لم لا فهم يمتلكون أعظم المخرجين و إختيار أماكن التصوير المشاهد؛ هي أبسط قواعد الحبكه الدراميه

إنتظر قدومه جموع الشعب؛ رغم فقرهم؛ رغم أن أفكارهم دكت و عظامهم تقرقعت من السعي وراء لقمة العيش؛ إلا أن عادة زماننا أنه زمن إعلام؛ و سيطرة علي الأذهان؛ فالصغير قبل الكبير ينتظر قدوم الرجل...و الآذان تتلهف لسماع حروف كلماته؛ بل إن الأعين سابقت تلك الأذهان لقراءة شفتيه؛ ماذا سيقول؛ بماذا سيصرح؛ ما رؤيته؛ و ما هي وجهته....!!!؟ كلها أسأله إنتظر الجميع لها الجواب

و قبل الخوض في ما أتي به السيد أوباما؛ و علي الطريقه الأمريكيه السينيمائيه؛ نعمل قلاش باك....لمدة ثمان سنين فائته و تحديداً في خلافة الغير مأسوف عليه المضروب بالجزمه جورج بوش الإبن؛ فخلال تلك الفتره خلعت أمريكا القناع؛ و أشاحت الحجاب عن وجهها القبيح إلي كل الدنيا و فقدت أي مصداقيه لها؛ بعد أن آثروا الدراما و الأكشن في ساستهم الخارجيه؛ فدكوا أفغانستان؛ و من بعدها بقليل العراق و أيدوا الدوله اللقيطه في عدوانها و حصارها لغزه في مشاهد لم يستطع صناديد الغرب الإعلان عن أي تأييد لها؛ ذلك لما كانت عليها من فجاجه لا يمكن نكرانها؛ و من ثم أصاب الإقتصاد الأمريكي الضعف و أصبح مشرفاً علي حاله من الركود بسبب السياسات الخارجيه الأمريكيه المتعسفه؛ و من هنا؛ و كأن الأمريكان قد إعتبروا من تجربة صناعة (إن جاز التعبير بأنها صناعه) السنما المصريه؛ حين واجه أفلامها الركود و لم يجدوا عليها الإقبال؛ فلجأوا إلي البعد عن أفلام الدراما؛ و الإعتماد علي أفلام يتصدرها نجم يجيد الجمع بين حبة ضحك علي جد علي حب في فيلم واحد؛ و قصه خفيفه ظريفه؛ عشان يمشوا حال الشباك...ذلك حال الناخب الأمريكي...و هكذا كان خياره

في ذات الوقت و علي الصعيد الإسلامي عموماً و المصري بخاصه؛ فقد تضاءلت أصوات المطبعين بشكل واضح؛ فلا أحد الآن يتكلم عن التطبيع مع إسرائيل بعكس أوقات مضت؛ و لا أحد يستطيع أن يبوح بحب معشوقته صاحبة صولجان الحريه في زماننا أمريكا؛ إنحسرت تلك الأصوات بشده؛ مما جعل الأمريكيين يبحثون بشده و في كل مكان عن هذا الذي يستطيع أن يجلب هذا الجمهور غلي الشباك مره أخري

لكنهم لم يقع إختيارهم علي محمد سعد ليقود العجله السياسيه الأمريكيه هذه المره؛ و إنما؛ صادف إختيارهم تلك الشخصيه؛ فهو ملون...ليس من البيض؛ ذو أصول دينيه أسلاميه؛ مع إعلانه التنصل منها في كل وقت و حين؛ و هو واجهه جديده...له قدرات عرض جيده

و كونه ملون؛ سيحل مشاكل جمه تواجه الإداره الأمريكيه بالداخل مع الزنوج؛ أما عن الخارج؛ فدعونا نعود إلي مشهدنا القاهري لنتابع و نري كيف هو رجل الساعه أوباما..!!؟

أوباما في خطابه بالقاهره؛ خرج عن جميع العبارات و الجمل و الكلمات المستخدمه سابقاً؛ في الخطاب الأمريكي؛ فلا تكاد تسمع لكلمة إرهاب؛ و بالطبع لا أحد يتكلم عن حرب صليبيه؛ كما فعلها سابقه؛ و هو يتحدث الآن عن دوله فلسطينيه؛ بل و يستشهد بالقرآن...في عدة مواضع من حديثه؛ و لكنه لم يتحدث عن القدس؛ و لكنه لم يتكلم عن ملايين الشهداء في العراق؛ أثني علي الأسلام و أكد أنه يحترمه؛ و أشار إلي أحداث سبتمبر و عبر عنها بأنها حقيقه يجب علينا الإعتراف بها؛ في حين أن قتل الملايين في أفغانستان عنده قد يكون خطأ لا يؤاخذون هم عليه؛ ملايين القتلي في العراق؛ و تغيير هوية دوله و مذهبها؛ هو أمر عفوي؛ لا يجب عليكم أيها المسلمون الوقوف عليه؛ و أشار إلي العوده إلي المفاوضات و فتح الباب أما حماس للعوده لتلك الطاوله مره أخري؛ كما أنه و بالطبع أشار إلي إمكانية إيجاد مسالك أكثر هدوئا للتسويه مع طهران في هذا الصراع المسرحي بينهم...نعم هو صراع مسرحي.

أوباما....هذا الفذ و كأنما أراد أن يبيعنا نفس بضاعة الإداره الأمريكيه؛ و لكن هذه المره ملفوفه في ورق مٌذهب و مزين بآيات القرآن

و أسفا فقد وجدت البضاعه رواجا مبدئياً بين بعض الحالمين؛ و تهلل البعض؛ و كثير ماهم؛ و أسهبوا في الأحلام؛ عن ما سيقدمه أوباما للمسلمين

و قبل أن نخوض في تصوراتنا عن اوباما؛ أقول هو أو غيره؛ فلنأخذ وصفه من خالقه

وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ

من يأملون منه خيرا...سؤال هل تظن ان أوباما؛ يريد لك كمسلم خيراً

أوباما في حديثه للجنه الشئون العامه الأمريكيه الإسرائيليه؛ في أغسطس الماضي قال؛ أنه يجب علينا أن نسمر في حصار حماس حتي يتوقفوا عن أعمالهم الإرهابيه

قال : لا يجود مكان في المفاوضات للمنظمات الإرهابيه و لهذا كان يرفض إجراء إنتخابات 2006 لكون حماس طرف فيها

قال: يجب علي مصر أن توقف عمليات تهريب الأسلحه إلي غزه

قال: أي إتفاقيه مع الفلسطينيين يجب أن تحترم وجود إسرائيل كدوله يهوديه

قال: القدس ستبقي عاصمه لإسرائيل و لن تنقسم

أظن بان قوي كده إن أوباما كان الرجل المناسب للإداره الأمريكيه في هذا الوقت؛ أوباما الذي جاء يؤكد إحترامه للمسلمين؛ و ينادي بالسلام؛ دكت غزه تحت نظره و مسامعه؛ و البعيد معميش و لا إنطسش في نظره؛ و لكنه لم ينطق بكلمه و لم نسمع له صوت؛ و يأتي الآن في محاوله لأكل عقولنا بفهلوه أمريكاني؛ و بعض الخدع السينمائيه؛ و رغم كل التطور و التقدم العلمي الأمريكاني؛ إلا أنهم لا يستطيعون إلا الإعتماد علي شغل الفبركه السنمائيه في النهايه.

أوباما حافظ علي إبتسامه هادئه و وجه تنطلق منه البشاشه؛ بشاشة مد اليد بشاشة سلام؛ تناسي أن بشاشة وجهه تلك لن تغسل الدماء التي تلطخ يده؛ فما أن يبدأ بمد يديه المختبأه خلف ظهره؛ فسنجد دماء إخواننا تتساقط منها ليست قطرات؛ بل إنهار

السيد أوباما

عرضك الأول ممكن يمشي مع الناي و تلاقي اللي يهللك...لكن للأسف إنت مدرستش التجربه السنمائيه ديه للآخر....فأفلام التيك أواي ديه...بعد فيلم و التاني فشلت...و لو مش مصدق إسأل محمد سعد

الأيام تمر...و بحسب مرورها سيتبين للجميع و سيتعلمون؛ يا ساده..السياسات في أمريكا لا يضعها الرؤساء...الرؤساء فقط يغيرون طريقة التطبيق..و بوسعكم ان تقارنوا بينن بوش الأب و من بعده كلينتون؛ و بوش الإبن و من بعده أوباما...التسلسل ذاته

بعد مشاهدة مستر أوباما عايز أقوله

سينما أوانطا


Saturday, April 11

اللهم دبر لي فإني لا أحسن التدبير

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الحذر لا يمنع القدر؛ عباره لطالما كنت أسمعها؛ و أبداً لم أدرك معناها علي حقيقته إلا هذه الأيام؛ فالمعروف و الثابت أننا مأمورون بالأخذ بالأسباب؛ و تحري الدقه في قرارتنا؛ و خصوصاً المصيري منها؛ لكن ذلك الأخذ بالأسباب؛ لا يضمن لك علي الدوام الإتيان بالنتائج علي مرادك و كما يتمناه خيالك؛ بل إنه لربما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن؛ و هذه هي روعة الإيمان بالقضاء و القدر؛ و مثل هذه المواقف لا ينفعك فيها غير تدبر قول الله عز و جل.

وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ

و للوقوف علي الصوره الكامله؛ يجب أن نلتفت إلي عدة نقاط:

أولها: أنه أحياناً نتخيل أننا أخذنا بالأسباب كلها؛ و لم نوفق؛ فمثلاً طالب؛ أخذ بأسباب النجاح؛ فحضر المحاضرات و ذاكر المقررات؛ و لكنه كان يعق أبواه مثلاً؛ هو في هذه الحاله أخذ بالأسباب الدنيويه؛ من حضور و مذاكره؛ و لكنه لم يحصل أسباباً دينيه لها إرتباط مباشر بحياته؛ فغضب والديه عليه قد يصير هو آداة الهدم لما يبنيه بمذاكرته و إجتهاده في العلم.

فيجب أن يلتفت العبد إلي أن الأسباب ليست فقط هي أسباب الدنيا و إنما ربما الأهم منها هو الإلتفات إلي أسباب الآخره من إتباع لأوامر الشرع و إجتناب لنواهيه فبه يٌنال رضا الرب؛ و به يهون كل كرب.

و ثانيها: أنه ربما يأخذ العبد بأسباب الدنيا و الآخره ثم تأتي النتائج علي عكس ما يتمني و يرجوه؛ و هنا عين البلاء و تتجلي وقتها صلابة إيمان العبد و قوة يقينه في الله جل و علا؛ و في هذه الأحيان قد يضعف العبد؛ و هو الذي شيمته الضعف؛ و تقل ثقته في ربه و لكي يتجنب هذا؛ لنسأل سؤالاً واحداً؛ ما هو مقدار علمك إلي علم الله سبحانه و تعالي؛ و الجواب بالطبع أن الله وسع كل شئٍ علماً و أحصي كل شئ عدداً؛ و أنا لانعلم إلا ما نري و لو تدبرنا الآية السابقه؛ لوجدناها واقعةُ في حياتنا كل يوم؛ و بل و تحدث كل ساعه؛ أشياء كنا نكرهها؛ و يتضح أن فيها لنا الخير؛ و أخري كنا نتمناها و نهواها؛ و هي موطن الداء و الشر.

و ثالثها: و هو متعلقُ بالأول مرتبط به؛ ألا و هو ذنوب الخلوات التي هي سبب الإنتكاسات و موطن العلات؛ و كلنا إلا من رحم الله قد يكون واقع في ذنب؛ كلما خلا حدثته به نفسه و راوده عنه شيطانه؛ فوقع به و إنتهك ستر الله عليه؛ و هو يذنب و الله سبحانه الكريم يستر؛ و هو يتمادي؛ و الله جل في علاه يمهل؛ حتي إذا جاوز الحد وبلغ من المدي أقصاه؛ أخذه الله -و نعوذ بالله من أخذه إذا أخذ؛ إن أخذِه أليم شديد- أخذ عزيز مقتدر؛ و هنا يكون البلاء من الله –و نعم الشئ إن كان- فالبلاء معناه مغفرة للذنوب؛ و رفعة للدرجات؛ و لكن المهم هنا الإلتفات إلي تلك الحقيقه؛ أنه قد جائك البلاء لتتوب و تعود و تلتفت إلي حالك فتصلحه؛ و لكنك إن تماديت؛ فلربما يكون الإبعاد و العياذ بالله.

و ذنوب الخلوات لها أخوات؛ شبيهةٌ لها في أثرها علي حياة العبد؛ و هي ذنوب الإصرار و المدوامه بلا إنقطاع و لا إنحصار؛ و ما أكثرها في حياتنا؛ فمثلاً الأغاني و النميمه و الغيبه؛ و سوء الظن بالناس و ما شابهها من أشياء نواقعها يوماً بيوم؛ و من زحام الحياه نغفل عن الإلتفات إليها فضلاً عن علاجها؛ و هي تفتك بالحسنات؛ و تدمر الآخره؛ كما أنها تفسد القلب و تخربه و تجعله أبعد عن توفيق الرب سبحانه و تعالي.

و رابعها: و هو محاولة الحل و في كل تلك الأحوال؛ و علي كل هذه الهيئات؛ فليكن لسانك بالحمد دائماً و قلبك بالذكر حاضراً؛ و جوارحك للكريم المنان معترفةُ بالإكرام؛ فكم من نعمة من بها الله عليك لم تحمده عليها؛ فأنظر كم من حولك حرمه الله و أعطاك؛ فلو تحليت بتلك النظره هانت عليك مصيبتك و خيبة أملك في رجاك الحالي؛ و إنتظرت ببصيرة الأمل فرج من الله قريب فحدث نفسك بقوله تعالي جل سبحانه في علاه إذ يقول.

فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا(6)

و إنتظر ذلك الفرج الذي هو يقيناً آت آت؛ و أنت في طريق إصلاح قلبك عامل مجتهد؛ و لربك راج مبتهل؛ حتي إذا ما جاء الفرج تهللت إليه نفسك؛ و حمدت الله ربك؛ الذي هو بك أرأف من أمك؛ سبحانه و تعالي؛ فإنه كريم يأبي ان تمتد إليه يد عبده فيردها خاويه؛ و لكن ليبقي العبد علي حاله؛ ممدوةُ يده مرفوعةُ إلي السماء؛ مكسورة عينه كلما شاهدت قبيح صنعه مع من بث الروح بين أضلعه؛ ذليل قلبه علي باب ربه الذي خلقه فأحسن الخلق سبحانه؛ راجٍ عفوه مبتهلاً له سبحانه.

و أخيراً: خذ مني هذا الدعاء

اللهم دبر لي فإني لا أحسن التدبير

Wednesday, March 11

كلام من ده علي ده

بين ذكرياتك و مستقبلك.....متتوهش

يعيش الإنسان بين ذكريات مضت؛ و حاضر قائم في حياته؛ و بمقدار الفارق بين حبه لكل منهما يكون إندفاعه إلي المستقبل؛ فإذا زاد حنينه للذكري؛ أبطأت خطاه شوقاً للعودةِ غلي ذكراه؛ و إذا رضي و أحب حاضره الذي يحياه؛ أسرعت خطاه إلي مستقبل يشتاق إليه بناء علي ما يخابره من لذةِ حاضره؛ و علي كلٍ فإنه و إن حدث و إشتاقت نفسه إلي ذكرياته أكثر بكثير من حبه لواقعه؛ فإنه لن يستطيع إلا الحفاظ علي سرعه دنيا هي سرعة دوران عجلة الأيام؛ فهو لن يستطيع بحالٍ إيقاف أيامه؛ لذا فالأصلح أن لا يلتفت الإنسان كثيرا إلي ذكرياته إلتفاتاً يشغله عن مواصلة عيشه و إستقبال القادم من أيامه.

الحراميه .... كوااادر

عندما تدخل أي مصلحه حكوميه و تجد أن الطبيعي بل و الطبيعي خالص إن الناس بتقدم ورقها و فوقيه الورقه الحمرا أم عشره جنيه عشان المواضيع تمشي؛ بسأل نفسي؛ طيب ليه ميعملوش شباك يسموه الخدمات المميزه؛ يأخدوا فيه مصاريف أزيد مقابل خدمه أيسر للمواطنين؛ و في نفس الوقت من الدخل الزياده يظبطوا الموظفين عشان ميبقوش حراميه كده و مرتشين....لكن بعد تفكير فهمتت ليه الحكومه مبتعملش و عمرها مهتعمل كده....حد عارف ليه؟!!

عشان لو عملوا كده....هنتفاجآ بعد 20 سنه من دلوقت إن مفيش كوادر حراميه يمسكوا البلد....الحرامي لو مترباش حرامي...ميبقاش حرامي.!!!؟ و عجبي

محدش بيحاسب حد

الزريبه ... قصدي البلد اللي إحنا عايشين فيها ديه اللي إسمها عزبة مصر ياخويا؛ محدش فيها بيحاسب حد؛ محافظين لمحافظات زي الدقهليه و الشرقيه و دمياط و...و.... ممكن حد يفهمني ليه كل محافظ بيجي يرصف هم همم الشارعين اللي رصفهم اللي قبليه....الإجابه تونس

لأ بجد عارفين ليه....كله بسبب نجيب الريحاني الله يقحره مطرح ماهو .... بنظريته الحكومه ماشية لحد دلوقت؛ 5 مليون جنيه لزوم كحت الأسفلت القديم؛ 5 مليون جنيه لزوم وضع طبقة الزلط الأولي للطريق؛ مليون جنيه لزم عربيات رش المياه لتثبيت طبقات الطوب؛ خمسه مليون جنيه لزوم طبقة المازوت؛ 5 مليون جنيه لزوم طبقة الأسفلت؛ و تاني يوم الأسفلت مايخلص و الشارع بيبرق؛ 10 مليون جنيه لزوم الحفر لمد أسلاك التليفون؛ 5 مليون جنيه لزوم إعادة الرصف؛ و تاني يوم الرصف و الأسفلت بيلمع؛ 10 مليون جنيه لزوم الحفر لم الغاز؛ و بعديه الكهرباء

و بذلك بتضيع ميزانية الرصف كل سنه علي نفس الشارع..................و خلي اللي ماسكينها يجيبوا فلل في مارينا و الللا يعني عايزينا نسيب مارينا فاضيه.

وكسنا الله يوكسه

زمان كان الواحد لما يروح بلد أجنبي يفتخر كده و يتفشخر و يفرد صدره و هو بيقول إنه من مصر؛ تزامنت أحداث غزه الأخيره مع وجودي خارج المحروسه حبيبة أهلها المنحوسه مصر؛ و أنا بصلي الجمعه في أحد المساجد في الدوله اللي كنت فيها؛ سألني راجل كبير في السن...إنت منين؛ قلتله من مصر.....قالي و ليه قافلين عليهم المعبر؛ مش كفايه عليهم القنابل؛ ساعتها قلت ياريتني ماقلت إني من البلد ديه...و من بعدها بقي أصعب سؤال بتسأله.....إنت منين...!؟؟

Wednesday, November 19

جمهورية دمياط

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أكيد مش ناوي أشتم في أهل دمياط؛ و لا غرضي إني أسئ لأي احد منهم؛ لكن لقرب إحتكاكي بيهم في الفتره القليله الماضيه حبيت أتكلم و أفضفض؛ جايز في حاجات واجعاني؛ آاااااااااااه واجعاني؛ و جايز في حاجات عاجباني....إمممم جايز

من بدري كده أنا طبيعة دراستي و شغلي خليتني أتعامل مع ناس كتير من هنا و من هناك من كل انحاء مصرنا المحروسه؛ حماها ربنا من عين الحسود ة و يحفظها يا رب من شغل الكوسه؛ المهم قابلت ناس كتير من كل المحافظات تقريباً و عرفت طباعهم بشكل يعني قريب شويه؛ لكن هنا في دمياط؛ الموضوع بجد مختلف؛ الناس مختلفه؛ و يمكن ده واضح من عنوان البوست

في دمياط هنا طبيعه غنيه؛ غنيه جداً في نهر النيل و البحر الأبيض المتوسط؛ في زراعه كبيره و خاصه زراعة النخيل؛ في ليل بجد جميل – بس متكترش منه- في طبعاً ثروه سمكيه و في طبعاً صناعة أخشاب و موبوليا؛ حاجه إنما إيه عال العال؛ و لو إن الصيني دلوقتي ضربهم ياولداااه جامد قوي بس المهم بجد في صناعة أخشاب ضخمه.

مش بس كده؛ ده في ميناء دمياط و شركات الغاز و البترول و الأسمده؛ و ياسيدي بقه علي الأسمده و كلكوا طبعاً عارفين أجريوم؛ و ما أدراك ما أجريوم – إبقوا فكروني أحكيلكوا شويه تاني عن اجريوم-

كمان في صناعة ألبان و كلنا طبعاً من و إحنا صغيرين عارفين –الجبنه الدمياطي- مش بس كده برده ده كمان في صناعة الحلويات و لو إنها علي رأي واحد زميلنا –إنتاج بالكم و ملوش أي علاقه بالكيف- قصدوا يقول إنها مش عاجبااه يعني-

شوفتوا بقه إحنا عدينا كام صناعه و تجاره و زراعه؛ حاجه بجد تبهر؛ الناس في دمياط تقريباً ميعرفوش كلمة بطاله؛ مدخلتش قاموسهم؛ كل الناس بتشتغل؛ و ده يبانلك قوي في إن الناس كلها بتنام بدري؛ أول مره كنت جاي دمياط كنت ماشي من الطريق الزراعي؛ القري اللي تابعه للمنصوره تلاقيها دوشه و زحمه و الناس رايحه جايه؛ أول ما تدخل نطاق دمياط تلاقي الوضع إختلف؛ مفيش بني آدم ماشي في الشارع بعد العشاء.

الدمايطه بقه؛ حاااااجه جميله خالص؛ طبعا و زي ما هو مشهور عنهم إنهم بيهتموا شويه بموضوع الماده – الفلوووس يعني- و الحقيقه هما مبيهتموش شويه دول بيهتمواا كتير قوي؛ أو بمعني أصح الفلوس محور حياتهم المكان اللي مليم واحد زياده هو بيته و سكنه و المكان اللي بيرتاح فيه؛ و من خلال تعاملي مع بعض أصحاب العمارات هنا –لأني طبعاً بأجر مفروش- فحقيقي كتير منهم ملوش كلمه؛ يقولك الكلمه الثانيه ديه؛ و قبل ما تمر؛ يقول ماقولتش؛ طبعاً أكيد في ناس كويسه؛ و مش كل الناس بالمنظر ده؛ بس فعلاً الفلوس محور أساسي في حياتك يا دمياطي

و ده هيبان أثره و إحنا بنتكلم؛ فمن هذا المحور يبان السبب في العذاب اللي بنواجهه انا و زمايلي في الأكل؛ الأكل هنا بنفس أسعار إسكندريه و القاهره تقريباً؛ بس الطعم؛ ياااااااااااااااااااااااااااااا أبويا علي الطعم؛ و ده ليه؛ لأنهم هنا؛ أهم حاجه إنه يكسب فلوس؛ و بالتالي إهتمامه كله منصب في الحته ديه و مش مهتم بقه بأي حاجه تانيه؛ يعني طالما إن الساندوتش هيتباع بسعره كده كده يبقي ليه يكلف نفسه فلوس زياده يحسن بيها طعمه أكيد ملوش لزوووم

و قيس علي كده كل حاجه؛ و لو ربنا كتب عليك إنك تيجي دمياط؛ يبقي لازم تخلي بالك لو جعت و حاولت تطلب أكل؛ المسميات هتلاقيها واحده؛ لكن المحتوي مختلف تماماً

فمثلا الميكس جريل هنا؛ عباره عن (حبة كبده إسكندراني منتهية الصلاحيه + ثلاث او أربع صوابع كفته فرجللو + قطع من طائر معروف عندهمم علي غنه فرخه و بيسموها شيش طاووك) طبعاً ده حاجه تانيه خالص غير الميكس جريل اللي انا كلته في أي مكان تاني

الجميل هنا في دمياط برده إن نظرية الفلوس؛ المتأصله في النفوس؛ مع تطور الزمن و العولمه و إنتشار مسميات حولهم لمحلات مشهوره زي بيتزا هات و كنتاكي و كوك دوور؛ حصل دمج كان نتيجته؛ غنه اكيد مش هياكل في بيتزا هات؛ عشان الفلوس طب يعمل إيه

يفتح محل بيتزا يسميه هات بيتزا؛ و يعمل محل إسمه كبداكي؛ و كمان محل إسمه إن دوور؛ شغل صيني صيني بصراحه

الجميل بقه لما نتكلم عن الشخصيه الدمياطيه من ناحيه تانيه؛ و هي الصفه اللي موجوده عندهم و عند ولاد عمهم البورسعيديه؛ و هي بالبلدي؛ أصل عند كل المصريين معروف بالفهلوه و المفهوميه؛ بس هي هنا بزياده قوي و كلنا عارفين شخصية أبو العربي البورسعيديه مثلاً

في كوبري هنا في دمياط؛ تلاقي مكتوب علي عواميده

إحنا اللي نقلنا الكوبري.....الدمايطه

و بمرور الزمن أضافوا ليها كلمه زياده

و إحنا اللي نقلنا المصنع

طيب إيه حكاية المصنع بما غني لسه معرفتش حكاية الكوبري

المصنع ده بقه هو مصنع اجريوم؛ اللي قامت عليه الدنيا و مقعدتش في الكام شهر اللي فاتوا؛ و لو حد قاللي إنت بتقول ليه إنها مقعدتش مع غن الموضوع خلص خلاص؛ هقولكوا عشان الدنيا مقعدتش؛ دي خدت مقلب حراميه؛ إزاي يعني و إيه علاقة ده بموضوع الفهلوه بتاعة الدمايطه

الحكايه إن كان في شركه أجنبيه؛ جايه تعمل إستثمار في بلد فقرانه عدمانه صدمانه إسمها مصر؛ بلد مش لاقيه تاكل و محدش يعمل فيها وطني؛ ده واقع؛ المهم؛ الشركه جايه تعمل إيه يا أولاد؛ جايه تبني مصنع؛ مصنع إيه يا حلوين؛ مصنع أسمده

طيب السؤال هنا هي الشركه ديه قالت إنها هتعمل مصنع عسل نحل و رجعت في كلامها و خلته أسمده..!!؟؟

طبعاً لأ؛ دول قالوا و عادوا و زادوا و خدوا كل الموافقات؛ أمال إيه اللي حصل يا حبايبي يا حلوين

اللي حصل إن الناس الأجانب الوحشين؛ سلو بلدهم إنهم يمشوا في الطرق المشروعه؛ لكن عندنا بقه؛ في ناس لازم تاااااااكل و تحلي؛ عشان أي موضوع يمشي؛ قوووم لما مكلوش؛ و الأجانب فيهم معبروش؛ قاموا ضحكوا علي الدمايطه الغلابه و قالولهم إن المصنع ده وحش و كخه و هيلوث البيئه..!!!

الجميل جداً في الموضوع إن المصنع ده علي جنب من ترعه؛ أمامه الناحيه التانيه علي طول؛ مصنع تاني؛ نسخه طبق الأصل منه إسمه موبكو (الله يرحم أيامه) كان مملوك للشعب الغلبان المضروب علي قفه ده؛ لكن محدش إنتبه و خرجوا الدمايطه يعارضون إنشاء المصنع و كأن حد قال إن اللي هيعارض دخول المصنع هيدخل الجنه؛ آي و الله؛ المهم في الآخر

الشركه اللي كانت هتدفع فلوس تبني بيها مصنع إضطررت للأسف إنها ترضي تاخد المصنع التاني و تنقل عمالها و مهندسيها من شط الترعه اليمين للشط الشمال و تتملك المصنع اللي كان مملوك لمصر و كمان تاخد الأرض اللي جنبه تبني من أرباح المصنع بتاعنا مصنع تاني ليها؛ و طبعا هيطلع علينا أبو عقل نضيف أنض من الصيني بعد غسيله يقولنا مفيش موارد و مفيش و مفيش؛ و هما مضيعينها يمين و شمال حسبي الله و نعم الوكيل

الأدهي من كده إن شركة موبكو كانت بتاخد الغاز بواحد علي 12 من سعره إكمنها يعني مصريه و مننا فينا؛ و العقد بكده لمده 20 سنه؛ قامت الشركه الأجنبيه خدت العقد زي ما هو؛ و سلملي علي الموارد يا شعب مصر يا نايم في الدره

المهم؛ نرجع مرجوعنا لدمياط

الجدير بالذكر إن هنا معدلات الصلاه في المساجد مرتفعه بشكل جيد؛ و المساجد بسم الله ما شاء الله كتير و مبهره الحقيقه؛ ربنا يبارك فيهم؛ بس طبعاً متحلمش إنك في الصيف و في عز حر الشمس تلاقي مسجد مكيف؛ مهمتك ديه هتبقي مهمه مخاطره لإنك هتضيع وقتك و مجهودك في حلم جميل هتصحي منه علي لسعة الأرض السخنه في جبهتك و غنت ساجد

البنات هنا معظمهم بنسبة 99% محجبات بغض النظر عن هيئة الحجاب؛ في كتير ملتزمات بالحجاب الشرعي؛ فالنقاب و الإسدال منتشرين بشكل مبهج الحقيقه؛ و ده جايز جاي من بعدها عن عاصمة التمدن الغربي و التحور الفكري قاهرة القلوب الحيه المسماه بالقاهره

في دمياط الجديده بقه؛ شئ محير؛ مظاهر ترف و غني رهيبه علي كثير من الأبنيه المملوكه للسكان؛ حاجه بصراحه تبهر العين؛ كثير من واجهات المنازل فعلاً يبهرك و كأنك تقف في مارينا 5 مثلاً.

من الآخر مدينة دمياط الجديده مكان جيد للعيش الهادئ و لكنه لا يصلح للإقامه الدائمه لأنه ببساطه فقير جداً علي مستوي الخدمات سواء الترفيهيه؛ أو حتي الأساسيه كأماكن الأكل مثلاً.

لو جاي دمياط الجديده و بتحط في عربيتك بنزين 92؛ خلي بالك مون كويس لأن مفيش بنزينه جوه المدينه فيها بنزين 92 أقرب واحده علي بعد بتاع عشره خمستاشر كيلو مثلاً

و خلي بالك من العفشه المعدلات هنا وصلت لمطب لكل مواطن من دمياط؛ و إتنين للمغتربين..!!

بالنسبه لشخص من خارج دمياط لو هيتعامل مادياً مع حد من دمياط المعامله نوعاً ما صعبه و قد تطور لحد اللجوء للقسم؛ و ده حصل مع واحد صاحبنا؛ و للأسف هنا في جمهورية دمياط مفيش قنصليه و لا سفاره لمصر و لا مسئول ممكن تلجأله؛ مره واحد دمياطي كان بيتكلم معايا أنا واحد صاحبي و بعد شويه الحوار تحول إلي حوار بيني و بينه و بس؛ كنت مستغرب إنه مبيكلمش صاحبي لكن كمان شويه وضح السبب

لقيته بيقولي؛ إنت من دمياط قلتله لأ؛ فقالي أصلك شبهنا

أكيد قصده الشكل بس؛ محدش دماغه تروح في ناحيه تاني؛ من هنا حسيت إننا في مكان تاني مكان له حدود و معالم واضحه مختلفه عن أي مكان تاني في مصر

حسيت إني في بلد تانيه

إسمها

جمهورية دمياط